عرب وعالمعربي كيف هوت أصغر مليارديرة في العالم بسرعة فائقة؟ by admin 5 يناير، 2022 written by admin 5 يناير، 2022 137 إدانة مؤسسة شركة “ثيرانوس” إليزابيث هولمز بالغش والتدليس وخداع المستثمرين اندبندنت عربية \ أحمد مصطفى صحافي متخصص في الشؤون الدولية بعد انهيار شركتها “ثيرانوس” عام 2018 إثر اكتشاف كذبة اختراعها لجهاز تشخيص الأمراض المستعصية مثل السرطان وغيره عن طريق تحليل دم بسيط، أدينت أصغر مليارديرات “وادي السيليكون” في كاليفورنيا إليزابيث هولمز من قبل هيئة محلفين بسبع تهم من 11 تهمة وجهتها لها هيئة الادعاء في القضية المستمرة منذ أشهر. إلى جانب تهمة خداع المستثمرين لجمع الأموال للاستثمار في منتج تعرف أنه لا يصلح، كانت بقية التهم بالاحتيال والتدليس المالي. وقال الصحافيون الذين كانوا في قاعة المحكمة إن هولمز البالغة من العمر 37 عاماً لم يبد عليها أي تأثر أو علامات ندم أو شعور بالذنب. وعلى مدى أربعة أشهر من المحاكمة حاولت المليارديرة الشابة وهيئة الدفاع عنها إقناع هيئة المحلفين بأنها لم تذنب بحق المجتمع ولا المستثمرين وأنها تعرضت لضغط من شريك سابق لها، كان رفيقها أيضاً قبل أن ترتبط بزوجها الحالي. لكن هيئة المحلفين اقتنعت باتهامات الادعاء وشهادات نحو 30 شخصاً، بعضهم من التقنيين الذين كانوا يعملون في الشركة قبل انهيارها. ولم يحدد القاضي موعداً للحكم على هولمز في التهم التي أدينت بها، ويمكن أن تصل العقوبة في كل منها إلى السجن 20 عاماً. والأرجح أنه لن تصدر الأحكام إلا بعد محاكمة شريكها السابق في الشركة المنهارة، راميش بالواني، في القضية نفسها. بيع الوهم الطبي بدأت قصة المليارديرة الشابة حين أسست شركتها تلك بعد “تسربها” من جامعة ستانفورد حيث كانت تدرس الهندسة الكيميائية التي لم تكمل دراستها. وبسرعة أصبحت نجمة شركات صاعدة في مجتمع التكنولوجيا في الولايات المتحدة. ووصلت الشركة إلى أن أصبحت قيمتها السوقية 9 مليارات دولار واعتبرت واحدة من أهم الشركات الصاعدة في مجال التكنولوجيا الحيوية في “سيليكون فالي”. وأعلنت هولمز عن تطوير جهاز جديد مستخدمة تكنولوجيا مبتكرة يمكن باستخدامه اكتشاف أي مرض ولو كان مستعصياً بتحليل قطرات قليلة من دم الشخص وتعرف النتائج فوراً. وتمكنت المستثمرة الذكية من جمع مئات الملايين من مستثمرين مثل ملياردير الإعلام روبرت ميردوخ وإمبراطور التكنولوجيا لاري إليسون. في ذلك الوقت كانت وسائل الإعلام تصف إليزابيث هولمز بأنها “ستيف جوبز الجديد”، إشارة إلى مؤسس شركة “أبل” العملاقة. ووصفتها مجلة “فوربس” بأنها “أصغر مليارديرة عصامية في العالم”، واختارتها مجلة “تايم” ضمن أكثر الشخصيات تأثيراً في العالم عام 2015. واحتفت بها وسائل الإعلام حول العالم، ونقل كثيرون عن الإعلام الأميركي وقتها، عن ذلك الاختراع الذي سيحدث ثورة في عالم تشخيص الأمراض. في ذلك العام، كشف تحقيق لصحيفة “وول ستريت جورنال” أن تلك التكنولوجيا التي تروج لها شركة “ثيرانوس” غير صحيحة. وبدأت مشاكل الشركة، كما أفصحت عنها شهادات التقنيين الذين كانوا يعملون فيها. وفي عام 2018 انهارت الشركة بعد كشف صحة ما جاء في تحقيق الصحيفة وأن الجهاز المزعوم لا يعمل كما تقول الشركة وصاحبتها. وقال التقنيون خلال المحاكمة إنهم لطالما أبلغوا هولمز بالمشاكل في تلك التكنولوجيا لكنها طلبت منهم نسيان مخاوفهم. وعزز ذلك ما ذكره الادعاء بأن المتهمة كانت تعرف أن ذلك الجهاز للاختبار المزعوم (ويسمى جهاز إديسون) ليس سوى خدعة ولكنها كانت تقول علناً غير ذلك وتقنع المستثمرين بعكس الحقيقة ليضخوا أموالهم في الشركة. وبينما كانت هولمز تروج لأن خططها التكنولوجية بشأن جهاز “إديسون” على الطريق الصحيح، كانت تستخدم أجهزة فحص عادية متاحة في السوق للحصول على نتائج تخدع بها مجموعة من المساهمين. نموذج سيئ لم تفلح محاولات هولمز لاستدرار عطف هيئة المحلفين بأنها كانت ضحية لتأثير شريكها وحبيبها السابق. واتهمت بالواني بأنه استغلها كامرأة حين كانا يعيشان معاً وفي الوقت نفسه يتشاركان إدارة الشركة. ورغم اعترافها بأنه كانت هناك أخطاء من جانب شركة “ثيرانوس”، إلا أنها رفضت الإقرار بأنها خدعت أحداً. ويرى بعض المراقبين والمحللين لقطاع التكنولوجيا تحديداً أن قضية هولمز ربما لا تتعلق فقط بشركة صاعدة فشلت، أو حتى بقضايا التدليس والاحتيال المالي الشائعة في الولايات المتحدة، إنما ربما تكون مقدمة للكشف عن أمثلة أخرى من الشركات الصاعدة، خاصة في مجال التكنولوجيا الحيوية، التي تضخم من إنجازات علمية ليست دقيقة بغرض جمع الأموال من المستثمرين. المزيد عن: إليزابيث هولمز\وادي السيليكو ن\ شركة ثيرانوس\الولايات المتحدة\شركات صاعدة 3 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post مسؤول إيراني سابق يفتح صندوق أسرار تدخل بلاده في ليبيا next post «الحرس الثوري» الإيراني يُجري مناورات عسكرية “هجينة” مع تأرجُح المحادثات النووية You may also like مقترح إيراني جديد لإنهاء الحرب… ماذا يتضمن؟ 28 أبريل، 2026 كاتس: نعيم قاسم يلعب بنار ستحرق «حزب الله»... 28 أبريل، 2026 الأسواق الناشئة تحت ضغوط الاقتصاد بعد شهرين على... 28 أبريل، 2026 مضيق هرمز وألغاز الأعلام: من يملك السفن حقا؟ 28 أبريل، 2026 عدو خفي يهدد حياة العائدين إلى جنوب لبنان 28 أبريل، 2026 الجنيه المصري في 2027: توقعات بالتراجع وسط تباطؤ... 27 أبريل، 2026 زيت الطعام… حضور باهظ الكلفة على موائد الإيرانيين 27 أبريل، 2026 ليلة “عشاء الفوضى” لمراسلي البيت الأبيض… القصة الكاملة... 27 أبريل، 2026 سكان طهران يشتكون من انتشار “الحشد الشعبي” عند... 27 أبريل، 2026 أناقة تحت الطاولات… عشاء “هوليوودي” لمراسلي البيت الأبيض 26 أبريل، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ