الأربعاء, أبريل 29, 2026
الأربعاء, أبريل 29, 2026
Home » كندا تفتح أبواب الاستثمار مع دول الخليج

كندا تفتح أبواب الاستثمار مع دول الخليج

by admin

 

سمير بن جعفر / راديو كندا الدولي

تشهد العلاقات بين كندا ومنطقة الخليج تسارعاً ملحوظاً، ويقول الملاحظون إنها ’’بداية جديدة‘‘.

ففي 18 يناير/كانون الثاني الأخير، زار رئيس الحكومة الكندي قطر، في أول زيارة لمسؤول كندي من هذا المستوى لهذا البلد.

وقبل ذلك بأيام، في الفترة من 7 إلى 14 يناير/كانون الثاني، زار وزير التجارة الدولية الكندي، مانيندر سيدهو، ثلاث دول خليجية : قطر، والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة.

وكانت دولة الإمارات قد استضافت رئيس الحكومة الكندي أيضاً في زيارة استغرقت يومين في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

ويرى عبد اللطيف الشيخ، رئيس ’’الكونجرس الكندي العربي لعلاقات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا‘‘ (CACMR)، والذي كان ضمن وفد الوزير سيدهو، أن زيارة رئيس الحكومة إلى قطر، بحضور وزراء بارزين مثل وزير المالية فرانسوا فيليب شامبان، بالإضافة إلى وزيرة الخارجية أنيتا أناند ووزيرة الصناعة ميلاني جولي، ’’تشير إلى إرادة سياسية واضحة من جانب كندا لتنويع تحالفاتها وتعزيز حضورها في منطقة تتمتع فيها بصورة إيجابية كقوة مؤثرة في مجموعة السبع وحلف الناتو‘‘.

رئيس المؤتمر الكندي العربي لعلاقات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (CACMR)، عبد اللطيف الشيخ (في الوسط، يرتدي ربطة عنق حمراء، إلى يمين وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند). اجتماع في الدوحة على هامش زيارة رئيس الحكومة الكندية مارك كارني إلى قطر. 18 يناير/كانون الثاني 2026.
الصورة: CACMR

نسعى منذ سنوات إلى إقامة شراكة بين كندا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وأعتقد أنه مع حكومتنا الجديدة، بقيادة رئيس الحكومة مارك كارني، هناك اهتمام كبير بالمنطقة. وهذا أمر يسعدنا ويشرفنا أن نشهده، لذا أردنا أن نكون جزءا منه، بل وأردنا المساعدة في تطوير هذه العلاقات.

نقلا عن عبد اللطيف الشيخ، رئيس ’’الكونجرس الكندي العربي لعلاقات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا‘‘ (CACMR)

وإلى جانب دلالاتها السياسية، أسفرت هذه الزيارات عن التزامات مالية ضخمة، أعادت رسم ملامح العلاقات الاقتصادية الثنائية.

وقد أسفرت الزيارة إلى الإمارات العربية المتحدة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عن التزامات استثمارية لكندا تُقدّر بنحو 70 مليار دولار.

ومن جانبها، تعهّدت قطر بـ‘‘تقديم استثمارات استراتيجية في مشاريع ذات أهمية وطنية كندية.‘‘

وفي الرياض، أشرف وزير التجارة الدولية الكندي، السيد مانيندر سيدو، ووزير الاستثمار السعودي، خالد بن عبد العزيز الفالح، على توقيع اتفاقيات شراكة تجارية بقيمة تقارب 600 مليون دولار.

ووفقًا لوزارة الشؤون العالمية (كندا)، تُعدّ قطر ثالث أكبر اقتصاد في منطقة الخليج، ما يُتيح فرصا تجارية كبيرة للشركات الكندية.

وزير التجارة الدولية الكندي مانيندر سيدهو (إلى اليسار) يلتقي بنظيره الإماراتي، ثاني بن أحمد الزيودي. أبوظبي، 13 يناير/كانون الثاني 2026.
الصورة: Le ministère du Commerce international (Canada)

وفي عام 2024، بلغ حجم التبادل التجاري بين كندا وقطر 325,4 مليون دولار، منها صادرات كندية بقيمة 159,2 مليون دولار وواردات بقيمة 166,2 مليون دولار.

وفي عام 2024، كانت المملكة العربية السعودية أكبر شريك تجاري لكندا في الشرق الأوسط.

وفي عام 2024، بلغ حجم التبادل التجاري بين كندا والمملكة العربية السعودية 4,1 مليار دولار، منها 2 مليار دولار صادرات كندية و2,1 مليار دولار واردات.

وتُعدّ الإمارات العربية المتحدة أكبر سوق تصدير لكندا في الشرق الأوسط، ومركزا عالميا للاستثمار.

وفي عام 2024، بلغ حجم التبادل التجاري بين كندا والإمارات العربية المتحدة 3,4 مليار دولار، منها 2,6 مليار دولار صادرات كندية و801,8 مليون دولار واردات.

التجارة والتأثير

ويوضح عبد اللطيف الشيخ أن منظمته تعمل بانسجام مع مجلس الأعمال الكندي العربي (CABC) ’’لتحويل هذه الفرص السياسية إلى عقود حقيقية‘‘ حيث يختص هذا المجلس بالتجارة ’’حصراً.‘‘

ومن جهة أخرى، ’’الكونجرس‘‘ في مجالات مناصرة قطاع الاعمال والسياسة الخارجية، وبناء المجتمع.

ويشرح عبد اللطيف الشيخ، العضو في كلا المنظمتين، أن مهمتهما هي ’’تثقيف قادة الأعمال الكنديين – الذين يجهل الكثير منهم المنطقة – حول آليات عمل سوق الشرق الأوسط، وتيسير التواصل المباشر.‘‘

شارك وفد كندي برئاسة مانيندر سيدهو، وزير التجارة الدولية الكندي، في منتدى حول فرص الاستثمار بين كندا والمملكة العربية السعودية. نظمت وزارة الاستثمار السعودية الاجتماع في العاصمة السعودية الرياض. 11 يناير/كانون الثاني 2026.
الصورة: Le ministère du Commercre internationale (Canada)

ووفقا له، فعلى الرغم من ازدهار الاتصالات الرقمية، لا يزال نجاح الأعمال في الشرق الأوسط يعتمد على التواصل البشري.

والنصيحة الأساسية التي تُقدم لرواد الأعمال الكنديين هي : ’’قوموا بزيارة المنطقة‘‘.

يجب الذهاب وزيارة المنطقة [الشرق الأوسط]. أعرف الكثير من الناس [في كندا] يحاولون القيام بذلك من الخارج دون معرفة كافية، ودائماً ما أقول لهم اذهبوا وزوروا هذه البلدان. والشيء نفسه أقوله للمستمرين [من دول الخليج] تعالوا وزوروا [كندا] وستفهمون الأمور كيف تسير.

نقلا عن عبد اللطيف الشيخ، رئيس ’’الكونجرس الكندي العربي لعلاقات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا‘‘ (CACMR)

لذلك، يؤكد عبد اللطيف أن الإدارة عن بُعد غير فعّالة في ثقافة الأعمال. ’’يُعدّ التواجد الفعلي ضروريا لفهم الديناميكيات المحلية وبناء الثقة اللازمة لتوقيع العقود‘‘، حسبه.

ويرى السيد الشيخ أن ’’مستقبل العلاقات الكندية العربية يمكن أن يعتمد استراتيجيا على الشباب‘‘.

وذكر أن’’الكونجرس أنشأ مجلسا شبابيا لتدريب الجيل القادم من القادة القادرين على أن يكونوا جسورا ثقافية واقتصادية بين كندا والشرق الأوسط‘‘.

ياسر ذويب المدير التنفيذي لِمنتدى الأعمال الكندي القطري (CQBF). (الصورة من الأرشيف).
الصورة: Fournie par le CQBF

ومن جانبه، أوضح ياسر ذويب، المدير التنفيذي لمنتدى الأعمال الكندي القطري (CQBF)، أن منظمته تُدافع عن توثيق العلاقات بين كندا ومنطقة الخليج، ولا سيما قطر، منذ تأسيسها في عام 2019.

’’منذ عام 2019، شاركنا في فعاليات هامة مثل قمة ’ويب سميت‘ (Web Summit) في 2024، وفي عام 2025، شاركنا مع 20 شركة كندية في مؤتمر ’رواد‘ الذي أطلقته الحكومة القطرية.‘‘

وقال :‘‘ تنسجم هذه الزيارة تماما مع ما كنا نسعى إليه منذ تأسيس منظمتنا‘‘.

وأضاف أن ’’الإرادة السياسية متوفرة.‘‘ وذكّر أنه ’’قبل زيارة رئيس الحكومة الكندية إلى قطر، التقت وزيرة الصناعة الكندية ميلاني جولي برئيس مجلس إدارة منتدى الأعمال الكندي القطري فيليب كويار [وهو الرئيس السابق لحكومة مقاطعة كيبيك]‘‘

وأكّد السيد ذويب أنّ ’’قطاعات التعدين، والأغذية الزراعية، والصحة، والذكاء الاصطناعي، والعقارات هي قطاعات يمكن تطويرها بين البلدين‘‘

وقال على سبيل المثال إن هناك ’’محادثات للاستثمار في مقاطعة نيوفاوندلاند ولابرادور قد تؤدي إلى تعزيز صادرات المنتجات الكندية إلى قطر، كالمأكولات البحرية.‘‘

وأكّد أنه ’’يجب على كندا أن تنظر إلى قطر كدولة تتجاوز دور الوسيط في النزاعات الإقليمية [مثل الحرب في غزة] وإدراك الإمكانات الأوسع لشراكتها، لا سيما في مجال التعاون الاقتصادي.‘‘

تزايد اهتمام كندا بقطر، يُبرز فرصة فريدة للاستفادة من اقتصاد قطر القائم على المعرفة، والذي ينسجم بسلاسة مع الصناعات الكندية القائمة على الابتكار.

نقلا عن ياسر ذويب، المدير التنفيذي لمنتدى الأعمال الكندي القطري (CQBF)

وأضاف أن ’’بروز قطر كمركز عالمي للمال والتكنولوجيا، مع التركيز على توسيع العلاقات في قطاعي الطاقة والبنية التحتية، سيكون له فوائد ملموسة لكندا.‘‘

روابط ذات صلة :

 

You may also like

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

 

هذا الموقع مجاني ولا يخضع لاية رسوم

This website is free and does not incur any fees

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00