بأقلامهمعربي وليد الحسيني : سمو المعنى وسموم الهدف by admin 16 يناير، 2022 written by admin 16 يناير، 2022 203 لقد حظي فخامته بجائزة ترضية منحها له الثنائي الشيعي، إذ وافق على المشاركة المشروطة في مجلس الوزراء. وليد الحسيني \ رئيس تحرير مجلة الكفاح العربي اليوم أسوأ من الأمس. جملة تصلح لكل الأيام التي تلي. ها نحن في لبنان، نعيش زمناً لم تعرفه الأزمنة السوداء من قبل. صباحاتنا أصبحت تبدأ بـ”نجنا يا الله”، لا كما كانت تبدأ بـ”يا رزاق يا كريم”. أما أخبارنا، فما زالت تلد المآسي المستعصية تباعاً، وأكثرها استعصاءً ما يرتكبه حزب الله بحق دول الخليج، التي قاطعتنا عندما قطعنا “سيد الانتصارات” من شجرة العائلة العربية، وحوّل جذورنا إلى حطب في المواقد الايرانية. وحال دولتنا أكثر تحللاً. هي محشوة بموظفين، ومع ذلك فإن مكاتبها فارغة بفراغ سيارات العاملين فيها من البنزين، وبفراغ جيوبهم من أجار “السرفيس”. والأشد إيلاماً وضع مرضانا، الذين لا تسمح مداخيلهم بدخول المستشفى، وإن دخلوها بواسطة نافذ مقتدر، فلا قدرة لهم على شراء وصفة الدواء. إذًا، هل من خيار لهم غير انتظار قطار الموت؟ إنه وسيلة النقل الوحيدة المتاحة للإنتقال من جهنم عون إلى جهنم الآخرة، التي يفترض أنهم يستحقونها ككفار “كفروا”بهذه الآخرة، التي أوصلتهم إليها ثلاثية “كورونا – عون – ميقاتي”. وجوعانا يبقون العار الكبير للإنسانية. فهم ما عادوا يتباهون بـ”مازة الأربعين صحناً”. إن أقسى وأقصى أحلامهم اليوم الحصول على صحن يغني العائلة بأطفالها، عن الوجبات الثلاث. كل هذا حدث… وبهذيان تعودناه، يحدثنا رئيسنا “المريخي” عن حوار في مواضيع لا تضع إنقاذنا، مما وضعنا فيه فخامته، كبند هو أكثر إلحاحاً من اللامركزية الإدارية المنسية والاستراتيجية الدفاعية المستحيلة. هذا الحوار فشل محللوه بمعرفة علاقة اللامركزية بخلاص لبنان من محنه. يقول الرئيس الملهم أنه بالحوار كان سينقذ الوطن، إلا أنهم “ما خلوه”. وكي لا تغيب الحقيقة، فقد اختلط في الحوار الذي لم يتم، سمو المعنى بسموم الهدف… فإلى ماذا كان يهدف فخامته؟ هو لم يخف يوماً أن اهتمامه بالصهر هو همه الذي تغيب أمامه كل هموم الوطن. ولأن جبران باسيل هو الهم والاهتمام، فقد ظن فخامته أن طاولة الحوار بمجاملاتها ومصافحاتها وابتساماتها، قد تصلح ما أفسده وريثه في خطاب ساد، قبل أن يلزمه المنصب الرئاسي، بانتقاء الكلمات اللائقة. وريث العناد الذي أساء بتصريحاته للحلفاء والخصوم، خسر فرصة الغفران وعفى الله عما مضى، مما يعني أنه عائد إلى عادة السقوط النيابي في البترون، رغم قانون الانتخابات المعيب. على كل حال، وفي كل الأحوال، لم تذهب دعوة الحوار سدى. لقد حظي فخامته بجائزة ترضية منحها له الثنائي الشيعي، إذ وافق على المشاركة المشروطة في مجلس الوزراء. إذا غداً لدينا ميزانية تنفق علينا من خزينة نافقة. وغداً لدينا خطة تعافي تخطتها الأحداث. وغداً نعد أنفسنا بتحول مآسي اليوم إلى ذكرى نلحقها بكذبتنا اللبنانية الخالدة “تنذكر وما تنعاد”. وهي بالتأكيد لن تنعاد … لأنها لم تغادرنا وعلى ما يبدو أنها لن تفعل. 11 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post التصلب المتعدد قد ينجم عن فيروس “داء التقبيل” الشائع next post Nova Scotia reports 68 people in hospital due to COVID on Sunday You may also like حازم صاغية يكتب عن موت الحدث… 28 أبريل، 2026 الانتقال من الحرب إلى الدبلوماسية: ما الذي ينتظر... 27 أبريل، 2026 بين فيشمان يكتب عن: معضلة مصر بين الخليج... 27 أبريل، 2026 روبرت ساتلوف يكتب عن: محادثات لبنان – إسرائيل:... 27 أبريل، 2026 سوزان مالوني تكتب عن: الجمهورية الإسلامية الثالثة تحمل... 26 أبريل، 2026 طارق الشامي يكتب عن:ما الذي يتطلبه نجاح أميركا... 17 مارس، 2026 طوني فرنسيس يكتب عن: خطاب المرشد المغيب كتبه... 16 مارس، 2026 صديق خان عمدة لندن يكتب عن:قصة خط ديوراند... 16 مارس، 2026 غسان شربل يكتب عن : الحرب وثمن الصورة 16 مارس، 2026 عبد الرحمن الراشد يكتب عن: حرب إيرانَ والمخطط... 16 مارس، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ