ثقافة و فنونعربي فيلم “جوكر”… رائعة سينمائية تسخر من الاضطراب العقلي by admin 10 أكتوبر، 2019 written by admin 10 أكتوبر، 2019 109 تميل الغالبية العظمى من الأشخاص الذين عانوا من مشكلات مماثلة وأُسيئت معاملتهم إلى إيذاء أنفسهم بدلاً من الآخرين وإصرار هوليود على تقديمهم بصورة مخالفة لذلك هو سلوك وضيع اندبندنت عربية / جيمس موركاتب @JimMooreJourno مع أن فيلم ” جوكر” كان عملاً فنياً من الدرجة الأولى من حيث الأداء التمثيلي والتصوير السينمائي والهيئة التي يبدو بها، فهو في جوهره يعتمد على صيغة مجازية مكررة ومدمِّرة: طفل يتعرض للإساءة مما أدى إلى تعرضه لاختلال عقلي يحوّله إلى شخص قاتل. باتت هذ الصيغة بمثابة نموذج مختزل للشر. وهي تُستعمل بطريقة مشابهة لتوظيف الندبات الجسدية التي عادة ما تحملها الشخصيات الشريرة في الأعمال الفنية. حتى أن هناك موقعاً إلكترونياً للمعجبين مكرساً للأشرار الذين يعانون من “مرض عقلي”. وجاء في الموقع أنه “لا يزال من الممكن تقييم الشخص الشرير المتماسك والمستقر تماماً بأنه مصاب بمرض عقلي إذا كانت الأفعال الشريرة التي يؤديها شريرة للغاية”. يا إلهي، من أين لي أن أبدأ؟ يقول تود فيليبس مخرج “جوكر” والذي قدّم فيلمي “هانغ أوفر” و “بورات”، إنه بات يجهد في الفترة الأخيرة لإخراج الأعمال الكوميدية بسبب “ثقافة الصحوة” التي جعلت الإساءة إلى الناس أمراً في غاية السهولة. من الصعب ألا تفسر ذلك الكلام على أنه مجرد هراء خالص. إذ يمكنك أن تجعل الناس يضحكون دون أن تكون وضيعاً إذا استخدمت عقلك فقط. وهذا يعني أن عليك أن تكون منفعلاً وهجومياً أيضاً. ما يُزعج الناس هو لجوء صانعي الأفلام إلى التنمر، واضطهاد الأشخاص الذين يواجهون ما يكفي من الاضطهاد في حياتهم اليومية. فيلم “جوكر”، الذي يفترض به أن يكون شريطاً قصصياً مصوراً في الأحوال العادية، يحاول أن يقدم دراسة “جادة” للشخصية. وهو لا يخلو من أمور ستعجب المشاهدين المهووسين مثلي أو الآخرين المغرمين بالسينما. تمكن الفيلم من تقديم صورة رائعة للماضي، إذ ينقلك إلى مدينة غوثام التي كانت في عز أزمتها الاقتصادية ربما قبل 30 عاماً (لم يُذكر تاريخ محدد). وتحكمها طبقة سياسية غير رحيمة، فيما يرشح توماس واين نفسه لمنصب رئاسة البلدية، وهو يجسد بشكل واضح شخصاً مثل دونالد ترمب أو بوريس جونسون، ويعبر صراحة عن ازدرائه للفقراء. إذا كان هذا الاسم مألوفاً لك لكنك لست من محبي القصص المصورة، ستدرك أن واين هو والد باتمان، والذي يُقدم عادة كرجل غني فيه ضمير، على الرغم من أنه صُوِّر بهيئة وحشية في هذه النسخة الجديدة من الحكاية. يقدم الفيلم شيئاً مثيراً الاهتمام في مرحلة معينة. أود ان أحذركم من أن التفاصيل التالية قد تفسد متعة الفيلم لمن لم يشاهده بعد. اقرأ المزيد فيلم الجوكر سيتغلب على فينوم وسيحطم أرقام شباك التذاكر الشهر المقبل فيلم الجوكر الجديد يعطي لمحة كئيبة عن مستقبل السينما في أحد المشاهد، نرى الجوكر، الذي يحمل اسم آرثر فليك، وهو يجلس قبالة متخصصة/معالجة اجتماعية ويتحدث عن إحباطه. لا تصغي إليه، فيشكو من ذلك. وعندها تقاطعه المرأة فيما كان هو يحكي على نحو بدا اشبه بمناجاة النفس، لتخبره أن محادثاتهما ينبغي أن تتوقف بسبب تقليص التمويل في المدينة. وتقول له “إنهم لا يكترثون أبداً للأشخاص من أمثالنا”. لكن لم تكن هناك محاولة لتطوير تلك الفكرة أو التعمق فيها بالفعل، كما أنها لم تكن السبب في هياج الجوكر الذي كان قد بدأ للتو. أما في الشوارع، فيقوم أشخاص من الطبقة المسحوقة الغاضبة بأعمال شغب وهم يرتدون أقنعة المهرجين، بنفس الأسلوب المتبع في فيلم “في رمز للثأر” عام 2006، مستلهمين في ذلك جرائم القتل التي ارتكبها الجوكر. لكن جوكر يقول للمقدم التلفزيوني المتنمر، الذي يلعب دوره روبرت دينيرو، إنه لم يهدف إلى تفجير ثورة، وأنه ليس شخصاً سياسياً لا بل هوغير مهتم بالسياسة. لكنه فقط يقتل بطريقة وحشية، وهو لا يستهدف الأشخاص الذين أساؤوا إليه فحسب، بل أي شخص يمر في طريقه، بمن فيهم المرأة التي لا تريد أن تكون الحبيبة التي اختارها أن تكون. قالت شركة “وورنر براذرز” إنه ليس من المفروض النظر إلى الجوكر على أنه بطل. ومع ذلك، قد يرى بعض الأشخاص هذه النسخة منه كبطل: فهو رجل أبيض وحيد يحس بالمرارة ويتعرض للضرب والاساءة من الناس المحيطين به، ويدوس عليه المجتمع قبل أن يقاوم بعنف. كان هناك بعض المخاوف بشأن النتائج المحتملة لخروج الناس بانطباع خاطئ عن الفيلم. من الواضح أن بعضهم قد استُفز بوضوح عن طريق التصيد، بواسطة أشخاص يمارسون المزاح الخطر في محاولة لاستثارة السلطات. وقد نجحوا في ذلك، إذ حظرت بعض دور السينما الأقنعة. ووُضعت شرطة لوس أنجلوس في حالة تأهب. وكذلك الجيش الأميركي. من ناحية أخرى، إذا كان لديك مجتمع يمكّن الناس من الوصول إلى السلاح بسهولة، عليك أن تقلق. في نهاية المطاف، الجوكر الذي نراه على الشاشة هو مريض عقلياً! مما يعني بالضرورة أنه عنيف. لأن جميع الأشخاص المصابين بأمراض عقلية، وأولئك الذين أُسيئت معاملتهم حين كانوا أطفالاً، هم عبارة عن قنابل موقوتة قد يُشعل هذا الفيلم فتيلها! غير أنهم ليسوا كذلك. عانى كثير من الأشخاص المصابين بأمراض عقلية بشكل رهيب جرّاء تخفيض التمويل أينما كانوا. وبصفتي شخص جرّب ضغوط ما بعد الصدمة والسوداوية التي ترافقها، نتيجة لحادث مروري كاد يودي بحياتي، يمكنني أن أفهم جيداً التجارب التي يعيشونها. حاولت الاستعانة بـ ” خدمة الصحة الوطنية” فوجدت نفسي مجبراً على التنقل من مكان إلى الآخر قبل أن أُبلّغ أن عليّ الانتظار لأشهر كي أحصل فقط على التقييم الذي يمكن أن يتيح لي فرصة الخضوع فقط لست جلسات معالجة على يدي مختص، إذا نجحت في اقناعهم بحاجتي للمعالجة. بالتالي لجأتُ إلى القطاع الصحي الخاص بمساعدة دعوى مدنية ومحام جيد حثّ شركة تأمين الطرف الآخر على دفع التكاليف. أتريدون الصدق؟ إن العلاج فعّال. الغالبية العظمى من الناس الذين لا يحالفهم الحظ مثلي لا ينفجرون. إنهم يؤذون أنفسهم بدلاً من الآخرين. لكن إصرار هوليود على تقديمهم دائماً بصورة مخالفة لذلك هو سلوك وضيع. أنا لا أقول هذا لأنني “صحوت”. فالمرض العقلي ليس مزحة. وأن تولي تلك الحقائق الاهتمام المطلوب لا يمنعك من إنتاج أفلام تقودها شخصيات مثيرة أو مضحكة أو هدّامة أو مزعجة. © The Independent المزيد عن: الجوكرالسينما/الصحة العقلية/المعاناة النفسية 10 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post مسؤولون عسكريون أميركيون سابقون يتهمون ترامب ب”التخلي” عن الأكراد next post الأكاديمية السويدية تتجاهل أخطاء بيتر هاندكه وتمنحه نوبل للأدب… والفائزة الثانية البولندية اولغا توكاركوك You may also like د. رشيد العناني في “الشرق الأوسط”: جنسنا البشري... 5 أغسطس، 2026 محمود الزيباوي في “الشرق الأوسط”: بهلوان قصر هشام 5 أغسطس، 2026 إبراهيم العريس في”اندبندنت عربية”: كليوباترا… كما نعرفها ولا... 5 أغسطس، 2026 أنطوان أبو زيد في”اندبندنت عربية”: حازم صاغية يستعيد... 5 أغسطس، 2026 مئة عام على ميلاد البياتي… و27 سنة على... 4 أغسطس، 2026 قصيدة «أتذكر السياب»… بين درويش والنقاد 4 أغسطس، 2026 الرحالة فولني جاب المشرق العربي ودوّن انطباعاته 4 أغسطس، 2026 بطلة رواية “عام اللؤلؤ” تفضل مارلين مونرو على... 4 أغسطس، 2026 إبراهيم العريس في”اندبندنت عربية”: سيلين المتأرجح في بلده:... 4 أغسطس، 2026 مارلين كنعان في” اندبندنت عربية”: استعادة ليون الأفريقي... 3 أغسطس، 2026 10 comments pg168 5 مايو، 2025 - 1:45 م 986730 184018Significant other, this outstanding web site is fabolous, i merely adore it 162403 Reply สล็อตpg 18 مايو، 2025 - 5:43 ص 833156 468758They call it the self-censor, simply because you are too self-conscious of your writing, too judgmental. 858879 Reply Las Vegas SEO expert 2 يونيو، 2025 - 8:29 ص 791233 318517I like your writing style actually loving this internet internet site . 526405 Reply แทงหวย 12 يونيو، 2025 - 10:54 ص 920676 454977A lot of writers recommend just writing and composing no matter how bad and if the story is going to develop, you will suddenly hit the zone and itll develop. 523427 Reply joka casino australia 6 يوليو، 2025 - 1:12 ص 884065 895509Housing a different movement in a genuine case or re-dialed model. 951119 Reply pg168 7 يوليو، 2025 - 5:24 ص 741053 805839But wanna say that this is quite beneficial , Thanks for taking your time to write this. 21904 Reply Alexander Debelov 31 يوليو، 2025 - 2:03 م 679881 437395Some genuinely excellent weblog posts on this internet website , regards for contribution. 621802 Reply check 8 أكتوبر، 2025 - 4:50 م 524278 232553great . Thanks for informations . Ill be back. Thanks again 713514 Reply 煙彈 29 أكتوبر، 2025 - 6:19 ص 229947 852851This web web site is normally a walk-through its the information you wished about this and didnt know who ought to. Glimpse here, and you will definitely discover it. 844665 Reply สล็อตเกาหลี 25 نوفمبر، 2025 - 4:30 ص 75743 166874Really instructive and fantastic structure of content material material , now thats user friendly (:. 859970 Reply Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment.