بأقلامهمعربي بصبصة ذكورية على ماضي الوزيرات اللبنانيات… عبرالانترنت by admin 26 يناير، 2020 written by admin 26 يناير، 2020 402 فضوليون نبشوا صورا من حياتهن الشخصية ونشروها وعلقوا عليها اندبندنت عربية / عبده وازن منذ أن عُيّنت الوزيرات الستّ في الحكومة اللبنانية الجديدة، راح بعض “الفضوليين” يبحثون عن صور لهن ترتبط بحياتهن الشخصية والخاصة، وعمدوا إلى نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي وإلى تبادلها والتعليق عليها والتندر بها. قد لا يسأل أحد كيف استطاع هؤلاء الفضوليون الحصول على مثل هذه الصور الحقيقية وغير المزورة على طريقة الفوتوشوب، التي تظهر فيها بعض الوزيرات في لقطات حرة يؤدين رقصات شرقية أو يستعرضن جمالهن وأزياءهن أو يجلسن على الشاطئ بملابس صيفية. هؤلاء الفضوليون هم أشبه بمصوري ال”بابارتزي”، متطفلون ومتلصصون، ولكن بلا كاميرات بل عبر الانترنت، ينبشون ماضي الوزيرات، أيام العزوبية أو الشباب والسهر والرقص… ليحصلوا على صور قابلة للنشر الذي يظنونه فضائحياً، وهم مخطئون. فالوزيرات عشن حياتهن مثل سائر الفتيات والصبايا في لبنان، وجزء من هذه الحياة ليلي في معنى السهر مع الأصدقاء أو الرفاق والأهل في المطاعم والنوادي حيث يحلو الرقص وهز الخصر والهيصة… وجزء منها صيفي أي على الشاطئ بملابس خفيفة. سرعان ما انتشرت هذه الصور وتبادلها جمهور كبيرعلى وسائل التواصل المختلفة، حتى بدا هؤلاء الفضوليون “بصاصين”، يتلصصون على الوزيرات البريئات حتماً من تهمة “الاستعراض” حتى وإن بدت إحداهن أقرب الى عارضة أزياء، بجمالها وقوامها ووقفتها أمام الكاميرا. صور هؤلاء الفتيات كانت لتبدو عادية وغير محرضة على النشر الجماعي لو لم يصبحن وزيرات. فالوزيرات هنّ المقصودات هنا ولو في فترة شبابهن وحريتهن، عندما لم يكن يتوقعن أنهن سيصبحن وزيرات يوماً ما. لكنّ التلصص على امرأة أصبحت شهيرة يفتح دوما شهية الفضوليين، الذكور والذكوريين خصوصاً. تكتسب صورة المرأة التي يتلصصون عليها بعداً آخر، وتصبح أشد جاذبية. وتمسي هذه الصورة “السرية” أصلاً رديفة للصورة الرسمية التي تطل بها الوزيرة او حافزاً على المقارنة بين اللقطتين، الرسمية والمتحررة. وزيرة الدفاع في احدى سهراتها ما قبل التوزير (يوتيوب) هذه “البصبصة” لا بد من أن تنم عن سلوك فردي وجماعي في آن واحد، سلوك قد يبدو قريباً من حال الاضطراب الجنسي لدى بعضهم، بحسب علم النفس، ويخفي نزوعاً “فانتسماتياً” خفياً ورغبة أو لذة. ويذكر الكثير من اللبنانيين موجة الإثارة الجماعية التي أحدثها قبل أعوام فيلم فيديو مصور بالسر، تظهر فيه ملكة جمال لبنانية تمارس الحب المكشوف مع صديق لها، فانتشر الفيلم ونُسخ آلاف النسخ وشاهده الآلاف، علماً أن أي فيلم إباحي يفوقه قوة وفضائحية. ولو لم تكن الضحية ملكة جمال لبنان لما أحدث الفيلم ما أحدث من ضجيج هائل. غير أن جمهوروسائل التواصل لم يكتف بمشاهدة الصور بل راح الكثيرون يعلقون عليها على الطريقة الذكورية الاستعراضية الفارغة، وربط بعضهم بين الصور ونقد الحكومة والسخرية منها. كأن يكتب أحدهم : “يا عين وزيرة… بسيقان جميلة”، أو: “أهلاً بوزيرة هز الخصر”، أو :”هؤلاء الوزيرات سوف يكتسحن العالم العربي”… وكتب أحدهم :”شو بهدّي النسوان من الان وصاعداً”… ولم تكن التعليقات وقفاً على الرجال أو الذكور، بل كتبت إحدى المعلقات تقول: “أيها المتزوجون انتبهوا… صار لدينا وزيرات للدعم”. إنها المرة الأولى تضم حكومة لبنانية ست وزيرات معاً، وهذا أمر لم يعتده اللبنانيون، وهي المرة الأولى تتولى في العالم العربي امرأة منصب وزيرة الدفاع. وقد وجد خصوم الحكومة ومعارضوها، في توزير السيدات فرصة ملائمة لنقد الصفة التكنوقراطية للحكومة التي طفح الكلام بها، وقد رد الرئيس الجديد على سؤال وجه إليه عن عدم تخصص وزيرة الدفاع بالمهمة الموكلة إليها قائلاً: ليس هناك اختصاص يسمى الدفاع. وقد فاته فعلاً أن الوزيرة التي عينت في الدفاع لا علاقة لها بتاتاً بما يسمى “عسكريتاريا” التي هي علم، وكانت لتنجح أكثر لو عينت بحسب اختصاصها الأكاديمي. ومثلها أيضاً وزيرة المهجرين المتخصصة في الأادب الفرنسي… وهلم جراً. المزيد عن: لبنان/وزيرات لبنانيات/الحكومة اللبنانية 19 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post ألبير كامو… حارس المرمى العبثي next post فيروس كورونا في الصين: من أين أتى؟ وكيف أصبح مميتا؟ You may also like حازم صاغية يكتب عن: الحرب الحاليّة و«انعزاليّة» اللبنانيّين 10 مارس، 2026 غسان شربل يكتب عن: حرب تغيير الملامح 10 مارس، 2026 داليا داسا كاي تكتب عن: وهم الشرق الأوسط... 8 مارس، 2026 دانيال بايمان يكتب عن: هل لا يزال “حزب... 8 مارس، 2026 ريتشارد فونتين يكتب عن: الحرب على طريقة ترمب 8 مارس، 2026 عبد الرحمن الراشد يكتب عن: نهاية إيران كقوة... 8 مارس، 2026 دلال البزري تكتب من تورنتو عن: اللبنانيون والحنين... 6 مارس، 2026 رضوان السيد يكتب عن: العودة إلى لبنان! 6 مارس، 2026 سوزان مالوني تكتب عن: إلى متى يستطيع النظام... 5 مارس، 2026 حازم صاغية يكتب : عن الحرب والنظر إلى... 5 مارس، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ