ثقافة و فنونعربي ماريا ستيبانوفا تثير سجالا في روسيا بعد بروزها في بوكر العالمية by admin 17 يونيو، 2021 written by admin 17 يونيو، 2021 187 أسئلة عن مبررات نجاحها أوروبيا واتهامها بأن لا علاقة لها بالأدب الأصيل اندبندنت عربية / سامي عمارة كاتب وصحافي الكاتبة والشاعرة الروسية ماريا ستيبانوفا برزت في الساحة الأدبية العالمية في توقيت بالغ الحرج يشهد العديد من “المبارزات الكلامية”، ومنها ما قد يبدو على صلة بعنوان الرواية واسم الكاتبة. وكانت ستيبانوفا اختيرت ضمن الفائزين في القائمة القصيرة لجائزة “البوكر” الدولية، بروايتها التي اختارت لها عنوان “تخليداً للذكرى” أو في صيغة أخرى “في ذاكرة الذاكرة” وهو العنوان الذي حملته ترجمة روايتها إلى الإنجليزية والفرنسية. ولجت ماريا ستيبانوفا أبواب العالمية، لتكون الأولى بين أبناء جيلها التي تحظى بمثل هذا الشرف، وإن سبقها من قبل إلى القائمة الطويلة اثنان من الأدباء الروس وهما فلاديمير سوروكين ولودميلا أوليتسكايا. وكانت اللجنة المنظمة لهذه الجائزة العالمية التي يعود تاريخ تأسيسها في بريطانيا إلى عام 2005، اختارتها مع خمسة آخرين من القائمة الطويلة لهذه الجائزة العالمية التي تمنح في مجال الأدب، والتي كانت تضم 125 اسماً من الروائيين من مختلف بلدان العالم. أما عن أسماء الفائزين في اختيارهم للقائمة القصيرة فهم إلى جانب ماريا ستيبانوفا، دافيد ديول من فرنسا، عن روايته “في الليل تغدو كل الدماء سوداء”، وماريانا انريكس من الأرجنتين عن رواية “أخطار التدخين في الفراش”، وبنجامين لاباتوت من إسبانيا عن رواية “عند ما توقفنا عن أن نفهم العالم”، وأولغا رافن من الدنمارك عن “الموظفون”، وأريك فيويار من فرنسا عن “حرب الفقراء”. الرواية الروسية بالترجمة الإنجليزية (أمازون) على أن الكاتبة كانت حظيت بكتابها “تخليداً للذكرى” قبل ذلك، ورغم ما تناثر حولها من “سهام النقد”، بتقدير الأوساط الأدبية داخل روسيا، فيما جرت ترجمة هذا الكتاب إلى عدة لغات أجنبية، منها اللغة الصينية، إلى جانب فوزها بجائزة “الكتاب الكبير” وهي إحدى أهم الجوائز الأدبية التي يجرى منحها في روسيا، إضافة إلى جوائز أدبية أخرى في أعوام 2005، و2006، و2009، و2018. أهوال الحرب ولعل ما اختارته ستيبانوفا من كلمات عنوانا لهذا الكتاب، يبدو كافياً ليعكس مضمونه، بما يحتويه من تسجيل لسير أقرب إلى الذاتية. لكن ما أوجزته الكاتبة البريطانية لوسي هيوز رئيسة لجنة التحكيم في حيثيات الفوز بهذه المكانة الرفيعة يقول، إن لما كتبته ستيبانوفا دلالات أخرى، أشارت إليها هيوز بقولها إن هذا العمل “مؤثر ومفعم بالشجن والحيوية، يتأرجح بين فنون “كتابة التاريخ والذكريات والمقال والأدب”. وذلك يدفع إلى القول بصحة ما يتضمنه هذا الكتاب من “تراكيب ومضامين” تحمل ستيبانوفا لتكون على مقربة من سفيتلانا الكسييفيتش التي فاجأت العالم وهي الكاتبة الصحافية البيلاروسية التي تكتب بالروسية، بفوزها بجائزة “نوبل” للأدب لعام 2015، عن روايتها “ليس للحرب وجه أنثوي” التي صدرت في عام 1985، وكانت انعكاساً لمجمل حوارات أجرتها حول حياة الملايين من النساء اللاتي شاركن وتحملن وطأة وأهوال الحرب العالمية الثانية. ورغم أن أحداً لم يكشف بعد عن ذلك صراحة، فقد جاءت تصريحات رئيسة لجنة تحكيم الجائزة، لتميط اللثام عن كثير من توجهات الأوساط السياسية والأدبية العالمية صوب الاهتمام برموز مواطني شرق أوروبا، وبما يقول بتكرار محاولات “خلط الأدب بالسياسة”، أو بقول آخر “تسييس الجوائز الأدبية”، مثلما سبق وفعلت اللجنة المنظمة لجائزة “نوبل” باختيار عدد من رموز المنشقين السوفيات لمنحهم هذه الجائزة. ومن هؤلاء ايفان بونين الأديب السوفياتي الذي اختار المهجر موطناً، وبوريس باسترناك في عام 1958 عن روايته “دكتور جيفاغو” ذات التوجهات الانتقادية، والشاعر اليهودى الأصل يوسف برودسكي في نهاية سبعينيات القرن الماضي، ذروة سنوات الحملة المناهضة للاتحاد السوفياتي بسبب حظر هجرة اليهود السوفيات. وذلك ما اعترفت به ماريا ستيبانوفا ضمناً، في حديثها إلى التلفزيون الألماني بقولها: الرواية بالروسية (أمازون) “إن “تسييس الذاكرة” هو المرحلة الثانية بعد الأولى التي تتمثل في حقيقة أن الماضي أصبح فجأة مهماً للغاية بالنسبة لنا جميعاً. وهذه ظاهرة جديدة نسبياً. ومضت ستيبانوفا إلى ما هو أبعد، حين راحت تطرح مختلف التفاسير لاتخاذ الماضي منطلقاً للحديث عن المستقبل، بقولها إن الماضي في سنوات ما بعد الحرب، صار يشغل في أذهان البشر مساحة هائلة، وثقلاً نوعياً يفرض نفسه على الحاضر، بما يمكن أن نفهم منه أنها تريد الانطلاق في كتابها من اعتبار الماضي معياراً أساسياً يجب الرجوع إليه لتحديد ملامح المستقبل. وهو ما عادت لتشير إليه بصراحة بقولها: “إن الشخص الذي يمتلك النسخة الرسمية الصحيحة للماضي، يمتلك العالم أيضاً. وليس من قبيل المصادفة أن جميع البرامج السياسية، المرتبطة بطريقة أو بأخرى بالتحول الصحيح في السنوات الأخيرة، تستغل صور أو مخططات الماضي. على الرغم من أن الماضي غالباً ما يكون في الوقت نفسه، وهمياً”. عائلة يهودية ومن هنا يمكن اعتبار اختيار ماريا ستيبانوفا خطوة على الطريق ذاته، وهو ما يمكن استنتاجه من حيثيات منحها شرف الانضمام إلى القائمة القصيرة لمثل هذه الجائزة العالمية. وفي هذا الصدد قالت لوسي هيوز رئيسة لجنة التحكيم “إن كتاب ستيبانوفا، وليس “رواية” ستيبانوفا: “كتاب كبير، واقعي في جوهره. إنه متفرد جداً. إنه مثل أحد تلك الكتب التي يكتب فيها المؤلف عن كيفية تأليف مثل هذا الكتاب. إنه كذلك، وإن كان يبدو أيضاً أشبه برحلة إلى أعماق الذاكرة، بعيداً بين ثنايا تاريخ عائلة ستيبانوفا”. وأضافت رئيسة لجنة التحكيم أن “كتاب ستيبانوفا” لا يعكس كثيراً من الدراما، بما يعني أنه استعراض لمفردات حياة عائلة يهودية، من خلال الذات بتصوير ما عاشته العائلة من أهوال الحرب العالمية الأولى، وما تلتها من سنوات الحرب الأهلية. ومع ذلك لا يمكن للمرء إلا أن يتوقف عند ما قالته هيوز حول “نجاة عائلة ستيبانوفا من حملات التطهير والملاحقات الستالينية، وأهوال “الهولوكوست (المحرقة اليهودية)”. ومن جانبه اعترف ديميتري باك مدير “متحف الدولة لتاريخ الأدب الروسي”، في تصريحاته لوكالة “تاس”، التي نقلتها “روسيسكايا جازيتا” (الجريدة الروسية) الرسمية، حول أن: “خبر اختيار ستيبانوفا أصابه بالذهول، ليس لأن هناك في الأدب الروسي ما يمكن أن يكون غير مناسب، وأنها لا ترقى إلى مستوى المعايير العالمية، بقدر دهشته مما صار يهيمن على عالم الأدب في العقود الأخيرة من توجهات نمطية لا علاقة لها مع الخصائص الأصلية للنثر الروسي”. وليس ثمة شك في أن ذلك كله ينسحب وكما أشرنا سابقاً، على كتاب “تخليداً للذكرى” لماريا ستيبانوفا الذي صدر في عام 2017، وعلى مجمل إنتاج الكسييفيتش البيلاروسية الأوكرانية الروسية الأصول التي منحتها اللجنة المنظمة لجوائز “نوبل” جائزة الأدب، عن عام 2015 أي بعد اندلاع الأزمة الأوكرانية في عام 2014. وهو تاريخ يجمع ما بين هذين العملين “الإبداعيين” بغض النظر عن مدى اتفاقهما مع المعايير الأدبية التي طالما درج عليها الأدباء السوفيات والروس، سواء المعاصرون منهم أو الأسلاف ممن لا يزال العالم يتغنى بروائعهم. غير أن ما يموج به العالم الجديد من متغيرات، والأوساط الأدبية ليست بمعزل عن هذا العالم، يمكن أن يكون تفسيراً لتلك الأساليب الأدبية الجديدة، بما تتسم به من خلط متعمد بين الأدب، و”المقال” الصحافي، وفن كتابة المذكرات والذكريات، والتقارير الوثائقية التاريخية. كما أن ما ظهر من تعليقات على اختيار ستيبانوفا ضمن القائمة القصيرة لجائزة “بوكر” العالمية، إلى جانب ترجمة هذا العمل “الإبداعي” إلى كل اللغات الأوروبية تقريباً، يمكن أن يكون وبحسب تصريحات ستيبانوفا إلى موقع “غازيتا. رو”، “إنجازاً ونجاحاً لمؤلفة تكتب باللغة الروسية”. ويبقي أن نقول إن “كتاب-رواية” ستيبانوفا يبدو تأكيداً على استمرارية ما يمكن أن نسميه “ظاهرة انتشار الأدب النسائي الصادر بالروسية”، بعد العديد من التجارب السابقة التي حظيت باعتراف عالمي، ومنها سفيتلانا الكسييفيتش البيلاروسية التي تكتب بالروسية، بجائزة نوبل للآداب، وإن تحولت في الآونة الأخيرة إلى ناشطة سياسية أكثر منها كاتبة صحافية. وهي الشاعرة التي اختارت النثر، السبيل الأقصر لنشر ذكريات العائلة اليهودية وأهوال “الهولوكوست”. وثمة ما يشير إلى أن التجربة الأخيرة لماريا ستيبانوفا تعني بين طياتها تعمد ولوج عالم السياسة في الحاضر، من خلال ذكريات الماضي، لتنفيذ أهداف مستقبلية كشفت عنها في حديثها إلى التلفزيون الألماني بقولها: “إنها كثيراً ما تقول إن الشاعر المعاصر مولع بالبحث والاستقصاء، وإن ما ينسجه الشعر من نثر يأتي في السياق ذاته”. ومن هنا فإن “ذاكرة الذاكرة” للكاتبة الروسية ماريا ستيبانوفا هي دراسة لأهم الظواهر الإنسانية. ومن هذا المنظور تحديداً، يجب قراءة هذا “العمل الأدبي”، رغم كل ما يتسم به من ذاتية مفرطة تستمد أصولها من تاريخ الأسلاف، ممن نجحت ماريا ستيبانوفا في حينه في سرد مفردات حياتهم ونشاطهم من خلال “ذاكرة الذكريات”. المزيد عن: رواية/روائية روسية/يهود روسيا/جائزة نوبل/جائزة بوكر العالمية/روسيا 15 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post دلال البزري من تورنتو : السلطة تسرق الغضب الشعبي في لبنان أيضاً next post معرض باريسي يحتفي بريادة الرسام السوري فاتح المدرّس You may also like مارلين كنعان في” اندبندنت عربية”: استعادة ليون الأفريقي... 3 أغسطس، 2026 محمد غندور في” اندبندنت عربية”: “عصافير الحرب”… قصة... 3 أغسطس، 2026 إبراهيم العريس في” اندبندنت عربية”: غوته مفكر الشعر... 3 أغسطس، 2026 محمد خان… مخرج الأمكنة الذي لا يصرخ إنما... 3 أغسطس، 2026 الشعر والسينما… العالم كقصيدة تتحرك 3 أغسطس، 2026 موسيقى كَناوة تواصل اكتساح الحياة الفنية في المغرب 2 أغسطس، 2026 كارين اليان ضاهر في “اندبندنت عربية”: الدبكة اللبنانية…... 2 أغسطس، 2026 محمد غندور في “اندبندنت عربية”: “ملكة القطن”… حقل... 2 أغسطس، 2026 إبراهيم العريس في “اندبندنت عربية”: “يوبيك” رواية فيليب... 2 أغسطس، 2026 محمد غندور في “اندبندنت عربية”: أبرز مسلسلات أغسطس…... 2 أغسطس، 2026 15 comments BAUC 13 أبريل، 2025 - 1:03 م 537615 420569I adore foregathering beneficial data , this post has got me even much more information! . 518671 Reply legal online jogo fortune rabbit 26 أبريل، 2025 - 4:01 ص 759972 575463never saw a internet site like this, relaly impressed. compared to other blogs with this write-up this was definatly the top website. will save. 583790 Reply 1win 25 مايو، 2025 - 7:30 م 541538 991545Previously you ought to have highly effective web business strategies get you started of finding into topics suitable for their web-based organization. educational 916503 Reply PinUp yukle 31 مايو، 2025 - 2:46 م 981790 664337Whoa! This weblog looks just like my old 1! Its on a totally different subject but it has pretty significantly the same layout and design. Outstanding choice of colors! 540244 Reply joka casino online 6 يوليو، 2025 - 10:30 ص 442549 672985Thank you for your very excellent data and respond to you. san jose car dealers 52692 Reply drückglück app 14 يوليو، 2025 - 5:03 م 75924 431501You got a really amazing website, Glad I observed it through yahoo. 767392 Reply จำหน่าย พัดลมอุตสาหกรรม 30 يوليو، 2025 - 2:04 ص 91397 345302If your real friends know you as your nickname, use that nickname as your very first name online. When you initial friend someone, focus on generating a personal comment that weaves connection. 434594 Reply Aviator Game 3 أغسطس، 2025 - 3:27 ص 906471 983435Wow, marvelous blog layout! How long have you ever been running a blog for? 970543 Reply เน็ตบ้าน ais 4 أغسطس، 2025 - 11:32 ص 299262 10191We keep your page. Watch it offline again soon. Very intriguing article. 120150 Reply แทงหวย 5 أغسطس، 2025 - 1:26 ص 562282 391801I dont leave a great deal of comments on a lot of blogs each week but i felt i had to here. Do you need to have several drafts to make a post? 366319 Reply ตรวจสอบสลิปโอนเงิน 3 سبتمبر، 2025 - 9:56 ص 356221 347277Hoping to go into business venture world-wide-web Indicates revealing your products or services furthermore companies not only to ladies locally, but nevertheless , to many prospective clients in which are online in most cases. e-wallet 746463 Reply promóciós kód a mostbet-hez 3 أكتوبر، 2025 - 2:27 م 953467 614416Delighted for you to discovered this website write-up, My group is shopping much more often than not regarding this. This can be at this moment certainly what I are already seeking and I own book-marked this specific website online far too, Ill often be keep returning soon enough to look at on your special blog post. 458834 Reply Coins Challenge-Coins 23 أكتوبر، 2025 - 12:06 ص This is exactly what I was looking for. Thanks for the useful information. Reply Book of Ra slots 27 نوفمبر، 2025 - 11:55 ص 540255 747532Precisely what I was searching for, thankyou for putting up. 794543 Reply cryptocurrency news 7 ديسمبر، 2025 - 6:46 م 333097 256820Top rated lad speeches and toasts, as properly toasts. may quite effectively be supplied taken into consideration producing at the party consequently required to be just a little much more cheeky, humorous with instructive on top of this. finest man speeches funny 385621 Reply Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment.