بأقلامهم وليد الحسيني يكتب عن: “حاكمية” الهروب من “مسؤولية الضرورة” وسيم منصوري إسم جديد في صناعة الأزمات. by admin 20 أغسطس، 2023 written by admin 20 أغسطس، 2023 191 وليد الحسيني – رئيس تحريرير مجلة الكفاح العربي أبلغنا، حازماً وحاسماً، أنه لن يصرف دولاراً واحداً على الدولة المفلسة… ولا على الشعب، الذي يعيش العصر الحجري، دون منّة من تهديدات العدو الإسرائيلي، ومن صواريخه الدقيقة أيضاً، ومن غاراته الجوية المجربة سابقاً. “حاكم الإنابة” يعرف جيداً أن لبنان يحتال على انهيار دولته، بـ “تشريع الضرورة” في مجلس النواب… وبـ “قرارات الضرورة” في مجلس الوزراء… لكن سعادته لا يعترف بـ “مسؤولية الضرورة” في المصرف المركزي. آخر همه، هذا إذا كان يشعر بهموم الآخرين، أن تصمت معامل إنتاج الكهرباء… وأن يغيب الدواء والوقود والغذاء… وأن تسجن “رواتب الذل” في سجنه المركزي. بتجاهله عرف الضرورات التي تبيح المحظورات، وبرفضه قاعدة “مسؤولية الضرورة”، اختلط علينا أمره… ولم نعد ندري إذا كان حاكماً للمصرف المركزي، أم ناطوراً له. الحاكم المحكوم بالخوف، يخاف على بقايا ودائع، لا تسدّ رمقاً لمودع… ولا تشيل زيراً من بئر الإفلاس الكبير… وينسى تواقيعه التي أنكرها لاحقاً، والتي تشهد عليه، وتشهد أيضاً على شجاعة رياض سلامة في تحمّل “مسؤولية الضرورة”. ينسى سعادته أن التسعة مليارات بقيت تسعة مليارات، رغم استمرار سلامة بتوفير دولارات الرواتب والكهرباء والدواء وأطنان القمح وسفن الوقود. مرّت أكثر من سنة، والاحتياطي الإلزامي لم يتأثر، بما يسميه المنصوري اليوم هدراً لأموال المودعين. إن لم يكن “حاكم الإنابة” معجباً حينها بالحلول المعجزة، فقد كان موافقاً على “منصات” رياض سلامة… وشاهداً على نجاحها في ضخّ دولارات ولمّ الدولارات… وأن سلامة كان يصرف، من فائضها الدولاري على الدولة المستجدية، وعلى أمعاء الشعب الخاوية. الآن، وقد لعنت “المنصات”، بفضائلها وفوائضها، لم تعد للمنصوري من مهام سوى مهمة “ناطور” مفاتيح خزائن المصرف المركزي. وطالما أنه “الناطور” المؤتمن على أموال المودعين… وطالما أنه يعفي نفسه من “مسؤولية الضرورة”… فلماذا يتورّط في حراسة، لا قدرة له على مواجهتها، إذا ما جدّ الجد، واجتاحت الاحتياجات الكبرى عيونه الساهرة. نقترح عليه، من باب النصيحة، أن يستكمل هروبه من المسؤولية، بأن يحوّل مليارات أمانته الباقيات إلى “نواطير” البنوك الأوروبية. هناك لن يقترب منها جائع ولا وزارات محتاجة…ولا أمن مهدد بالفلتان. هناك أمان يمكّنه من أن يعد المودعين بالحفاظ على ودائعهم… تماماً، كما لو أنه يعد الأعمى بجهاز تلفزيوني ملون. وليد الحسيني 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post حملة دبلوماسية إسرائيلية لتوسيع تفويض “يونيفيل” في جنوب لبنان next post راغدة درغام تكتب عن : تزاوج العقائدية والبراغماتية الإيرانية… هل هو شرك خادع أم جزء من الصفقة الكبرى؟ You may also like الانتقال من الحرب إلى الدبلوماسية: ما الذي ينتظر... 27 أبريل، 2026 بين فيشمان يكتب عن: معضلة مصر بين الخليج... 27 أبريل، 2026 روبرت ساتلوف يكتب عن: محادثات لبنان – إسرائيل:... 27 أبريل، 2026 سوزان مالوني تكتب عن: الجمهورية الإسلامية الثالثة تحمل... 26 أبريل، 2026 طارق الشامي يكتب عن:ما الذي يتطلبه نجاح أميركا... 17 مارس، 2026 طوني فرنسيس يكتب عن: خطاب المرشد المغيب كتبه... 16 مارس، 2026 صديق خان عمدة لندن يكتب عن:قصة خط ديوراند... 16 مارس، 2026 غسان شربل يكتب عن : الحرب وثمن الصورة 16 مارس، 2026 عبد الرحمن الراشد يكتب عن: حرب إيرانَ والمخطط... 16 مارس، 2026 أمير طاهري يكتب عن: إيران وأميركا وإسرائيل: الرابحون... 16 مارس، 2026