الأربعاء, يوليو 29, 2026
الأربعاء, يوليو 29, 2026
Home » لماذا كان الوصول إلى القمر أسرع من حلم الطيران؟

لماذا كان الوصول إلى القمر أسرع من حلم الطيران؟

by admin

 

تسعى الصين بالتعاون مع روسيا وشركاء آخرين إلى بناء قاعدة فضائية خاصة بها قرب القطب الجنوبي للقمر الذي يعتقد أنه غني بالجليد المائي

اندبندنت عربية / هشام اليتيم صحافي أردني @AlyateemHisham

طرح علماء الفضاء الأميركي أخيراً هذا السؤال الصعب والمحير، وهو لماذا كان وصولنا إلى القمر أسرع بكثير من تحقيق حلمنا في الطيران؟ وعلى رغم أهمية السؤال، فإن طرحهم له أتى في سياق احتفائي أكثر من كونه علمياً، إذ احتفل هؤلاء العلماء بإنجازات بلادهم في مجالي الفضاء والطيران بعد مرور ربع قرن على تأسيس أميركا والتي تعد الدولة الأقوى في الفضاء حالياً. أما الحقيقة الواضحة هنا فهي كون علم الفضاء الحديث لم يتمكن من تفسير سر حدوث خطوتنا الهائلة في بلوغ القمر والتوجه نحو المريخ، من دون أن يقع في موقف حرج، كونه بات مجبراً على أن يلفت أنظارنا إلى حقيقة أن الإنسان قد تأخر كثيراً في مجال سابق أسهل، وهو مجال الطيران.

لغة الأرقام

يلفت علماء الفضاء إلى أنه في نوفمبر (تشرين الثاني) 1783 حمل منطاد هوائي رجلين في رحلة فوق باريس، ثم مرت 120 عاماً أخرى بعد هذه الرحلة قبل أن نتمكن من الطيران بصورة حقيقية. فأول توثيق بشري للطيران، والذي كان عبر الطيران بمحرك، تحقق في الـ17 من ديسمبر (كانون الأول) 1903. في المقابل كان من اللافت للنظر، أننا استغرقنا أقل من نصف تلك المدة، أي أقل من 60 عاماً للانتقال من مرحلة الطيران، إلى غزو الفضاء. وهذا ما فعله رائد الفضاء يوري غاغارين للمرة الأولى في الـ12 من أبريل (نيسان) 1961. وبعد ثمانية أعوام فحسب، سار رائدا الفضاء نيل أرمسترونغ وباز ألدرين على سطح القمر، فكيف تحقق كل ذلك؟

قراءة الأرقام بصورة علمية

على عكس ما تؤكده لغة الأرقام، فإن تحقيق حلم الطيران علمياً يجب أن يكون أسهل بكثير من بلوغ القمر أو الوصول إلى كوكب المريخ. لذلك ليس من العلمي أن نسأل لماذا بلغنا القمر بسرعة؟ قبل أن نسأل لماذا تأخرنا كثيراً في تحقيق حلم الطيران؟ فحلم الطيران الذي طال انتظارنا له، ليس في جوهره سوى بوابة نحو غزو النجوم، وذلك للبقاء لاحقاً وبصورة مُستدامة على سطح القمر والمريخ وكواكب أخرى قد تكون أبعد من ذلك بكثير.

وبناءً عليه، فإنه من الواضح أن سؤال بعض علماء الفضاء عن سرعة بلوغنا القمر ما هو إلا سؤال ذو طابع تأملي، لأنه يحمل في طياته سؤالاً ثانياً.

صورة بالأبيض والأسود لطائرة الأخوين رايت عندما استغرقت رحلتهما الأولى بالطائرة 12 ثانية عام 1903 (غيتي)

مقالة احتفالية

في ذكرى مرور 250 عاماً على تأسيس بلاده، كتب مايك وول، وهو خبير فضاء أميركي بارز، مقالة احتفالية تعبر عن الفخر بمسيرة أميركا في الفضاء. وجاءت المقالة بعنوان “كان الطيران البشري لا يزال على بعد سبعة أعوام في عام 1776. والآن، نتجه عائدين إلى القمر”. ونشرت مقالة وول ضمن أخبار الفضاء في الرابع من يوليو (تموز) 2026، وأكد الكاتب فيها أن “الولايات المتحدة عاشت نصف عمرها تقريباً في عصر الفضاء”. واتخذ وول من مسيرة بلاده في تلك الرحلة مدخلاً إلى سرد بعض تفاصيل حلم البشرية قاطبة في هذا المجال، متطرقاً إلى مساهمات بارزة لكل من أوروبا والاتحاد السوفياتي والصين في هذه المسيرة.

وقال وول “كثيراً ما حلمت البشرية بالطيران منذ فجر التاريخ، منبهرة بالطيور المحلقة في السماء، ومحاولة فك لغز سرها الذي يبدو سحرياً”. وأضاف “خطونا خطوات مترددة على مر القرون، كإطلاق الطائرات الورقية في الصين القديمة، على سبيل المثال، ورسم تصاميم طموحة لآلات طيران لم تنفذ خلال عصر النهضة في أوروبا، لكن أقدامنا كانت لا تزال راسخة على الأرض عندما تأسست الولايات المتحدة الأميركية في الرابع من يوليو 1776”.

انطلاق حلم الطيران

بدأ علماء الفضاء الأميركيون التأريخ لهذه الفكرة منذ عام 1776 تحديداً، لأن هذا العام يصادف تأسيس الولايات المتحدة الأميركية وهي أكبر قوة في الفضاء المعاصر. وفي ذلك العام كانت البشرية لا تزال على بعد سبعة أعوام من انطلاق حلم الطيران. وقتها كان الإنسان لا يزال يحدق في تلك النجوم ليلاً ويراها بعيدة للغاية، حتى أنه لم يكن قد تمكن من التحليق ولو بجناحين من ريش، مثل محاولة المغامر الأندلسي ابن فرناس. وحتى عام 1776 ظل القمر في أميركا والعالم بمثابة “ساعة وتقويم أو عمود إنارة”، حتى أنه كان وفق الحسابات الفلكية القديمة أقرب إلى الأرض بمقدار 31 قدماً.

لكن كل ذلك تغير تماماً بعد بضعة أعوام فحسب. ففي نوفمبر 1783، حمل منطاد هوائي صممه “الأخوان مونغولفييه” رجلين في رحلة استغرقت 25 دقيقة فوق باريس، فدشنا بذلك بداية استكشاف جنسنا البشري للسماء بطريقة بدائية. ثم مرت 120 عاماً أخرى قبل أن نتمكن من الطيران بمركبة تعمل بمحرك وتقاوم الهواء، وهو إنجاز تاريخي حققه “الأخوان رايت” عملياً في ولاية كارولاينا الشمالية في الـ17 من ديسمبر 1903.

اقرأ المزيد

حلم الفضاء

ما فعله رائد الفضاء يوري غاغارين للمرة الأولى في الـ12 من أبريل 1961 أسهم في نقل البشرية من حلم الطيران إلى تدشين حلم آخر أكبر بكثير، وهو حلم الفضاء وبداية عصر غزو النجوم. وبعد غاغارين، سار رائدا الفضاء نيل أرمسترونغ وباز ألدرين، وهما من مهمة “ناسا أبولو 11″، على سطح القمر، في إنجاز “باهر” شكل ذروة سباق الفضاء. وعلى مدى الأعوام الثلاثة والنصف التالية، هبطت خمس بعثات أخرى من برنامج “أبولو” على أقرب جار للأرض، تاركة وراءها أعلاماً وآثار أقدام وآلات معطلة. والآن، وبعد أكثر من نصف قرن من بداية حلم الفضاء، يستعد جنسنا البشري للعودة، ولكن هذه المرة بطريقة مختلفة تماماً. إذ ترغب “ناسا” في عهد جاريد إيزاكمان في بناء قاعدة قرب القطب الجنوبي للقمر خلال العقد المقبل تقريباً، وهو مشروع طموح تنفذه الوكالة من خلال برنامج “أرتميس“.

وهذا ليس في غاية حد ذاته، إذ تعتقد “ناسا” أن المعرفة المكتسبة من إنشاء مثل هذه القاعدة ستساعد البشرية على تحقيق قفزة نوعية أخرى، وهي الوصول إلى المريخ.

الفضاء اليوم

وفق وول، فقد بلغت الولايات المتحدة ذروة نهضتها الصناعية بعد رحلة الأخوين رايت التاريخية، وظلت رائدة في تكنولوجيا الفضاء واستكشافه. “ومنذ ذلك الحين يسير برنامج ’أرتميس‘ بخطى ثابتة، إذ أنجز مهمتين ناجحتين بالفعل. أطلق ’أرتميس 1‘ كبسولة ’أوريون‘ غير مأهولة إلى مدار القمر وعادت في أواخر عام 2022، بينما أرسلت ’أرتميس 2‘ أربعة رواد فضاء في رحلة حول القمر في أبريل 2026 الماضي”. ويشير الكاتب إلى أن المهمة التالية هي “أرتميس 3″، “والتي ستختبر إجراءات الالتحام مع إحدى أو كلتا مركبتي الهبوط القمريتين التابعتين لبرنامج أرتميس” وهو يعني هنا خطوة التحام مركبتي “ستارشيب” التابعة لشركة “سبيس أكس” و”بلو مون” التابعة لشركة “بلو أوريجين” مع مركبة “ناسا” في مدار حول الأرض عام 2027. وإذا سارت الأمور على ما يرام في هذه الرحلة، فستهبط “أرتميس 4” برواد فضاء قرب القطب الجنوبي للقمر، ربما في أقرب وقت ممكن عام 2028.

التقدم في سباق الفضاء

يحدث كل هذا في سياق سباق فضائي جديد مع الصين، إذ تخطط الولايات المتحدة لإنزال رواد فضاء على سطح القمر بحلول عام 2030، وقد حققت تقدماً ملحوظاً في هذا الصدد. بدورها، تسعى الصين، بالتعاون مع روسيا وشركاء آخرين، إلى بناء قاعدة فضائية خاصة بها قرب القطب الجنوبي للقمر، الذي يعتقد أنه غني بالجليد المائي.

المزيد عن: ناسا سطح القمر رحلات الطيران الولايات المتحدة عصر النهضة الفضاء المريخ الكواكب الصين أوروبا

 

You may also like

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili