فيلم “جوكر”… رائعة سينمائية تسخر من الاضطراب العقلي – CANADA VOICE
الجمعة, سبتمبر 4, 2026
الجمعة, سبتمبر 4, 2026
Home عربيثقافة و فنون فيلم “جوكر”… رائعة سينمائية تسخر من الاضطراب العقلي

فيلم “جوكر”… رائعة سينمائية تسخر من الاضطراب العقلي

by admin

تميل الغالبية العظمى من الأشخاص الذين عانوا من مشكلات مماثلة وأُسيئت معاملتهم إلى إيذاء أنفسهم بدلاً من الآخرين وإصرار هوليود على تقديمهم بصورة مخالفة لذلك هو سلوك وضيع

اندبندنت عربية / جيمس موركاتب @JimMooreJourno

مع أن فيلم ” جوكر” كان عملاً فنياً من الدرجة الأولى من حيث الأداء التمثيلي والتصوير السينمائي والهيئة التي يبدو بها، فهو في جوهره يعتمد على صيغة مجازية مكررة ومدمِّرة: طفل يتعرض للإساءة مما أدى إلى تعرضه لاختلال عقلي يحوّله إلى شخص قاتل.

باتت هذ الصيغة بمثابة نموذج مختزل للشر. وهي تُستعمل بطريقة مشابهة لتوظيف الندبات الجسدية التي عادة ما تحملها الشخصيات الشريرة في الأعمال الفنية.

حتى أن هناك موقعاً إلكترونياً للمعجبين مكرساً  للأشرار الذين يعانون من “مرض عقلي”. وجاء في الموقع أنه “لا يزال من الممكن تقييم الشخص الشرير المتماسك والمستقر تماماً بأنه مصاب بمرض عقلي إذا كانت الأفعال الشريرة التي يؤديها شريرة للغاية”. يا إلهي، من أين لي أن أبدأ؟

يقول تود فيليبس مخرج “جوكر” والذي قدّم فيلمي “هانغ أوفر” و “بورات”، إنه بات يجهد في الفترة الأخيرة لإخراج الأعمال الكوميدية بسبب “ثقافة الصحوة” التي جعلت الإساءة إلى الناس أمراً في غاية السهولة.

من الصعب ألا تفسر ذلك الكلام على أنه مجرد هراء خالص. إذ يمكنك أن تجعل الناس يضحكون دون أن تكون وضيعاً إذا استخدمت عقلك فقط. وهذا يعني أن عليك أن تكون منفعلاً وهجومياً أيضاً. ما يُزعج الناس هو لجوء صانعي الأفلام إلى التنمر، واضطهاد الأشخاص الذين يواجهون ما يكفي من الاضطهاد في حياتهم اليومية.

فيلم “جوكر”، الذي يفترض به أن يكون شريطاً قصصياً مصوراً في الأحوال العادية، يحاول أن يقدم دراسة “جادة” للشخصية. وهو لا يخلو من أمور ستعجب المشاهدين المهووسين مثلي أو الآخرين المغرمين بالسينما.

تمكن الفيلم من تقديم صورة رائعة للماضي، إذ ينقلك إلى مدينة غوثام التي كانت في عز أزمتها الاقتصادية ربما قبل 30 عاماً (لم يُذكر تاريخ محدد). وتحكمها طبقة سياسية غير رحيمة، فيما يرشح توماس واين نفسه لمنصب رئاسة البلدية، وهو يجسد بشكل واضح شخصاً مثل دونالد ترمب أو بوريس جونسون، ويعبر صراحة عن ازدرائه للفقراء. إذا كان هذا الاسم مألوفاً لك لكنك لست من محبي القصص المصورة، ستدرك أن واين هو والد باتمان، والذي يُقدم عادة كرجل غني فيه ضمير، على الرغم من أنه صُوِّر بهيئة وحشية في هذه النسخة الجديدة من الحكاية.

يقدم الفيلم شيئاً مثيراً الاهتمام في مرحلة معينة. أود ان أحذركم من أن التفاصيل التالية قد تفسد متعة الفيلم لمن لم يشاهده بعد.

اقرأ المزيد

في أحد المشاهد، نرى الجوكر، الذي يحمل اسم آرثر فليك، وهو يجلس قبالة متخصصة/معالجة اجتماعية ويتحدث عن إحباطه. لا تصغي إليه، فيشكو من ذلك. وعندها تقاطعه المرأة فيما كان هو يحكي على نحو بدا اشبه بمناجاة النفس، لتخبره أن محادثاتهما ينبغي أن تتوقف  بسبب تقليص التمويل في المدينة. وتقول له “إنهم لا يكترثون أبداً للأشخاص من أمثالنا”.

لكن لم تكن هناك محاولة لتطوير تلك الفكرة أو التعمق فيها بالفعل، كما أنها لم تكن السبب في هياج الجوكر الذي كان قد بدأ للتو. أما في الشوارع، فيقوم أشخاص من الطبقة المسحوقة الغاضبة بأعمال شغب وهم يرتدون أقنعة المهرجين، بنفس الأسلوب المتبع في فيلم “في رمز للثأر” عام 2006، مستلهمين في ذلك جرائم القتل التي ارتكبها  الجوكر. لكن جوكر يقول للمقدم التلفزيوني المتنمر، الذي يلعب دوره روبرت دينيرو، إنه لم يهدف إلى تفجير ثورة، وأنه ليس شخصاً سياسياً لا بل هوغير مهتم بالسياسة.

لكنه فقط يقتل بطريقة وحشية، وهو لا يستهدف  الأشخاص الذين أساؤوا إليه فحسب، بل أي شخص يمر في طريقه، بمن فيهم المرأة التي لا تريد أن تكون الحبيبة التي اختارها أن تكون.

قالت شركة “وورنر براذرز” إنه ليس من المفروض النظر إلى الجوكر على أنه بطل.  ومع ذلك، قد يرى بعض الأشخاص هذه النسخة منه كبطل: فهو رجل أبيض وحيد يحس بالمرارة ويتعرض للضرب والاساءة من الناس المحيطين به، ويدوس عليه المجتمع قبل أن يقاوم بعنف. كان هناك بعض المخاوف  بشأن النتائج المحتملة  لخروج الناس  بانطباع خاطئ عن الفيلم.

من الواضح أن بعضهم قد استُفز بوضوح عن طريق التصيد، بواسطة أشخاص يمارسون المزاح الخطر في محاولة لاستثارة السلطات. وقد نجحوا في ذلك، إذ حظرت بعض دور السينما الأقنعة. ووُضعت شرطة لوس أنجلوس في حالة تأهب. وكذلك الجيش الأميركي.

من ناحية أخرى، إذا كان لديك مجتمع يمكّن الناس من الوصول إلى السلاح بسهولة، عليك أن تقلق. في نهاية المطاف، الجوكر الذي نراه على الشاشة هو مريض عقلياً! مما يعني بالضرورة أنه عنيف. لأن جميع الأشخاص المصابين بأمراض عقلية، وأولئك الذين أُسيئت معاملتهم حين كانوا أطفالاً، هم عبارة عن قنابل موقوتة قد يُشعل هذا الفيلم فتيلها!

غير أنهم ليسوا كذلك.

عانى كثير من الأشخاص المصابين بأمراض عقلية بشكل رهيب جرّاء تخفيض التمويل أينما كانوا. وبصفتي شخص جرّب   ضغوط ما بعد الصدمة والسوداوية التي ترافقها، نتيجة لحادث مروري كاد يودي بحياتي، يمكنني أن أفهم جيداً التجارب التي يعيشونها. حاولت الاستعانة بـ ” خدمة الصحة الوطنية” فوجدت نفسي مجبراً على التنقل من مكان إلى الآخر قبل أن أُبلّغ أن عليّ الانتظار لأشهر كي أحصل فقط على التقييم الذي يمكن أن يتيح لي فرصة الخضوع فقط لست جلسات معالجة على يدي مختص، إذا نجحت في اقناعهم بحاجتي للمعالجة.

بالتالي لجأتُ إلى القطاع الصحي الخاص بمساعدة دعوى مدنية ومحام جيد حثّ شركة تأمين الطرف الآخر على دفع التكاليف. أتريدون الصدق؟ إن العلاج فعّال. الغالبية العظمى من الناس الذين لا يحالفهم الحظ مثلي لا ينفجرون. إنهم يؤذون أنفسهم بدلاً من الآخرين. لكن إصرار هوليود على تقديمهم دائماً بصورة مخالفة لذلك هو سلوك وضيع.

أنا لا أقول هذا لأنني “صحوت”. فالمرض العقلي ليس مزحة. وأن تولي تلك الحقائق الاهتمام المطلوب لا يمنعك من إنتاج أفلام تقودها شخصيات مثيرة أو مضحكة أو هدّامة أو مزعجة.

© The Independent

المزيد عن: الجوكرالسينما/الصحة العقلية/المعاناة النفسية

 

 

You may also like

10 comments

pg168 5 مايو، 2025 - 1:45 م

986730 184018Significant other, this outstanding web site is fabolous, i merely adore it 162403

Reply
สล็อตpg 18 مايو، 2025 - 5:43 ص

833156 468758They call it the self-censor, simply because you are too self-conscious of your writing, too judgmental. 858879

Reply
Las Vegas SEO expert 2 يونيو، 2025 - 8:29 ص

791233 318517I like your writing style actually loving this internet internet site . 526405

Reply
แทงหวย 12 يونيو، 2025 - 10:54 ص

920676 454977A lot of writers recommend just writing and composing no matter how bad and if the story is going to develop, you will suddenly hit the zone and itll develop. 523427

Reply
joka casino australia 6 يوليو، 2025 - 1:12 ص

884065 895509Housing a different movement in a genuine case or re-dialed model. 951119

Reply
pg168 7 يوليو، 2025 - 5:24 ص

741053 805839But wanna say that this is quite beneficial , Thanks for taking your time to write this. 21904

Reply
Alexander Debelov 31 يوليو، 2025 - 2:03 م

679881 437395Some genuinely excellent weblog posts on this internet website , regards for contribution. 621802

Reply
check 8 أكتوبر، 2025 - 4:50 م

524278 232553great . Thanks for informations . Ill be back. Thanks again 713514

Reply
煙彈 29 أكتوبر، 2025 - 6:19 ص

229947 852851This web web site is normally a walk-through its the information you wished about this and didnt know who ought to. Glimpse here, and you will definitely discover it. 844665

Reply
สล็อตเกาหลี 25 نوفمبر، 2025 - 4:30 ص

75743 166874Really instructive and fantastic structure of content material material , now thats user friendly (:. 859970

Reply

Leave a Comment

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA'S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE EPUBLISHING NEWS - MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS - Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

TOP NEWS

الإعلام الإسرائيلي يكشف ملامح صفقة الأسرى والهدنة

by admin

توصية أميركية بحصول كبار السن على جرعة أخرى من لقاحات كورونا

by admin

اتفاق محتمل للأطراف الليبية يهدد مصير حكومة الدبيبة

by admin

زاو ووكي فنان التجليات البصرية الروحية

by admin

لماذا لا تدرّس الجامعات العربية علم الجمال؟

by admin

حملة لـ”كسر الصمت” حيال التحرش داخل أماكن العمل في الأردن

by admin

الجراحة الروبوتية ثورة في عالم الطب تبشر ببزوغ عصر جديد

by admin

عودة ثنائية “دي بروين – هالاند” الأكثر رعبا في أوروبا

by admin

زيدان على رأس أهداف مالك مانشستر يونايتد الجديد لخلافة تن هاغ

by admin

Retour du visa pour les visiteurs mexicains au Canada

by admin
Facebook Twitter Youtube
Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili