ينص الدستور الإيراني على انتخاب مرشد النظام بواسطة مجلس خبراء القيادة الذي يضم رجال دين يصادق على أهليتهم المرشد ( إنصاف نيوز الإيرانية) عرب وعالم خمسة رجال دين جدد أسماؤهم مطروحة لخلافة خامنئي by admin 16 سبتمبر، 2025 written by admin 16 سبتمبر، 2025 43 رافقت الحرب الأخيرة بين إيران وإسرائيل نقاشات كثيرة لتولى منصب ولي الفقيه وبخاصة بعد اختفائه ونشر إشاعات حول استهدافه “اندبندنت عربية ” يشغل الأوساط السياسية الإيرانية هذه الأيام سؤال غير مسبوق حول مستقبل منصب ولي الفقيه بعد وفاة علي خامنئي. ففي حال بقاء هذا النظام السياسي على حاله، سيكون السؤال الأساس هو من سيجلس على مقعد القيادة؟ وكيف سيدير البلاد؟ وتناول موقع “إيران واير” ضمن تحقيق موسع أسماء جديدة تتردد في أوساط النظام الإيراني كخيارات لتولي منصب خامنئي بعد موته، فضلاً عن نجله مجتبى خامنئي الذي يعد المرشح الأبرز للمرشد. ومن بين هذه الأسماء رجال دين جدد أخذوا يتصدرون المشهد تدريجاً ولهم مواقف مشددة ومنطبقة مع طريقة تفكير المرشد والحرس الثوري، من بينهم علي رضا أعرافي ومحمد مهدي میر باقري وأحمد حسيني خراساني ومحمد رضا مدرسي يزدي وحسن عاملي. ويقول التحليل الذي أعده الصحافي والباحث في “إيران واير” عطا محامد إن التكهنات حول المرشحين لمنصب ولي الفقيه أخذت منحى تصاعدياً في خضم “حرب الـ12 يوماً” مع إسرائيل، إذ أثارت أنباء اختفاء خامنئي عن المناسبات العامة موجة من الإشاعات. وخلال تلك الفترة ظهرت مقالات وتحليلات عديدة حول الخليفة المحتمل، لتتكرر أسماء هؤلاء الخمسة بصورة أكبر في الساحة السياسية والإعلامية. وأظهرت تلك الحرب القصيرة والمكلفة أن مسألة الخلافة لم تعد هاجساً للنخبة وحدها خلف الأبواب المغلقة، بل أصبحت شأناً عاماً قد يؤثر بشدة في الأزمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية الراهنة. علي رضا أعرافي: شخصية نافذة لكن هامشية في الرأي العام يعد من أبرز الأسماء المطروحة في تكهنات الخلافة، وهو مواليد عام 1959 في مدينة ميبد وسط البلاد، وإمام صلاة الجمعة في مدينة قم ومدير الحوزات العلمية داخل إيران وعضو مجلس صيانة الدستور. ويتولى هذه المناصب بأوامر مباشرة من المرشد، وتدرج من رئاسة “جامعة المصطفى” إلى إدارة الحوزة ثم عضوية مجلس صيانة الدستور، وأصبح تدريجاً من الشخصيات النافذة في هيكل السلطة. علي رضا أعرافي إمام الجمعة في مدينة قم ( وكالة فارس للأنباء) سمح له هذا الموقع بزيارة رسمية لموسكو عام 2024، في إشارة إلى احتمال ترشيحه لقيادة البلاد. وخلال لقائه المسؤولين الروس شدد على رغبة إيران في “تعاون واسع مع روسيا”، مما يعكس توجهه شرقاً وبناء روابط استراتيجية مع موسكو وبكين. ووصف النظام الإيراني بأنه يقف بوجه “المؤامرات العالمية”، لكنه أقر بأن “كثيراً من الساحات فُقدت”. ويرى أن الخطرين الأكبرين على العالم الإسلامي هما “تفكيك الحدود” و”الانقسام الطائفي”، والحل من وجهة نظره يكمن في “الوحدة والانسجام”. رؤيته السياسية متأثرة بالمنطق الأمني. ويصف الاحتجاجات التي تلت انتخابات عام 2009 بالفتنة التي كادت تطيح النظام لولا “تدبير المرشد”. محمد مهدي میر باقري: رجل دين متشدد ومثير للجدل من مواليد عام 1961 في مدينة قم، ورئيس أكاديمية العلوم الإسلامية في قم وعضو مجلس خبراء القيادة. من تلامذة محمد تقي مصباح يزدي لكنه يستند أكثر إلى مدرسة منير الدين الحسيني مؤسس الأكاديمية وصاحب فكرة “أسلمة العلوم”. برز اسمه في الانتخابات الرئاسية المفاجئة العام الماضي عبر دعمه العلني لـسعيد جليلي وخطاباته النارية، مما دفع بعض التيارات “الثورية المتشددة” إلى طرحه كخيار لليوم التالي بعد وفاة خامنئي. محمد مهدي مير باقري عضو مجلس خبراء القيادة ( وكالة فارس للأنباء) میر باقري يرى الصراع بين “المؤمنين والكافرين” حتمياً. وضمن برنامج تلفزيوني قال عن ضحايا غزة “حتى لو قُتل نصف سكان العالم للوصول إلى القرب الإلهي، فذلك يستحق”. يندد بالنموذج الغربي بوصفه “منافياً للإسلام”، ويرفض أية تسوية مع الغرب، ويطالب بتشديد فرض الحجاب وعدم الاكتفاء بالإقناع. ويعد احتجاجات عام 2022 امتداداً لـ”فتنة غربية”، ويرى أن المشاركة القصوى في الانتخابات شرط لتعزيز قوة النظام. في رؤيته، يتمتع ولي الفقيه بصلاحيات مطلقة، وهو الذي يدير المجتمع بأكمله بلا حدود جغرافية. ويسمي التصويت لانتخاب ولي الفقيه بأنه “بيعة” لا مجرد اختيار. ولو تولى القيادة، فستكون أولوياته تعزيز محور “المقاومة”، وفرض قيود ثقافية صارمة خصوصاً على الحجاب ونمط الحياة ومواجهة شاملة مع الغرب. أحمد حسيني خراساني: فقيه قليل الضجيج يعد من الأسماء الأقل تداولاً لكنه بارز ضمن المرشحين، من مواليد عام 1959 في شيروان شرق البلاد. عضو مجلس صيانة الدستور، وممثل محافظة “خراسان رضوي” في مجلس خبراء القيادة، وعضو جماعة المدرسين في قم. التحق بمجلس صيانة الدستور عام 2021 بقرار من خامنئي. يرى نفسه مديناً للثورة الإيرانية، ويعد أهم إنجاز لها الاستقلال، قائلاً “الشعب الإيراني هو الأكثر استقلالاً، والنظام الإيراني هو الأكثر استقلالاً في العالم”. أحمد حسيني خراساني عضو مجلس صيانة الدستور ومجلس خبراء القيادة ( وكالة مهر للأنباء) يعد حسيني خراساني من أشد المدافعين عن الحرس الثوري، إذ وصفه بأنه “الذراع القوية للقيادة” ودعا إلى حضور أوسع للعلماء في مناسبات الحرس لتعزيز مكانته لدى الرأي العام. في السياسة الخارجية، يرفض الثقة بالغرب ويؤكد أن الحل يكمن في “الاقتدار الدبلوماسي والاعتماد على القدرات الداخلية”. محمد رضا مدرسي يزدي: الرجل المقرب من عائلة لاريجاني من الشخصيات الأخرى في مجلس صيانة الدستور التي طرح اسمها لخلافة خامنئي، وهو من مواليد عام 1955 شرق إيران. وممثل محافظة “خراسان رضوي” في مجلس خبراء القيادة، وإمام جمعة يزد. شقيقه يقيم منذ أعوام في الولايات المتحدة. يعد من رجال الدين الذين يجمعون بين القرب من المرشد الإيراني والدعم التقليدي من الحوزة العلمية في قم. فقد تتلمذ على أيدي شخصيات مثل مرتضى مطهري وحسين وحيد خراساني وجعفر سبحاني. يذكر أن مرتضى مطهري والد زوجة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، فيما وحيد خراساني والد زوجة صادق لاريجاني رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام. محمد رضا مدرسي يزدي عضو مجلس صيانة الدستور ومجلس خبراء القيادة ( وكالة الطلبة الإيرانيين للأنباء) ومدرسي يزدي ذو توجه معادٍ للغرب، وعمق هذا الموقف بعد حرب الـ12 يوماً، معتبراً أن “الاعتماد على أميركا يؤدي إلى سقوط الأفراد ولا يجلب إلا البؤس للدول”. وخلال الأعوام الأخيرة، برز أكثر بمواقفه المتشددة والجدلية ضد الأقليات الدينية وحقوق الإنسان والحركات الاحتجاجية، أكثر مما برز بأعمال علمية. في خطابه، يعد النظام الإيراني الإطار الشرعي الوحيد لحياة الإيرانيين. ويرى أنه قبل الثورة “كانت شرايين الدولة الرئيسة في يد البهائيين وأمثالهم”، ومن هذا المنطلق برر قرار تعليق عضوية ممثل الزرادشتيين في مجلس مدينة يزد قائلاً “لا يمكن أن يمثل المسلمين من هو غير مسلم”. ويصف حقوق الإنسان الغربية بأنها “خدعة كبرى” ويعد شعار “المرأة والحياة والحرية” واجهة لـ”خداع الناس”. خطابه المناهض للغرب ولحقوق الإنسان يتداخل مع لغة قاسية ضد إسرائيل وأميركا. وبعد احتجاجات عام 2022 وصف المتظاهرين بأنهم “الطابور الخامس للعدو”، قائلاً “النظام الإسلامي ليست لديه مشكلة مع الانتقاد الحاد… لكن بعضهم يرتكب الجرائم باسم الاعتراض”. أما في ما يتعلق بالفساد داخل السلطة، فيرى أنه من صنع الأعداء، معتبراً أن “جذور الفساد دائماً تسعى إلى إثارة الفرقة والإضرار بالمجتمع الإسلامي”. حسن عاملي: بعيد من العاصمة لكن اسمه مطروح من مواليد عام 1962 في أردبيل، ويشغل منصب إمام جمعة أردبيل شمال غربي إيران وممثل هذه المحافظة في مجلس خبراء القيادة. ويعد من رجال الدين النافذين وتردد اسمه خلال الأعوام الأخيرة مع تصاعد التوترات الإقليمية والنقاشات الداخلية حول مستقبل منصب مرشد النظام. عاملي تلقى تعليمه الديني الكلاسيكي على يد رجال دين مثل ناصر مكارم شيرازي وجعفر سبحاني، ويعد من أبرز رجال الدين المنتمين إلى التيار الأصولي. حسن عاملي إمام الجمعة في مدينة أردبيل ذات الأغلبية التركية ( وكالة مهر للأنباء) وهو من أبرز المناصرين لولاية الفقيه، ويرى أن “منصب المرشد في مجتمعنا ليس منصباً اجتماعياً بل منصب إلهي”. وسبق وفجر أزمة مع جمهورية أذربيجان بعدما وجه شتائم إلى رئيس جمهورية البلاد إلهام علييف وهدد بأن أنصار النظام الإيراني سيرفعون رايتهم في باكو. ورد عليه إلهام علييف بقوله “هذا ليس أول موقف مفعم بالكراهية من رجال دين المحافظات الإيرانية ضدنا. إن ملا مدينة أردبيل استخدم مراراً عبارات مهينة ضد أذربيجان وضدي شخصياً”. المزيد عن: إيرانخامنئيولي الفقيهمجتبى خامنئيالمرشد الإيرانيطهرانالحرس الثوري 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post سايه رحيمي تكتب عن: الحياة في إيران… قبل مقتل مهسا أميني ليست كما بعده next post الحكومة السورية تكلف قائد “أحرار جبل العرب” بملف أمن السويداء You may also like هل يصدر لبنان مذكرة توقيف بحق نعيم قاسم؟ 10 مارس، 2026 كواليس دعم روسيا لإيران في حربها مع أميركا... 10 مارس، 2026 التطورات الميدانية تقلب موازين حرب “زئير الأسد” 10 مارس، 2026 زعيم” كومله” الكردي: ترمب اتخذ قرارا شجاعا ونرحب... 10 مارس، 2026 تقرير: لبنان طلب إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل 10 مارس، 2026 الأحواز: الهوية والنفط والصراع على الأرض 10 مارس، 2026 أستراليا تمنح اللجوء لـ5 لاعبات من منتخب إيران... 10 مارس، 2026 هل يشكّل حصار أو احتلال جزيرة (خارك/ خرج)... 10 مارس، 2026 قوات “دلتا” تتأهب.. كيف سيكون شكل الهجوم البري... 10 مارس، 2026 الجيش السوري: «حزب الله» أطلق قذائف تجاه نقاط... 10 مارس، 2026