فعاليات ثقافية متنوعة نُظمت في محطات مترو الأنفاق ولاقت إقبالاً جماهيرا كبيراً (فيسبوك - وزارة الثقافة المصرية) منوعات مترو القاهرة… رحلة يومية على إيقاع الفن والتراث by admin 26 أبريل، 2026 written by admin 26 أبريل، 2026 8 يرتاده ملايين الركاب يومياً ويشهد فعاليات بين معارض تشكيلية وحفلات موسيقية وتراث شعبي والإقبال الجماهيري يتزايد منذ انطلاق المشروع اندبندنت عربية / مي ابراهيم صحافية @maiibrahem لم يعد مترو الأنفاق في القاهرة مجرد وسيلة مواصلات يستقلها المصريون في ذهابهم وإيابهم، لكن تحولت محطاته خلال الفترة الأخيرة إلى ساحات فنية وثقافية تقدم فيها أنواع شتى من الفنون المختلفة، ففي تجربة جديدة أقامت وزارتا الثقافة والنقل فعاليات ثقافية متنوعة في محطات المترو المختلفة، بهدف الخروج بالفنون إلى الفضاءات العامة وتحقيق العدالة الثقافية بوصول الفنون إلى كل قطاعات الجماهير على اختلافها. تنوعت الفعاليات التي قدمت منذ بدء هذا المشروع ما بين معارض للفنون التشكيلية وحفلات موسيقية وملامح من التراث الشعبي المصري، من بينها الأراجوز والسيرة الهلالية والسمسمية، ويمثل الثلاثة ملامح أصيلة من التراث الشعبي المصري، إضافة إلى كونها من العناصر المسجلة على قوائم التراث العالمي لليونيسكو، الفعاليات الثقافية يجري تنظيمها بصورة تضمن عدم التأثير في انسيابية حركة الركاب، ليتحول “الخط الأخضر” لمترو القاهرة إلى ممر ثقافي يربط بين مختلف أحياء القاهرة. وخلال الفترة الأخيرة حرصت وزارة الثقافة على دمج الفنون في المجال العام، وتعزيز حضور التراث الشعبي في الحياة اليومية للمواطنين، لا اقتصارها على قاعات العرض والمراكز الثقافية. وأشاد كثير من المثقفين والفنانين بهذا الأمر، مؤكدين أن ذلك لا شك سيكون له انعكاس على قطاعات من الجماهير قد لا يكون من عاداتها أو ثقافتها التوجه إلى الفعاليات الثقافية المختلفة. طبقاً للهيئة القومية للأنفاق فإن عدد مستخدمي مترو الأنفاق في الخطوط الثلاثة يصل إلى مليوني راكب يومياً، وهو رقم ضخم يدلل على كثافة الجمهور اليومي وإمكانية استغلال هذه التجمعات في العمل على نشر ملامح من الثقافة والفنون بالتوجه إليهم في محطات المترو. موسيقى وتراث ارتكزت بعض الفعاليات على التعريف برموز مصرية في مجالات متعددة، والاحتفاء بها في مناسبات مختلفة، فعلى سبيل المثال من بين الفعاليات التي جرى تنظيمها كان معرض للاحتفاء بالمثال المصري محمود مختار، صاحب تمثال نهضة مصر الشهير في ذكرى رحيله، إذ نظم معرض بعنوان “المختار من روح مختار” لاقى إقبالاً وتفاعلاً كبيراً، وحقق للفنان الراحل أحد أهدافه بأن يصبح الفن جزءاً من الحياة اليومية، لا رفاهية نخبوية أو قاعات معزولة. نُظمت هذه الفعالية بالتعاون مع مؤسس مبادرة رسم مصر الفنان محمد حمدي، وعنها يقول “كجزء من مبادرة رسم مصر ننظم فعاليات داخل أماكن مختلفة لزيارتها والتعرف عليها ورسمها، وقمنا بهذا في متحف محمود مختار. نظمنا جولة وورشة وتحدثنا عن حياته وتاريخه، ومن ثم جرى تنفيذ مجموعة من الأعمال الفنية عرضت في المترو احتفاءً بمحمود مختار ذي التجربة الفريدة، وقدمت فقرات للعزف وعروض موسيقية. التجربة كانت رائعة، والإقبال كبير، ومثل صورة من صور وصول الفن إلى مستحقيه، وبخاصة مع تنوع العروض ما بين فنون تشكيلية وعروض موسيقية وفنون شعبية”. ما بين الفنون التشكيلية والفنون الشعبية والعروض الموسيقية تنوعت الفعاليات (فيسبوك – وزارة الثقافة المصرية) يضيف حمدي “وصول الفن إلى قطاعات مختلفة من الجماهير أمر في غاية الأهمية، مع الأسف بعض الناس يعتقد أن كثيراً من الفنون نخبوية وبعيدة منهم، بالتالي لا يهتم بالذهاب إلى قاعات المعارض أو حضور العروض الفنية. وتجربة العروض الثقافية في المترو قد تغير هذه النظرة، وحتى لو تأثر بها عدد محدود من الجمهور فإن هذا يمثل مكسباً كبيراً، وقد يدفع الشخص لمحاولة الاستكشاف والبحث. ففي حالة محمود مختار، فإن من يشاهد المعرض مصادفة قد يتجه إلى البحث والتعرف على هذا الفنان ومعرفة تاريخه وأهم أعماله”. شاركت جهات متعددة تابعة لوزارة الثقافة في العروض المقدمة داخل المترو، من بينها قصور الثقافة بفرقها المختلفة وأكاديمية الفنون مثل العرض الذي قدمه كورال المعهد العالي للموسيقى (الكونسرفتوار)، ولم يغب ذوو الهمم عن عروض المترو لتعزيز قيم الدمج المجتمعي وتسليط الضوء على المواهب الفنية لهذه الفئة. وشارك في العروض أيضاً كثير من الفرق الفنية الخاصة من كل المحافظات التي جاءت خصيصاً لتقديم عروضها لرواد المترو، مثل أوركسترا الأنامل الصغيرة للأطفال من محافظة بورسعيد، وفرقة السيرة الهلالية القادمة من الصعيد، وفرقة السمسمية من الإسماعيلية، وغيرها. ومن بين الجهات التابعة لوزارة الثقافة التي قدمت عروضها في المترو المركز القومي لثقافة الطفل، الذي حرص على المشاركة وتقديم عروض لاقت إقبالاً وتفاعلاً من الصغار والكبار على السواء. تهدف وزارة الثقافة من خلال هذه الفعاليات لتحقيق العدالة الثقافية (فيسبوك – وزارة الثقافة المصرية) يشير رئيس المجلس القومي لثقافة الطفل محمد ناصف إلى أن “من المهم خروج الفن للناس في مراكز تجمعاتهم، وهذا أحد أهداف العدالة الثقافية التي تعمل عليها وزارة الثقافة حتى تكون الفنون والثقافة متفاعلة بصورة مباشرة مع كل قطاعات الجماهير، ومن بينها التي قد لا تستطيع أن تذهب للمواقع الثقافية والمسارح المختلفة، ولهذا كان هناك حرص على أن تكون العروض المقدمة متنوعة ومختلفة، فقُدمت عروض تناسب الجماهير من الكبار والصغار على السواء من طريق فرق فنية متنوعة، منها الموسيقى العربية وكورال الأطفال ومسرح العرائس والأراجوز، وغيرها من الفنون المختلفة”. لوحات تشكيلية وكاريكاتير لم يقتصر الأمر على المحطات، إنما أيضاً تعرض الشاشات الموجودة داخل عربات المترو نفسها ملامح ثقافية متنوعة، من بينها لوحات تشكيلية لكبار الفنانين أو الاحتفاء برموز الفكر والإبداع المصري، مثل عرض صور علماء مصر الحائزين جوائز النيل للفنون والأدب، إضافة إلى جعل المترو جزءاً من الفعاليات الثقافية التي تنظمها الوزارة في مناسبات معينة، كعرض فيديوهات تعريفية عن نجيب محفوظ ودوره في إثراء الثقافة المصرية والعربية في إطار احتفالية كانت وزارة الثقافة نظمتها تحت عنوان “محفوظ في القلب”، وكذلك الأبنودي، إضافة إلى عرض محتوى مرتبط بأحداث مصرية وطنية. طالبات يشاهدن أحد المعارض المقامة في مترو الأنفاق (فيسبوك – وزارة الثقافة المصرية) واستغلت وزارة الثقافة الشاشات الموجودة داخل القطارات لتعريف المواطنين بكثير من فعالياتها ومنتجاتها المختلفة، من بينها تطبيق “كتاب” الذي أطلقته الوزارة ويتيح للجمهور تحميل إصداراتها من الكتب بصورة مجانية، الذي بلغت نسبة الزيادة في تحميله ثمانية في المئة عقب الإعلان عنه عبر الشاشات داخل قطارات المترو. من بين الفعاليات التي نُظمت معرض لرسوم الكاريكاتير بالتواكب مع افتتاح المتحف المصري الكبير ضم أكثر من 50 عملاً فنياً، بمشاركة رسامين من 35 دولة عكست أعمالهم احتفاء العالم بافتتاح المتحف المصري الكبير، باعتباره حدثاً ثقافياً عالمياً. يوضح قومسيير (مدير) المعرض والأمين العام للجمعية المصرية للكاريكاتير فوزي مرسي أن “من بين الفعاليات التي قمنا بتنظيمها معرض بالتواكب مع افتتاح المتحف المصري الكبير أخيراً بمشاركة فنانين عالميين، وجرى تنظيمه في محطة صفاء حجازي بمنطقة الزمالك القريبة من كلية الفنون الجميلة، وكان لهذا فائدة أخرى أن يشاهد الطلبة أعمالاً لفنانين عالميين لهم أفكار ومدارس مختلفة عبروا عن افتتاح المتحف الكبير بأساليب فنية متعددة، نظمنا فعالية أخرى في رمضان بعنوان ابتسامات رمضانية في المترو لاقت تفاعلاً كبيراً من الجمهور”. الأراجوز واحد من الفعاليات التي تشهد إقبالاً واسعاً من ركاب مترو القاهرة (فيسبوك – وزارة الثقافة المصرية) ويضيف مرسي “كانت بداية مشاركة الجمعية المصرية للكاريكاتير بعرض بعض الأعمال على الشاشات داخل عربات المترو ثم لاحقاً نُفذ المعرض في المحطة، وهو ما يمثل إنجازاً كبيراً على كل المستويات، لأن مترو الأنفاق في مصر يرتاده ملايين البشر يومياً، والأعمال الفنية المعروضة على الشاشات أو في داخل المحطات تحقق انتشاراً واسعاً، وتصل إلى قطاعات متنوعة من الجماهير. وبصورة عامة فإن تنوع العروض المقدمة في المترو واختلافها بين عروض فنية وموسيقية وفنون شعبية يعد أمراً في غاية الأهمية، ونتمنى الاستمرار في هذه العروض، لأن الخروج بالفنون للناس يحقق فوائد متعددة للفنان والجمهور على السواء”. المزيد عن: مصر الثقافة المصرية مترو القاهرة وزارة النقل المصرية 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post مشروع علمي طموح يهدف لتحويل مياه القمر إلى وقود next post فيلمان فرنسيان عن بدايات ديغول و”صانعه” You may also like الطلاق بطل دراما رمضان مصر والنساء متهمات 16 مارس، 2026 “زير النساء” في مصر يتسيد الشاشة والعقول 16 مارس، 2026 مارلين مونرو… «مثقفة متخفية» في جسد أيقونة إغراء 9 مارس، 2026 دراما السيدات الأول… أناقة الدعاية السياسية 6 مارس، 2026 “ممفيس” العاصمة الإدارية المصرية: سجال الاسم والهوية 4 مارس، 2026 فضيحة بقناة ألمانية بسبب الذكاء الاصطناعي 2 مارس، 2026 “بنات لالة منانة” يحصدن المشاهدات والاتهامات في المغرب 2 مارس، 2026 رمضان موسم تربح “بلوغرز” الأردن من أعمال الخير 2 مارس، 2026 “عش الطمع” مسلسل مغربي ينكأ جرح الاتجار بالرضع 24 فبراير، 2026 كهف الجارة… هنا احتمى إنسان ما قبل التاريخ 24 فبراير، 2026