لوحة للرسام أحمد الوعري (صفحة الرسام - فيسبوك) ثقافة و فنون مسيرة القصة الأردنية في كتاب “جدل الذات والموضوع” by admin 11 يناير، 2026 written by admin 11 يناير، 2026 135 مقاربة تاريخية ونقدية لابرز المحطات القصصية والخصائص السردية والجمالية اندبندنت عربية / محمود وهبة لعل كتاب“جدل الذات والموضوع” يمثل دليلاً تاريخياً وجمالياً على مسيرة القصة الأردنية، ويؤكد قيمتها في المشهد الأدبي العربي، ويتيح للقارئ فرصة التعرف على هذا الفن الأدبي في أبعاده المختلفة بدءاً من جذوره التراثية ومروراً بتجاربه الحديثة ووصولاً إلى تأثيره في الثقافة الأدبية الأردنية والعربية المعاصرة. يكشف الكتاب الذي يقع في 400 صفحة، عن متابعة مؤلفه العميقة لمسيرة القصة القصيرة الأردنية على مدار عقود، ويأتي بعد سنوات من الاهتمام بالنصوص الأردنية وتطوراتها، ليكون خطوة في تأريخ هذا الجنس الأدبي ومراجعة مراحله التاريخية والفنية، بما يتيح للقارئ رؤية شاملة لتطور القصة القصيرة الأردنية. قسّم عبيد الله كتابه إلى ثلاثة أقسام رئيسة، كل منها يعكس منظوراً مختلفاً لفهم القصة الأردنية، والارتقاء بالبحث النقدي حولها، إذ جاء القسم الأول بعنوان “قضايا التجنيس، المرجع، المكان”، وضم مجموعة من البحوث والمقالات النقدية الشاملة التي تتناول القضايا الأساسية في النقد القصصي، من مثل إعادة النظر في تعريف القصة القصيرة وحدودها وتاريخها، مع تقديم تحليل معمّق لموقع التراث العربي في نشأة القصة القصيرة المعاصرة. الكتاب النقدي (دار الآن ووزارة الثقافة) ويركز هذا القسم على استعراض جذور القصة العربية بعيداً عن الانطباعات الشائعة التي تشير إلى أن العرب استعاروا فن القصة من الغرب، فالناقد عبيد الله يؤكد هنا أن القصة فن عالمي، لا يختص بشمال أو جنوب، وأن للأدب العربي إسهامات رصينة فيه عبر العصور القديمة والمعاصرة، وفي الوقت نفسه، يعترف بالتأثر الغربي، ويشير إلى أن التفاعل بين التراث العربي والحركة الثقافية الغربية أسهم في صياغة نوع سردي متفرد يمتزج فيه التراث بالمعاصرة، ويستطيع التعبير عن قضايا الإنسان العربي وتطلعاته في العصر الحديث. الأنواع القصصية يتناول الباحث في هذا القسم أيضاً أنواع القصة الفرعية التي ظهرت في التجربة الأردنية، مما يعكس اتساع هذا الجنس الأدبي وانفتاحه على التجريب، إضافة إلى تقديم “معالم القصة القصيرة الأردنية” في صورة بانورامية تاريخية، تمتد من بدايات القصة الأردنية خلال عشرينيات القرن المنصرم، مروراً بتطورها عبر عقود متتابعة، وصولاً إلى اللحظة الراهنة. يولي عبيدالله اهتماماً خاصاً لمسألة المكان في القصة الأردنية، مستعرضاً تحولات مدينة عمّان كما جسدتها نصوص القصة المختلفة، من قرية بسيطة في مطلع العشرينيات إلى مدينة عصرية مزدهرة. يحمل القسم الثاني عنوان “قراءات في تجارب مختارة: رواد القصة قبل التسعينيات”، وركز فيه الناقد على قراءة تجارب رائدة في الكتابة القصصية، بدءاً من جيل الرواد الأوائل مثل يعقوب العودات (البدوي الملثم) وحسني فريز، وصولاً إلى تجارب الجيل الثاني من منتصف القرن العشرين الذين ساهموا في نشر القصة القصيرة عبر الصحافة الأدبية والمجلات الثقافية، وعكسوا تطورات الواقع وحياة المجتمع الأردني عبر نصوصهم ومن أبرز الأسماء التي تناولها عبيد الله: فخري قعوار، وجمال أبو حمدان، وصالح أبو أصبع، وعدي مدانات، ويوسف ضمرة، وسعود قبيلات، حيث قدم تحليلات نقدية دقيقة لنصوصهم وأسلوبهم الفني، مع إبراز أثرهم في تكوين التجربة القصصية الأردنية. أما القسم الثالث فعنوانه “شعرية السـرد ومبدأ التذويت: قراءات في قصص جيل التسعينيات والألفية الثالثة”، وألقى الضوء على الأجيال الحديثة من كتّاب القصة الأردنية منذ بداية تسعينيات القرن العشرين وحتى اليوم، وهي مرحلة وصفها د.عبيد الله بأنها حيوية ومهمة، لأنها شهدت ولادة جديدة للقصة القصيرة وتجدد اهتمام القراء بها، وكما يوضح الكاتب فقد عايش هذه المرحلة منذ بداياتها، وتابع أبرز الكتاب منذ كتاباتهم الأولى في الصحف والمجلات قبل جمع نصوصهم في مجموعات، ما مكنه من تقديم قراءة معمّقة ومقاربة دقيقة لتطور هذه المرحلة الهامة. يشير الباحث إلى أن القصة القصيرة الأردنية لم تفقد مكانتها الأدبية، بل ما زالت تحتفظ بجاذبية كبيرة للكتاب والقراء على حد سواء، وتواكب طبيعة العصر الراهن من حيث السرعة والتجزئة في الحياة اليومية، مستفيدة من إمكانات الصحافة الحديثة، واللغة السردية المحررة، فضلاً عن وسائل الاتصال الحديثة وشبكة الإنترنت التي أعطت للقصة فرصاً جديدة للتطور والتجريب. يخلص الكتاب إلى أن القصة الأردنية تمثل فرعاً متميزاً من القصة العربية، فهي لم تتأخر عن بدايات القصة العربية المعاصرة، وواكبت تطوراتها وتنوع مدارسها وأساليبها طوال القرن العشرين، وما زالت تسهم في رسم ملامح القصة العربية المعاصرة، مقدمة اقتراحات جمالية متعددة يمكن للنقد الأدبي تقييمها في ضوء درجات الابتداع والاتّباع، وقدرتها على الصمود والتأثير في الواقع الثقافي. المزيد عن: القصة القصيرة الاردنية كتاب دراسة نقدية تأريخ الذات المجتمع الخصائص 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post إبراهيم العريس يكتب عن: فريدا كاهلو وزوجها دييغو في لوحات بلا قواسم مشتركة next post “الجهاز السري” للإخوان بتونس: تساؤل مشروع ومصير غامض You may also like كيف نتفلسف: دليل استخدام و5 ركائز أساسية 26 أبريل، 2026 عندما يغير الكتاب فهم القارئ لنفسه والعالم 26 أبريل، 2026 الممثلة الألمانية ساندرا هولر تتألق عالميا بعفوية 26 أبريل، 2026 فيلمان فرنسيان عن بدايات ديغول و”صانعه” 26 أبريل، 2026 أوسكار متوتر… والسينما الأميركية تتصدر الجوائز 16 مارس، 2026 الأوسكار 98: “بوغونيا” يحصد الجائزة الكبرى و”صوت هند... 16 مارس، 2026 “مفجر البارثينون” رواية يونانية تفكك قداسة الماضي 16 مارس، 2026 تولستوي ينصر الإنسان ضد آلة الحرب في “حاجي... 16 مارس، 2026 ماهلر حذف ثلث مغناته “أنشودة النحيب” ثم ندم 16 مارس، 2026 يورغن هابرماس رائد النظرية النقدية في زمن الاضطراب 16 مارس، 2026