تأمين القوات المسلحة المصرية بوابة الجانب المصري من معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة (أ ف ب) عرب وعالم هل غيرت مصر موقفها من نشر قوات دولية في غزة؟ by admin 16 أغسطس، 2025 written by admin 16 أغسطس، 2025 97 وزير الخارجية المصري قال إنه “لا مانع” من تشكيلها… ومتخصصون يعزون ذلك للرغبة في وقف الحرب اندبندنت عربية / إبراهيم مصطفى صحافي مصري في وقت تكثف فيه مصر جهودها الدبلوماسية لإحياء هدنة الـ60 يوماً في قطاع غزة ووقف خطط توسيع احتلال غزة، أبدت القاهرة انفتاحاً على فكرة نشر قوات دولية في القطاع الذي دمرته الحرب، وهو طرح تكرر بصيغ مختلفة منذ اندلاع القتال الذي يشارف على نهاية عامه الثاني، إلا أن الملاحظ أن مصر التي رفضت في الأشهر الأولى للحرب نشر قوات عربية، تدعم الآن وجود قوات دولية لتمكين السلطة الفلسطينية من حكم غزة. لا مانع من نشر قوات دولية بشرط وجود خطة وفي مؤتمر صحافي قبل أيام، قال وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي إنه “لا مانع” من نشر قوات دولية في قطاع غزة، لكنه ربط ذلك بوجود خطة و”أفق سياسي” لإقامة الدولة الفلسطينية، وجاءت تلك التصريحات لتعطي زخماً أكبر لاقتراح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تشكيل تحالف دولي بتفويض من الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة، بحيث تكون مهمته تأمين القطاع وحماية المدنيين، ودعم حكومة فلسطينية، وذلك سعياً إلى استغلال زخم إعلان عدد من الدول عزمها الاعتراف بالدولة الفلسطينية خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة سبتمبر (أيلول) المقبل. وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي (أ ف ب) وفي مارس (آذار) 2024 نقلت وسائل إعلام أميركية عن وزير الدفاع الإسرائيلي في ذلك الوقت، يوآف غالانت، اقتراحاً بنشر قوات عربية في قطاع غزة لمدة محدودة، وهو ما لاقى رفضاً مصرياً في ذلك الوقت، بحسب تصريحات مصادر مسؤولة تحدثت لوسائل إعلام إقليمية في ذلك الوقت. مخطط تأمين القطاع ولم تكشف مصر أو فرنسا عما إذا كانت القوات المقترحة ستشمل قوات عربية أم لا، بينما كرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأسبوع الماضي خلال حوار مع قناة “فوكس نيوز” الأميركية، اقتراح تسليم إدارة قطاع غزة إلى قوات عربية وذلك بعد تنفيذ خطته لاحتلال ما تبقى منه. رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ ف ب) ويعد تأمين القطاع إحدى القضايا الأساس ضمن ترتيبات ما يسمى اليوم التالي للحرب، إذ صرح وزير الخارجية المصري أن المؤتمر الدولي الذي تعتزم القاهرة استضافته لبحث إعادة إعمار غزة عقب وقف إطلاق النار سيناقش ملف الترتيبات الأمنية، مشيراً في تصريحات لقناة تلفزيونية محلية أنه لن تضخ أي دولة أموالاً في مشاريع إعادة الإعمار من دون رؤية واضحة في شأن من سيدير القطاع. وربط المتخصص العسكري المصري، اللواء سمير فرج، موافقة مصر على ذلك الطرح برغبة القاهرة في وقف آلة الحرب وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وسياسة التجويع، معتبراً أن وجود تلك القوات قد يساعد على سماح إسرائيل بدخول مزيد من المساعدات الإغاثية، وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي. هل تشارك مصر؟ وحول إمكان مشاركة مصر بقوات، قال فرج الذي شغل سابقاً منصب مدير إدارة الشؤون المعنوية بالقوات المسلحة، لـ”اندبندنت عربية”، إن القاهرة إذا رأت هناك فائدة من المشاركة “فما المانع من ذلك”، بخاصة مع وجود خبرة كبيرة لمصر في المشاركة بقوات حفظ السلام في دول عدة. وفسر رفض مصر سابقاً المشاركة في قوات عربية بالقطاع بعدم رغبتها في منع ذريعة لإسرائيل بالادعاء بمجاملة أو الانحياز للفلسطينيين خلال مجريات الحرب. وفي يونيو (حزيران) 2024 نفت القاهرة الموافقة على المشاركة في قوة عربية تتبع الأمم المتحدة للإشراف على المعابر مع قطاع غزة. وعن تغيير مصر موقفها إزاء وجود قوات دولية في غزة، قال مساعد وزير الخارجية المصري السابق، السفير فوزي العشماوي، إن مصر حالياً لا تمانع وجود قوات دولية بها مكون عربي مصري بصورة أساس، بحكم العلاقات التاريخية وبحكم القرب الجغرافي بغزة والاهتمام بتدريب القوات الفلسطينية لحفظ الأمن. قطع الطريق أمام إسرائيل أضاف لـ”اندبندنت عربية” أن سبب التحول في الموقف المصري جاء لقطع الطريق أمام مخططات إسرائيل لاحتلال القطاع مرة أخرى، فضلاً عن أن وجود قوات دولية ستمنح القطاع فرصة لالتقاط الأنفاس وإعادة الإعمار ويمهد لحل الدولتين. أشار إلى وجوب مراعاة طبيعة القوة وأن تكون متعددة الأطراف تشمل قوات أوروبية وعربية ومصرية بهدف إعادة الأمن والاستقرار والإشراف على توزيع المدخلات، منوهاً برفض القاهرة عودة الوصاية المصرية على قطاع غزة. ولفت العشماوي إلى أن قطاع غزة أمام مفترق طرق حالياً في غزة لقطع الطريق أمام مخططات إسرائيل لتغيير مسار القطاع وإشراك العالم في حل الدولتين ومقاومة خطط نتنياهو لتجويع وتهجير السكان سعياً إلى إنقاذ حكومته. وتتضمن خطة التعافي المبكر وإعادة إعمار غزة، التي اقترحتها مصر وتبنتها الدول العربية والإسلامية، تدريب 5 آلاف عنصر من الشرطة التابعة للسلطة الفلسطينية تمهيداً لتسلم مهام حفظ الأمن في القطاع، وبدأت مصر في تدريبهم بالتنسيق مع الأردن والسلطة الفلسطينية. وأوضح العشماوي أن وجود قوات دولية يجب أن يرتبط بتوفير الظروف المناسبة لتدريب وانتشار وتمكين المكون الفلسطيني، مضيفاً أن مصر تصر على نشر قوات دولية أو إدارة مدنية في القطاع مستقبلاً بشرط انسحاب إسرائيل والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية. موقف “حماس” فيما يشير مدير إدارة إسرائيل السابق في وزارة الخارجية المصرية، السفير حسين هريدي، إلى أن وجود قوات دولية سواء قوات أمنية أو بعثة أممية “حفظ سلام” في غزة لا بد من أن يرتبط باتفاق شامل يتضمن وقف العمليات العسكرية وانسحاب إسرائيل من المناطق التي ستوجد بها القوات الدولية. وقال لـ”اندبندنت عربية” إن أي قوة دولية يجب أن تتمتع بالشرعية الفلسطينية بموافقة السلطة الفلسطينية والفصائل على رأسها “حماس” و”الجهاد”. وأوضح هريدي أنه يجب تحديد معايير عدة قبيل الموافقة على وجود قوة دولية أهمها موافقة إسرائيل ودراسة عددها وحجم انتشارها ودورها في القطاع وتسليحها، ويشدد على أهمية تحديد أي سلطة ستشرف على القوة الدولية في غزة سواء الأمم المتحدة أو غيرها. أسامة حمدان القيادي في حركة حماس (أ ف ب) كان القيادي في “حماس” أسامة حمدان، قد صرح عقب تصريحات نتنياهو في شأن تسليم المسؤولية لقوات أمن عربية، بأن الحركة ستتعامل مع أي قوة سيتم تشكيلها على أنها قوة احتلال ترتبط بإسرائيل. لكن الدبلوماسي المصري السابق يعتقد أن “حماس” ستوافق في النهاية على وجود قوة دولية، بعد إعلانها أنها لا تريد حكم غزة، لكنها تشترط الموافقة الفلسطينية وإلا ستكون احتلالاً، مع الحصول على ضمانات تشمل اتفاقاً شاملاً في غزة في ظل استعداد الحركة لنزع سلاحها. فكرة محفوفة بالأخطار في المقابل، يرى رئيس برنامج الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، صبحي عسيلة، أن موافقة مصر على وجود قوات دولية تعد فكرة محفوفة بالأخطار، في حال لم تكن الحل الوحيد المطروح لإنهاء الحرب على غزة ومنع التهجير. وقال لـ”اندبندنت عربية” إن المقترح الأكثر قبولاً هو وجود قوات عربية لمساعدة الشرطة الفلسطينية، موضحاً أن رهان مصر على وجود مكون فلسطيني بدعم عربي. وعن مقترح ماكرون بوجوب وجود قوات دولية، يعتقد عسيلة أن الرئيس الفرنسي يدفع باتجاه الحل الدولي وتدويل القضية الفلسطينية، وفي الوقت نفسه تعارض واشنطن وتل أبيب ذلك المقترح لأن منهجهما الثابت هو بقاء القضية حصراً بين أيديهما من دون تدخل أطراف دولية لا يوافقان عليها. أضاف أن مصر تميل لوجود قوات عربية لإسناد الإدارة المدنية في غزة في تطبيق أقرب إلى رؤية “لجنة الإسناد المجتمعي”، مشيراً إلى تدريب مصر قوات فلسطينية لضمان وجود المكون الفلسطيني في الحكم بالقطاع. ويرجح عسيلة أن تتكون القوة العربية في غزة من مصر والأردن، لكن الأفضل توسيع الأمر ليكون تحت راية الجامعة العربية بمشاركة أكثر من دولة عربية. ولفت إلى احتمالية رفض “حماس” وجود قوات دولية بتصريحها أنها ستتعامل مع أي قوة في غزة لا توافق عليها بأنها “عدو”، فضلاً عن تفضيلها تكوين مكون فلسطيني عربي يبعد شبح التدويل عن القضية في ظل تبعاتها السيئة بعد تطبيقها في مناطق أخرى. ودعت الدول العربية في البيان الختامي لقمة المنامة في مايو (أيار) 2024، إلى نشر “قوات حماية وحفظ سلام دولية تابعة للأمم المتحدة في الأرض الفلسطينية المحتلة إلى حين تنفيذ حل الدولتين”، وتكررت الدعوة في قمة القاهرة في مارس الماضي حيث دعا القادة العرب مجلس الأمن الدولي إلى “نشر قوات دولية لحفظ السلام تسهم في تحقيق الأمن للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، على أن يكون ذلك في سياق تعزيز الأفق السياسي لتجسيد الدولة الفلسطينية”. المزيد عن: مصرإسرائيلقطاع غزةبدر عبدالعاطيبنيامين نتنياهوالجيش المصريحماسالسلطة الفلسطينة 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post سمير حليلة: سأحكم غزة من داخلها وأثق ببراغماتية محمود عباس next post الغرب الليبي ينضم إلى خريطة حصر السلاح بيد الدولة You may also like هل يصدر لبنان مذكرة توقيف بحق نعيم قاسم؟ 10 مارس، 2026 كواليس دعم روسيا لإيران في حربها مع أميركا... 10 مارس، 2026 التطورات الميدانية تقلب موازين حرب “زئير الأسد” 10 مارس، 2026 زعيم” كومله” الكردي: ترمب اتخذ قرارا شجاعا ونرحب... 10 مارس، 2026 تقرير: لبنان طلب إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل 10 مارس، 2026 الأحواز: الهوية والنفط والصراع على الأرض 10 مارس، 2026 أستراليا تمنح اللجوء لـ5 لاعبات من منتخب إيران... 10 مارس، 2026 هل يشكّل حصار أو احتلال جزيرة (خارك/ خرج)... 10 مارس، 2026 قوات “دلتا” تتأهب.. كيف سيكون شكل الهجوم البري... 10 مارس، 2026 الجيش السوري: «حزب الله» أطلق قذائف تجاه نقاط... 10 مارس، 2026