الخميس, مارس 5, 2026
الخميس, مارس 5, 2026
Home » كيف خطط نايف حواتمة للعودة لغزة وسط تحركات دبلوماسية بريطانية؟

كيف خطط نايف حواتمة للعودة لغزة وسط تحركات دبلوماسية بريطانية؟

by admin

 

حرص على تأكيد الطابع العلماني لـ”الجبهة الديمقراطية” مميزاً إياها عن حركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي”

اندبندنت عربية / حامد الكناني كاتب وباحث @kananihamed

يتناول هذا التقرير الوثائقي العلاقات بين لبنان وفلسطين خلال عام 1995، مستنداً إلى الوثائق الرسمية البريطانية المحفوظة في The National Archives, Kew تحت المرجع FCO 93/8349، التي افتتحت بتاريخ الـ23 من يناير (كانون الثاني) عام 2026.

يركز التقرير على اللقاءات الدبلوماسية بين السفارة البريطانية في دمشق و”الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين” بقيادة نايف حواتمة، ويستعرض موقف وزارة الخارجية البريطانية من هذه اللقاءات، إضافة إلى الوضع الاجتماعي والسياسي للفلسطينيين في لبنان بعد اتفاقات أوسلو، مع تحليل طبيعة الصراعات الداخلية بين الفصائل الفلسطينية وأثرها في الاستقرار في المخيمات.

زار نايف حواتمة برفقة ماهر حمدي المسؤول البريطاني وناقشا العودة لغزة وانتقدا اتفاق أوسلو، مؤكدين الطابع العلماني للجبهة وضرورة تعاون سياسي جديد مع فتح لتحديد طموحات الفلسطينيين وحلهم النهائي مع إسرائيل (الأرشيف البريطاني)

طلب حواتمة دعم الحكومة البريطانية للعودة لغزة، لكن الطلب قوبل بالرفض بسبب نقص الدعم العربي والفلسطيني والإسرائيلي، مشدداً على التمييز بين الكفاح المسلح والإرهاب ورغبته في تقديم بديل علماني عن فتح على رغم عدم وجود تحالف واضح مع قوى فلسطينية أخرى (الأرشيف البريطاني)

 

نايف حواتمة بين خيبة أوسلو وحلم العودة لغزة

في برقية سرية صادرة من السفارة البريطانية في دمشق بتاريخ الـ22 من فبراير (شباط) عام 1995، سجل السفير البريطاني لقاء جمعه بالقيادي الفلسطيني نايف حواتمة، الأمين العام لـ”الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين”، الذي زاره في السادس من فبراير برفقة ماهر حمدي. كان اللقاء في ظاهره زيارة مجاملة أولى، لكنه حمل في جوهره هدفاً سياسياً واضحاً، إذ أراد حواتمة مناقشة مسألة عودته لقطاع غزة وإعادة تموضعه السياسي هناك.

استعاد حواتمة خلال الحديث محطات من تجربته في بيروت والجزائر، مستعرضاً تاريخ العلاقة بين “الجبهة الديمقراطية” و”منظمة التحرير الفلسطينية”، ومقدماً تفسيره لأسباب فشل اتفاقات أوسلو. واعتبر أن ياسر عرفات يواجه أزمة عميقة، وأنه بات يبحث عن حلفاء جدد، مشيراً إلى أن ممثلين عن عرفات زاروا أنصار الجبهة في غزة طالبين المساعدة.

لكن رده، كما قال، كان واضحاً: أي تعاون لا يمكن أن يقوم على أساس اتفاق أوسلو، بل يجب أن يستند إلى قاعدة سياسية جديدة تعيد تعريف الطموحات الفلسطينية ومقومات التسوية النهائية مع إسرائيل. أما الخطوات المرحلية التي كان عرفات منخرطاً فيها، فقد رأى أنها عديمة الجدوى، وأنها لم تمنح سوى الذرائع للإسرائيليين للمماطلة وتجنب مواجهة القضايا الجوهرية.

حواتمة (يمين) مع ياسر عرفات وكمال ناصر في مؤتمر صحافي بعمّان (ويكيبيديا)

 

حرص حواتمة أيضاً على تأكيد الطابع العلماني لـ”الجبهة الديمقراطية”، مميزاً إياها عن حركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي”، بل وسعى كذلك إلى التمييز بينها وبين بقية فصائل الرفض الموجودة في دمشق، التي ادّعى أنها تفتقر إلى قاعدة شعبية فلسطينية حقيقية أو وزن سياسي يعتد به. ومن هذا المنطلق، طرح طلبه الأساس: الحصول على دعم الحكومة البريطانية لإقناع كل من الإسرائيليين و”منظمة التحرير الفلسطينية” بالسماح له ولقيادة “الجبهة الديمقراطية” بإعادة تأسيس وجودهم في غزة.

لكن السفير البريطاني رد بوضوح أن هذا ليس شأناً ينبغي للحكومة البريطانية أن تتدخل فيه، أضاف أنه، بحسب علمه، لا تحظى “الجبهة الديمقراطية” حتى بدعم حكومات عربية لمثل هذه الخطوة، فضلاً عن غياب تأييد السلطة الفلسطينية ذاتها، ومن المرجح أن تكون الحماسة الإسرائيلية أقل من ذلك بكثير. وأشار أيضاً إلى أن موقف الجبهة من الإرهاب والكفاح المسلح يظل عاملاً مهماً في هذا السياق، مما دفع حواتمة إلى التمييز، وفق الصيغة المعتادة، بين ما سماه “الكفاح المسلح” الذي تؤيده الجبهة، و”الإرهاب” الذي قال إنها لا تؤيده.

وفي تعليقه على اللقاء، لاحظ السفير أن حواتمة كان يزور عدداً من البعثات الدبلوماسية في دمشق سعياً إلى الحصول على دعم لعودته لغزة، وأن الانطباع العام يوحي بأنه يشعر بالملل والإحباط في دمشق، ويتوق للعودة للساحة التي تدور فيها الأحداث الفعلية.

كما بدا واضحاً أنه يسعى إلى تقديم نفسه كبديل فلسطيني علماني يمكن للغرب أن ينظر إليه بعين أكثر إيجابية مقارنة بالقوى الإسلامية أو حتى مقارنة بعرفات ومحيطه. ومع ذلك، لم يظهر حواتمة حماسة كبيرة عندما سئل عن علاقته الحالية بشخصيات فلسطينية بارزة مثل فاروق القدومي، مما يشير إلى غياب مؤشرات حقيقية على تشكل تحالف فلسطيني معارض ذي طابع علماني في مواجهة التيار الإسلامي.

أما السلطات السورية، فيبدو، بحسب تقدير السفير، أنها على علم كامل بالرسائل التي ينقلها حواتمة خلال لقاءاته في دمشق، وأنها لا تمانع نشاطه هذا، بل إن النظام السوري يرى على الأرجح أن أية زيادة في نفوذ “الجبهة الديمقراطية” أو “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”، بخاصة داخل السلطة الفلسطينية، تصب في مصلحته.

واختتمت البرقية بتوقيع الدبلوماسي البريطاني أ. ج. سيندال، الذي وثق هذا اللقاء باعتباره مؤشراً على طموحات سياسية لم تتحقق، وعلى محاولة زعيم فلسطيني مخضرم استعادة موقعه في لحظة مفصلية من تاريخ القضية الفلسطينية.

أعربت بريطانيا عن قلقها من أن أي تواصل رسمي مع “الجبهة الديمقراطية” و”الجبهة الشعبية” قد يثير انتقادات بسبب استمرار الكفاح المسلح ومعارضتهما لعملية السلام، وفضلت حصر الاتصالات على المستوى الدبلوماسي المنخفض (الأرشيف البريطاني)

 

الخطوط الدبلوماسية البريطانية تجاه “الجبهة الديمقراطية” و”الجبهة الشعبية”

في برقية سرية صادرة من وزارة الخارجية البريطانية بتاريخ التاسع من مارس (آذار) عام 1995، وجه بيتر فورد تعليماته إلى السفارة البريطانية في دمشق بخصوص اللقاءات مع الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين DFLP  و”الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين” PFLP.

أشاد فورد بتقرير السفارة عن اجتماعها مع نايف حواتمة، واعتبر أن مضمون التقرير حول وجهات نظر حواتمة كان مفيداً، مؤكداً رغبة الوزارة في استمرار تلقي تقارير عن أكبر نطاق ممكن من وجهات النظر الفلسطينية.

لكن فورد أبدى قلقاً من تعرض الحكومة البريطانية للنقد، إذ أصبح معروفاً على نطاق واسع أن السفراء يتواصلون مع جماعات مثل DFLP  وPFLP، التي، على رغم قبولها بوجود دولة إسرائيل، لا تدعم عملية السلام في الشرق الأوسط وتستمر في الكفاح المسلح ضدها، وأوضح أن هذا يمثل تشديداً للخط البريطاني الرسمي.

وأشار إلى أن إذن عقد اجتماع مع “الجبهة الديمقراطية” كان قد أعطي في الـ11 من فبراير للسفارة في بيروت، لكنه لفت الانتباه إلى أن الجبهة قد تبنت مسؤولية هجوم على حراس أمن إسرائيليين كانوا يرافقون ناقلة في قطاع غزة، أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخر بجروح خطرة، علاوة على ذلك أشار فورد إلى أن دعم حواتمة العلني لـ”الكفاح المسلح” لا يبعث على الاطمئنان. وبناء على ذلك، خلص فورد إلى أن الوزراء سيكونون أكثر ارتياحاً إذا تم حصر مثل هذه اللقاءات على مستويات دبلوماسية أقل في السفارة، كما كان الحال مع لقاءات مماثلة مع “حماس” قبل أن تلغى بالكامل في العام السابق.

لم تعترض وزارة الخارجية البريطانية على لقاء دبلوماسيين مع “الجبهة الديمقراطية”، معتبرة أنها الطرف الديمقراطي ضمن الرافضين لعملية السلام، وقد تشارك في الانتخابات بالضفة وغزة، ولا توجد دلائل على تورطها في الإرهاب الدولي (الأرشيف البريطاني)

 

موقف وزارة الخارجية البريطانية من لقاءات “الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين”

في برقية سرية وصادرة من وزارة الخارجية البريطانية بتاريخ الأول من فبراير عام 1995، أبلغت بعثة بريطانيا في بيروت بأن الوزارة لا تعترض على عقد أي اجتماع مع أعضاء “الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين” DFLP.

توضح البرقية أن “الجبهة الديمقراطية” تقع ضمن الطيف الديمقراطي لفصائل الرفض الفلسطينية، وقد ابتعدت كثيراً من جذورها الماركسية -اللينينية من الناحية الأيديولوجية، ومن المتوقع أن تشارك في أي انتخابات مستقبلية تجرى في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتشير الوثيقة أيضاً إلى عدم وجود أي دلائل على تورط الجبهة في أنشطة “الإرهاب الدولي”.

كما أكدت وزارة الخارجية البريطانية أنه لا توجد معلومات إضافية عن الأفراد الذين ذكروا في الوثيقة السابقة TUR توحي بضرورة عدم لقائهم، وأن الوزارة ترحب بتقرير عن نتائج الاجتماع بعد انعقاده.

أبلغت الجبهة السفارة البريطانية في بيروت بتدهور أوضاع الفلسطينيين في لبنان بعد توقف الدعم المالي، وإغلاق المدارس والمستشفيات، وتراجع فرص العمل والخدمات الاجتماعية، مؤكدة الحاجة إلى دعم غربي لتحسين الحقوق المدنية والاجتماعية (الأرشيف البريطاني)

 

أعربت الجبهة عن القلق من تفشي التطرف نتيجة فشل العودة وتدهور الأوضاع، وأشار ممثلو “الأونروا” والدبلوماسيون الغربيون إلى مشاريع موقتة لتحسين البنية التحتية في مخيم عين الحلوة، مثل المياه والصرف الصحي، على رغم محدودية تأثيرها في الوضع العام (الأرشيف البريطاني)

تقرير دبلوماسي بريطاني سري عن خطر الانفجار في مخيمات الفلسطينيين في لبنان

في الـ14 من فبراير عام 1995، أرسلت السفيرة البريطانية في بيروت تقريراً سرياً إلى وزارة الخارجية في لندن، عرضت فيه صورة مفصلة ومقلقة عن أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، بعد سلسلة اجتماعات مع مسؤولين من وكالة الأونروا، وممثلين عن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، ومسؤولي منظمات إنسانية.

أجمع جميع من التقتهم على أن أوضاع الفلسطينيين في لبنان هي الأسوأ مقارنة بجميع أماكن وجودهم الأخرى، وأنها مستمرة في التدهور. وأكد مسؤول “الأونروا”، المعروف باسم تركمن، هذا التقييم، مشيراً إلى أن الظروف أصبحت أكثر صعوبة من أي وقت مضى.

من حيث الأعداد، قدرت الجبهة الديمقراطية” عدد الفلسطينيين المسجلين بنحو 325 ألفاً، إضافة إلى 25 ألفاً غير مسجلين، و5 آلاف من أصل غزي. ومن هذا المجموع البالغ 355 ألفاً، كان نحو 70 ألفاً يعملون خارج لبنان في دول الشرق الأوسط، بينما حصل نحو 70 ألفاً آخرين على الجنسية اللبنانية، بسبب الثراء أو الزواج أو إجراءات قانونية خاصة. وعلى رغم عدم مراجعة هذه الأرقام رسمياً مع “الأونروا”، فقد اعتبرت تقديرات واقعية إلى حد كبير، مع هامش خطأ يقارب 50 ألفاً.

أوضح مسؤولو “الجبهة الديمقراطية” أنهم طلبوا الاجتماع بالسفارة البريطانية، لأنهم بحاجة إلى دعم السفارات الغربية للضغط على الحكومة اللبنانية من أجل تحسين الحقوق المدنية والاجتماعية للفلسطينيين. وأكدوا أن أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية تدهورت بصورة ملاحظة منذ مؤتمر مدريد، ثم ازدادت سوءاً بعد اتفاقات أوسلو.

قبل مؤتمر مدريد، كانت هناك إشارات إلى استعداد لبناني لمناقشة تحسين أوضاع الفلسطينيين، لكن بعد المؤتمر تم تأجيل كل شيء إلى مرحلة التسوية النهائية. كما أن “منظمة التحرير الفلسطينية”، التي كانت تقدم دعماً شهرياً قدره 2.5 مليون دولار للفلسطينيين في لبنان، أوقفت هذا الدعم بعد أوسلو. ونتيجة لذلك، توقفت 15 ألف معاش للجرحى، وأغلقت أربع مدارس ثانوية، ولم تعد مستشفيات الهلال الأحمر تقدم خدماتها مجاناً.

في مجال العمل، لم يكن يعمل سوى 10 في المئة من المهندسين الفلسطينيين، بينما منع العمال العاديون من الحصول على تصاريح عمل، كما منع المهنيون من ممارسة تخصصاتهم إلا إذا كانوا أعضاء في النقابات اللبنانية، وهو أمر شبه مستحيل بسبب القيود القانونية التي تتطلب إثبات المعاملة بالمثل منذ فترة الانتداب البريطاني.

أما التعليم، فقد شهد انهياراً واضحاً، إذ اختفى التعليم الثانوي تقريباً، ولم يعد الفلسطينيون قادرين على تحمل تكاليف الجامعات الخاصة مثل “الجامعة الأميركية” في بيروت، كما لم يتمكنوا من دخول الجامعة الحكومية بسبب امتلاء المقاعد بالطلاب اللبنانيين.

حذر مسؤولو “الجبهة الديمقراطية” من أن الجمع بين انهيار الآمال السياسية في العودة لفلسطين والتدهور الاقتصادي والاجتماعي داخل المخيمات يمثل بيئة مثالية لنمو التطرف والأصولية.

كان تقييم “الأونروا” أكثر تشاؤماً، ففي اجتماع بتاريخ السابع من فبراير، أوضح تركمن أن محاولة الزعيم اللبناني وليد جنبلاط بناء مساكن جديدة للفلسطينيين المهجرين أدت إلى أزمة سياسية حادة، وأسفرت عن فرض حظر حكومي كامل على أي بناء جديد داخل المخيمات، مع وجود توجه رسمي لنقل الفلسطينيين خارج مراكز المدن الكبرى مثل بيروت وصيدا.

وأكد أن الحكومة اللبنانية مصممة على عدم اتخاذ أية خطوات قد توحي بأن وجود الفلسطينيين دائم، متمسكة بموقف يعتبرهم لاجئين موقتين يجب أن يعودوا لوطنهم، أو يهاجروا إلى دول أخرى، أو ينتقلوا إلى دول المنطقة الأخرى مثل دول الخليج، التي لا تعاني الضغوط الاقتصادية والاجتماعية ذاتها التي يواجهها لبنان.

داخل المخيمات، كان الوضع النفسي شديد السوء. فقد تراجعت شعبية ياسر عرفات بصورة حادة، بينما كانت الفصائل المعارضة، بدعم وتشجيع سوري، تعمل على تأجيج التوترات. وقد شهد مخيم عين الحلوة اشتباكات ليلية بين مؤيدي عرفات ومعارضيه، من دون وقوع قتلى، لكن هذه الأحداث عززت المخاوف من إمكان تحول المخيمات إلى بؤر صراع. وأشارت السفيرة إلى مخاوف من أن سوريا قد تستخدم الفلسطينيين في لبنان كورقة ضغط، إذا انهارت عملية السلام في الشرق الأوسط.

وعلى رغم هذا المشهد القاتم، ناقشت السفيرة لاحقاً مع السفير الفرنسي وممثل المجموعة الأوروبية خطة مشتركة لتمويل مشروع لتحسين شبكات المياه والصرف الصحي في مخيم عين الحلوة، بحيث يسهم في تحسين الصحة العامة والوضع الاقتصادي من دون بناء منشآت جديدة قد تثير اعتراض الحكومة اللبنانية. وأوضحت أن هذا المشروع يمثل حلاً موقتاً، لكنها أشارت بواقعية إلى أن الحلول الموقتة غالباً ما تصبح دائمة، معربة عن أملها في أن تدعم حكومتها هذه المبادرة الإنسانية.

تكشف هذه الوثيقة عن أن الفلسطينيين في لبنان، بعد اتفاقات أوسلو، وجدوا أنفسهم في وضع أكثر هشاشة وعزلة من أي وقت مضى، بين القيود اللبنانية، وتراجع الدعم الفلسطيني، وتعقيدات السياسة الإقليمية، في بيئة تنذر بالانفجار إذا استمر التدهور من دون حل سياسي شامل.

ختاماً، تبرز الوثائق الدبلوماسية السرية في هذا الملف مدى هشاشة الوضع الفلسطيني في سوریا ولبنان بعد اتفاقات أوسلو، وانعكاس الصراعات الداخلية على البيئة الاجتماعية والسياسية. كما يوضح الدور الدبلوماسي البريطاني في جمع المعلومات السياسية مع المحافظة على التحفظ الرسمي، مسلطاً الضوء على محاولات “الجبهة الديمقراطية الشعبية” وزعيمها نايف حواتمة لإعادة تموضعها السياسي في قطاع غزة، والتحديات التي تواجه الفلسطينيين في لبنان من الناحية الاقتصادية والاجتماعية، مع أخطار محتملة لتفاقم التوترات الداخلية إذا استمر الوضع من دون حلول سياسية شاملة.

المزيد عن: نايف حواتمة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين حركة حماس حركة الجهاد الإسلامي منظمة التحرير الفلسطينية وزارة الخارجية البريطانية الأونروا

 

 

You may also like

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00