بأقلامهمعربي وليد الحسيني: من المنقذ وكيف؟ الجواب عند الله by admin 5 أكتوبر، 2022 written by admin 5 أكتوبر، 2022 151 أكاذيب ثروة قانا التي إذا قدر الله وتفجّر بحرها غازاً، فإننا نحتاج لنشم عطره إلى سنوات، في حين أن حاجتنا إليه الآن لا بعد فوات الأوان. وليد الحسيني \ رذيس تحرير مجلة الكفاح العربي لا يمكن أن تمر الذكرى من دون أن نتذكر الوحدة وجمال عبد الناصر. يوم 28 أيلول جمع الفاجعتين، وبفارق تسع سنوات بين الفاجعة والفاجعة. الوحدة قتلناها بالخيانة. وعبد الناصر قتلناه باقتتال “الأخوة الأعداء” في الأردن. ومن يومهما الأسودين، إلى يومنا الأشد سواداً، ما زلنا نحن وقضايانا نُطحن بالخيانة والاقتتال … ولبنان أبرز نماذج طحن الوطن والمواطن. ما يحصل فيه ليس فيلماً سينمائياً مرعباً، إنه حقيقة مرعبة. مصالح تستهتر بالطائف ودستوره. ها هو ميشال عون يصرّ على اختيار الوزراء وتوزيع الحقائب. وكأن الاستشارات النيابية الملزمة قد اختارته هو ليكون “فخامة الرئيس المكلف”. وها هو النجيب نجيب يستجيب لتنازل بعد آخر، مقدماً نفسه لتكليف في عهد آخر. وبما فرضه عون، وبما تنازل ميقاتي، يستعد جبران باسيل، المهجّر قريباً من قصر بعبدا، لنقل نفوذه إلى السرايا!! على كل، وسواء رُممت الحكومة الرميم، أو بقيت على قدمها، فهي لم ترَ الإنهيار وجائحة الجوع من قبل، ولن تراهما من بعد. وهذا يعني أن سجن رومية هو المكان المناسب لاجتماعاتها، فهناك تكون قراراتها صادرة عن أصحاب أهلية وإختصاص. والغريب غير المستغرب أن من في الحكم وفي المعارضة، لم يلحظوا إلى الآن أن العباد كفرت بالبلاد. كل شيء يتحطم ويتآكل وأكثره يندثر. البطالة انتشرت وعمّت وسادت. والكهرباء لفظت أنفاسها من عهود عونية بعيدة. والغلاء إبتلع المدخرات، وانقرض القرش الأبيض وأصبحت ديون الفرد فرداً يهدده في اليقظة والحلم. والدواء تحول إلى داء يصيب العائلة بكاملها بأمراض العوز والاستدانة. والمدرسة لم تعد تغلق سجناً، فأقساطها تفتح سجوناً في بيوت أغلب اللبنانيين للأطفال والشباب والصبايا. والهجرة الشرعية فرّغت البلاد من الطاقات الشابة وأهل الخبرة، ليتحوّل لبنان بعد حين إلى مجتمع العجائز والعاجزين عن توفير الطبيب الماهر والممرّض المتمكن والأستاذ العالم … والتاجر الشاطر. والهجرة غير الشرعية فضلت أن تغرق في البحر وتطعم لحمها للأسماك، على أن يأكل لحمها من يقودها إلى الموت ذلاً وجوعاً. كل هذا وأكثر يحدث في “دولة” لبنان الوهمية. وبعيداً عن باعة الكلام، أكانوا موالاة أو معارضة، نرى عن يقين: أن الأمر سيان سواء بحكومة قديمة أو مجددة. وأن الفراغ الرئاسي تحصيل حاصل، ولن تملأه إملاءات إجتماع نيويورك الثلاثي، ولن تحل عقده مواعظ البطريرك الراعي، ولن تشغل مكانه مبادرة لقاء المجاملة في دار الفتوى … حيث تم تجميع نواب السنة الذين جعلهم غياب سعد الحريري مجموعة “سنن” شتى. حتى لو كذبتنا قدرات كل هؤلاء، فإن الوصول إلى “فخامة المنقذ” سيبقى أشد خرافة من طائر الفينيق. إذاً، من المنقذ؟ وكيف؟ كيف، وإملاءات نيويورك تمحوها إملاءات إيران. كيف، ومواعظ البطريرك الراعي كلمات … كلمات … كلمات. كيف، وإنشائيات المفتي دريان لا تنشئ وحدة سنية، ولا تحقق أهداف من دفع إلى اجتماعها، بتحقيق زعامة تستبدل الحريرية، بـ”مخزومية” فؤاد المخزومي، وبـ”ريفية” أشرف ريفي. وهذا يمكن أن يكون إذا أصر الإثنان على لعب دور كوميدي في مسرحية “مدرسة المشاغبين”. نعود مرة أخرى إلى “إذاً”. إذاً، من المنقذ وكيف الوصول إليه؟ أي إجابة إيجابية ستكون كذبة كبرى في بلد يبرع في تداول الأكاذيب. أكاذيب لم يتعب عون من إطلاقها طيلة عهده وقبله بكثير ومستمرة معه متقاعداً في الرابية. أكاذيب حكومة تعد بما لا تستطيع فعله، وتفعل ما لا يجب أن تفعله. أكاذيب صندوق النقد الدولي المتنقلة بين مد الجزرة ورفع العصا. أكاذيب ثروة قانا التي إذا قدر الله وتفجّر بحرها غازاً، فإننا نحتاج لنشم عطره إلى سنوات، في حين أن حاجتنا إليه الآن لا بعد فوات الأوان. “إذاً” ثالثة وأخيرة. إذاً من المنقذ وكيف الوصول إليه؟ الجواب عند الله. 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post 4.500 جندي كندي وعائلاتهم بحاجة إلى سكن عسكري next post إندماج القارات.. العلماء يتوقعون موعد الحدث الضخم You may also like رضوان السيد في “الشرق الاوسط”: منطق الثأر ومنطق... 17 يوليو، 2026 روبرت ساتلوف في washington institute: لقاء ترامب وعون..... 17 يوليو، 2026 How to Isolate Tehran.. by Dennis Ross 17 يوليو، 2026 Operationalizing the Trilateral Framework Agreement..by Matthew Levitt 17 يوليو، 2026 Yemen’s Truce at Risk .. by April Longley... 17 يوليو، 2026 في washington institute: زيارة العراق يمكن أن تُساعد... 17 يوليو، 2026 دلال البزري في “العربي الجديد”: المونديال لعبة تحوم... 17 يوليو، 2026 حازم صاغية في “الشرق الاوسط”: أن تخسر إسرائيل ولا... 16 يوليو، 2026 سام كيلي في “اندبندنت عربية”: لهذه الأسباب بوتين... 15 يوليو، 2026 Mr. Al-Zaidi Goes to Washington By: David Schenker 14 يوليو، 2026