الأحد, مارس 8, 2026
الأحد, مارس 8, 2026
Home » لن يعود… تفاصيل اختفاء سوار ذهبي من متحف مصري

لن يعود… تفاصيل اختفاء سوار ذهبي من متحف مصري

by admin

 

اختصاصية ترميم تمكنت من سرقته باستخدام أسلوب المغافلة وبيعه لمالك ورشة ذهب بمنطقة الصاغة الذي صهره وأعاد تشكيله

اندبندنت عربية

بعد غموض دام أياماً في شأن واقعة اختفاء سوار ذهبي نادر من معمل الترميم بالمتحف المصري في القاهرة، أصدرت وزارة الداخلية المصرية بياناً رسمياً قبل ساعات تكشف فيه عن لغز وملابسات الواقعة، مشيرة إلى أنها “تلقت بلاغاً في الـ 13 من الشهر الجاري من وكيل المتحف واختصاصي ترميم يفيد باكتشاف غياب أسورة ذهبية تعود لعصر المتأخر من داخل خزانة حديد بمعمل الترميم بالمتحف”، مضيفة أن التحريات أسفرت عن أن وراء الواقعة إحدى اختصاصيات الترميم بالمتحف، التي “استغلت وجودها في العمل وتمكنت من سرقة الأسورة باستخدام أسلوب المغافلة”.

كيف سُرق السوار الذهبي؟

ووفق بيان الوزارة فإن “التحقيقات أظهرت أنها تواصلت لاحقاً مع أحد معارفها، وهو صاحب محل فضيات بمنطقة السيدة زينب، الذي قام ببيع الأسورة لمالك ورشة ذهب بمنطقة الصاغة في مقابل 180 ألف جنيه (3.735 دولار أميركي)، والأخير باعها لعامل في مسبك ذهب في مقابل 194 ألف جنيه (4.025 دولار أميركي)، وفي النهاية صُهرت وأعيد تشكيلها ضمن مصوغات أخرى”.

وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمين الثلاثة، وبمواجهتهم اعترفوا بارتكاب الواقعة وجرى ضبط المبالغ المالية الناتجة من بيع الأسورة بحوزتهم، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالهم.

وبمزيج من التعجب والاستنكار، تفاعل كثير من مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي ومعنيين بالقطاع الأثري مع بيان الداخلية، مستنكرين الواقعة ومطالبين بضرورة وضع ضوابط وإجراءات رادعة لمنع العبث والمساس بالتراث المصري والكنوز الأثرية التي لا تقدر بثمن وضمان عدم تكرار تلك الوقائع، فيما استنكر بعضهم ما أقدمت عليه اختصاصية الترميم بالمتحف، مطالبين بضرورة توقيع عقوبات رادعة عليها.

وكانت وزارة السياحة والآثار المصرية أعلنت في بيان أمس “إحالة الواقعة إلى الشرطة والنيابة العامة، وتشكيل لجنة متخصصة لمراجعة وحصر المقتنيات داخل معمل الترميم، وتعميم صورة القطعة المفقودة على جميع الوحدات الأثرية في المطارات والمنافذ والموانئ البرية والبحرية والحدودية بجميع أنحاء الجمهورية، كإجراء احترازي”، مشيرة إلى أن “تأجيل الإعلان عن الواقعة جاء حرصاً على توفير المناخ الملائم لضمان سير التحقيقات”.

إلى إيطاليا

واللافت أن تلك الواقعة لم تكن الأولى من نوعها بل سبقتها سلسلة من وقائع السرقة والسطو على المتاحف والمخازن الأثرية والفنية خلال الأعوام الماضية التي صاحبها جدل واسع في أوساط الرأي العام المصري، مما دفع متخصصين في القطاع الأثري للمطالبة بضرورة مراجعة الإجراءات التأمينية على المتاحف، وعمل جرد لكل المقتنيات النادرة بجميع المتاحف والمخازن والاستعانة بتقنيات تكنولوجية حديثة لمراقبة أية عناصر خارجة عن القانون تستهدف الإضرار بالآثار المصرية.

وتعقيباً على الواقعة يقول رئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية الدكتور عبدالرحيم ريحان إن “القطعة الأثرية التي سُرقت من معامل الترميم في المتحف المصري جرت بإجراءات سليمة، إذ جرى تسليمها من العهدة الأثرية إلى مسؤولي الترميم في المتحف، وإيداعها في خزانتهم الخاصة تمهيداً لترميمها، لكن اللص استغل عدم وجود كاميرات داخل معامل الترميم ونفذ جريمته”.

ويضيف ريحان، الذي يشغل أيضاً منصب عضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة، لـ “اندبندنت عربية”، إن تلك القطعة جرى نقلها من أجل تجهيزها ضمن مجموعة من القطع الأثرية الأخرى بالمتحف المصري داخل الصناديق المخصصة لنقلها إلى إيطاليا للمشاركة في المعرض الأثري “كنوز الفراعنة” المقرر إقامته في روما نهاية أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وهو أمر متبع في خروج القطع الأثرية للمعارض الخارجية، إذ يجري درس الحال الفنية للقطع قبل سفرها وتسجيلها في تقرير خاص تجري مطابقته على القطعة أثناء عودتها، ويؤمن على القطع التي تخرج في أي معارض بمبالغ كبيرة من طريق شركات التأمين الوطنية.

واكتشف السوار الذهبي المفقود في تانيس – صان الحجر شرق دلتا النيل خلال أعمال تنقيب أثرية في مقبرة الملك بسوسنس الأول، حيث أُعيد دفن الملك أمنمؤوبي بعد نهب مقبرته الأصلية، ويقول عالم المصريات جان غيوم أوليت بيليتييه لوكالة الصحافة الفرنسية إن هذه القطعة “ليست الأجمل لكنها من الناحية العلمية من أكثر القطع إثارة للاهتمام”، مشيراً إلى أن تصميم السوار بسيط نسبياً لكنه مصنوع من سبيكة ذهبية مصممة لمقاومة التشوه.

ويضم المتحف المصري في القاهرة والمشيد في أوائل القرن الـ 20 بميدان التحرير نحو 170 ألف قطعة أثرية ثمينة بينها القناع الجنائزي الذهبي للملك أمنمؤوبي، وستنقل إحدى أشهر مجموعاته التي عثر عليها في مقبرة الملك توت عنخ آمون إلى المتحف المصري الكبير الجديد قبل الافتتاح الرسمي المقرر في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وفي عام 2021 نقلت 22 مومياء ملكية، بينها مومياء رمسيس الثاني والملكة حتشبسوت، في موكب ضخم إلى المتحف القومي للحضارة المصرية في القاهرة القديمة.

المزيد عن: مصرالآثار المصريةالمتحف المصريوزارة السياحة والآثار المصريةمعرض كنوز الفراعنة

 

You may also like

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00