ما سبب أهمية ضربات بايدن الجوية ضد ميليشيات إيران – CANADA VOICE
السبت, سبتمبر 5, 2026
السبت, سبتمبر 5, 2026
Home عربيبأقلامهم ما سبب أهمية ضربات بايدن الجوية ضد ميليشيات إيران

ما سبب أهمية ضربات بايدن الجوية ضد ميليشيات إيران

by admin

 THE washington institute / فيليب سميث

فيليب سميث هو باحث في جامعة ماريلاند، ورئيس تحرير المدونة “موكب «حزب الله»”.

متوفر أيضًا باللغات:English

Also published in “نيولاينز”

في 25 شباط/فبراير، ضربت الطائرات الحربية الأمريكية أهدافاً في منطقة البوكمال السورية التي تستخدمها الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران لتهريب الأسلحة وفرض سيطرتها الاستراتيجية وشن هجمات ضد مختلف الأعداء في سوريا. وتسببت الغارة في وقوع خسائر قليلة. وقد يرغب بايدن في إحياء الاتفاق النووي مع إيران، لكنه بعث برسالة مفادها أنه لن يفعل ذلك بأي ثمن. وإذا كان هذا العمل الدفاعي في صحراء شرق سوريا أكثر من مجرد حدث واحد، فسيكون بمثابة تغيير كامل عن الأخطاء التي وقعت عام 2015.

في 25 شباط/فبراير، ضربت الطائرات الحربية الأمريكية أهدافاً في منطقة البوكمال على الحدود الشرقية لسوريا التي تستخدمها الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران بشكل كبير لتهريب الأسلحة وفرض سيطرتها الاستراتيجية وشن هجمات ضد مختلف الأعداء في سوريا، من بينهم تنظيم «الدولة الإسلامية». وأصابت الغارة الجوية سبعة أهداف، ودمرت عدة منشآت لكنها تسببت في وقوع خسائر قليلة. ووفقاً لتقارير صحفية، اختار الرئيس جو بايدن هدفاً أكثر تواضعاً أو “متوسطاً” من مجموعة الأهداف التي عرضها عليه فريقه الاستخباراتي بهدف الانتقام من هجوم شنته ميليشيا شيعية مدعومة من إيران في 15 شباط/فبراير في أربيل، والذي قُتِل فيه مقاول أمريكي وأصيب تسعة آخرون، بينهم جندي أمريكي.

وفي حين أفادت وسائل إعلام الميليشيات الشيعية عن مقتل أحد عناصر «كتائب حزب الله» المدعو راحي سلام في الضربة الجوية، إلا أنها قللت مع ذلك من حجم الانتقام الأمريكي وحدّته. وفي الوقت نفسه، أجمع منتقدو العملية على عدم أهمية تلك الخطوة. فقد شن الإسرائيليون ضربات مماثلة أكثر فتكاً في سوريا كل أسبوع أو نحو ذلك على مدى العامين الماضيين، حتى وإن لم تكن ناتجة عن استفزازات سابقة. وفي هذا السياق، نشر الباحث في شؤون الميليشيات نيكولاس كروهلي تغريدة وقحة جاء فيها: “لحظة صمت على مصنع الإسمنت المهجور المصنف من الدرجة الثانية في ضواحي البوكمال”.

ومع ذلك، لم يكن ضرب وكلاء إيران في سوريا عمليةً تستحق هذا القدر من الاستخفاف. وأحد أسباب ذلك هو أن بايدن لفت إلى أنه تعلّم من الإخفاقات السابقة للرئيس باراك أوباما من حيث الرضوخ للعدائية الإيرانية في محاولة لكسب استحسان دبلوماسي مع طهران، وهي خطوة اعتبرها الإيرانيون بشكل محق بمثابة تصريح لمواصلة أعمالهم دون خوف من أي عواقب ملموسة. (وهذا مهم بشكل خاص في ضوء الرغبة المعلنة للإدارة الأمريكية الحالية في إعادة الدخول إلى «خطة العمل الشاملة المشتركة»، أي الاتفاق النووي الموقّع مع إيران بقيادة الولايات المتحدة عام  2015، والذي انسحب منه الرئيس دونالد ترامب في عام 2018).

بالإضافة إلى ذلك، فإن استهداف أصول عراقية خاضعة للسيطرة الإيرانية في سوريا قد جنّب رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي صعوبات سياسية أكبر في الداخل حيث تَعتبر الميليشيات أساساً أن رئيس الوزراء دُمية أمريكية، (وتشير التقارير الإضافية إلى أن الكاظمي ربما يكون قد شارك معلومات استخباراتية مع الولايات المتحدة حول وجود الميليشيات في البوكمال). كما أنه لعب دوراً مفيداً في تسليط الضوء على سؤال محرج للتنظيمات المسلحة التي تم إنشاؤها للدفاع عن العراق من المحتلين الأجانب، ودُمجت الآن بشكل قانوني في جهاز الأمن المركزي في بغداد: ما الذي تفعله أصلاً تلك التنظيمات في سوريا؟

ومنذ أواخر عام 2012، بدأ إرسال المقاتلين الشيعة العراقيين بالآلاف إلى سوريا. وجاء البعض كمتطوعين في ما اعتقدوا أن عملية الإرسال هي مهمة من الله “للدفاع” عن مقام السيدة زينب جنوب دمشق. وكان بعضهم الآخر يبحث عن المغامرة. لكن آخرين كانوا يسعون وراء الراتب. ومهما كان الدافع، فبالنسبة لإيران لم يكن لهذا التجنيد الجماعي والنشر الحاشد سوى هدف استراتيجي واحد، وهو إنقاذ نظام الرئيس السوري بشار الأسد المحاصر والمتخبط في الحرب آنذاك من حركة احتجاجية تحوّلت إلى بداية تمرد سني. وبحلول عام 2016، تم استخدام أكثر من 20 منظمة لتجنيد ونشر ما لا يقل عن 10,000 إلى15,000  مقاتل شيعي عراقي.

ووصلت الذروة في عام 2015 واستمرت نحو عامين، بالتزامن مع المعارك الشديدة التي قادتها إيران لاستعادة حلب من المتمردين السوريين والجهاديين السنة. ومنذ ذلك الحين، انحسر التجنيد العلني للشيعة العراقيين للقتال في سوريا بشكل كبير، لا سيما بعد توقف العمليات العراقية لسحق تنظيم «الدولة الإسلامية» في الموصل عام 2017.

وتتمركز الجماعات العراقية التي لا تزال تعمل في سوريا بشكل أساسي في دمشق أو في مناطق شرق سوريا بالقرب من دير الزور. وفي الواقع، أصبحت هذه المنطقة مرتعاً جيوستراتيجياً رئيسياً للنشاط الإيراني في الشرق الأوسط لأنها المكان الذي سيتم فيه بناء ما يسمى بالجسر البري الذي يربط طهران بالبحر المتوسط. والجسر البري – الذي هو بالفعل خط اتصال مباشر لمرور العناصر ونقل العتاد – كان حلماً طال انتظاره للجنرال قاسم سليماني، قائد «فيلق القدس» الإيراني، الذراع العسكري لـ «الحرس الثوري الإسلامي»، الذي قُتل في غارة جوية أمريكية في بغداد قبل عام.

وكان جزء لا يتجزأ من مشروع سليماني، والذي لا يزال قائماً، هو نشر الميليشيات الشيعية التي يسيطر عليها «فيلق القدس» على طول هذه المنطقة، مما يسمح لها بالتسلل بسهولة إلى منطقة البوكمال والخروج منها عبر بلدة القائم الحدودية العراقية. ومن بين الجماعات المتشددة المنتشرة هناك «حركة حزب الله النجباء»، و«كتائب حزب الله» (إحدى الميليشيات التي تم استهدافها في 25 شباط/فبراير)، و«سرايا الجهاد»، و«حزب الله» اللبناني، بالإضافة إلى فصيل أفغاني وباكستاني تحت إدارة إيرانية. وقد قامت جميع هذه الميليشيات بتهريب أسلحة متطورة عبر هذه البوابة المهمة، ومن أجل ضمان ديمومة عملياتها وولاء المجتمعات المحلية التي يجب عليها اجتيازها، أفادت حتى بعض التقارير أنها عرضت مبالغ مالية للسنة المحليين للانضمام إلى قواتها شبه العسكرية أو حتى التحوّل إلى المذهب الشيعي.

ومع ذلك، ففي السنوات الأخيرة، أصبح وجود الميليشيات في بلد أجنبي لا يحظى بشعبية متزايدة في العراق، لا سيما بين السكان الشيعة الهائجين والشباب الذين يرون أن هذه الميليشيات هي ليست استنزاف للموارد العراقية فحسب، بل كونها أيضاً دليل كبير على أن العراقيين من أبناء البلاد لا يساوون ما يزيد قليلاً عن وقود مدفعي للطموحات الإستراتيجية لـ «فيلق القدس». وعلى وجه الخصوص، تشكل «كتائب حزب الله»، عنصراً مركزياً في عجلة طهران العدائية في العراق، وبالتالي تشكّل مصدر استياء كبير بين العراقيين. وبالنسبة للبنتاغون، إنها واحدة من الجماعات الإرهابية الأسوأ سمعة في العراق.

تأسست «كتائب حزب الله» في عام 2005، وسرعان ما أصبحت رائدة في مجال الأسلحة المتقدمة، مثل العبوات الناسفة التي اخترقت المركبات المدرعة الأمريكية أثناء الاحتلال الأمريكي للعراق. وقد لعب هذا التنظيم الإرهابي، المدرج على قائمة الولايات المتحدة للإرهاب، دوراً محورياً في المساعي الإيرانية لمهاجمة القوات الأمريكية خلال الاحتلال الأمريكي، بتجنيده المقاتلين في سوريا، وهو يشكل حالياً ركيزة أساسية في الجهود الإيرانية لتطوير عدة ميليشيات شيعية معترف بها رسمياً والسيطرة عليها أيضاً. وقد قُتل أحد مؤسسيها وأحد مساعدي سليماني الرئيسيين، هو أبو مهدي المهندس، مع سليماني في 3 كانون الثاني/يناير 2020، في غارة جوية أمريكية بالقرب من مطار بغداد الدولي. وفي كانون الأول/ديسمبر 2019، تعرضت «كتائب حزب الله» لهجوم من قبل القوات الأمريكية لمشاركتها في تهديد السفارة الأمريكية وتهديداتها للأفراد العسكريين الأمريكيين.

أما الجماعة الأخرى المذكورة التي استهدفتها القوات الأمريكية في 25 شباط/فبراير، أي «كتائب سيد الشهداء»، فهي مجرد جماعة منشقة عن «كتائب حزب الله». وتم تشكيلها في أوائل عام 2013، ظاهرياً بسبب نزاع على القيادة داخل صفوف المنظمة الأم. ومنذ ذلك الحين، نشرت «كتائب سيد الشهداء» مرشحين للبرلمان العراقي في الانتخابات الوطنية وجنّدت آلاف المقاتلين للقتال في العراق وسوريا، وكل ذلك بينما بقيت بالكامل تحت السيطرة الإيرانية. ومن المحتمل أن يكون لـ «كتائب سيد الشهداء» دور في هجوم جماعة «سرايا أولياء الدم» في أربيل، نظراً لتأثيرها على الجماعات المحلية في تلك المنطقة.

وفي حين ربما يكون الرئيس بايدن قد قاد حملةً لتجديد الدبلوماسية مع إيران، إلّا أنه أشار أيضاً إلى أن معاودة الدخول في اتفاق نووي لن يكون سريعاً أو سهلاً وحذر من مثل هذا الاحتمال بشأن الحد من سوء سلوك إيران في المنطقة. ولطالما أدركت إيران أن قوتها الحقيقية تكمن في التنظيمات العاملة بالوكالة عنها في مختلف أنحاء المنطقة. إنه افتراض ذكي، مبني على الحقيقة التاريخية المتمثلة في أن إيران كانت قادرة، خلال السنوات الخمس الأخيرة، على توسيع نفوذها إلى ما وراء حدودها مع الإفلات من العقاب، معتمدة على استماتة أمريكا للتوصل إلى اتفاق نووي. بعبارة أخرى، كان عليها أن تفعل الكثير مما تريد أن تفعله القنبلة (النووية)، دون الاستفادة من القنبلة.

وبعد مضي شهر على استلام بايدن منصبه، لا شك في أن البيت الأبيض تعلّم أيضاً درساً مهماً، وهو أن الشرق الأوسط تغيّر كثيراً عما كان عليه قبل وصول ترامب إلى الرئاسة. فقد برزت تركيا كقوة تدخل رئيسية، وهي على خلاف مع إيران في شمال العراق على نحو متزايد. وفي غضون ذلك، قامت دول الخليج بتطبيع علاقاتها مع إسرائيل سواء بعدل أو بحكم الأمر الواقع. ومع القضاء على “دولة الخلافة” التي أسسها تنظيم «الدولة الإسلامية» في سوريا والعراق، ظهرت قائمة جديدة من الشكاوى الاجتماعية والاقتصادية الموجهة ضد الحكومات المركزية والبنى غير الحكومية أو شبه الحكومية التي تبقيها قائمة. لذلك فإن احتواء إيران يعني باختصار إضعاف الميليشيات، أينما وُجدت على طول “الجسر البري” الذي أقامه سليماني لأن تمركزها نادراً ما يكون مهماً، وهذا أمر يدركه الإسرائيليون جيداً.

وقد يرغب بايدن في إحياء الاتفاق النووي مع إيران، لكنه بعث برسالة مفادها أنه لن يفعل ذلك بأي ثمن. وإذا كان هذا العمل الدفاعي في صحراء شرق سوريا أكثر من مجرد حدث واحد، فسيكون بمثابة تغيير كامل عن الأخطاء التي وقعت عام 2015.

فيليب سميث هو “زميل سوريف” في معهد واشنطن. وتم نشر هذه المقالة في الأصل على موقع “نيولاينز”.

 

 

You may also like

7 comments

Rent Ferrai 8 يوليو، 2024 - 8:53 م

I appreciate the balanced perspective you provided here.

Reply
Christian devotional 15 أبريل، 2025 - 9:21 ص

403827 772902very good post, i surely actually like this excellent website, continue it 407927

Reply
ทดลองเล่นสล็อต PG SLOT 20 يوليو، 2025 - 2:07 ص

625241 244382I genuinely prize your function , Wonderful post. 66454

Reply
UFA350 3 أكتوبر، 2025 - 12:06 ص

58634 478586Thanks for the information provided! I was finding for this details for a long time, but I wasnt able to discover a reliable source. 478575

Reply
บริษัทรับทำเว็บไซต์ 17 أكتوبر، 2025 - 4:07 ص

358188 966642Jeden Tag stellt man sich die Frage Was Koche Ich Heute?! Zerbrechen Sie sich nicht den Kopf, besuchen Sie uns am besten direkt auf unserer Webseite uns lassen Sie sich inspirieren 51843

Reply
ฝึกอบรมพนักงานสำหรับองค์กร 9 ديسمبر، 2025 - 12:04 ص

285334 869129Thank you for your style connected with motive though this details is certain location a new damper within the sale with tinfoil hats. 891792

Reply
เน็ตบ้าน ais 21 يناير، 2026 - 3:07 ص

344383 855445Your home is valueble for me. Thanks!? This web page is actually a walk-via for all with the data you required about this and didn know who to ask. Glimpse proper here, and you l undoubtedly uncover it. 393747

Reply

Leave a Comment

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA'S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE EPUBLISHING NEWS - MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS - Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

TOP NEWS

الإعلام الإسرائيلي يكشف ملامح صفقة الأسرى والهدنة

by admin

توصية أميركية بحصول كبار السن على جرعة أخرى من لقاحات كورونا

by admin

اتفاق محتمل للأطراف الليبية يهدد مصير حكومة الدبيبة

by admin

زاو ووكي فنان التجليات البصرية الروحية

by admin

لماذا لا تدرّس الجامعات العربية علم الجمال؟

by admin

حملة لـ”كسر الصمت” حيال التحرش داخل أماكن العمل في الأردن

by admin

الجراحة الروبوتية ثورة في عالم الطب تبشر ببزوغ عصر جديد

by admin

عودة ثنائية “دي بروين – هالاند” الأكثر رعبا في أوروبا

by admin

زيدان على رأس أهداف مالك مانشستر يونايتد الجديد لخلافة تن هاغ

by admin

Retour du visa pour les visiteurs mexicains au Canada

by admin
Facebook Twitter Youtube
Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili