وليد فارس: “معاهدة ابراهيم” والسلام الهادر على المنطقة – CANADA VOICE
السبت, سبتمبر 5, 2026
السبت, سبتمبر 5, 2026
Home عربيبأقلامهم وليد فارس: “معاهدة ابراهيم” والسلام الهادر على المنطقة

وليد فارس: “معاهدة ابراهيم” والسلام الهادر على المنطقة

by admin

أوَّل الرابحين ترمب وإدارته وبَعدَه الإمارات لأنها أحدثت واقعاً جديداً

اندبندنت عربية / وليد فارس الأمين العام للمجموعة الأطلسية النيابية @WalidPhares

صُعِقَ الكثيرون في واشنطن والعواصم العالمية، عندما أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن عقد اتفاق سلام بين الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل، بعد مفاوضات غير علنية أشرف عليها فريقه الخاص، أدَّت إلى ما اُطلق عليه اسمٌ تاريخيٌّ، يجمع الديانات السماوية الثلاث “معاهدة إبراهيم”. فقليلون من كانوا ينتظرون تطوُّراً كهذا، وأنا كنت من بين هؤلاء القلائل، في ظل ظروف إقليمية ودولية مائجة، ومواجهات سياسية حادَّة في الداخل الأميركي. وتتكاثر الأسئلة وتتراكم.

كيف حدث ذلك ومنذ متى بدأ هذا القطار في رحلته؟ لا سيما أن البعض في معارضة الرئيس، أسرعت لاتهامه بأنه نبش هذه الفكرة حديثاً لاستعمال حدث كهذا لتعظيم صورته لدى الناخبين قُبيل الانتخابات بعد بضعة أسابيع. والجواب هو لا، فكل الشركاء في هذا الإنجاز كانوا يحلمون، ويعملون على هكذا مبادرة منذ سنين. أنا شخصيّاً شاهدٌ على هذه المعادلة. ففي ديسمبر (كانون الأول) 2015، وفي مكتبه بنيويورك، قال لي دونالد ترمب شخصيّاً إنه يريد أن يصنع سلاماً بين العرب وإسرائيل وسألني من الدولة الأكثر استعداداً؟ فقلت له، الإمارات، لأنها جاهزة فكريّاً ومجتمعيّاً وقياديّاً. وأضفت أنه من الضروري أن يؤدي سلام ثنائي كهذا إلى سلام أوسع يضم الفلسطينيين. دونالد ترمب بدا لي أنه كان يحلم بأن يهندس صفقة تخرج من كتابه الشهير “فن الصفقات”.

في العام التالي وخلال الحملة الانتخابية، كنت أحد مستشاري ترمب للسياسة الخارجية، التقيتُ عدداً من المسؤولين العرب الكبار، ومنهم وزير خارجية الإمارات الشيخ عبد الله بن زايد في نيويورك، وشرح لي الفلسفة السياسية لقيادة الإمارات ورؤيتها الإقليمية وقُدرتها على قيادة مشروع حل عادل للمسألة الفلسطينية عبر استراتيجيات جديدة، ومنها معاهدة تاريخية تحسم الحل للمسألة. وكان لي فرصة لقاء قائد الإمارت ولي العهد، الشيخ محمد بن زايد، في أبو ظبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 بعد الانتخابات، وتأكدت من صوابية الخيارات الاستراتيجية الإماراتية التي هندسها منذ سنوات. أضف إلى ذلك لقاءات مع ممثلين للسلطة الفلسطينية أتوا إلى واشنطن، الذين كانوا يُريدون التقاط أي فرصة جدية للتوصل إلى حد أدنى من الحلول. أما الإسرائيليون فكانوا ينتظرون أي مبادرة من هذا النوع لينخرطوا في المفاوضات، ماذا وإلا فهم كانوا يستكملون خططهم القومية على الأرض.

وتأكدت من عُمق دعم الخليج للأهداف الاستراتيجية عبر لقاءات مع وزراء سعوديين في واشنطن.

في الخلاصة، فإن الإمارات بادرت في عملية تخطي الجمود في المفاوضات عبر تجميد الضم الإسرائيلي لأراضٍ في الضفة، مقابل سلام لا يمكن للإسرائيليين أن يرفضوه، في ظل حماية ترمب للمعادلة. إنها أساساً خطوة هائلة، كخطوة ضمن خطة تذهب أبعد وأكبر من مبادرة السادات الثنائية مع إسرائيل في عام 1977، لاسترجاع سيناء وإيجاد سلطة فلسطينية مُعترف فيها، وإعادة الاستقرار إلى الأردن.

استراتيجية الإمارات مبنية على تغيير الديناميكيات في المنطقة وإعادة دفع القوى الفاعلة الإيجابية لتلتقي، وتُواجه قوى التطرف والحروب الدائمة. جيو سياسياً، سيطرت إيران على جزء من المنطقة وفجَّرت حروباً تدميرية في العراق وسوريا واليمن، وحوَّلت لبنان قاعدتها الاستراتيجية الكُبرى. ومن ناحية أخرى، انتشرت قوى الميليشيات الإخوانية في دول عدَّة، منها سوريا واليمن والعراق ولبنان، وأهمها ليبيا، وهي مدعومة اسراتيجيّاً من قطر وقوة شبه عظمى، عضو في الحلف الأطلسي، تركيا. والواضح استراتيجيّاً أن القوتين الراديكاليتين تهدفان منذ الربيع العربي، وربما قبله، إلى السيطرة على كل تلك الدول المذكورة، وبعد ذلك الانقضاض على دول الخليج الواحدة تلو الأخرى وإسقاطها، بدءاً بالسعودية والإمارات. لذا فإن كل التقدم الذي حققته الإمارات، وخصوصاً دبي يقع تحت التهديد الإيراني والإخواني. وبسبب الحروب التي فتحتها محاور التطرف في اليمن وسوريا وليبيا ومباشرة عبر الجزيرة، على السعودية والإمارات، لم يبقَ أمامهما إلا الرد على كل الجبهات. وهذا ما أدّى إلى جمود الوضع حيال موضوع الفلسطينيين ونسيانه من قبل المجتمع الدولي، ولكن لا بد من إحداث صدمة إيجابية في المنطقة والعالم، وخصوصاً في واشنطن، وهذا هو عُمق مُعادلة “معاهدة إبراهيم”.

أ. رَمَت بحبل إنقاذ للفلسطينيين المتخبطين بين عدم اهتمام العالم واستغلال محاور التطرف لقضيتهم وانعدام أي حل في الأفق. فقامت الإمارات بتفاوض مع إسرائيل لوقفها من ضم حدود الضفة إلى أراضيها القومية، مقابل الاعتراف بإسرائيل والتطبيع. وبالتالي فإن أبو ظبي، وقريباً شركاءها، قد فرضوا نفسهم كحُماة القضية الفلسطينية الجديدة، عبر استراتيجية دبلوماسية حديثة.

ب. رسالة مباشرة إلى إيران وتركيا بأن الشرق الأوسط الجديد المُكوَّن من التحالف العربي ودول الجوار المتوسطية والأفريقية المُعتدلة، لن يقبل بهيمنة محاور التطرف على مصير المنطقة وتطورها السياسي والإنمائي. وبالتالي تسجيل نقطة التقدم باتجاه سلام أوسع وأعمق لمنطقة عانت لعقود الحروب والدمار، ولا تزال تُعاني.

ج. رسالة إلى الداخل الأميركي بأن الإمارات، وبعدها دول التحالف، دخلوا عمق المجتمع الأميركي عبر معاهدة السلام مع إسرائيل، وبالتالي فالدول التي كانت تخرق الإعلام والجامعات من منبر الإسلاموية المتطرفة، كقطر، سيتراجع تأثيرها على الرأي العام، عندما تُقارن مع رسالة السلام والتقدم التي يأتي بها الاتفاق الجديد.

من سيربح ماذا؟ أوَّل الرَّابحين الرئيس ترمب وإدارته؛ لأن وثبة السلام هذه أتت في عهده. ثاني الرَّابحين ستكون الإمارات؛ لأنها أحدثت واقعاً جديداً ستقوده بنفسها، وسينعم شعبها بتقدم أضعاف ما هو فيه، وبثبات استراتيجي بوجه قوى التطرف الضخمة. ثالثهم إسرائيل؛ لأنها ضمنت دخولاً إلى سوق خليجية لطالما حلمت به، ليعزز نمو طبقتها الوسطى ويعزز الثقة بالنفس حيال العالم العربي. رابعاً الفلسطينيون عندما تعي الطبقة الوُسطى حجم الذي حصل والذي سينقلهم من الضياع إلى كسب مستقبلهم الجديد خطوةً خطوةً، ما يتناسب مع أجيالهم المثقفة التي تُواكب العالم عبر الإنترنت. خامساً الدول العربية التي تنتظر دورها لتجتاز العتبة إلى عالم جديد. ومن منَّا لا يعلم أن البحرين والمغرب، وربما الكويت والسودان، وغيرها من الدول، هي على التأهب التاريخي للعبور.

أما السعودية فهي الحامية الكُبرى لهذه التجربة التاريخية، التي لولا إصلاحات الأمير محمد بن سلمان في السنوات الماضية، لما كان هذا الجسر الجديد قائماً أصلاً. فالرياض قد عبرت الجسر الأهم في هذه المُعادلة الإقليمية، وهو جسر السلام الداخلي عندها، الذي من دونه لما رأت “معاهدة النبي إبراهيم” نور الشمس أصلاً.

المزيد عن: الولايات المتحدة/إسرائيل/الإمارات/الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي/السعودية

 

 

You may also like

10 comments

เน็ต บ้าน ais 4 مارس، 2025 - 8:06 م

704289 83240A extremely exciting go through, I may not agree completely, but you do make some actually legitimate factors. 397213

Reply
ที่ดินเขาใหญ่ 12 أبريل، 2025 - 9:23 ص

322081 799804Paris Hilton: So lovely spending time with Manny and h 814805

Reply
Team building กิจกรรม 23 أبريل، 2025 - 10:36 م

670134 486177Id want to verify with you here. Which is not 1 thing I typically do! I take pleasure in reading a submit that will make individuals think. In addition, thanks for permitting me to remark! 629761

Reply
ตรวจสอบสลิปโอนเงิน 7 مايو، 2025 - 3:47 م

910250 257208Should you tow a definite caravan nor van movie trailer your entire family pretty soon get exposed to the down sides towards preventing best securely region. awnings 98481

Reply
Debelov 1 أغسطس، 2025 - 8:48 م

627365 620731my grandmother is always into herbal stuffs and she always say that ayurvedic medicines are the top stuff 453393

Reply
Click Here 2 أغسطس، 2025 - 10:22 ص

87218 311996Wow i like yur site. It genuinely helped me with the information i wus looking for. Appcriciate it, will bookmark. 570820

Reply
Sweet Bonanza 12 سبتمبر، 2025 - 1:08 ص

454486 923310 There are some fascinating points in time in this article but I dont know if I see all of them center to heart. There is some validity but I will take hold opinion until I appear into it further. Very good post , thanks and we want more! Added to FeedBurner as nicely 60691

Reply
silicone doll of vanya 17 نوفمبر، 2025 - 3:49 م

344571 407150great . Thanks for informations . Ill be back. Thanks again 930381

Reply
KÖP LSD FLIKAR I SVERIGE ONLINE 20 نوفمبر، 2025 - 5:41 ص

744788 993799The top and clear News is quite a lot imptortant to us. 534769

Reply
เน็ตบ้าน ais 2 ديسمبر، 2025 - 2:24 م

384514 738797Hey, you used to write great, but the last couple of posts have been kinda boringK I miss your excellent writings. Past couple of posts are just a bit out of track! come on! 140677

Reply

Leave a Comment

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA'S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE EPUBLISHING NEWS - MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS - Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

TOP NEWS

الإعلام الإسرائيلي يكشف ملامح صفقة الأسرى والهدنة

by admin

توصية أميركية بحصول كبار السن على جرعة أخرى من لقاحات كورونا

by admin

اتفاق محتمل للأطراف الليبية يهدد مصير حكومة الدبيبة

by admin

زاو ووكي فنان التجليات البصرية الروحية

by admin

لماذا لا تدرّس الجامعات العربية علم الجمال؟

by admin

حملة لـ”كسر الصمت” حيال التحرش داخل أماكن العمل في الأردن

by admin

الجراحة الروبوتية ثورة في عالم الطب تبشر ببزوغ عصر جديد

by admin

عودة ثنائية “دي بروين – هالاند” الأكثر رعبا في أوروبا

by admin

زيدان على رأس أهداف مالك مانشستر يونايتد الجديد لخلافة تن هاغ

by admin

Retour du visa pour les visiteurs mexicains au Canada

by admin
Facebook Twitter Youtube
Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili