من الجزء الثاني من _مكتوب_ الذي أحدث جدالاً في مهرجان كانّ (ملف الفيلم) ثقافة و فنون ثلاثية “مكتوب: حبي” تكتمل رغم فضيحة الجزء الثاني by admin 15 يوليو، 2025 written by admin 15 يوليو، 2025 233 المخرج السينمائي التونسي- الفرنسي عبد اللطيف كشيش يواجه الطهرانية الغربية اندبندنت عربية / هوفيك حبشيان كثر ينتظرون هذه الملحمة السينمائية، المقتبسة بصورة حرة جداً من رواية “الجرح الحقيقي” للروائي فرنسوا بيغودو التي كان أطلقها كشيش في “مهرجان البندقية” عام 2017، ثم شارك في “مهرجان كان” بجزئه الثاني (عام 2019). ومنذ ذلك الوقت ومحبو هذا العمل يترقبون الجزء الثالث الختامي منه على أحر من الجمر، مع العلم ان الجزء الثاني كان أحدث بلبلة يوم عرض في كان بسبب طوله الذي قارب الساعات الأربع وتضمن مشهداً جنسياً صريحاً يستغرق 13 دقيقة أحرجت الممثلة أوفيلي بو، فغادرت الصالة خلال عرضه الافتتاحي، وامتنعت عن حضور المؤتمر الصحافي في اليوم التالي، إذ سيطر مناخ عام معاد لكشيش، وبدا أشبه بمحاكمة له ولسينماه التي تتجاوز الحدود الحمر الموضوعة من قبل الصواب السياسي والطهرانية الغربية. “مكتوب” في جزءيه المعروضين إلى الآن، جدارية تعيد الاعتبار للقدر في حياة الفرد. نتابع يوميات شبان وبنات عرب وفرنسيين في صيف 1994. من شواطئ سيت الفرنسية إلى مزارعها عبوراً بحاناتها الليلية ومطاعمها، يقدم كشيش “تيليسكوباج” لحياة صاخبة، حب وجنس وأحلام وعواطف وخيبات وغيرة وصداقات. من اجواء الجزء الاول من “مكتوب” (ملف الفيلم) خرج كشيش من امتحان “مهرجان كان” يومذاك “مهاناً” بعدما كان “بطل” المهرجان عام 2011 يوم فاز بـ”السعفة” عن “حياة أديل” من يد ستيفن سبيلبرغ. النتيجة، لم ينزل الجزء الثاني إلى الصالات وبقي عرضه الـ”كاني” يتيماً. فلم يشاهده سوى حفنة من المحظوظين ولم نسمع أي خبر عنه منذ ذلك الوقت. ولاستحالة عرض الفيلم في الصالات أسباب عدة، من بينها ما يتعلق بالملكية الفكرية، فالمخرج كان استخدم عدداً كبيراً من المقطوعات الموسيقية، إضافة إلى المتاعب المالية التي تعرضت لها شركته بعد الفشل الجماهيري للجزء الأول، فضلاً عن خلافات بينه والمنتجين في شأن مدة المونتاج النهائي. هذا على المستوى القانوني، أما على الصعيد الجمالي والفني، فمن المؤكد أن مشاهدة الجزء الثاني من دون الأول لا تعني شيئاً، فهو تكملة لأحداث وبلورة لشخصيات تعرفنا إليها في الجزء الأول، وسنرافقها في الثاني ضمن مشهد طويل داخل ملهى ليلي. مواجهة الطهرانية عن الحياة الفرنسية في التسعينيات (ملف الفيلم) إذاً نحن أمام حال سينمائية يصعب تصنيفها ضمن قوالب السينما التقليدية ومعاييرها الحديثة. منذ بداياته، اختار كشيش الصدام والاستفزاز والفضيحة، وهذا فن يتقنه. إنه المخرج الذي يثار حوله الجدل أينما عرضت أفلامه لأنه يعتمد تصوير ما يعتبره صادقاً في عمقه، وإن بدا ذلك فاضحاً في عيون الآخرين. قبل “حياة أديل” الذي أسهم في ذيوع صيته دولياً على نحو غير مسبوق، كان كشيش راكم مجموعة أفلام جعلته رقماً صعباً في السينما الفرنسية، من بينها “كسكسي بالسمك” الذي عرض في مهرجان البندقية ونال جوائز عدة. مع هذا الفيلم، دخل في منطقة مشحونة تضع الجسد في الواجهة وتطرح سؤالاً حول الفن والحرية والتمثيل. وبدت أفلامه أكثر من مجرد عرض لرغبات شبابية، بل إعادة تشريح للمجتمع، لنظرته إلى الجسد، ولما يسمح أو لا يسمح في السينما. جرأته في التعامل مع المواضيع الحسية، جعلته هدفاً لهجمات نقاد “آخر زمن”، وجدوا في أفلامه نوعاً من “الانفلات” الأخلاقي أو “الذكورية المبطنة”. اتهامات تكرست مع ملحمته السينمائية “مكتوب”، ومعظمها يتجاهل جوهر سينما كشيش التي لا تتشكل إلا عبر الجسد باعتباره وسيطاً للوعي. وقد يكون الجزء الثالث من “مكتوب” الذي سنراه قريباً الخاتمة الحقيقية لمشروع عمر بدأ بتوثيق الرغبة، وقد ينظر إليه مستقبلاً على أنه أحد أبرز من التقطوا الجسد في السينما، والتقط الزمن على غرار مارسيل بروست. المزيد عن: فيلم تونسيمخرجالجرأة الفنيةالتابوالطهرانية الغربيةمهرجان كانّالجمهورالعلاقات 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post “سفر برلك” يطرح سؤال الأقليات في الشرق الأوسط next post عين الخارج على سلاح “حزب الله” الثقيل… هل يبقى المتوسط والخفيف؟ You may also like “البحث عن الإمبراطور” رواية استشرفت سقوط الاتحاد السوفياتي 9 مارس، 2026 الحرب على سرير التحليل النفسي والثقافي 9 مارس، 2026 “ثلاثمئة حكاية” لفرانكو ساكيتي: وقائع إيطالية في زمن... 9 مارس، 2026 زيارة رمضانية إلى دوستويفسكي عن الجوع الاختياري 9 مارس، 2026 ندى حطيط تكتب عن: الذكاء الاصطناعي يكشف عن... 9 مارس، 2026 “ميشال ستروغوف” لجول فيرن… اكتشاف أدبي للعولمة 8 مارس، 2026 اللبناني نبيل نحاس يحمل “اللاحدود” إلى بينالي البندقية 7 مارس، 2026 “دراكولا” برام ستوكر: ديكتاتور بقناع مصاص دماء 7 مارس، 2026 الأمل معقلنا الأخير عندما يلف الجنون العالم 7 مارس، 2026 رحيل أنطوان غندور رائد الدراما اللبنانية ما قبل... 7 مارس، 2026