Saturday, March 7, 2026
Saturday, March 7, 2026
Home » متحف ’’الرصيف 21‘‘: تاريخ بوابة الهجرة إلى كندا

متحف ’’الرصيف 21‘‘: تاريخ بوابة الهجرة إلى كندا

by admin

سمير بن جعفر / راديو كندا الدولي

في كندا، بلد الهجرة، تحتضن مدينة هاليفاكس في مقاطعة نوفاسكوشا، متحفا خاصا للهجرة يحمل اسم متحف رصيف 21 (Pier 21).

ويُقدّر أن حوالي مليون مهاجر وصلوا عبر هذا الرصيف حتى إغلاقه عام 1971.

وافتُتح المجمع عام 1928، وهو يُمثل المرافق الضخمة التي أنشأتها الحكومة الكندية في الموانئ الرئيسية عبر البلد في مطلع القرن العشرين لضمان سرعة استقبال أعداد كبيرة من المهاجرين.

وخدم الرصيف 21 أغراضًا متعددة : الفحوصات الطبية، والتحقق من الوثائق، والحجر الصحي، والاحتجاز، والسكن المؤقت، والجمارك، والخدمات الاجتماعية.

وقد أتيحت لراديو كندا الدولي فرصة زيارته في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي حيث تحدّث مع السيدة جانيل، إحدى مرشدات المتحف.

وأوضحت هذه الأخيرة أنّ المتحف يُغطي 400 عام من تاريخ الهجرة في كندا.

وخلافًا للنهج الزمني البحت الذي يُصنف الأحداث عاما بعد عام، نُظم المتحف وفق تصنيف موضوعي لتجربة الهجرة.

والركائز الأربع الأساسية التي تُوجه الزائر هي: الرحلة، والوصول، والانتماء، والمساهمة.

تظهر هذه الصور عائلات كندية تستضيف لاجئين سوريين في تورونتو.
الصورة: Radio Canada International / Samir Bendjafer

وحسب السيدة جانيل، ’’يُتيح هذا الترتيب استكشاف التجربة الإنسانية بما يتجاوز مجرد الإحصاءات، مع توفر خط زمني وخريطة تفاعلية لوضع موجات الهجرة التاريخية في سياقها‘‘.

ومنذ لحظة دخول الزوار، يُسلَّط الضوء على تمييز هام فيما يتعلق بالشعوب الأصلية.

بينما يُشير أحد الأقسام إلى وجودهم الممتد لآلاف السنين على هذه الأرض، توضح المرشدة أن ’’المتحف يُركز على الهجرة – أي وصول السكان من أماكن أخرى – مع الإقرار بأن الأمم الأولى كانت موجودة قبل موجات الاستعمار بزمن طويل.‘‘

وأضافت أن المتحف يُبرز الجوانب الإيجابية للترحيب بالوافدين الجدد، ولكنه يعرض للزوار سياسات التمييز السابقة.

تاريخيًا، سعت كندا جاهدةً للحفاظ على هوية بيضاء وبريطانية، مما أدى إلى الإقصاء الممنهج للجماعات التي اعتُبرت غير قابلة للاندماج.

كانت رؤية كندا لسنوات عديدة هي الحفاظ على كندا بيضاء وبريطانية.

نقلا عن المرشدة جانيل

وأعطت عدة أمثلة تاريخية لتوضيح هذه العنصرية المؤسسية.

وذكرت حادثة ’’كوماغاتا مارو‘‘ (Komagata Maru incident) عام 1914 كمثال بارز.

حينها، رُفض دخول هذه سفينة كانت تقلّ في معظمها سيخًا، بالإضافة إلى نحو عشرين مسلمًا وهندوسيًا، إلى فانكوفر وأُعيدت أدراجها لأن ركابها ’’لم يُعتبروا مواطنين كنديين محتملين‘‘.

يغطي متحف ’’الرصيف 21‘‘ 400 عام من تاريخ الهجرة في كندا.
الصورة: Radio Canada International / Samir Bendjafer

الهجرة العربية

وبالنظر إلى خريطة أنماط الهجرة في القرن التاسع عشر، تُشير المرشدة جانيل إلى غياب تدفقات كبيرة من العالم العربي، مُوضحةً أن الوافدين الأوائل كانوا في الغالب أفرادًا مُنعزلين لا جماعات مُنظمة.

ولم تظهر هذه الهجرة في سرد المتحف إلا بعد فترة طويلة.

ويُركز المعرض على الوجود العربي في قسمه المُعاصر، لا سيما فيما يتعلق باستقبال اللاجئين السوريين في الفترة 2015-2016.

ويجد الزائر قطعًا أثرية مُحددة: ’’حقائب الترحيب‘‘ التي قُدمت للسوريين الوافدين حديثًا.

واحتوت هذه الحقائب على معلومات عملية وثقافية لتسهيل اندماجهم، بما في ذلك كتب عن الجغرافيا الكندية، والبيئة، والحدائق الوطنية، وأدب الأطفال.

ويسلط المعرض الضوء على جهود الاندماج من خلال صور فوتوغرافية التقطت في تورنتو عام 2016.

وتظهر هذه الصور عائلات كندية تستضيف لاجئين سوريين، وتأخذ الوقت الكافي لشرح بيئتهم الجديدة وتسهيل انتقالهم بعد فرارهم من بلدهم الأصلي.

يُركز المتحف على الوجود العربي في قسمه المُعاصر، لا سيما فيما يتعلق باستقبال اللاجئين السوريين في الفترة 2015-2016.
الصورة: Radio Canada International / Samir Bendjafer

تحديات الاندماج وقضايا الهوية المعاصرة

ويستكشف قسم ’’الانتماء‘‘ التحديات النفسية والاجتماعية للهجرة.

ويُسلط الضوء على عدة قصص هجرة منها قصة المهاجر المصري سام البنا. فرغم مجيئه بحثًا عن حياة أفضل، إلا أن صعوبة إيجاد عمل يتناسب مع مهاراته دفعته إلى التساؤل عن قراره والتفكير في العودة إلى مصر.

وتقول المرذدة جانيل أن الشعور بالانتماء أمر معقد. وأشارت إلى مهاجرة رواندية شاركت تجربتها في المعرض، حيث تشعر بأنها لا تنتمي إلى أي مكان، بعد أن عاشت في عدة دول (ليبيا، تونس، فرنسا) قبل كندا.

تمثال القيقب والأرز في المتحف الكندي للهجرة الرصيف 21 في هاليفاكس تكريما للمهاجرين من أصل لبناني.
الصورة: Radio Canada International / Samir Bendjafer

مساهمات وشخصيات بارزة

وتختتم الزيارة بقسم ’’المساهمات‘‘، الذي يعرض تاريخا شفويا وسيرا ذاتية لمهاجرين بارزين.

من بينهم عائلة هدهد السورية التي لجأت إلى كندا ونجحت في قطاع انتاج الشكولاتة.

بالإضافة إلى شخصيات أخرى، مثل المغني كورني من أصل رواندي والفنان كينان (صومالي)، الذي يتمتع بحضور قوي في تورنتو.

ويؤكد هذا الجزء الأخير من الزيارة على فكرة أنه على الرغم من العقبات التاريخية وتحديات الاندماج الحالية، فإن المهاجرين من جميع الخلفيات، بما في ذلك المجتمع العربي، قد شكلوا ولا يزالون يشكلون كندا الحديثة.

روابط ذات صلة :

[تقرير] نصب تذكاري جديد للمغترب اللبناني في هاليفاكس

[تقرير] اكتشاف ثقافة السكان الأصليين في متحف ماكورد في مونتريال

[تقرير] معرض ’’مصر. 3000 سنة على النيل‘‘ في مونتريال

You may also like

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00