الخميس, أغسطس 13, 2026
الخميس, أغسطس 13, 2026
Home » كورونا لن يوقف عجلة العولمة لكنه سيغير وجهها إلى الأبد

كورونا لن يوقف عجلة العولمة لكنه سيغير وجهها إلى الأبد

by admin

” العولمة أثبتت هشاشتها وعندما نشد أوصالها من جديد قد تبدو مختلفة إلى حد كبير”

اندبندنت عربية / هاميش ماكراي @TheIndyBusiness

تنطلقُ مصانع السيارات في ألمانيا من جديد، وتعيد شركات بناء المساكن في بريطانيا فتح مواقعها، وتكتشف مصارف نيويورك كيف توازن بين الفرق العاملة من المنازل وتلك العاملة في المكاتب حتى يعود القطاع المالي إلى العمل. لكن إذا بدأت أميركا وأوروبا في العودة تدريجياً إلى العمل، فستكون البيئة الدولية مختلفة تمام الاختلاف عن تلك التي سادت قبل الإغلاق (الحجر).

ويُعَد بعض العناصر واضحاً. فلسنتين أو ثلاث على الأقل، سينخفض عدد الرحلات الجوية الدولية عمّا كان عليه، سواء كانت الرحلات للترفيه أو العمل. وثمة مناقشة فرعية هنا حول احتمال أن نكون شهدنا “ذروة السفر الجوي”، أي احتمال أن لا يتعافى حجم الرحلات الجوية للأفراد أبداً. وإذا حصل فإنّ من شأن ذلك أن يقلب كثيراً من افتراضاتنا حول وضع الاقتصاد العالمي في الأعوام الـ30 المقبلة.

ومن الواضح أيضاً أن البيع بالتجزئة عبر الإنترنت سيستمر في الاقتطاع من حصة المتاجر المادية (غير الرقمية)، مع ما قد يترتب على ذلك من عواقب بعيدة الأجل بالنسبة إلى الأسواق المادية في بريطانيا والولايات المتحدة، وإلى استخدام الأراضي في شكل أعم.

وسيكون قطاع الخدمات والضيافة أصغر حجماً. لقد وُجِدت المطاعم والفنادق، على نحو أو آخر، على مدى آلاف السنوات، ولا تزال آثار الاستراحات في إيران وأماكن أخرى على طول طريق الحرير إلى الصين ماثلة أمام العيان، لذلك هي لن تختفي. لكن حجم القطاع قد يكون أصغر عدة سنوات.

وبطبيعة الحال، سيواصل من استطاعوا سبيلاً منا العمل أكثر من المنزل وأقل من المكتب، على الرغم من ظهور محدودية عقد المؤتمرات عن طريق الفيديو في الأسابيع القليلة الماضية. فقد تُنفَّذ بعض المهام بكفاءة عن بُعد، لكن الأمر نفسه لا يصح على كثير منها.

كل هذا يمكننا رؤيته. لكن خلف كل هذا يكمن سؤالٌ كبيرٌ: هل انتهت العولمة؟ هل هذا العام، من الناحية الاقتصادية على الأقل، هو عام 1913؟

هذا هو السؤال الذي يطرحه الجميع، لكنه أكبر من أن تتوفر له أي إجابة مرضية. لذلك، إليكم خمسة من عناصر الإجابة بعد تقسيم الأخيرة إلى أجزاء صغيرة.

يتمثل العنصر الأول في أننا نعلم أن سلاسل الإمداد العالمية ستصبح أبسط وأمتن. فأنتم لا تريدون أن تعتمدوا في شكل مبالغ فيه على أي مورد أو أي بلد. وحيثما أمكن، سيُعَاد الإنتاج إلى المواطن الأم للشركات. وتتلخص المسألة في مدى حدوث هذا الأمر، وليس في احتمال حدوثه من عدمه، ويستحيل توقع ذلك في الوقت الحالي.

وثانياً، نعلم أنّ السفر الدولي سيصبح محدوداً أكثر، وهذا سيصح بالتأكيد على الناس في العالم المتقدم. ويتعلق السؤال الآن بمستقبل السفر في آسيا، التي كانت المنطقة الأسرع نمواً في هذا المجال. ففي كوريا الجنوبية وكمبوديا وتايلاند واليابان، جاء 30 في المئة أو أكثر من جميع الزائرين من الصين. وإذا توقف الصينيون عن السفر، فسيكون لذلك أثر هائل.

ثالثاً، هل سيصبح التعليم العالي وطنياً بدلاً من أن يكون دولياً في شكل متزايد؟ من المؤكد أن العام المقبل سيشهد انقلاباً حاداً في الاتجاه لدى مزيد من الطلاب المسافرين إلى الخارج. وقد تفضّل بلدان كثيرة تعليم شبابها في الداخل إن أمكن. والآن ثمة مسوغ للإحجام عن إرسالهم إلى الخارج، فضلاً عن تراجع الأموال المتوفرة للقيام بذلك. وإذا صار التعليم العالي أقل عالمية، فمن شأن ذلك أن يحدد إيقاع العالم سنوات عديدة مقبلة.

رابعاً، ماذا عن التدفقات المالية؟ لقد أصبحت مفتوحة إلى حد كبير، وعموماً ثمة ترحيب متزايد بالاستثمار الأجنبي. فقد أسهم هذا التمويل في تغيير وجه كثير من الاقتصادات في العالم المتقدم، وتُعَد أيرلندا خير مثال على ذلك، فضلاً عن العالم الناشئ. لكن الآن يواجه استحواذ الصين على الشركات في الغرب الصد. وسواء كان الأمر منصفاً أم لا، من الصعب أن نرى هذه الضغوط تتراجع قريباً.

وخامساً وأخيراً، يطاول التغيير عالم الأفكار، الأفكار حول وجوه تنظيم المجتمعات نفسها، وحول حرية الفكر والتعبير، وحول تطوير تكنولوجيات جديدة، وما إلى ذلك. لقد انفتح العالم على نطاق واسع على مدى السنوات الـ30 الماضية، ولو أن الجيوب المغلقة لا تزال حتماً موجودة. وربما سيحدث العكس الآن عند كل المستويات. فقد نتوقف عند محاولة التعلم من بعضنا بعضاً، ونتوقف بالتأكيد عن السماح للآخرين بسرقة أفكارنا.

وسيكون هذا الأمر مخيفاً. فإحدى النقاط المضيئة في خضم الغيوم الحالية تتمثل في درجة معقولة من التعاون العالمي في مكافحة الفيروس. صحيح أن الأمر لا يخلو من نوبات من القومية سواء في أوروبا أو في بقية العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة، لكن ذلك متوقع. بيد أننا عموماً نشهد هجوماً مشتركاً على عدو مشترك.

لكن، العولمة هشّة. فقبل ما يقرب من 20 عاماً علق الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بحكمة قائلاً: “قيل إن الحجة المناوئة للعولمة أشبه بالمجادلة ضد قوانين الجاذبية”. واستُشهِد بهذا التعليق كثيراً، ومن المؤكد أنه كان صحيحاً في عام 2000. لكن أنان أشار أيضاً قبل بضعة أشهر إلى ما يلي: “إن العولمة حقيقة واقعة من حقائق الحياة. لكننا في اعتقادي أسأنا تقدير مدى هشاشتها”. والآن بات بوسعنا أن نرى أنه كان مصيباً في ذلك أيضاً.

© The Independent

المزيد عن: أمازون/العولمة/أزمة كورونا/اتفاق التجارة الحرة/الصين/الولايات المتحدة الأميركية/الجائحة/رفع الإغلاق/اخترنا لكم

 

 

You may also like

10 comments

oorbel Afrika 22 فبراير، 2025 - 7:29 ص

71778 114923I admire the beneficial facts you offer inside your articles. I will bookmark your weblog and also have my children verify up here often. Im really confident theyll learn lots of new points appropriate here than anybody else! 221363

Reply
토토 검증 사이트 15 مارس، 2025 - 1:15 ص

599646 621992Wow, remarkable weblog layout! How long have you been blogging for? you make blogging look effortless. The overall look of your website is great, as effectively as the content material! 9237

Reply
fruit cocktail casino 29 مارس، 2025 - 1:44 م

189065 956189Yay google is my king helped me to find this fantastic website ! . 995027

Reply
winomania 23 مايو، 2025 - 7:18 م

804834 419410stays on topic and states valid points. Thank you. 454767

Reply
visit 7 يوليو، 2025 - 5:08 م

564145 292569I enjoy your work , regards for all the informative posts . 707277

Reply
situs toto 13 يوليو، 2025 - 2:34 ص

166728 892678An intriguing discussion is price comment. I feel that you ought to write extra on this subject, it may possibly not be a taboo subject but normally individuals are not enough to speak on such topics. To the next. Cheers 989813

Reply
pinco turkey 19 أغسطس، 2025 - 5:53 م

585775 578209Aw, this really is an incredibly nice post. In thought I would like to put in location writing like this moreover – spending time and actual effort to create a good article but exactly what do I say I procrastinate alot by means of no indicates seem to get something accomplished. 416157

Reply
สล็อตเว็บตรง 24 أغسطس، 2025 - 10:37 م

264262 331078Wonderful artical, I unfortunately had some issues printing this artcle out, The print formating looks just a little screwed more than, something you may want to look into. 972135

Reply
หนังโป๊ซับไทย 26 سبتمبر، 2025 - 2:45 م

276194 811940I love what you guys are up too. Such clever work and exposure! Maintain up the extremely great works guys Ive incorporated you guys to my own blogroll. 433488

Reply
เว็บตรง สล็อต 31 أكتوبر، 2025 - 7:58 ص

190466 636797Wow, wonderful weblog layout! How lengthy have you ever been running a weblog for? you make running a weblog glance effortless. The total look of your web site is magnificent, effectively the content material material! 125075

Reply

Leave a Comment

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili