ثقافة و فنونعربي المصور الفرنسي جيليل جاستيلي يرى تونس بعيون طفولته by admin 16 مايو، 2021 written by admin 16 مايو، 2021 121 تتسم صور المعرض بالشاعرية أكثر من كونها توثيقية وتسكنها ملامح الظل والنور اندبندنت عربية / ياسر سلطان يستضيف غاليري سلمى فرياني للفنون المعاصرة في العاصمة التونسية حتى منتصف يونيو (حزيران) المقبل معرضاً لأعمال المصور الفوتوغرافي جيليل جاستيلي تحت عنوان “في تونس”. يضم المعرض عدداً كبيراً من الصور الفوتوغرافية لجاستيلي، وهي تمثل حصيلة جولاته المختلفة في أنحاء تونس. وجيليل جاستيلي مصور تونسي من أصول فرنسية، وعرف على نحو خاص بأعماله الفوتوغرافية التي توثق للأماكن الشهيرة والحياة في تونس. تتسم صور جاستيلي بالشاعرية أكثر من كونها صوراً توثيقية، يتجسد هذا المنحى في سلسلته الشهيرة عن العمارة التونسية ذات اللون الأبيض، وهي مجموعة من الصور قدمها تحت عنوان “المجموعة البيضاء”. في هذه المجموعة اعتمد المصور التونسي على مقومات الظل والنور، متخذاً من هذا التباين بين الهيئة الهندسية للبنايات وما يجاورها من عناصر أخرى منطلقاً لرؤيته التصويرية، ما أضفى على هذه التركيبات الفوتوغرافية سمتاً حالماً، إضافة إلى ما تميزت به من تجريد واختزال. بفايا قلعة في تونس (الخدمة الإعلامية) ولد جاستيلي في تونس عام 1958 لوالدين فرنسيين، وتخرج في المدرسة الوطنية للتصوير الفوتوغرافي في باريس عام 1985. وفي عام 1984 قرر الانتقال والعيش في تونس التي طالما اعتبرها وطنه الأم. ومن خلال وجوده في تونس بدأ في تشكيل مجموعته الفوتوغرافية الأولى، لتتوالى بعدها مجموعاته المصورة التي استلهم معظمها من الطبيعة والعمارة التونسيتين. أسرار المكان تجول جاستيلي حاملاً كاميراه في أنحاء تونس، راصداً أهم معالمها، لا بعين السائح الغريب، بل بمشاعر العاشق الباحث عن أسرار عشقه للمكان. فصور مدينة الحمامات وهندسة المساجد في جزيرة جربة ومعالم مدينة المهدية الساحلية. وسجل مشاهداته لبيوت مدينة القيروان وأحيائها القديمة. يقول جاستيلي إنه حين عمد إلى تصوير العمارة التونسية سعى لالتقاط نقاء الجدران المغطاة بطبقات من اللون الأبيض، هذه الجدران التي طالما أثارت مخيلته وهو صغير. تونسيون في الريف الصحراوي (الخدمة الإعلامية) هو يتعامل مع المباني كأشكال هندسية ممتدة ومتداخلة الخطوط والمساحات، كما تتجسد رؤيته الحالمة في أعماله، التي يؤكدها من طريق التشابك بين الخطوط الحادة لهذه الأشكال والأسطح المشبعة بالضوء. وحاول التقاط روح المكان النقية والمكثفة التي تذكره بأيام الطفولة كما يقول دائماً. تأثرت أعمال جيليل جاستيلي بخلفيته المتعددة الثقافات، فهو الفرنسي التونسي الذي اختار بمحض إرادته الإقامة والعيش في تونس، هذه البلاد التي عشقها. في أعماله ثمة اهتمام لافت بالتركيز على تأثيرات الضوء، وانعكاسه على المساحات والبنايات، فالظل هنا يقف على قدر المساواة مع الشكل، ومن ثم يؤلف جاستيلي قوام الصورة الفوتوغرافية التي يقدمها. معظم الصور التي يعرضها الفنان هنا، والتي يعود تاريخ أغلبها إلى منتصف التسعينيات من القرن الماضي، تبدو خالية من البشر. أما في هذه الصور القليلة التي يظهر فيها أثرهم، فيتماهى وجودهم مع المكان كجزء منه أو مكمل لجمالياته. نرى هنا مجموعة من رجال القبائل وهم يتهيأون للمشهد، بينما تبدو الصحراء بفضائها المترامي كخلفية سوريالية لهم. في صورة أخرى يمكن أن تلمح شبحاً لأحدهم وهو جالس بين أطلال بناء قديم على مشارف الصحراء، أو نسوة واقفات يتأملن مشهد الأفق فوق سطح إحدى البنايات. يتلاعب المصور هنا بالظلال موظفاً الطبيعة المشرقة التي تتميز بها أجواء تونس لتحقيق هدفه. يمكننا أن نتبين ذلك على سبيل المثال في إحدى الصور التي يظهر فيها ما يبدو أنه محراب لمسجد في مدينة القيروان، فقد اكتفى المصور هنا بالوجود الطاغي لهذا الجدار ذي اللون الأبيض وعلاقته بالظل الممتد نحو مقدمة المشهد، بينما تتوزع أمام المحراب بعض أوانٍ خزفية صغيرة لا تكاد ترى. المصور الفرنسسي جيليل جاستيلي (الخدمة الإعلامية) تبدو صور جاستيلي غارقة في وحدتها وجمالها الأخاذ، سواء كانت الصورة تمثل أطلال بناء أثري في القيروان، أو جنة مورقة في إحدى جهات مدينة الحمامات البديعة. جيليل جاستيلي مصور يتجول في أنحاء تونس كي يلتقط هذه الإشارات والتفاصيل الصغيرة التي تخص تونس وحدها، غير أن هذه التفاصيل التي يسلط عليها الضوء في أعماله تعكس في جانب منها كذلك، ميله لاسترجاع بقايا الصور التي علقت في ذاكرته من أيام الطفولة التي عاشها في هذه الأماكن. عرضت أعمال جاستيلي في كثير من العواصم العالمية، ومثل تونس في عديد من المحافل الدولية المتعلقة بالتصوير الفوتوغرافي. وتتوزع مجموعاته الفوتوغرافية بين مؤسسات فنية عالمية، بينها متحف غوغنهايم في نيويورك، والبيت الأوروبي للتصوير، ومعهد العالم العربي في باريس ووزارة الثقافة التونسية. المزيد عن: معرض/فوتوغرافيا/تصوير/تونس/الطبيعة/العمارة/الأحياء/المدينة/الناس 5 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post رباب كساب تستحضر تاريخ “بيت الكريتلية” كاشفة أسراره next post من هم الفلسطينيون حملة الجنسية الإسرائيلية؟ You may also like قصيدة «أتذكر السياب»… بين درويش والنقاد 4 أغسطس، 2026 الرحالة فولني جاب المشرق العربي ودوّن انطباعاته 4 أغسطس، 2026 بطلة رواية “عام اللؤلؤ” تفضل مارلين مونرو على... 4 أغسطس، 2026 إبراهيم العريس في”اندبندنت عربية”: سيلين المتأرجح في بلده:... 4 أغسطس، 2026 مارلين كنعان في” اندبندنت عربية”: استعادة ليون الأفريقي... 3 أغسطس، 2026 محمد غندور في” اندبندنت عربية”: “عصافير الحرب”… قصة... 3 أغسطس، 2026 إبراهيم العريس في” اندبندنت عربية”: غوته مفكر الشعر... 3 أغسطس، 2026 محمد خان… مخرج الأمكنة الذي لا يصرخ إنما... 3 أغسطس، 2026 الشعر والسينما… العالم كقصيدة تتحرك 3 أغسطس، 2026 موسيقى كَناوة تواصل اكتساح الحياة الفنية في المغرب 2 أغسطس، 2026 5 comments Aviator 24 مارس، 2025 - 4:04 ص 722420 21182This really is truly fascinating, Ill look at your other posts! 838016 Reply you can try this out 5 سبتمبر، 2025 - 2:03 ص 588039 151270Most reliable human being messages, nicely toasts. are already provided gradually during the entire wedding celebration and therefore are anticipated to be quite laid back, humorous and as properly as new all at once. finest man speech 621807 Reply Nypd Detective Shield Badges 23 أكتوبر، 2025 - 7:19 م Your perspective on this topic is very interesting. Thanks for the detailed explanation. Reply VG98 30 نوفمبر، 2025 - 3:04 م 763784 88773This really is a terrific internet site, could you be interested in performing an interview about just how you produced it? If so e-mail me! 261387 Reply LSM99 25 يناير، 2026 - 9:59 م 909597 974093Hey there! Great post! Please do tell us when we shall see a follow up! 141434 Reply Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment.