جناح المغرب في معرض باريس للكتاب (ا ف ب) ثقافة و فنون معرض باريس يكرم الأدب المغربي الفرنكوفوني ويتجاهل العربي by admin 17 أبريل، 2025 written by admin 17 أبريل، 2025 265 القراء الفرنسيون يتابعون أعمال “النجوم” والكتاب المترجمون شبه غائبين اندبندنت عربية / عبد الرحيم الخصار خصص معرض باريس للكتاب جناحاً للمغرب، مساحته 330 متراً مربعاً مقسمة إلى خمسة فضاءات: فضاء التاريخ البحري، حيث تعود الأنشطة المبرمجة في هذا الحيز إلى التراث البحري للمغرب، عبر وثائق وخرائط ومحكيات تستنطق ماضي المحيط والمتوسط وامتداده في الراهن الثقافي. وفضاء ثان حمل اسم “فضاء حوار”، ويشكل هذا المكان فرصة للقاء الجمهور مع الناشرين والمؤلفين وتعقد فيه ندوات تسلط الضوء على جديد الحياة الثقافية في المغرب. أما الفضاء الثالث فيحمل اسم “فضاء التوقيعات”، وهو مخصص لتقديم جديد الإنتاجات الفكرية والأدبية للمغاربة، وتوقيعها من لدنهم للجمهور. بينما خصص الفضاء الثالث للشباب، حيث شهد تنظيم أوراش قرائية موجهة للأطفال والشباب. أما الفضاء الخامس فتم تخصيصه للمكتبات، حيث تابع الجمهور جديد المكتبات المغربية. التراث المغربي والشباب ناقشت لقاءات معرض باريس التاريخَ المغربي من جوانب عدة، مركزة على البعد الثقافي، وعلى ما ميز المغرب من تعدد لغوي وفكري وانفتاح على ثقافات العالم. كما تناول المتدخلون المشترك الجغرافي والتاريخي والثقافي بين المغرب وفرنسا، وما يمكن استشرافه في المستقبل على ضوء هذه العلاقة. وتناولت لقاءات أخرى قضية الصحراء والهجرة والنقد الجمالي والكتابة النسوية. وقد تدخل في هذه الندوات مفكرون ونقاد أمثال الأكاديمي عبدالله ساعف والخبير الاقتصادي إدريس الكَراوي والمؤرخ رحال بوبريك والناقد الجمالي موليم العروسي والروائي الطاهر بن جلون وغيرهم. من جو المعرض (ا ف ب) راهن المعرض على مسألة الهوية في الورشات المنظمة لفائدة الأطفال، فاستقدم متخصصين في الجانب الفني للإشراف على مشاغل الزليج والفسيفساء المغربي، من أجل تعليم الأطفال والشباب المشاركين من جنسيات عدة، كيفية إنشاء أصناف هندسية من الزليج مستوحاة من القصور والمساجد والمباني الأثرية. وفي ورشة موازية تم التركيز على النسيج المغربي، حيث عاش الأطفال تجربة نسج السجاد الأمازيغي واللباس التقليدي الذي ما زال المغاربة يرتدونه في الأعراس والمناسبات الدينية. وأشرف الفنان سعد خالد على تنشيط مسابقة “سْلام”، حيث يتبارى الشباب على الأداءات الشعرية وفق قواعد وضوابط منصبة في الغالب على أشكال بناء النص ومراعاة التيمات المطلوبة وإبراز المهارات الصوتية والحركية. وتم تخصيص فقرات ترفيهية للفئة العمرية نفسها، عرفت تقديم محكيات تراثية مغربية ومسابقات مفعمة بالخفة والدعابة. كذلك تم تقديم نماذج من القفطان المغربي، باعتبار الأزياء التقليدية بوابة نحو الثقافة الأصلية للبلد. الأسبقية للغة الفرنسية لقد بدا واضحاً أن الجهات الرسمية في المغربية قد أعطت الأولوية لنجوم الأدب المغربي المقيمين في باريس، والذين يكتبون أساساً باللغة الفرنسية: الطاهر بن جلون، سليم الجاي، عبدالله الطايع، ليلى سليماني، إضافة إلى أسماء أخرى أقل شهرة، على الأقل في العالم العربي، مثل ياسمين شامي ولكبير مصطفى عمي وسميرة العياشي وكوثر حرشي وريم بطال. كذلك تم تخصيص فقرات احتفائية لأسماء مغربية راحلة كانت تكتب بالفرنسية: إدريس الشرايبي وإدمون عمران المليح وفاطمة المرنيسي. ومعظم المشاركين من خارج باريس يكتبون بالفرنسية: موليم العروسي، إدريس كسيكس، إدريس جعيدان، غزلان بن جلون، فدوى مسك، أسماء المرابط قيس بن يحيى وغيرهم. ما من شك أن الأدب المكتوب بالفرنسية من لدن المغاربة هو عنصر أساس وقوي في الثقافة المغربية، لكن تمثيلية هذه الثقافة في معرض باريس لهذه السنة توحي بأن الأدب المكتوب بالعربية يوجد في مكانة أدنى. فالحضور الروائي المغربي المكتوب بالعربية كان ممثلاً باسم واحد هو الكاتب المعروف أحمد المديني المقيم في باريس، واقتصرت تمثيلية الشعر المغربي المكتوب بالعربية على اسم واحد هو الشاعر المعروف صلاح الوديع. لقد فوتت وزارة الثقافة المغربية، التي كانت وراء برمجة الفعاليات ومعها الهيئات المعنية بالثقافة، فرصة تقديم أسماء وتجارب متنوعة من أجيال مختلفة تمثل النتاج الأدبي والفكري المكتوب باللغة العربية، وتقريب القارئ الفرنسي بالأساس من عالم ثقافي ثري يجهله، ولم تصل إليه الأسماء التي تنشّطه لأنها لم تترجم إلى اللغة الفرنسية. بالتالي كان على الجهات المعنية، وهي تخطط للمشاركة في مثل هذه التظاهرات الإشعاعية التي تروج لصورة متجددة للمغرب، أن تعكف مسبقاً على ترجمة أعمال أدبية وفكرية للكتّاب المغاربة الذين يكتبون باللغة العربية، من أجل تقديمها وتقديم مؤلفيها للقارئ الفرنسي أو قارئ اللغة الفرنسية عموماً الذي يسعى إلى اكتشاف جديد الحياة الثقافية المغربية، وهي حياة مفعمة بالفعل بالحيوية والتجدد، غير أنها تظل بمثابة قارة مجهولة لكل القراء الذين يوجدون خارج الجغرافيا اللغوية العربية، بسبب البطء، بل الركود الذي تعرفه حركة الترجمة. المزيد عن: معرض باريس للكتابالادب المغربيالفرنكوفونيةالأدب العربيالطاهر بن جلونليلى سليمانيالجمهور 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post غاودي شيد مبنى سكنيا تنبأوا له بالانهيار next post عبده وازن يكتب عن: بارغاس يوسا تخطى “الواقعية السحرية” وفتح آفاقا روائية جديدة You may also like هل سطا فيلم “فلسطين 36” على رواية “زمن... 24 مايو، 2026 “فجأة” فيلم ياباني عن كواليس الشيخوخة الفرنسية في... 24 مايو، 2026 “هوس” فيلم رعب من يوتيوب إلى الشاشة الكبيرة 24 مايو، 2026 جاك لندن… من راوي المغامرة إلى شخصية تسكنها... 24 مايو، 2026 مهرجان «كان» يعلن جوائزه في ليلة ختام الدورة... 24 مايو، 2026 الألم في العمل الغرافيكي بعد الحرب العالمية الثانية... 23 مايو، 2026 الإيطالي بيرانديللو يسائل الشاشة والكاميرا بقسوة 23 مايو، 2026 شراسة ما بعد الحرب في إيران تخيف السينمائيين 23 مايو، 2026 الجسد عندما يقترح طريقة أخرى للتفكير في الزمن 23 مايو، 2026 “كوكوروجو”… يعيد كتابة أسطورة الساموراي 23 مايو، 2026