بأقلامهم وليد الحسيني يكتب عن: من “توازن الرعب” إلى “توازن التدمير” by admin 23 أكتوبر، 2023 written by admin 23 أكتوبر، 2023 169 بانتظار إتجاه إصبع السيد حسن نصر الله، يبقى القلق سيد الموقف في لبنان. وليد الحسيني – رئيس تحرير مجلة الكفاح العربي هل ننتقل مما كان إلى ما سيكون… أي من “توازن الرعب” إلى “توازن التدمير”؟. من الواضح أن لبنان يتدحرج نحو الحرب خطوة خطوة. هنا نحن نعيش قلقها، ونخشى يقينها… ونتعامل معها، حتى الآن، كـ “حزورة مرعبة”. تقع؟. لن تقع!. ليس المواطن اللبناني وحده في حيرة… فمن يملك قرارها تتملكه الحيرة أيضاً. العدو الإسرائيلي يحسب لهذه الحرب ألف حساب. خططه الإستراتيجية تستدعيها بقوة… والخوف من نتائجها يطردها بقوة أكبر. هو يدرك جيداً، أن “بوليصة التأمين” الأميركية، والإسناد الأوروبي، على أهميتهما، لا يضمنان نصراً، ولا يمنعنان هزيمة. هو بالتأكيد يتمنى لو يتركه حزب الله متفرغاً لحرب غزة… وهو يستعين، لتحقيق أميناته، على ضغوط يتلقاها السيد حسن نصر الله من دول شتى، تطالبه في الإكتفاء بـ “المناوشات “الحربية دعماً لفلسطين، والإنكفاء عن الحرب إنقاذاً للبنان. وفي قراءة بديهية لقرار حزب الله المتأرجح، ما بين خوض “الحرب المكتملة”، وما بين الإستمرار بـ “الحرب الناقصة”، المحكومة بتبادل محدود لقذائف محدودة التأثير، نكشتف أنه القرار الصعب. وصعوبته تفسر عدم اتخاذه بعد. لكن إلى متى؟. لا بد لحزب الله من أن يحسم أمره عاجلاً. الأحداث تتطور… وكوارث غزة تتسارع… والغرب يكشف عن أنيابه الصهوينة… ودوله العظمى والكبرى خذلت العرب في قمة القاهرة، وأصرت على حق إسرائيل في الدفاع عن وحشيتها، تحت ذريعة الدفاع عن نفسها. لا شك أن حزب الله واقع في ورطة معقدّة. إن قرّر الحرب، يكون قد تورط في تدمير لبنان، مقابل تدمير إسرائيل… ومشاهد دمار غزة، لم تزل ماثلة بهمجيتها أمام أعين اللبنانيين… وخشية التحول إلى مثلها، ترعبهم، بما فيهم من بُحّت حناجره نصرة لغزة، ومن ارتفعت قبضاته الغاضبة دعماً لها. ويعرف اللبنانيون أن سماءهم مفتوحة لصواربخ العدو. حيث لا دفاعات جوية تقيهم شر الصواريخ والغارات الجوية… فما يرسله العدو إلينا منها سيسقط علينا كامل العدد… في حين أن ما نرسله إليه من صورايخ دقيقة ستعترض أكثريته “القبة الحديدية”، ولن تصيبه إلا قلّة أخطأتها التكنولوجيا الأميركية. وإن قرر الحزب عدم التورط بالحرب، فإن ورطته ستكون أعظم. حينها ستصبح انتصارات الماضي سدى… وخطابات الوعد الصادق صدى… وهذا لا يحتمله حزب الله، على اعتبار أنه يهدد شعبيته، داخل بيئته وخارجها. فهل يملك السيد، وهو سيد الخروج من المآزق، مخرجاً من هذا المأزق المصيري؟. القرار ليس سهلاً… وهذه المرة، لا يمكن الاختباء وراء الحكومة، كما حصل عند ترسيم الحدود البحرية. هذه المرة، لا يمكن إلقاء كرة الحرب في ملعب السرايا… فرئيسها أعلن وقرر، أنه وحكومته لا يملكون القرار. ملمحاً، بعبارات أقرب إلى التأكيد، بأن حزب الله هو المقرر، وهو الأب الشرعي والوحيد للحرب والسلم. وبانتظار إتجاه إصبع السيد حسن نصر الله، يبقى القلق سيد الموقف في لبنان. وليد الحسيني 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post أومضت ثم انطفأت.. ليلى بعلبكي وحطام الأحلام الزاهية next post “المجدلية” تحفة رفائيل في حوزة هواة “بالصدفة” You may also like عبد الرحمن الراشد في “الشرق الأوسط”: في ذكرى... 4 أغسطس، 2026 غسان شربل في “الشرق الأوسط”: إيران والنَّار وحُسن... 4 أغسطس، 2026 عبد الرحمن الراشد في “الشرق الاوسط”: جبهة إيران... 31 يوليو، 2026 رضوان السيد في “الشرق الاوسط”: العالم سفينةٌ معرَّضة... 31 يوليو، 2026 دلال البزري من تورنتو : التماسيح لحراسة الأسرى... 31 يوليو، 2026 حازم صاغية في “الشرق الاوسط”: طريقتان في إدانة... 30 يوليو، 2026 دلال البزري من تورنتو : لبنان الجنّة لبنان... 30 يوليو، 2026 روبرت ساتلوف في Washington institute: لقاء ترامب وعون..... 28 يوليو، 2026 فرزين نديمي في washington institute: تغيير الحسابات القسرية... 28 يوليو، 2026 جون هالتوانغر في “المجلة”: كيف يمكن أن تسير... 28 يوليو، 2026