أظهرت عدة دراسات أن الرجال يستخدمون الذكاء الاصطناعي التوليدي أكثر من النساء (أنسبلاش) الذكاء الاصطناعي هل ينجذب الرجال أكثر من النساء إلى الذكاء الاصطناعي؟ by admin 23 يناير، 2026 written by admin 23 يناير، 2026 149 يسارع الرجال إلى تبني الذكاء الاصطناعي التوليدي، بينما تتبنى النساء موقفاً أشد حذراً، وهذه فجوة لا ترتبط بالقدرة أو الفضول بل بالسلطة والتحيز والتجربة الحياتية اندبندنت عربية / أوليفيا بيتر كاتبة في شؤون العلاقات Oliviapetter1@ إن كان من الممكن إيجاد قاسم مشترك بين الرجال الذين واعدتهم في العام الماضي، فهو أنهم جميعاً يريدون التحدث معي عن الذكاء الاصطناعي. فهل ألجأ إليه لكتابة مقالاتي؟ لا. وهل أشعر بالقلق من أن يسلبني وظيفتي؟ ليس حقاً. وهل سأستمر في تأليف الكتب حتى لو أراد الجميع قراءة الكتب التي يكتبها الذكاء الاصطناعي؟ نعم. وهل استخدمته يوماً كي أكتب رسالة إلى شخص ما على تطبيق مواعدة؟ لا. وهل نطلب من “تشات جي بي تي” أن يكتب وصفاً لكل منا يمكن إرساله إلى شركائنا المحتملين؟ يا إلهي. نادراً ما تكون هذه المحادثات عرضية، فقد دارت نقاشات أيضاً. دخلت ذات مرة في جدال حاد مع رجل بشأن مدى صحة سعي الناس لطلب المشورة الطبية من “تشات جي بي تي“، ومع رجل آخر اعترف بأنه يستخدمه لمساعدته في صياغة رسائل الانفصال عن شريكاته. وفي الوقت نفسه، كلما نشرت على إنستغرام رأياً حول تفضيل الإبداع البشري على المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي، أتلقى سلسلة من الردود الدفاعية، تأتي دائماً من رجال متحمسين لتفنيد تأملاتي العشوائية حول معنى إنتاج الفن واستهلاكه. هذا لا يعني أن النساء اللواتي أعرفهن لا يستخدمن الذكاء الاصطناعي، فالكثيرات منهن يعتبرنه أداة قيّمة للحصول على المشورة المهنية والدعم المالي بل حتى الدعم العاطفي في بعض الحالات، لكنني لا أعتقد أنهن يستخدمنه، أو حتى يفكرن فيه، بالدرجة نفسها. وتؤكد البيانات صحة هذا الأمر. فعلى الرغم من التفاوت في الأبحاث، أظهرت عدة دراسات أن الرجال يستخدمون الذكاء الاصطناعي التوليدي أكثر من النساء. في العام 2024، أوضحت ورقة بحثية بعنوان “الفجوة بين الجنسين في الذكاء الاصطناعي التوليدي” أن بيانات استطلاع توقعات المستهلكين أظهرت لجوء 50 في المئة من الرجال إلى استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، مقارنة بـ 37 في المئة من النساء. وجدت دراسة دنماركية أن النساء أقل ميلاً لاستخدام “تشات جي بي تي” في مجال العمل مقارنة بالرجال، بينما وجدت دراسة أعدتها كلية إدارة الأعمال في جامعة هارفارد أنه بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 ومايو (أيار) 2024، شكلت النساء ما نسبته 42 في المئة فقط من متوسط عدد مستخدمي موقع “تشات جي بي تي” البالغ 200 مليون مستخدم شهرياً. وقد بدأت فجوة واضحة تتشكل، فيما يخشى كثيرون أن تؤدي إلى تعميق أوجه عدم المساواة الاقتصادية الموجودة أصلاً في مكان العمل. ويذهب أحد التفسيرات الشائعة إلى أن السبب هو قلة عدد النساء في المهن المتعلقة بالعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (اختصاراً “ستيم”) STEM والوظائف المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن هيمنة الرجال إلى حد كبير في هذا القطاع، حيث تشغل النساء 14 في المئة فقط من المناصب التنفيذية العليا في مجال الذكاء الاصطناعي. ولكن، بصراحة، أعتقد أن السبب الذي يجعل النساء أقل استخداماً للذكاء الاصطناعي أعمق بكثير من مجرد عدم تمثيلهن في القطاع. أولاً، استُخدمت هذه التكنولوجيا كسلاح ضدنا منذ نشأتها. فمن جهة، هناك المواد الإباحية المنتجة بتقنية التزييف العميق بواسطة منصات مثل “غروك” وغيرها. وأيضاً الصديقات الحميمات الافتراضيات اللواتي يستخدمهن الرجال لإجراء محادثات وتجسيد خيالاتهم في فضاءات تمحو مفهوم التراضي كلياً. ومن جهة ثالثة، هناك سلسلة طويلة من القوالب التمييزية ضد المرأة التي تواصل هذه التكنولوجيا تعزيزها. فهي تقلل من أهمية قضايا صحة المرأة، وغالباً ما تصور النساء في أدوار منزلية أو خاضعة، كما تعتمد على مساعدين آليين بخصائص أنثوية متأصلة. هل تتذكرون عندما استخدم “تشات جي بي تي” صوتاً آلياً (قبل أن يلغيه لاحقاً) يشبه صوت سكارليت يوهانسون في فيلم “هي” إلى حد مريب؟ وإن أخذنا كل ما سبق في الاعتبار، فهل من المستغرب أن تشعر بعض النساء بالتردد في تبني الذكاء الاصطناعي بحماس مماثل لذلك الذي يبديه الرجال؟ لدي بعض الأصدقاء من الرجال الذين يترددون في هذا الشأن أيضاً، لكنهم يعملون مثلي في مجالات إبداعية حيث يشكل الذكاء الاصطناعي حالياً تهديداً أكثر من كونه وسيلة مساعدة. ومع ذلك، فإن بعضهم لا يتردد في طرح الأسئلة على “تشات جي بي تي” كل الوقت بشكل لم أره من قبل لدى النساء. ربما يرجع ذلك إلى وجود درجة من الثقة الكامنة، وهي الافتراض بأن هذه المنصة يمكن أن تساعدني لأنها منحازة إلي. إنها ثقة لم تتشجع النساء على تنميتها. ومع ذلك، مع تطور التكنولوجيا، سوف يشكل الذكاء الاصطناعي حياتنا ويحددها بشكل متزايد. ولا نملك سوى أن نأمل في أن يصبح هذا المجال مساحة أكثر أماناً للنساء مع مرور الوقت. وفي غضون ذلك، قد يكون من المفيد لمستخدميه الذكور الأكثر حماساً أن يضعوا ذلك في اعتبارهم أو على الأقل أن يتحلوا بقدر معقول من الشك أثناء استخدامه. وهذا يعيدني إلى الشخص الذي اقترح عليّ خلال موعد غرامي أن نستخدم “تشات جي بي تي” لوصف بعضنا البعض لشركاء محتملين. أرسلت له قائمتي: قائمة مبتذلة من التفاهات المتوقعة التي جُمعت من الكلام الفارغ المنتشر على الإنترنت (“أوليفيا متفانية وكريمة وحنونة”). مازحته بأنني لا أتمتع بأي من تلك الصفات. لم يبدُ أنه فهم ما قصدته، وأجاب أنه كان يرغب بشدة في الواقع أن يكون على علاقة مع شخص يتميز بالتفاني والكرم والحنية. وأضاف “هذا مؤسف”. لست متأكدة من أنه كان مؤسفاً بالفعل. © The Independent المزيد عن: الذكاء الاصطناعي الرجال والنساء تشات جي بي تي 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post الأميركيون يدفعون 96% من رسوم ترمب الجمركية next post ترمب يسحب دعوته لرئيس وزراء كندا للانضمام لمجلس السلام You may also like كيف نكشف المقاطع المزيفة بالذكاء الاصطناعي؟ 1 مارس، 2026 لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في... 24 فبراير، 2026 الذكاء الاصطناعي قادر على التنبؤ بمضاعفات الحمل الخطرة 16 فبراير، 2026 هل يقترب الذكاء الاصطناعي من «ممارسة العلم» بدلاً... 30 يناير، 2026 بإمكان الجميع الكشف عن الأمراض مبكرا بالذكاء الاصطناعي 14 يناير، 2026 هل تؤتي مقامرة زوكربيرغ الكبرى على الذكاء الاصطناعي... 12 يناير، 2026 مفتي الذكاء الاصطناعي… من جعل إلهه هواه 11 يناير، 2026 كيف حولت الجماعات المتطرفة الذكاء الاصطناعي إلى أداة... 7 يناير، 2026 الذكاء الاصطناعي لن يقضي على البشر فهو أغبى... 4 يناير، 2026 أداة جديدة قادرة على فك تشفير طريقة تفكير... 11 ديسمبر، 2025