بأقلامهمعربي وليد الحسيني: التيار العوني.. من الجارف إلى المجروف by admin 20 يونيو، 2021 written by admin 20 يونيو، 2021 180 وليد الحسيني\ رئيس تحرير مجلة الكفاح العربي قل لي من تعاشر أقول لك من أنت. قالوها قديماً، وصدقت في كل الأزمنة. أما وقد لمّ “اللمامات”، فيكون فخامة الرئيس قد جنى على شعبية كانت له، واليوم كأنها لم تكن. لا حاجة للأدلة. مستشارون يشيرون عليه ارتكاب الصغائر والكبائر. بالغوا في المدائح… ومن مثله يغريه الثناء. أقنعوه بصلاحيات، ما نزلت في دستور ولا أعراف. مارسها رغم أنف وأَنَفَة الديموقراطية، فأفسد كل ما أصلحه الطائف. خدعوه، فوصفوه بالقوي، فكان قوياً، كإعصار حوّل البلاد إلى ركام. أغروه بالطائفية كمصدر لشعبية لا تحد، فروّج لكذبة حقوق المسيحيين… وكأن المسيحي في عهده لم يفقد، كأي لبناني، حقوقه الدنيا، والأدنى مما يحصل عليه الصومالي، رغم حربه الأهلية المزمنة. جعلوه آخر من يعلم، بأن ما حدث من كوارث، وما سوف يحدث… يحدث في لبنان، لا في بلاد أخرى… ويستطيع أن يراه من مكتبه الرئاسي، وبالعين المجردة، لو لم يجردوه من رؤية الأمور كما هي. من المحزن أن “اللمامات” ما زالت تنصح… وما زال فخامته يستمع ويستجيب. ألا من مخبر، علماً بأن مخبري فخامته كثر، يجرؤ على إخباره أن نهاية لبنان آتية بلا ريب؟. هل أصبح لبنان عدواً فعلاً، حتى يأخذ فخامته بخيار “عليَّ وعلى أعدائي يا جبران”؟. عندما ينتهي البلد، ماذا يبقى له ولتياره، الذي كان تياراً جارفاً ذات يوم، فصار مجروفاًَ… ومقذوفاً بالقذف والذم. يبدو أن العونية استعجلت شيخوختها، ومبكراً بلغت أرذل العمر، رغم أن وريثها جبران باسيل ما زال في ريعان الصبا… والصبيانية. لا شك أن ما حصل سيتمادى في الحصول… إلا إذا. إلا إذا عاد الضمير الغائب إلى الغائبين عن الوعي الوطني. وإلا إذا رجع ميشال عون مرة أخرى، من منفاه الثاني في محور ممانعة كل الحلول. وإلا إذا امتنع فخامته، عن اشتراط القبول بوساطة الرئيس نبيه بري، بأن يكون بري منحازاً لانحرافات سليم جريصاتي الدستورية. وإلا إذا اقتنع فخامته، أن رئاسة الجمهورية لا يمكن توريثها، كما ورّث رئاسة الحزب، حتى ولو كانت “عبقرية جبران” باسيل السياسية، تتفوق على “عبقرية جبران” خليل جبران الفكرية. وإلا إذا تخلى فخامته عن ايقاظ الفتنة، بالإصرار على كذبة الحقوق المسيحية المأكولة… متجاهلاً أن عهد فخامته حرم المسيحي من تحقيق قول السيد المسيح “خبزنا كفاف يومنا”، حيث أصبح الكفاف يعني أن يمد اللبناني كفه متسولاً رغيف الخبز. لكن، وبما أن “إذا” تعتبر في اللغة أداة شرط، وبما أن فخامته يرفض الشروط… فصبراً يا شعب لبنان العظيم… فإن موعدكم جهنم. وليد الحسيني 6 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post هكذا سيكون شكل العالم… إذا اختفت الإنترنت next post السعودية تلغي الرقابة المسبقة على الكتب You may also like حازم صاغية في “الشرق الاوسط”: جنائز السياسيّين والقادة:... 8 يوليو، 2026 غسان شربل في “الشرق الاوسط”: «ألا يخجلون من... 7 يوليو، 2026 رضوان السيد في”الشرق الاوسط”: الغلبةُ التي لا مخرج... 3 يوليو، 2026 عبد الرحمن الراشد في”الشرق الاوسط”: الحاجة إلى ترميمِ... 3 يوليو، 2026 دلال البزري من تورنتو : من انتصر في... 3 يوليو، 2026 زياد ماجد في “ميغافون” : هل من بديل... 3 يوليو، 2026 ساطع نورالدين : في الحاجة الى تعديل “الملحق... 3 يوليو، 2026 محمد حجيري في “المدن الألكترونية”: مكيافيلية السلاح والهيمنة…مَن... 1 يوليو، 2026 حازم صاغية في “الشرق الاوسط” : «اتّفاق الإطار»... 1 يوليو، 2026 جاكوب لايبنلوفت في اندبندنت عربية : حين يخسر... 1 يوليو، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ