بأقلامهمعربي وليد الحسيني : انتخابات سوداء لمستقبل أسود by admin 18 أبريل، 2022 written by admin 18 أبريل، 2022 264 حمى الله لبنان… فالأرض مؤهلة لفتنة الأنياب البارزة، مقابل الحلم بالليث المبتسم… وليد الحسيني رئيس تحرر مجلة الكفاح العربي أصابنا الضجر من ضجيج الانتخابات. هي الحدث، وحولها تدورثرثرات الأحاديث. وفق ما سمعنا من برامج وخطابات، وما قرأنا من “تويترات” وبيانات، نستطيع أن نؤكد، من دون أن نتأكد، بأن صناديق الإقتراع ستفقس لنا 128 طائراً فينيقياً… يخرج جميعها من رماد حرائق العهد، لتُخرج جميع اللبنانيين من جهنم فخامة الرئيس، إلى جنة التعافي، التي بشّر بها نجيب ميقاتي، منذ أن دوّر الزوايا ليحشر نفسه في زاوية منزوية في السرايا الحكومية… حيث يُقر ولا يقرر. هل كان من الضروري أن يحترق البلد، لنتباهى بهذا الطائر الأسطوري، الذي انفضح أمره، وتبيّن أنه ليس “معلم العمار” كما يدّعي، وأنه مجرد طائر يتنقل من فتنة إلى أخرى!. لنترك الأساطير والخرافات جانباً. ولنُعد أنفسنا لاستقبال 128 نائباً “مثالياً”. ولنردد ما ردده الإيرلنديون في ذات انتخابات “لقد جربنا رعاة البقر… فلنجرب الهنود الحمر”. لنجرب… لمَ لا؟. لكن هل هؤلاء الهنود هم فعلاً أصحاب الأرض؟. هل يمكن أن يكونوا يداً واحدة وعلى قلب واحد؟. منذ، لا ندري متى، عرفنا قيادات قديمة، وتعرفنا على قيادات جديدة. ومنذ تلك الـ “متى” وجدنا في القديم والمستجد، قيادات لا تنمو زعامتها وتستمر، إلّا بالخلاف مع الآخر. هي بارعة بايجاد أسباب الإختلاف. ويجتاح رأس كل منها ذكاء شرير. يحلل الحرام ويحرم الحلال. ويبتكر الأدلة التي تجعل باطله صواباً، وصواب الآخرين باطلًا. يتفاخرون بالتناحر في ما بينهم ويتسابقون على دفعنا إلى الانتحار. لقد نجحوا من قبل… فقادونا… وانقدنا… وانتحرنا. مرة في حرب سميت بـ “تنذكر وما تنعاد”. ومرة في استباحة السابع من أيار. وأخرى، وبالتأكيد ليست الأخيرة، في فتنة الطيونة، التي لم تكتمل. كل الطرق اليوم تؤدي إلى الفتنة… وما بعد الانتخابات ليس ببعيد. يومها سينتهي موسم التكاذب وتنكشف النيات السوداء. لا داعي لانتظار نتائج الفرز. حزب الله مع الأتباع وسقط المتاع هم الغالبون. الأكثرية، بأغلبيتها المطلقة، وربما الساحقة، ذاهبة إليهم. والحالمون بالتغيير سيستيقظون على كابوس الهزيمة… وحتى حلم الثلث المعطل ستعطله الخيبة. والنتيجة بالعربي الفصيح، صراع غير متوازن بين: أكثرية نيابية تحتكر السلاح وتتحكم بالرئاسات الثلاث. وبالمؤسسات المالية والأمنية. وتقرر منفردة السياسة الخارجية. وأقلية نيابية بأكثرية شعبية قاطعت، ستسلم في النهاية أمرها مرغمة للتمرد والإنفجار. حمى الله لبنان… فالأرض مؤهلة لفتنة الأنياب البارزة، مقابل الحلم بالليث المبتسم… وما على اللبناني سوى دراسة الطرقات والأحياء والمناطق والقرى، لمعرفة ما هو آمن… وما هو محطة للرعب المميت. 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post توقيف نجل الروائي الأميركي بول أوستر في “جريمة قتل” طفلته next post المسلسلات السورية الرمضانية: سمّ في دسم الدراما You may also like حازم صاغية يكتب عن: هل يستطيع اللبناني الجنوبي... 7 يونيو، 2026 ساطع نورالدين يكتب عن: الانقلاب الإيراني الفاشل..على لبنان... 7 يونيو، 2026 رضوان السيد يكتب عن: الاستنزاف الذي لا ينتهي! 5 يونيو، 2026 هنري زغيب يكتب في “الملف الاستراتيجي عن: شو... 5 يونيو، 2026 مايكل بوستامانتي – ريكاردو هيريرو: خيار كوبا الوحيد 4 يونيو، 2026 Syria’s Protest Wave: A Governance Stress Test.. by... 4 يونيو، 2026 Countering Iran’s Latest “Smart Control” Gambit in the... 3 يونيو، 2026 حنين غدار تكتب عن ما وراء نزع السلاح: ... 3 يونيو، 2026 زياد ماجد يكتب عن سمير قصير: ثأرٌ يشبه... 3 يونيو، 2026 حازم صاغية يكتب عن: أضاليل إسرائيل والأضاليل عنها 1 يونيو، 2026