الأرض كوكبنا المحظوظ... نظرية غربية حديثة تنسجم مع الفلك الإسلامي (ناسا) تكنولوجيا و علوم نظرية “الكوكب المحظوظ” تعيد علوم الفلك القديمة للواجهة by admin 15 مارس، 2026 written by admin 15 مارس، 2026 19 أظهرت دراسة أن الأرض تشكلت في ظل ظروف كيماوية دقيقة بصورة غير عادية اندبندنت عربية / هشام اليتيم صحافي أردني @AlyateemHisham تزامناً مع حال الضعف الشديد التي تمر بها علوم الفلك الأميركية في وقتنا هذا، يزداد أنصار الفكرة التقليدية وهي أن كثيراً من نظريات الفضاء الأميركية تعبر في الحقيقة عن تقدم بعض علوم الفلك الإسلامية القديمة، إذ يقول كثر إن علوم الفلك الإسلامية على رغم قدمها لا تزال تتقدم على كثير من النظريات العلمية الأميركية الحديثة. وحتى يومنا هذا عجز علماء الفضاء الأميركيون عن فهم كامل أسرار الوجود، إذ يدور علم الفلك الأوروبي والأميركي في حلقة مفرغة منذ قرون عدة، فيما كثير من النظريات العلمية للغرب تصب في بوتقة نظرية خلق الكون الإسلامية. ووفق مراقبين لشأن الفلك حديثاً، فإن ما يحدث باختصار في الفضاء الأميركي المعاصر، وبعيداً من المناكفات بين رجال الأعمال والسياسيين، وهو أن العلماء الأميركيين يعيدون إنتاج وصياغة الفكرة الإسلامية الفلكية ذاتها ولكن بكلمات ومصطلحات مختلفة لا أكثر. رسم توضيحي فني يصور قرصاً يتشكل فيه كوكب حول نجم وليد (ناسا/ مختبر الدفع النفاث التابع لمعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا) نظريات وأدلة جديدة وبناء عليه بات واضحاً أن علم الفلك الأميركي أصبح مطالباً اليوم وأكثر من أي وقت مضى بتقديم نظريات وأدلة جديدة وواضحة حول وجودنا على الأرض، ولكن من الضروري أن تكون هذه النظريات أكثر إقناعاً لجمهور الفضاء في العالم، إذ أخذ كثر يشككون في نظريات “ناسا” القديمة. يأتي ذلك في ظل تراجع دور العلم في الفضاء الأميركي، إذ يقود الفضاء اليوم حفنة من رجال الأعمال الطامحين لنهب خيرات الكون من خلال غزو الكواكب القريبة منا وعلى رأسها القمر والمريخ. مأزق خطر بسقوط كثير من مؤسساتها العلمية العريقة، سقط كثير من نظريات الفلك الأميركية الحديثة التي كانت “ناسا” تروج لها منذ قرن من الزمان، وأهمها فكرة غزو الفضاء وحماية الأرض من خطر الكائنات الفضائية. ومن الملاحظ أنه كلما تراجعت سطوة علوم الفلك الأميركية يعاد تلقائياً طرح فكرة تقدم علوم الفلك الإسلامية عليها، لذلك فإن الفضاء الأميركي خصوصاً والعالمي عموماً يمر اليوم بمأزق خطر، وذلك بسبب تراجع سطوة “ناسا” العلمية كثيراً بسبب الضربات التي تلقتها الوكالة الحكومية الأميركية العريقة من الرئيس دونالد ترمب وإيلون ماسك خلال العامين الماضيين تحديداً. صورة مقربة للأسطرلاب تظهر نقوشاً عبرية في أعلى اليسار فوق العلامات العربية (مواقع التواصل الاجتماعي) نظرية الكوكب المحظوظ في ظل أزمة علوم الفضاء الأميركية يرى متخصصو الفضاء أن علوم “ناسا” فقدت كثيراً من صدقيتها. وتزامناً مع هذه الأحداث ظهرت أخيراً نظرية علمية أميركية تسمى نظرية “الكوكب المحظوظ”. ومفاد هذه النظرية بأن “سكان كوكب الأرض هم محظوظون دائماً ضمن هذا الكون”، إذ لا يمكن لكواكب مثل المريخ أو القمر اللذين يشهدان اليوم تنافساً محموماً لاستعمارهما من قبل الفضاء الأميركي والعالمي، التمتع بمثل حظ الأرض من التوازن البيئي. ووفقاً لتعبير علماء الفلك الأميركيين الذين يناهض كثيرون منهم فكرة البحث عن كواكب غير الأرض صالحة لعيشنا، فإن “حدثاً كيماوياً نادراً لا يتكرر، قد جعل كوكبنا صالحاً للسكن من دون بقية كواكب كوننا الفسيح؟”. ووفق هذه النظرية العلمية الحديثة أكد علماء أميركيون أنه من دون التوازن الصحيح للأوكسجين، يختفي الفوسفور والنيتروجين، ولا تستطيع الحياة أن تنشأ، لذلك “قد يكون وجود الحياة على الأرض نتاجاً لظروف استثنائية، تمثلت في توازن كيماوي مثالي لم يتوفر لمعظم الكواكب أثناء تكوينها، بينما حالفنا الحظ في ذلك”. كيف تشكلت الأرض؟ أظهرت دراسة حديثة أن الأرض تشكلت في ظل ظروف كيماوية دقيقة بصورة غير عادية، ووفق مقالة بعنوان “الحياة على الأرض محظوظة: ربما يكون حدث كيماوي نادر قد جعل كوكبنا صالحاً للسكن” نشرت قبل أيام قليلة على موقع علمي أميركي بارز بقلم سامانثا ماثيوسون الحاصلة على شهادة في الصحافة وعلوم البيئة من جامعة “نيو هيفن” – كونيتيكت، فإن هذه “الظروف الدقيقة” سمحت للأرض بالاحتفاظ بعنصرين أساسيين للحياة كما نعرفها، وهما الفوسفور والنيتروجين، ووفقاً للدراسة أيضاً، فإنه ومن دون هذا التوازن المثالي لهذين العنصرين “قد يبدو كوكب صخري مثل المريخ صالحاً للسكن ظاهرياً، لكنه غير قادر على دعم الحياة في جوهره”. تكوين الكوكب في السياق قال كريغ والتون الباحث الرئيس في الدراسة من المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ، في بيان خاص بهذه المناسبة “أثناء تكوين لب الكوكب، يجب أن تتوافر كمية الأوكسجين المناسبة تماماً لكي يبقى الفوسفور والنيتروجين على سطحه”، وأضاف “تظهر نماذجنا بوضوح أن الأرض تقع ضمن هذا النطاق تحديداً، ولو كانت لدينا كمية أوكسجين أكثر أو أقل بقليل أثناء تكوين النواة، لما توفرت كمية كافية من الفوسفور أو النيتروجين لتطور الحياة”. ووفقاً للبيان أيضاً، فقد قام الباحثون بوضع نماذج لتكوين كواكب أخرى مثل المريخ، حيث كانت مستويات الأوكسجين خارج النطاق الكيماوي الأمثل. وعلى سبيل المثال تظهر النماذج على المريخ وجود كمية أكبر من الفوسفور في الوشاح مقارنة بالأرض، ولكن هناك كمية أقل من النيتروجين، مما يخلق ظروفاً صعبة لنشوء الحياة كما نعرفها. يذكر أن هذا الشرح العلمي يتطابق بنسبة كبيرة مع نظريات قدمها الفلك الإسلامي قبل ما يزيد على قرون عدة. خريطة نجمية نادرة إلى ذلك وبتاريخ السادس من مارس (آذار) عام 2024 كتب كيث كوبر، وهو صحافي ومحرر علمي مستقل في المملكة المتحدة، حاصل على شهادة في الفيزياء والفيزياء الفلكية من جامعة “مانشستر”، مقالة بعنوان “خريطة نجمية نادرة من القرن الـ11 تكشف تاريخاً معقداً لعلم الفلك الإسلامي واليهودي والمسيحي”، وجاء فيها “عثر على الأسطرلاب الثمين مهملاً في متحف بمدينة فيرونا الإيطالية، إذ كشفت دراسة حديثة أن أسطرلاباً يعود للقرن الـ11، وهو جهاز يستخدم لحساب التاريخ والوقت بدقة بناءً على مواقع النجوم، عثر عليه في متحف بمدينة فيرونا الإيطالية، ويعد دليلاً واضحاً على التبادل العلمي والتعاون بين المسلمين واليهود والمسيحيين قديماً”. تداول المعرفة وحسب كوبر فإن هذا الأسطرلاب يتميز بكونه انتقل لاحقاً بين أيدي مستخدمين يهود ومسيحيين، قاموا بترجمته وتعديله على مر القرون بعدما صنعه حرفيون مسلمون. ويعد هذا الأسطرلاب، الذي يعود تاريخه إلى ما يقارب 1000 عام، اكتشافاً نادراً للغاية. وقد ظل الأسطرلاب البرونزي حبيساً في أرشيفات مؤسسة متحف “مينيسكالكي-إريتزو” في فيرونا عقوداً، من دون أن تدرك قيمته الحقيقية، إلى أن أثار فضول أمينة المتحف، جيوفانا ريسيدوري، ولفت انتباه فيديريكا جيغانتي، المؤرخة بجامعة “كامبريدج” والمتخصصة في التبادل المادي والفكري بين الشعوب الإسلامية وأوروبا. هواتف ذكية قديمة أضاف كوبر “كان الأسطرلابات بمثابة الهواتف الذكية في ذلك الوقت”، وقالت جيغانتي “كان كل شخص مثقف، بخاصة العاملون في مجال علم الفلك أو التنجيم، يمتلك واحداً”، وأضافت “نصف هؤلاء المستخدمين، كالمؤذنين في مآذنهم، كانوا يستخدمونها لإجراء قراءات فلكية للمناطق الدينية، أما النصف الآخر فكان يستخدمها لأغراض التنجيم. وفي القرن الـ11، حين كان فهمنا للسماء محدوداً، كان ينظر إلى علم الفلك والتنجيم على أنهما شيء واحد”. تحديات تتحدى نتائج نظرية الكوكب المحظوظ العلمية الحديثة نظرية التركيز التقليدي على المنطقة الصالحة للسكن التي عملت عليها “ناسا” عقوداً طويلة. ومفاد هذه النظرية العلمية هو أن المنطقة الصالحة للسكن هي المنطقة المحيطة بالنجم إذ يمكن أن يوجد الماء السائل. وبينما يعد الماء عنصراً أساساً، تشير الدراسة إلى أن هذا الاكتشاف قد لا يكون سوى جزء من الصورة الكاملة، فقد يدور كوكب ما على مسافة مناسبة من نجمه، ومع ذلك يفتقر إلى المخزون الكيماوي الداخلي اللازم لنشوء الحياة. الأوكسجين والأهم من ذلك أن ظروف الأوكسجين التي تشكل هذه العملية مرتبطة بالتركيب الكيماوي للنجم المستضيف نفسه، ولأن الكواكب تتشكل من مادة نجومها نفسها، فإن التركيب الكيماوي النجمي يمكن أن يشير إلى ما إذا كان النظام قادراً أصلاً على إنتاج كواكب صالحة للحياة أم لا! إذا كان الباحثون محقين “فقد لا تكون الأرض قاعدة كونية بقدر ما هي استثناء موفق”، أي إنها كوكب حظي بتركيب كيماوي نادر في وقت مبكر، وفي هذا السياق أكد والتون أن “هذا يجعل البحث عن الحياة على كواكب أخرى أكثر دقة، إذ يجب أن نبحث عن أنظمة شمسية بنجوم تشبه شمسنا”. في المقابل قال معلق على نظرية الكوكب المحظوظ نشر تعليقه تحت اسم بول في موقع علمي أميركي بارز “ما دام العلم لم يصل إلى طريق مسدود فلا يمكننا تجاوزه أبداً”. المزيد عن: نظريات الفضاء الأميركية علوم الفلك الإسلامية الفضاء الأميركي ناسا الكوكب المحظوظ الأسطرلاب 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post ترمب يريد “استسلام إيران” ومجتبى خامنئي يبقي مضيق هرمز مغلقا next post “الوحدة 910″… هل ينقل “حزب الله” حربه إلى الساحات الدولية؟ You may also like أسلحة جديدة يستخدمها الجيش الأميركي ضد إيران 15 مارس، 2026 “الشعاع الحديدي”: سلاح “لا ينضب” تعول عليه إسرائيل... 15 مارس، 2026 مسيرة أميركية فتاكة شاركت في اغتيال سليماني وتضرب... 13 مارس، 2026 إلى أي مدى حركت حرب إيران “ساعة يوم... 9 مارس، 2026 عين الفيزياء.. كيف ترصد الأقمار الصناعية دبابة من... 9 مارس، 2026 “كلود” سلاح ترمب السري الذي أطاح مادورو ثم... 8 مارس، 2026 أدوات مجانية تكشف لك زيف الصور والأخبار في... 7 مارس، 2026 سلسلة طويلة من الثغرات: هل يسهل اختراق ملفات... 7 مارس، 2026 اختراقات متبادلة بين التكنولوجيا الأميركية و”حنظلة” الإيراني 6 مارس، 2026 تاريخ البشر في شرق آسيا أقدم مما كنا... 5 مارس، 2026