لماذا صمت حزب الله عن التنازل البحري لإسرائيل؟ – CANADA VOICE
السبت, سبتمبر 5, 2026
السبت, سبتمبر 5, 2026
Home عربيبأقلامهم لماذا صمت حزب الله عن التنازل البحري لإسرائيل؟

لماذا صمت حزب الله عن التنازل البحري لإسرائيل؟

by admin

 صمت “حزب الله” عن خطوة ميشال عون، هو بالضرورة النصف الآخر من المشهد المتهافت عن تقويض السياسة ومصالحها للقضايا الوطنية.

موقع درج \ طارق اسماعيل – كاتب لبناني

من الخط الأزرق الذي رسم الحدود بين لبنان وإسرائيل في العام 2000، كتتويج للتفاوض الغير مباشر الذي أعقب هزيمة اسرائيل حينها إلى تنازل ميشال عون عن الخط البحري 29 راهناً، وتهافت المُدين والمُدان والصامت، سيتسع المشهد التالي للكثير من الكلام عنوطنياتمبتذلة.

واحدة من أكثر مفارقات الجغرافيا والتباساتها هي خطوطها التي يعتبر لبنان من أكثر الدول التي خضعت لمشقتها ،أقله في تاريخه الحديث.

من خط الهدنة في العام 1949، إلى الخط الأزرق في العام 2000،  فالخط 29 بحري راهناً.

يتنازل رئيس الجمهورية ميشال عون عن 1430 كلم مربع من المساحة البحرية اللبنانية. والتنازل المذكور أفضى بالنتيجة إلى استدراج استنكار سياسي شبه عام، وأفضى أيضاً إلى صمتٍ يتيم، لكنه مريب.

سبب رئيسي أدرجه كل الذين أدانوا انقلاب ميشال عون على موقفه السابق بتعديل المرسوم رقم 6433 الموقع في تشرين الأول من العام 2011، والمتعلق بخط التفاوض على الحدود البحرية بين لبنان و”إسرائيل” جنوباً. رُبِط ذلك الإنقلاب بثمن رفع العقوبات التي سبق للجانب الأمريكي أن أدرجها بحق النائب جبران باسيل. وعلى أرجحية الربط المذكور، فإن أرجحية أخرى يسهل تقصيها في تلك الإدانات، وهي مرتبطة بالسياسة ونقائصها أكثر من ارتباطها بالبعد الوطني لقضية بهذا الحجم.

هنا تحضر مزارع شبعا كنظير جغرافي يفضي القياس عليه في فهم مدى تهافت مستنكري الخطوة الرئاسية، وأيضاً الصامتين عنها.

بعد الإنسحاب الإسرائيلي من لبنان في أيار من العام 2000، وجدت منظومة الممانعة في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا مبرراً جديداً لربط النزاع العسكري بين “حزب الله” تحديداً، وبين إسرائيل، ومتن الربط بلا شك عدم المس بسلاح الحزب الذي بدا في تلك اللحظة باحثاً عن تجديد مشروعيته.

بين الإنسحاب الإسرائيلي آنذاك، وبين الراهن،شكلت مزارع شبعا عصباً أساسياً في الإشتباك السياسي بين “حزب الله” وخصومه فيما خصَّ مسألة سلاحه، والأخيرين كانوا في الكثير من مواقفهم أقرب إلى فكرة تشي باطنيتها بنزع هذه الذريعة من يد الحزب، تارةً بمطالبة النظام السوري بالإعلان عن لبنانية هذه المزارع لحشر “حزب الله” بمطلب يعرفون مآله العسير، وتارةً أخرى بالمجاهرة بعدم لبنانيتها لاعتقادهم أن ذلك يوفر عليهم مشقة فك الإستعصاء السوري في ادعاء ملكيتها.

هنا تماماً تتسع الرؤية عن التكاذب الذي يُغلف بالقضايا الوطنية. فمدينو الإنقلاب العوني في البحر هم ذاتهم المتواطئون في اليابسة. وفائض الوطنية المستجد مقابل الناقورة، هو بالضرورة نقيض الشح الوطني في شبعا ومزارعها. وهؤلاء في الحالتين أسرى خصومتهم للحالة العونية من جهة، ولحزب الله من جهة ثانية، أكثر بكثير من تكثيفهم لقضايا وطنية كتلك المزارع التي أتاحت لحزب الله (استثماراً وطنياً) سهَّل غالباً تهفيت صحوتهم الراهنة، والتي تأتي متزامنة، وهنا المفارقة، مع غفوة الأخير على مياه بحرنا.

صمت “حزب الله” عن خطوة ميشال عون، هو بالضرورة النصف الآخر من المشهد المتهافت عن تقويض السياسة ومصالحها للقضايا الوطنية.

لنتخيل مثلاً أن من أقدم على التنازل البحري هو غير ميشال عون، ميشال آخر مثلاً، كميشال سليمان. للمرء هنا أن يُقدِّر رد فعل “حزب الله”، والذي بالمناسبة استحضر هجائياته في  رئيس الجمهورية السابق حين وصف  معادلة “الجيش والشعب والمقاومة” بالمعادلة “الخشبية” كرد على تسميتها بالمعادلة” الذهبية”.

موقف ميشال سليمان حينها لم يكن أكثر من تعبير لفظي كان “حزب الله” يعرف أن مفاعيله في السياسة، كما في الوقائع، محدودة بمحدودية دور وتأثير رئاسة سليمان نفسها. وبافتراض أنَّ رد”حزب الله” حينها يجد متكئاً له في السياسة، فإن صمته الراهن أمام الإنقلاب العوني يفضي إلى تهفيت خطاب مديد عن المناعة الوطنية أمام “إسرائيل”، والتي تنكَّب الحزب مسؤوليتها دون الآخر.

وفي صمته أيضاً، إذا ما افترضنا أن خطوة عون لم تحظَ برضى خفِر منه، فنحن والحال أمام حزب يستطيع أن يبتلع ” البحر” مع الحلفاء، لكنه يغُصُّ بغيرها مع أخصام وضعه موقف عون “البحري” الأخير معهم على سوية التهافت.

عودٌ على بدء عن الجغرافيا وخطوطها وأقدار لبنان وسياسييه وعسكره  معها.

من الخط  الأزرق الذي رسم الحدود بين لبنان وإسرائيل في العام 2000، كتتويج للتفاوض الغير مباشر الذي أعقب  هزيمة اسرائيل حينها إلى تنازل ميشال عون عن الخط البحري 29 راهناً، وتهافت المُدين والمُدان والصامت، سيتسع المشهد التالي للكثير من الكلام عن “وطنيات” مبتذلة.

إقرأوا أيضاً:

العمالة بحسب قاموس “حزب الله”: استنهاض البيئة الحاضنة بأيّ ثمن

المزيد عن : اسرائيل \ ترسيم الحدود \ حزب الله \ لبنان \ مزارع شبعا \ ميشال عون

You may also like

11 comments

toybf 22 فبراير، 2025 - 11:20 م

955446 746135But, what concerning the conclusion? Are you sure concerning the supply? 169484

Reply
ESG Leadership 22 فبراير، 2025 - 11:23 م

574154 822766I like this post, enjoyed this 1 thanks for posting . 636647

Reply
จุดเด่นของ lukwin88 22 فبراير، 2025 - 11:24 م

16151 359505Id need to verify with you here. Which is not 1 thing I normally do! I take pleasure in reading a submit that will make individuals think. Additionally, thanks for permitting me to remark! 901310

Reply
chicken road game gambling 29 مارس، 2025 - 5:02 م

8689 781339Hey there! Nice post! Please inform us when we will see a follow up! 36996

Reply
best gym equipment shop USA 4 أبريل، 2025 - 2:20 ص

760466 505420I notice there is undoubtedly lots of spam on this weblog. Do you need support cleaning them up? I may possibly aid between courses! 456938

Reply
web site 16 مايو، 2025 - 8:54 ص

237028 811748I discovered your blog website on google and verify several of your early posts. Continue to preserve up the superb operate. I simply extra up your RSS feed to my MSN News Reader. Seeking for forward to reading extra from you in a whilst! 743863

Reply
ดูพรีเมียร์ลีก ais 19 يونيو، 2025 - 12:28 م

894562 714454Hey, are you having issues with your hosting? I required to refresh the page about million times to get the page to load. Just saying 754470

Reply
official website 21 يونيو، 2025 - 12:43 ص

681430 18306Empathetic for your monstrous inspect, in addition Im just seriously great as an alternative to Zune, and consequently optimism them, together with the very great critical reviews some other players have documented, will let you determine whether it does not take appropriate choice for you. 889883

Reply
Hier klicken 19 يوليو، 2025 - 10:35 ص

820558 911106Im not that significantly of a internet reader to be honest but your blogs genuinely nice, keep it up! Ill go ahead and bookmark your site to come back within the future. All of the greatest 442940

Reply
อาหารเสริม 30 سبتمبر، 2025 - 4:35 م

298063 529967Any way Ill be subscribing to your feed and I hope you post once again soon. I dont feel I could have put it far better myself. 594738

Reply
buy MyBrand blue skull pills, 28 يوليو، 2026 - 10:01 ص

494175 623359You made some decent factors there. I looked on the internet for the difficulty and located most individuals will go along with together with your web site. 686374

Reply

Leave a Comment

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA'S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE EPUBLISHING NEWS - MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS - Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

TOP NEWS

الإعلام الإسرائيلي يكشف ملامح صفقة الأسرى والهدنة

by admin

توصية أميركية بحصول كبار السن على جرعة أخرى من لقاحات كورونا

by admin

اتفاق محتمل للأطراف الليبية يهدد مصير حكومة الدبيبة

by admin

زاو ووكي فنان التجليات البصرية الروحية

by admin

لماذا لا تدرّس الجامعات العربية علم الجمال؟

by admin

حملة لـ”كسر الصمت” حيال التحرش داخل أماكن العمل في الأردن

by admin

الجراحة الروبوتية ثورة في عالم الطب تبشر ببزوغ عصر جديد

by admin

عودة ثنائية “دي بروين – هالاند” الأكثر رعبا في أوروبا

by admin

زيدان على رأس أهداف مالك مانشستر يونايتد الجديد لخلافة تن هاغ

by admin

Retour du visa pour les visiteurs mexicains au Canada

by admin
Facebook Twitter Youtube
Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili