بأقلامهمعربي علي الأمين : هنا دولة “حزب الله”! by admin 8 مارس، 2021 written by admin 8 مارس، 2021 405 نداء الوطن / علي الأمين يتوسع النفوذ الإيراني، ليحصد المزيد من مناطق السيطرة والنفوذ المترامية عبر أذرعته المتحركة عن بعد، من سوريا إلى اليمن إلى العراق وصولاً إلى لبنان، وهنا بيت القصيد… هنا دولة “حزب الله”! لا شيء يشي في لبنان انه جمهورية أو دولة ومؤسسات، فهو يعيش على إيقاع “حزب الله”، الذي يبث أفكاره ويبسط سطوته ويوسع نفوذه على معظم أرجاء البلاد عبر حلفاء باعوا أنفسهم علّهم يفلحون ويغلبون، فيما العالمان العربي والغربي يتفرجان، بعد ان ضجرا من السياسيين اللبنانيين وألاعيبهم المدمرة ضد شعبهم. فالإنهيار المبرمج ليس صدفة أو أملته الظروف المتعاكسة، إنما هو نهج حكم جائر مستقوٍ، جرّ لبنان عن سابق اصرار وتصميم الى القعر، وتركه يتخبط حتى يلفظ العباد انفاسهم الأخيرة، ليعلن “حزب الله” دولته بحكم الواقع ويصوّر نفسه المنقذ، وهو الذي يعجز عن سد رمق بيئته، وسط حكومته المستقيلة المتباكية، التي لا تجيد سوى “تصريف الأحزان”! لم يعد خافياً على أي متابع أن لبنان ليس في سلم الاهتمامات الدولية ولا العربية، وهذا ما يمكن استخلاصه من مواقف معظم الدول التي طالما ابدت اهتماماً في عقود ومحطات مضت بهذه الدولة ولأسباب متنوعة، وما يعزّز هذا الاتجاه، اولاً، تزاحم القضايا الدولية والاقليمية ولا سيما الشرق الأوسط، التي تجعل من لبنان في الدرجة الدنيا من الاهتمام، فلبنان ليس في أولويات الادارة الاميركية الجديدة ولا في سلّم اولويات خليجية، ولا اوروبا في موقع المنهمك في الشأن اللبناني، أمّا ايران فيكفيها ان الصواريخ وولاء “حزب الله” بخير. وثانياً، جائحة كورونا التي تشغل العالم، وتفرض اولويات صحيّة واقتصادية واجراءات مالية جديدة، داخل كل دولة ولا سيما تلك المقتدرة والكبرى. انطلاقاً من ذلك، يمكن فهم سلوك المنظومة الحاكمة التي تدير ظهرها للانهيار الداخلي، لاعتقادها أن لا خوف على دورها ونفوذها واستمرارها، طالما ان الخارج لا يضع بقاءها في السلطة هدفاً للتغيير، او أنّه مهتم ببقائها أو رحيلها، طالما أن هذه المنظومة التي يديرها “حزب الله” ويتحكم بها استراتيجياً، لا تخلّ بقواعد اللعبة، سواء في جنوب لبنان أو في الميدان السوري، وسوى ذلك ممّا يهدّد المصالح الدولية والأميركية على وجه التحديد. وفي هذا السياق، تشير مصادر دبلوماسية غربية في بيروت، الى أنّ لبنان يتجه الى “مزيد من التدهور المالي والاقتصادي والسياسي”، وهذه حقيقة واقعية ونتيجة موضوعية للسياسات الحكومية التي “لا تولي اهتماماً بوقف التدهور، ولا سعياً ملموساً لتشكيل حكومة تستطيع ان تلجم الانهيار”. تجزم المصادر بان “التزام لبنان بموجبات صندوق النقد الدولي وشروط الخروج من الأزمة، هو السبيل الوحيد المتاح للخروج من الأزمة او لجمها”. وإذ أكدت ان هذه “الحتمية ستتحقق ولو آجلاً”، لفتت الى انه “ما يتغير هو ان التأخر في ذلك سيرفع الكلفة على اللبنانيين مالياً واقتصادياً وسيادياً، بحيث ان لبنان سيكون في حينه عاجزاً عن تحسين شروط التفاوض، وأكثر طواعية لشروط الدائنين”. من هنا يدرك “حزب الله” ان اي مقاربة لمعالجة الأزمة تتطلب “نزوله عن ظهر الدولة” وانخراطه في الحياة السياسية والاقتصادية والتنموية، بعيداً من السلاح الذي يفاقم الأزمة ولا يعالجها او يخفف من آثارها، وهذه الاشكالية المتصلة بسلاحه، لا يبدو انها قابلة للحل من دون ان تؤدي الى مزيد من انهيار الدولة، والتخلي عنها سيؤدي بالضرورة الى تحول “حزب الله” الى حزب كبقية الاحزاب اللبنانية وهذا ما يعني نهايته، اذ لا يمكن لـ”حزب الله” ان يبقى ويستمر من دون سلاح وجهاز أمني مسيطر ومتحكم بمفاصل أساسية في المجتمع والمؤسسات، وفي المقابل لا يمكن للدولة ان تستمر في ظل وضعية تكون فيها اداة او شريان دعم لدور “حزب الله” ونفوذه. ما يمكن رؤيته بوضوح ان الأزمة تتدحرج ككرة الثلج، وان الدولة لم تعد شيئاً يمكن تمييزه عملياً عن الدويلة، وشراء الوقت لن يحول دون مواجهة الاستحقاقات القاتلة، فالدولة اليوم هي “حزب الله” والأخير هو الدولة، وعليه ان يقرّر كيف ينقذ اللبنانيين من الفقر والعوز والجوع، وكيف سيلجم انهيار العملة الوطنية، وما البديل الموضوعي والمقنع لخيار الحياد والمؤتمر الدولي، الذي طرحته بكركي؟ كعادته لن يستطيع “حزب الله” مقاربة التحديات الا بمنظور أمني وباتهامات التآمر وبذهنية فئوية، لا ترتقي الى رؤية الدولة، وبالتالي ستبرز مجدداً الاداة الامنية كوسيلة ردّ على التحديات الاقتصادية والمعيشية، طالما ان الترغيب يفتقد مقوماته، علماً ان رسائل التهديد لم تعد مجدية، قد تحقق شراء بعض الوقت، وتسكت بعض الاصوات الى حين، ولكن لن توفر القدرة على منع انفجار الناس في بيئته وخارجها في وجهه هذه المرة، بعدما رسخ في اذهان اللبنانيين والمنتفضين انه هو من يدير ويتحكم الى حدّ بعيد بالمنظومة السلطوية الحاكمة. 11 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post موقف إنساني للسيسي أنقذ محمد وعواد.. حكاية هزت مصر next post الشاعر الّذي يجوب العالم بـ «قصائد سفر» You may also like عبد الرحمن الراشد في “الشرق الأوسط”: في ذكرى... 4 أغسطس، 2026 غسان شربل في “الشرق الأوسط”: إيران والنَّار وحُسن... 4 أغسطس، 2026 عبد الرحمن الراشد في “الشرق الاوسط”: جبهة إيران... 31 يوليو، 2026 رضوان السيد في “الشرق الاوسط”: العالم سفينةٌ معرَّضة... 31 يوليو، 2026 دلال البزري من تورنتو : التماسيح لحراسة الأسرى... 31 يوليو، 2026 حازم صاغية في “الشرق الاوسط”: طريقتان في إدانة... 30 يوليو، 2026 دلال البزري من تورنتو : لبنان الجنّة لبنان... 30 يوليو، 2026 روبرت ساتلوف في Washington institute: لقاء ترامب وعون..... 28 يوليو، 2026 فرزين نديمي في washington institute: تغيير الحسابات القسرية... 28 يوليو، 2026 جون هالتوانغر في “المجلة”: كيف يمكن أن تسير... 28 يوليو، 2026 11 comments coupon codes 17 فبراير، 2025 - 7:06 م 263784 2410You ought to join in a contest for starters with the highest quality blogs online. I will recommend this page! 933027 Reply Pinkixgame 7 يوليو، 2025 - 4:05 م 26596 769180hi this post support me full . .in case you want watches males check out my web sites is extremely help you for men watches. .thank man very good job. 45802 Reply read more 8 أغسطس، 2025 - 4:40 ص 20084 123955This internet internet site is my breathing in, really excellent layout and perfect content . 79002 Reply okfuerteventura resorts for couples and families 13 سبتمبر، 2025 - 8:21 ص 30322 139749Your writing style has been amazed me. Thanks, very nice post. 364734 Reply Go X Forbes 25 سبتمبر، 2025 - 10:38 م 153392 609913Yay google is my world beater aided me to find this outstanding web site! . 980707 Reply Book of Ra Slot 26 سبتمبر، 2025 - 9:44 م 174516 766941I like this web site because so considerably useful material on here : D. 676936 Reply bio ethanol burner steel 24 أكتوبر، 2025 - 2:01 م 313264 777610I discovered your weblog website on google and check a couple of of your early posts. Proceed to keep up the excellent operate. I just extra up your RSS feed to my MSN News Reader. In search of ahead to studying extra from you in a while! 86557 Reply Emt badge 24 أكتوبر، 2025 - 8:52 م This was an excellent read. Very thorough and well-researched. Reply Bau1 5 ديسمبر، 2025 - 4:16 م 175500 780549I like this site because so much beneficial stuff on here : D. 988702 Reply why not try here 3 فبراير، 2026 - 11:36 ص 83218 104866Oh my goodness! an remarkable post dude. Thank you Even so My business is experiencing difficulty with ur rss . Dont know why Unable to subscribe to it. Can there be anyone obtaining identical rss difficulty? Anybody who knows kindly respond. Thnkx 392946 Reply เทปใส 3 سبتمبر، 2026 - 10:02 ص 138175 128404somehow identified your site when i was kind of stoned. good read 763669 Reply Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment.