بأقلامهمعربي وليد فارس : حادثة فلوريدا والمقاومة العربية ضد الإرهاب by admin 10 ديسمبر، 2019 written by admin 10 ديسمبر، 2019 107 حملة تشويه منظمة من قبل مجموعات ضغط معادية للتنسيق الأميركي – العربي اندبندنت عربية / وليد فارس الأمين العام للمجموعة الأطلسية النيابية @WalidPhares أسهمت حادثة قيام ضابط طيران سعودي بإطلاق النار على زملائه في مركز طيران البحرية في بنسكولا بفلوريدا بفتح بعض وسائل الإعلام الأميركية ملف علاقة السعوديين، خصوصاً والعرب عموماً بالإرهاب. وأعادت الحادثة إلى الأذهان ردة فعل كثيرين من الأميركيين بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 ضد العرب والمسلمين، والتركيز على السعودية بسبب مشاركة 14 مواطناً سعودياً في الهجمات الإرهابية التي أمر بها أسامة بن لادن، زعيم القاعدة آنذاك على برجي نيويورك ومبنى البنتاغون. غير أن الحملة الإعلامية الحالية الخاضعة للمراقبة والتحليل هي بعكس هجمات سبتمبر، إذ كانت ردود الفعل يومها طبيعية وقائمة على الخوف بشكل أساسي، أما الحملة التي نراها اليوم، فجزء منها منظم ويركز بشكل واضح على استهداف السعودية وتحاول الربط بين تصرف ضابط في القوات الجوية، يشارك في حلقة تدريبية وبين الحكومة السعودية، ما يجعل المراقبين يتوصلون إلى خلاصة مفادها بأن الحملة الحالية منظمة من قبل اللوبيات (مجموعات الضغط) المعارِضة للرياض والتحالف العربي، وبشكل خاص اللوبيَيْن الإيراني والإخواني. ومن الواضح اليوم وبعد 19 عاماً من هجمات سبتمبر، أن اختراق القوات العربية أو الغربية من قبل عناصر تكفيرية، أمر نراه يحدث باستمرار ولا فارق بين أن تكون القوة العسكرية إسلامية أو غربية، أميركية أو سعودية، لأن تنظيم “داعش” أو “القاعدة” أو المتطرفين لا حدود قومية أو إثنية أمامهم، إذ إن مَن يُسمَون في الغرب بـ”الجهاديين” وفي العالم العربي بـ”التكفيريين”، قادرون على تجنيد عناصر في أي جيش في العالم، إما بواسطة الإنترنت أو عبر آلية معينة تُعرَف بالراديكالية Radicalization. ولاختراق الجيوش من قبل إرهابيين، تاريخ طويل في العالم العربي. ويذكر التاريخ كيف تمكّن عناصر من تنظيم متطرف من اغتيال الرئيس المصري أنور السادات عبر اختراقهم للقوات المسلحة المصرية، ورأينا منذ عقود عمليات مشابهة في طول العالم العربي وعرضه، وكيف أنّ هناك مواطنين في أوروبا وأميركا جُنِدوا وأبرزهم حالة الضابط الأميركي نضال مالك حسن الذي أقدم على إطلاق النار في القاعدة العسكرية في “فورت هود”، علماً أنّ سجله الأمني نظيف. لكن حادثة بنسكولا يجب أن تفتح باب تثقيف الرأي العام الأميركي وكذلك الغربي ليس لأن هذه الحالات تحصل في كل الجيوش، وإنما بسبب التحوّل الهائل في العالم العربي والجهود الضخمة التي تبذلها السعودية منذ تسلّم ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مسؤولياته القومية في المملكة، لمواجهة هذا التطرف في حرب لا هوادة فيها. وإذا كانت هناك عناصر من الشبكات الإرهابية اخترقت القوات السعودية ووصلت إلى أميركا، فهذا لا يعني أن الرياض وعواصم عربية أخرى لا يشنون حرباً شرسة ضد المتطرفين الذين يستهدفون حكوماتهم قبل الولايات المتحدة، لا سيما بعد دورها المهم في الحرب ضد “داعش” و”القاعدة”. وعلينا أن نذكّر الرأي العام بالجهد الكبير الذي بذلته مصر في سنوات الثورة، لا سيما منذ عام 2013 أي بعد الانتفاضة الشعبية ضد حكم الإخوان، وجهودها في محاربة التطرف المتمثل في “داعش” و”القاعدة” في سيناء والجهود العقائدية المكثفة للسلطة الدينية المتمثلة في مؤسسة الأزهر. هذه الجهود المشتركة الدفاعية والعقائدية في قلب العالمين العربي والإسلامي تشكّل ثقلاً مهماً لمواجهة انتشار الفكر التكفيري. ونستذكر أيضاً المبادرات الأكاديمية والفكرية التي نفذتها الإمارات في المرحلة ذاتها منذ عام 2013 عبر إطلاق حرب فكرية ضد التطرف ونشر أطول لائحة للتنظيمات الإرهابية والكائنات الإسلاموية، ووصل العمل الإماراتي إلى عمق الغرب وأسهم في الكشف عن مؤسسات متطرفة تعمل من أوروبا وأميركا لضرب العلاقات مع المعتدلين في العالمين الغربي والإسلامي. أما المبادرة الأكثر شراسة في المواجهة ضد التكفيريين والإرهابيين، فهي من دون شك التي أطلقها الأمير محمد بن سلمان منذ بضع سنوات، ورأى الرأي العام الأميركي أول جزء منها عبر مشاركة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مؤتمر الرياض في مايو (أيار) 2017، حين تعهّد المجتمعون من قادة عرب ومسلمين إلى جانب الأميركيين بإطلاق حملة شاملة ضد الجذور الفكرية لهذا الإرهاب وانتشاره التنظيمي في كل مكان من العالم. وتتالت المبادرات السعودية الواحدة تلو الأخرى منذ عام 2017 بدءًا بوضع حدٍّ لانتشار الفكر التكفيري داخل المملكة وخارجها، وتعزيز قدرة المجتمع المدني السعودي على مواجهة التطرف، وبداية تغيير المناهج المدرسية، وصولاً إلى مشاركة القوات السعودية في التصدي للإرهاب الداعشي على الجبهات الداخلية والخارجية. لذلك، يجب تسليط الضوء بشكل أكبر على ما يجري، فإن كانت أميركا تقوم بعمل جبار في ساحات مواجهة حقيقية في أفغانستان والعراق وسوريا، وبشكل مشترك مع فرنسا في أفريقيا، تعبّر الجهود العربية عن مقاومة إقليمية حقيقية في محاربة الأخطبوط التكفيري. بالتالي، عندما يُقدم عربي أو سعودي أو فرنسي أو أميركي جنّدته هذه الجماعات لتنفيذ أي عمل إرهابي، فإن هذا لا يمثل الدولة التي يحمل جنسيتها، وهؤلاء جميعهم يرتبطون بشبكة متطرفة تستهدف العرب والأميركيين معاً، على أمل أن يفهم الرأي العام الأميركي ما يجري ويعي محاولات اللوبيات العاملة على زعزعة الثقة ودق إسفين بين واشنطن والتحالف العربي. المزيد عن: الولايات المتحدة/السعودية/إطلاق نار/داعش/القاعدة 11 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post بوتين مسؤول عن تفشي فيروس نقص المناعة البشرية في روسيا next post هل انتهت تفاهمات روسيا وإسرائيل حول عدم الاحتكاك العسكري في سوريا؟ You may also like عبد الرحمن الراشد في “الشرق الأوسط”: في ذكرى... 4 أغسطس، 2026 غسان شربل في “الشرق الأوسط”: إيران والنَّار وحُسن... 4 أغسطس، 2026 عبد الرحمن الراشد في “الشرق الاوسط”: جبهة إيران... 31 يوليو، 2026 رضوان السيد في “الشرق الاوسط”: العالم سفينةٌ معرَّضة... 31 يوليو، 2026 دلال البزري من تورنتو : التماسيح لحراسة الأسرى... 31 يوليو، 2026 حازم صاغية في “الشرق الاوسط”: طريقتان في إدانة... 30 يوليو، 2026 دلال البزري من تورنتو : لبنان الجنّة لبنان... 30 يوليو، 2026 روبرت ساتلوف في Washington institute: لقاء ترامب وعون..... 28 يوليو، 2026 فرزين نديمي في washington institute: تغيير الحسابات القسرية... 28 يوليو، 2026 جون هالتوانغر في “المجلة”: كيف يمكن أن تسير... 28 يوليو، 2026 11 comments grapat 25 فبراير، 2025 - 3:43 م 840881 205912After study several the websites on your personal internet internet site now, i truly like your indicates of blogging. I bookmarked it to my bookmark website list and will also be checking back soon. Pls consider my web-site likewise and tell me what you consider. 852952 Reply FORTUNE DRAGON 28 مارس، 2025 - 2:51 ص 654067 292373Wonderful post, I believe web site owners really should acquire a lot from this web web site its really user pleasant. 903845 Reply Guarantee789 มีหวยอะไรบ้าง 13 مايو، 2025 - 11:39 م 922864 807826You Finally want the respect off your family and pals? 961850 Reply apuesta360.world 6 يونيو، 2025 - 7:45 ص 853716 869562I always was concerned in this topic and stock still am, regards for posting . 763046 Reply schuifhordeur 24 يونيو، 2025 - 2:24 ص 29711 341648What a lovely blog page. I will definitely be back again. Please maintain writing! 653513 Reply Buy glock 17 usa for sale 26 يونيو، 2025 - 5:57 ص 917998 903517Hello! I would wish to supply a large thumbs up for your exceptional info you can have here about this post. Ill be coming back to your blog site for further soon. 732623 Reply pg168 28 يونيو، 2025 - 7:33 م 572173 789273I see something truly fascinating about your internet site so I saved to bookmarks . 247406 Reply Legiano Casino pour gros gains 19 يوليو، 2025 - 1:24 م 866985 853489Some genuinely superb weblog posts on this web site , regards for contribution. 557208 Reply Debelov 1 أغسطس، 2025 - 11:39 ص 933641 952035Bookmarked your great internet site. Fabulous function, special way with words! 466112 Reply нижня білизна Клео 10 سبتمبر، 2025 - 12:45 م 914088 164352Effectively worded post will probably be sharing this with my readers this evening 937623 Reply Bonuses and Promotions 27 سبتمبر، 2025 - 1:47 م 764672 48087There is evidently a great deal to know about this. I consider you created certain nice points in features also. 178464 Reply Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment.