ثقافة و فنونعربي 63 عاما على رحيل نجم الكوميديا الحزين أوليفر هاردي by admin 7 أغسطس، 2020 written by admin 7 أغسطس، 2020 128 عاش حياة درامية ونصفه الفني لوريل اعتزل التمثيل حزناً على وفاته اندبندنت عربية/ حميدة أبو هميلة كاتبة كأنهما نصفان، لا يشبه أحدهما الآخر في شيء، يكملان نواقص بعضهما. اسمان ملتصقان كالظل، لا يتركان الجمهور يذكر أيّاً منهما بمفرده، إذا قلت لوريل جاء هاردي، وإذا تحدّثت عن الثاني حضر الأول، ولنا في أجندة ذاكرة الطفولة والصبا الكثير عن الثنائي الذي كان يضيء دقائق الرفاهية التلفزيونية الشحيحة حينها بالضحكة، لذا سوف يظلان مجتمعَين، حتى في الوقت الذي يُحيي فيه المحبون الذكرى الـ63 لرحيل أوليفر هاردي البدين اللطيف صاحب الشارب الدقيق الذي يشبه شارب رائد التمثيل الذي سبقه تشارلي شابلن، فسوف يبقى أيضاً زميل البسمة ستان لوريل يتقاسم معه السيرة. هاردي والحظ العاثر أوليفر هاردي أحد نجوم السينما منذ بداياتها الأولى عالميّاً، إذ قدم عدداً ضخماً من الأعمال الفنية، وعاصر السينما الصامتة، وكان أحد أبرز الوجوه التي انطلقت وعايشت مختلف التغيرات التي وقعت في مهد انتشار هذا الفن. لكن، تبقى شهرته الكبرى بثنائيته مع ستان لوريل، إذ عُرفا معاً بـ”لوريل وهاردي”، لا أحد يهتم بتذكّر أسماء أفلامهما، فقط اسميهما، وخلال ثلاثين عاماً تقريباً كان رصيدهما 107 أفلام سينمائية معاً، بخلاف أعمال أخرى قدّمها كل منهما مع أبطال آخرين، ويبقى تميزهما الأكبر في تلك المشاهد بالأبيض والأسود، التي كان من النادر أن تتخللها بضع كلمات، إذ كانت لغتها التي لا تحتاج إلى مترجم هي البسمة. لوريل الرجل النحيل الذي يتصرّف بسذاجة مفرطة توقعه في كوارث هو وصديقه هاردي الذي يبدو أكثر ذكاءً منه، لكنه يدفع دوماً ثمن تلك الصداقة في سبيل البحث عن مهنة. اشتُهر أوليفر هاردي بأدوار الشر نظرا لبدانته (ويكيبيديا) هاردي في حياته الواقعية أيضاً بدا وكأنه دفع ثمن تصرّفات كثيرة لم تكن في الحسبان، من التسرّع في الزواج والفشل المتوالي، ومن عدم الاهتمام بصحته، إذ أسهمت بدانته في تفاقم أزماته المرضية، التي جاءت بدورها في نوبات قاسية جدّاً، بسبب شراهته في التدخين، إذ وصف نهمه للسجائر بأنه كان يجعله يبدو مثل المدخنة. وولد في مدينة هارلم بولاية جورجيا في الـ18 من يناير (كانون الثاني) 1892، وتضم المدينة حاليّاً مُتحفاً باسمه افتتح عام 2000، وتحتفل بمهرجان سنوي يحمل اسمه أيضاً. ثلاثة أسماء لشخص واحد وكان اسمه عند الولادة نورفيل هاردي، تُوفّي أبوه بعد عام من ولادته، وهو الأصغر بين خمسة أشقاء، وتُوفي كذلك أخوه الأكبر أمام عينيه غرقاً، وفشل هاردي في إنقاذه، فمطبات الحياة الصعبة رافقته منذ الصغر، إذ كان يتخلّف عن المدرسة كثيراً، ولم ينجح في استكمال دراسته العسكرية، وكان اهتمامه الأول بالمسرح والموسيقى. وفي الوقت الذي أرادت فيه والدته أن تجعله يدرس الفنون بشكل نظامي تخلّف عن الدروس أيضاً، وكان يفضّل العمل مغنياً في المسارح مقابل بضعة دولارات، وفي بداية حياته الفنية استبدل اسمه بأوليفر، وهو الاسم الأول لأبيه، تكريماً له، كما عرف في بعض الأوقات باسم “بيب”. البدين الشرير كان هاردي مأخوذاً بالفنون منذ صغره، ولم ينتظر طويلاً، ففور أن أتمّ الثامنة عشرة افتتح صالة سينما لعرض الأفلام، وكان يؤدي فيها أغلب الوظائف تقريباً لتوفير العمالة، ووقتها تأكد أن موهبته أكبر مما يراه على الشاشة، وأنه قادر على صنع أعمال فنية أفضل كثيراً مما يشاهدها الجمهور. وبعدها بدأ يقدّم بعض الأدوار المسرحية، ولم يكن عائدها يكفي، فكان يعمل بأحد المصانع نهاراً. وفي 1914 قدّم أول فيلم له Outwitting Dad، ثم بعدها توالت بعض الأفلام، وكانت تُسند إليه أدوار الشر، نظراً إلى ضخامة بنيانه، وحينها كان قد تزوّج من زوجته الأولى مادلين سالوشين، وخلال السنوات الأولى من العشرينيات كان ممثلاً حاضراً بقوة في عشرات الأفلام القصيرة التي مثلها لعدة استوديوهات. كان فيلم “الكلب المحظوظ” بداية التعارف بين أوليفر هاردي وستان لوريل (أ ف ب) وفي 1921 كانت المصادفة الأهم، إذ اشترك هاردي مع الممثل الإنجليزي ستان لوريل في فيلم “الكلب المحظوظ”، وهو العام نفسه الذي تزوّج فيه للمرة الثانية من الممثلة ميرتل ريفز بعد انفصاله عن زوجته الأولى، ورغم أن هاردي لن يقف أمام لوريل مرة أخرى إلا بعد سنوات، فإن هذا الفيلم كان بداية التعارف والصداقة، إذ انطلقت ثنائيتهما رسميّاً في عام 1927 بفيلم “Slipping Wives”. وتوالت الأعمال الناجحة بعد أن أحبهما الجمهور معاً، في مواقف كوميدية ومغامرات تبعث على الضحك حتى يومنا هذا، وتنوّعت الأفلام بين القصيرة والطويلة، ومنها أيضا بالألوان، كما أن لديهما فيلماً وحيداً فاز بالأوسكار هو “صندوق الموسيقى” عام 1932 كأفضل فيلم كوميدي قصير. وخلال فترة توهجهما الفني قاما بجولات عدّة، وتلقيا عروضاً ضخمة، والتقيا كبار الشخصيات، منها الملك جورج السادس والملكة إليزابيث، وقدّما عروضاً للجمهور في أنحاء أوروبا، وهي العروض التي استمرت حتى السنوات الأولى من الخمسينيات، بينما كان آخر فيلم سينمائي لهما سوياً هو “يوتوبيا”، ليصل إجمالي عدد أفلامهما معاً إلى 107 أفلام، إذ عرض عام 1951، واستقبله النقاد استقبالاً سلبياً. وكان ظهورهما الأخير معاً على تلفزيون “بي بي سي” في 1955، إذ اتفقا بعدها على تقديم حلقات تلفزيونية بالألوان معاً، لكن هاجمهما المرض واحداً تلو الآخر، ولم يتمكّنا من إنجاز المشروع. الوفاء للصديق بعد الموت تُوفِّي هاردي في السابع من أغسطس (آب) عام 1957، وهو في الخامسة والستين من عمره، وكانت معه زوجته كاتبة السيناريو فرجينيا لوسيل التي تزوجها عام 1940 بعد طلاقه من زوجته الثانية التي باتت مدمنة كحول. وفي حين ذكر أن وفاته جاءت نتيجة جلطة دماغية، لكن صديق مشوار النجاح ستان لوريل أكد في تصريحات في ما بعد أن هاردي أيضاً كان يعاني السرطان، وكان قد فقد كثيراً من وزنه قبيل أشهر من الرحيل. ورغم أن لوريل لم يتمكّن من حضور جنازة هاردي بسبب مرضه حينها، فإنه تفرّغ لرعاية ذكراه طوال السنوات التي أعقبت وفاته، إذ رفض الاشتراك في أي عمل فني، وقرر الاعتزال بعد أن فقد نصفه الفني الآخر، وفضّل أن يقضي وقته في الرد على خطابات المعجبين من دون ملل حتى رحيله في الـ23 من فبراير (شباط) 1965 عن عمر 74 عاماً. المزيد عن: أوليفر هاردي/ستان لوريل/السينما الأميركية/ذكرى أوليفر هاردي 10 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post تحية ألكسندر كالدر للفلسفة المادية اليونانية في “العناصر الأربعة” next post “بيروتشيما” بلا مرفأ وساحة أطلال تنشر ألوان الحداد You may also like د. رشيد العناني في “الشرق الأوسط”: جنسنا البشري... 5 أغسطس، 2026 محمود الزيباوي في “الشرق الأوسط”: بهلوان قصر هشام 5 أغسطس، 2026 إبراهيم العريس في”اندبندنت عربية”: كليوباترا… كما نعرفها ولا... 5 أغسطس، 2026 أنطوان أبو زيد في”اندبندنت عربية”: حازم صاغية يستعيد... 5 أغسطس، 2026 مئة عام على ميلاد البياتي… و27 سنة على... 4 أغسطس، 2026 قصيدة «أتذكر السياب»… بين درويش والنقاد 4 أغسطس، 2026 الرحالة فولني جاب المشرق العربي ودوّن انطباعاته 4 أغسطس، 2026 بطلة رواية “عام اللؤلؤ” تفضل مارلين مونرو على... 4 أغسطس، 2026 إبراهيم العريس في”اندبندنت عربية”: سيلين المتأرجح في بلده:... 4 أغسطس، 2026 مارلين كنعان في” اندبندنت عربية”: استعادة ليون الأفريقي... 3 أغسطس، 2026 10 comments BAU in Diyala 13 أبريل، 2025 - 7:23 م 79710 808636Great day! This post could not be written any greater! Reading this post reminds me of my previous room mate! He always kept chatting about this. I will forward this write-up to him. Fairly certain he will have a great read. Thanks for sharing! 522706 Reply หนังโป๊ 13 يونيو، 2025 - 5:06 ص 192823 356603Wohh exactly what I was searching for, regards for posting . 430469 Reply website 16 يونيو، 2025 - 2:19 م 873679 495868Wow, superb weblog structure! How long have you been blogging for? you make blogging glance straightforward. The total look of your web internet site is superb, neatly as the content material material! 570763 Reply Collectible toys 26 يونيو، 2025 - 4:14 ص 780547 861792Fantastic post, thank you so considerably for sharing. Do you happen to have an RSS feed I can subscribe to? 144136 Reply betmomo apk 12 سبتمبر، 2025 - 10:14 ص 694650 21023Youll locate some fascinating points in time in this post but I do not know if I see all of them center to heart. Theres some validity but I will take hold opinion until I appear into it further. Amazing post , thanks and we want much much more! Added to FeedBurner too 53153 Reply อ่านมันฮวา 2 أكتوبر، 2025 - 4:20 ص 864484 133415I will right away grasp your rss as I can not in finding your e-mail subscription hyperlink or e-newsletter service. Do youve any? Kindly permit me realize so that I could subscribe. Thanks. 286213 Reply Ulthera ราคา 3 نوفمبر، 2025 - 1:13 م 163442 302776This can indicate that a watch has spent some or all of its life inside the tropics and was not serviced as regularly as it ought to have been. 202737 Reply jav 16 نوفمبر، 2025 - 4:55 ص 45977 281201wonderful publish, very informative. 373219 Reply โคมไฟ 17 يناير، 2026 - 2:54 ص 83219 356160Overall, politicians are split on the problem of whether Twitter is much more for business or private use. The initial thing will be the fact that you can build up quite a large following of people. 759144 Reply Gates of Olympus 3 فبراير، 2026 - 12:20 ص 505369 119139Some actually good articles on this web site , thankyou for contribution. 26698 Reply Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment.