الجمعة, مارس 6, 2026
الجمعة, مارس 6, 2026
Home » “الجهاز السري” للإخوان بتونس: تساؤل مشروع ومصير غامض

“الجهاز السري” للإخوان بتونس: تساؤل مشروع ومصير غامض

by admin

 

مراقبون رأوا أن فتح هذه الملفات من شأنه تنقية الأجواء داخل الدولة وإنهاء الجدل حول نشاط “النهضة”

اندبندنت عربية / صغير الحيدري صحافي تونسي @HidriSghaier

فتح القضاء في تونس مجدداً ملف الجهاز السري لحركة النهضة، الذراع الرئيسة لتنظيم الإخوان في البلاد، وهو ملف يشمل 35 متهماً، في خطوة أثارت تساؤلات حول قدرة البلاد على تفكيك هذه القضية التي لطالما أثارت جدالاً سياسياً كبيراً.

وأجل القضاء النظر في هذا الملف إلى مارس (آذار) المقبل، لكنه أصدر أحكاماً باتة في قضية “الغرفة السوداء” في وزارة الداخلية المرتبط به حيث أيدت محكمة الاستئناف بالعاصمة تونس أحكاماً بالسجن لـ8 سنوات في حق 8 متهمين من أبرزهم القيادي بالنهضة مصطفى خذر وقيادات أمنية سابقة بارزة.

ولم تعلق “النهضة” بعد على هذه الأحكام وتطورات الملفات التي تواجهها الحركة، لكن مصدراً منها قال لـ”اندبندنت عربية” إن “القضية مسيسة وتستهدف إقصاء الحزب من المشهد السياسي”.

وتابع المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته كونه غير مخول له بالتصريح لوسائل الإعلام أن “الحركة اعترضت على المحاكمات في شأن هذه القضية بسبب محاولات فرضها من بعد، أي من دون حضور المتهمين بصورة رسمية مباشرة، وهو أمر نرفضه”.

أخطر قضية

منذ حدوث اغتيالات سياسية في عام 2013 وشملت قيادات من اليسار والتيار القومي في تونس وأساساً شكري بلعيد ومحمد البراهمي، باتت حركة النهضة التي كانت تحكم البلاد آنذاك في مرمى اتهامات بإنشاء جهاز أمن مُوازٍ.

وعد الباحث السياسي التونسي بوبكر الصغير أن “قضية الجهاز السري للإخوان هي من أخطر القضايا التي عرفتها تونس منذ الاستقلال، فهي ترتقي إلى درجة الانقلاب وإنكار الدولة ومؤسساتها ومختلف الأطراف التي تمثلها”.

وأوضح الصغير في تصريح خاص أن “تأسيس النهضة لجهاز أمن سري قد يكون أمراً مفهوماً خلال نشاطها بصورة سرية، لكن عندما عادت إلى المشهد السياسي في تونس بصورة علنية بعد 2011 ووصولها إلى السلطة فإن الأمر لم يعد له أي مبرر وليس هناك أي تفسير لهذا العمل إلا غياب الثقة في مؤسسات الدولة”.

ملف الجهاز السري للإخوان من أخطر الملفات التي تواجهها تونس (أ ف ب)

وتابع، “في اعتقادي الغرفة السوداء التي تتهم النهضة بإنشائها في وزارة الداخلية خلال توليها الحكم بين 2011 و2013 هي ثمرة هذا الجهاز السري، لذلك فتح هذه الملفات الآن من شأنه أن يؤدي إلى تنقية الأجواء داخل الدولة وإنهاء جدل لطالما عرفته البلاد في شأن نشاط حركة النهضة”.

رهن مصير

تأتي هذه التطورات في وقت تسود فيه قطيعة العلاقة بين حركة النهضة والسلطات التونسية منذ إطاحة الرئيس قيس سعيد للبرلمان والحكومة المدعومين من النهضة في الـ25 من يوليو (تموز) 2021.

وتواجه “النهضة” عديداً من الملفات القضائية التي تؤرقها على غرار الغرفة السوداء و”أنستالينغو”، وهو ملف يتعلق باستخدام شركات للدعاية ضد السلطات، لكن يبقى ملف الجهاز السري أبرزها باعتبار أن المتهمين جلهم قيادات بالحركة من أبرزهم رئيسها، راشد الغنوشي المحبوس منذ سنوات ونائبه علي العريض الذي سبق أن شغل منصب وزير الداخلية (2012 – 2013)، وكذلك فتحي البلدي وآخرون.

واعتبر الباحث بوبكر الصغير أن “عقيدة تنظيم الإخوان لا تعترف بالدولة وأجهزتها، لذلك تلجأ لمثل هذه الأساليب داخل الدولة من أجل التمكن من نفوذ ما، وهو أمر خطر على الدولة الوطنية”. وأشار إلى أن “مصير حركة النهضة الإخوانية مرتبط بمصير ملف الجهاز السري لاسيما في ظل التغيرات الإقليمية والدولية التي لا ترى أي مستقبل للإسلام السياسي وفروعه”.

ترهق “النهضة”

وتخامر الدوائر السياسية والمراقبين للمشهد في تونس تساؤلات في شأن تداعيات فتح مثل هذه الملفات على مستقبل حركة النهضة في تونس، لا سيما في ظل صدامها مع السلطات حيث تتهم الرئيس قيس سعيد بقيادة “انقلاب”، وهو ما ينفيه الرجل.

وكانت “النهضة” الطرف السياسي الأبرز في تونس منذ الانتفاضة الشعبية التي أطاحت نظام الرئيس الراحل زين العابدين بن علي في عام 2011، لكن الحركة باتت تواجه اتهامات غير مسبوقة وملاحقات تضع مصيرها على محك حقيقي.

ويرى الباحث السياسي التونسي هشام الحاجي أنه “لا شك في أن هذه المحاكمات ترهق حركة النهضة على مستويين: الأول أنها تحرمها من إطارات ومن ناشطين وضعت سنوات في تكوينهم وفي تمكينهم من أدوات العمل السياسي وحتى العمل السري”.

وأردف الحاجي في تصريح خاص أن “المستوى الثاني هو صدقية الحركة التي تتضرر من هذه المحاكمات، بخاصة أن موضوعها لا يرتبط بالحريات والمجال السياسي”.

ويرى المتحدث أنه “من السابق لأوانه القول إن تونس قد اقتربت من حسم ملف الجهاز السري لحركة النهضة، خصوصاً في ظل التقييمات المتباينة لوضع القضاء حالياً في البلاد وغالب الملاحظين يرون أنه لم يصل بعد إلى مرحلة التعافي”.

وفي ظل هذه الملاحقات القضائية فإن الغموض أضحى يخيم بصورة غير مسبوقة على مستقبل حركة النهضة التي أغلق مقرها المركزي بالعاصمة تونس منذ سنوات، وأيضاً تم اعتقال جل قياداتها.

المزيد عن: تونس الجهاز السري للإخوان حركة النهضة راشد الغنوشي قيس سعيد زين العابدين بن علي تنظيم الإخوان

 

 

You may also like

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00