بأقلامهمعربي لماذا صمت حزب الله عن التنازل البحري لإسرائيل؟ by admin 25 فبراير، 2022 written by admin 25 فبراير، 2022 373 صمت “حزب الله” عن خطوة ميشال عون، هو بالضرورة النصف الآخر من المشهد المتهافت عن تقويض السياسة ومصالحها للقضايا الوطنية. موقع درج \ طارق اسماعيل – كاتب لبناني من الخط الأزرق الذي رسم الحدود بين لبنان وإسرائيل في العام 2000، كتتويج للتفاوض الغير مباشر الذي أعقب هزيمة اسرائيل حينها إلى تنازل ميشال عون عن الخط البحري 29 راهناً، وتهافت المُدين والمُدان والصامت، سيتسع المشهد التالي للكثير من الكلام عن “وطنيات” مبتذلة. واحدة من أكثر مفارقات الجغرافيا والتباساتها هي خطوطها التي يعتبر لبنان من أكثر الدول التي خضعت لمشقتها ،أقله في تاريخه الحديث. من خط الهدنة في العام 1949، إلى الخط الأزرق في العام 2000، فالخط 29 بحري راهناً. يتنازل رئيس الجمهورية ميشال عون عن 1430 كلم مربع من المساحة البحرية اللبنانية. والتنازل المذكور أفضى بالنتيجة إلى استدراج استنكار سياسي شبه عام، وأفضى أيضاً إلى صمتٍ يتيم، لكنه مريب. سبب رئيسي أدرجه كل الذين أدانوا انقلاب ميشال عون على موقفه السابق بتعديل المرسوم رقم 6433 الموقع في تشرين الأول من العام 2011، والمتعلق بخط التفاوض على الحدود البحرية بين لبنان و”إسرائيل” جنوباً. رُبِط ذلك الإنقلاب بثمن رفع العقوبات التي سبق للجانب الأمريكي أن أدرجها بحق النائب جبران باسيل. وعلى أرجحية الربط المذكور، فإن أرجحية أخرى يسهل تقصيها في تلك الإدانات، وهي مرتبطة بالسياسة ونقائصها أكثر من ارتباطها بالبعد الوطني لقضية بهذا الحجم. هنا تحضر مزارع شبعا كنظير جغرافي يفضي القياس عليه في فهم مدى تهافت مستنكري الخطوة الرئاسية، وأيضاً الصامتين عنها. بعد الإنسحاب الإسرائيلي من لبنان في أيار من العام 2000، وجدت منظومة الممانعة في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا مبرراً جديداً لربط النزاع العسكري بين “حزب الله” تحديداً، وبين إسرائيل، ومتن الربط بلا شك عدم المس بسلاح الحزب الذي بدا في تلك اللحظة باحثاً عن تجديد مشروعيته. بين الإنسحاب الإسرائيلي آنذاك، وبين الراهن،شكلت مزارع شبعا عصباً أساسياً في الإشتباك السياسي بين “حزب الله” وخصومه فيما خصَّ مسألة سلاحه، والأخيرين كانوا في الكثير من مواقفهم أقرب إلى فكرة تشي باطنيتها بنزع هذه الذريعة من يد الحزب، تارةً بمطالبة النظام السوري بالإعلان عن لبنانية هذه المزارع لحشر “حزب الله” بمطلب يعرفون مآله العسير، وتارةً أخرى بالمجاهرة بعدم لبنانيتها لاعتقادهم أن ذلك يوفر عليهم مشقة فك الإستعصاء السوري في ادعاء ملكيتها. هنا تماماً تتسع الرؤية عن التكاذب الذي يُغلف بالقضايا الوطنية. فمدينو الإنقلاب العوني في البحر هم ذاتهم المتواطئون في اليابسة. وفائض الوطنية المستجد مقابل الناقورة، هو بالضرورة نقيض الشح الوطني في شبعا ومزارعها. وهؤلاء في الحالتين أسرى خصومتهم للحالة العونية من جهة، ولحزب الله من جهة ثانية، أكثر بكثير من تكثيفهم لقضايا وطنية كتلك المزارع التي أتاحت لحزب الله (استثماراً وطنياً) سهَّل غالباً تهفيت صحوتهم الراهنة، والتي تأتي متزامنة، وهنا المفارقة، مع غفوة الأخير على مياه بحرنا. صمت “حزب الله” عن خطوة ميشال عون، هو بالضرورة النصف الآخر من المشهد المتهافت عن تقويض السياسة ومصالحها للقضايا الوطنية. لنتخيل مثلاً أن من أقدم على التنازل البحري هو غير ميشال عون، ميشال آخر مثلاً، كميشال سليمان. للمرء هنا أن يُقدِّر رد فعل “حزب الله”، والذي بالمناسبة استحضر هجائياته في رئيس الجمهورية السابق حين وصف معادلة “الجيش والشعب والمقاومة” بالمعادلة “الخشبية” كرد على تسميتها بالمعادلة” الذهبية”. موقف ميشال سليمان حينها لم يكن أكثر من تعبير لفظي كان “حزب الله” يعرف أن مفاعيله في السياسة، كما في الوقائع، محدودة بمحدودية دور وتأثير رئاسة سليمان نفسها. وبافتراض أنَّ رد”حزب الله” حينها يجد متكئاً له في السياسة، فإن صمته الراهن أمام الإنقلاب العوني يفضي إلى تهفيت خطاب مديد عن المناعة الوطنية أمام “إسرائيل”، والتي تنكَّب الحزب مسؤوليتها دون الآخر. وفي صمته أيضاً، إذا ما افترضنا أن خطوة عون لم تحظَ برضى خفِر منه، فنحن والحال أمام حزب يستطيع أن يبتلع ” البحر” مع الحلفاء، لكنه يغُصُّ بغيرها مع أخصام وضعه موقف عون “البحري” الأخير معهم على سوية التهافت. عودٌ على بدء عن الجغرافيا وخطوطها وأقدار لبنان وسياسييه وعسكره معها. من الخط الأزرق الذي رسم الحدود بين لبنان وإسرائيل في العام 2000، كتتويج للتفاوض الغير مباشر الذي أعقب هزيمة اسرائيل حينها إلى تنازل ميشال عون عن الخط البحري 29 راهناً، وتهافت المُدين والمُدان والصامت، سيتسع المشهد التالي للكثير من الكلام عن “وطنيات” مبتذلة. إقرأوا أيضاً: العمالة بحسب قاموس “حزب الله”: استنهاض البيئة الحاضنة بأيّ ثمن المزيد عن : اسرائيل \ ترسيم الحدود \ حزب الله \ لبنان \ مزارع شبعا \ ميشال عون 11 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post ديانا مقلد: غزو أوكرانيا بدأ من سوريا next post “حزب الله” يرهب منافسيه بسلاح التخوين: “الانتخابات النيابية حرب تموز سياسية” You may also like عبد الرحمن الراشد في “الشرق الأوسط”: في ذكرى... 4 أغسطس، 2026 غسان شربل في “الشرق الأوسط”: إيران والنَّار وحُسن... 4 أغسطس، 2026 عبد الرحمن الراشد في “الشرق الاوسط”: جبهة إيران... 31 يوليو، 2026 رضوان السيد في “الشرق الاوسط”: العالم سفينةٌ معرَّضة... 31 يوليو، 2026 دلال البزري من تورنتو : التماسيح لحراسة الأسرى... 31 يوليو، 2026 حازم صاغية في “الشرق الاوسط”: طريقتان في إدانة... 30 يوليو، 2026 دلال البزري من تورنتو : لبنان الجنّة لبنان... 30 يوليو، 2026 روبرت ساتلوف في Washington institute: لقاء ترامب وعون..... 28 يوليو، 2026 فرزين نديمي في washington institute: تغيير الحسابات القسرية... 28 يوليو، 2026 جون هالتوانغر في “المجلة”: كيف يمكن أن تسير... 28 يوليو، 2026 11 comments toybf 22 فبراير، 2025 - 11:20 م 955446 746135But, what concerning the conclusion? Are you sure concerning the supply? 169484 Reply ESG Leadership 22 فبراير، 2025 - 11:23 م 574154 822766I like this post, enjoyed this 1 thanks for posting . 636647 Reply จุดเด่นของ lukwin88 22 فبراير، 2025 - 11:24 م 16151 359505Id need to verify with you here. Which is not 1 thing I normally do! I take pleasure in reading a submit that will make individuals think. Additionally, thanks for permitting me to remark! 901310 Reply chicken road game gambling 29 مارس، 2025 - 5:02 م 8689 781339Hey there! Nice post! Please inform us when we will see a follow up! 36996 Reply best gym equipment shop USA 4 أبريل، 2025 - 2:20 ص 760466 505420I notice there is undoubtedly lots of spam on this weblog. Do you need support cleaning them up? I may possibly aid between courses! 456938 Reply web site 16 مايو، 2025 - 8:54 ص 237028 811748I discovered your blog website on google and verify several of your early posts. Continue to preserve up the superb operate. I simply extra up your RSS feed to my MSN News Reader. Seeking for forward to reading extra from you in a whilst! 743863 Reply ดูพรีเมียร์ลีก ais 19 يونيو، 2025 - 12:28 م 894562 714454Hey, are you having issues with your hosting? I required to refresh the page about million times to get the page to load. Just saying 754470 Reply official website 21 يونيو، 2025 - 12:43 ص 681430 18306Empathetic for your monstrous inspect, in addition Im just seriously great as an alternative to Zune, and consequently optimism them, together with the very great critical reviews some other players have documented, will let you determine whether it does not take appropriate choice for you. 889883 Reply Hier klicken 19 يوليو، 2025 - 10:35 ص 820558 911106Im not that significantly of a internet reader to be honest but your blogs genuinely nice, keep it up! Ill go ahead and bookmark your site to come back within the future. All of the greatest 442940 Reply อาหารเสริม 30 سبتمبر، 2025 - 4:35 م 298063 529967Any way Ill be subscribing to your feed and I hope you post once again soon. I dont feel I could have put it far better myself. 594738 Reply buy MyBrand blue skull pills, 28 يوليو، 2026 - 10:01 ص 494175 623359You made some decent factors there. I looked on the internet for the difficulty and located most individuals will go along with together with your web site. 686374 Reply Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment.