بأقلامهمعربي عبد الرَّحمن بسيسو : قَبْوٌ وَقُبَّة (11/1) by admin 26 نوفمبر، 2019 written by admin 26 نوفمبر، 2019 223 “يَقْبَعُ الْعَربُ فِي دَيَامِيْسِ أَقْبِيَةٍ مُعْتِمَةٍ بِلَا قَرارْ، وَعَلى مُثَقَّفِيهِم الْحَقِيقِيِّينَ، الْمُنتْتَمِينَ الأَوْفِيَاءْ، وَاجِبُ إخْرَاجِهِمْ مِنْهَا عَبْرَ جَعْلِهَا قِبَابَاً وَضَّاءَةً، وَمَنَاراتْ” قَبْوٌ وَقُبَّة (11/1) دُعَاةُ عَتَمٍ وَعُدَمَاءُ دِيْنْ “مُشْتَغِلِونَ بِالدِّينِ يُوظِّفُونَ الْعَقْلَ تَوظِيْفَاً شِرِّيراً يِتَنَاظَرُ مَعْ سَعْيِهم الْمَحْمُومِ إِلى تَوظِيْفه تَوظِيفَاً شِرِّيراً، بَلْ عَلَى نَحْوٍ أَوْغَلَ مِنْهُ فِي الشَّرِّ، وَالتَّوحُّشِ، وَالْجَشَعِ، لِكَوْنِ تَوظيفِ الْعَقلِ الشِّرير هُوَ مَا يُؤُسِّسُ وُجُوُدَ الدِّينِ الشَّرْيْرِ، وهُوَ مَا يُحَفِّزُ تَوظِيْفَهُ، وَيُتَابِعُ إِنْتَاجَ آلِيَّاتِ تَرْسيْخِ فَاعِلِيَّتهِ في وَعْيِّ ضَحَايَاهُم مِنْ جُهَلاءِ النَّاسِ، وَيَتَولَّى إِظْهَارِ تَجلِّيَاتِهِ الْمُتَغَايِرةِ فِي الْوَاقِع الْمجْتَمعيِّ الاسْتِبْدَاديِّ الُمرَادِ تَأْبِيدَ وُجُودِهْ!“ لَا يَنْطَوِي مَا يُوَجِّهُهُ أَحْرَارُ النَّاسِ وَعُقَلائِهِمْ مِنْ نَقْدٍ صَارِمٍ لَاذِعْ، أَوْ مَا يُتَّخِذُونَهُ مِنْ مَوَاقِفَ يُؤَسِّسُهَا رفْضٌ حَاسِمٌ، وَإِدَانَةٌ قَاطِعَةٌ، لِمَا يُعَايِشُونَه، أوْ يُلَاحِظُونَه، وَيُعَانُونَ، في كُلِّ حَالٍ، وْطْآتَ عَوَاقِبِهُ الْجَسِيْمَةَ، وَعَقَابِيْلَ رُسُوخِهِ في وَعْيِّ مُجْتَمَعَاتِهِم، مِنْ تَنَاقُضٍ جَذْريٍّ فَادِحٍ بَيْنَ تَعَالِيمِ الدِّينِ الْإِسْلَامِيِّ، وَأُصُولِهِ، ومَقَاصِدِهِ، مِنْ جِهَةٍ أُولَى، وَمُمَارَسَاتِ، وأَنْمَاطِ سُلُوكِ، الْمُشْتَغِلِينَ بِهَذَا الدِّينِ، الْمُقَنِّعِينَ وُجُوْهَهُمْ بِمَلَامِحَ مَلَائِكِيَّةٍ، وَالمُحَجّبِينَ عُقُولَهُمْ بِمَا يَدْعُوْنَهُ “الْيَقينَ الإلَهِيَّ” الَّذي يَقْبِضُونَ، وحْدَهُمْ عَلَى يَقِيِّنِيَّتِهِ الْمُطْلَقَةِ، مِنْ جِهَةٍ ثَانِيَةٍ، عَلَى أَيْ قَدْرٍ مِنَ التَّسَرُّع، أَوْ الافْتِعَالِ، أَوْ الزَّعْمِ الظَّنِّيِّ الْبَاطِلْ. فَإذْ يُوفِّرُ الْواقِعُ القَائِمُ الآنَ في المُجْتَمَعَاتِ الْمَعْنِيَّةِ، وَالمُمْعِنِ في الرُّسُوخِ فِي أَصْلَابِ مُكَوِّنَاتِها على مَدَى قُرونٍ وأَزمِنةِ، مَا يَتَأبَّى عَلَى إحْصَاءٍ، ويَرْبُوَ عَلَى حَصْرٍ، مِنَ سَاطِع الأَدلَّةِ والبراهِينِ الْمَبْذُولَةِ للنَّاسِ، والمُؤَكِّدةِ خُلَاصَةَ مَا قَدْ كثَّفْناهُ في الْفَقْرَةِ السَّابِقَةِ مِنْ قَولٍ في هَذَا الشَّأْنِ، فَإنَّهُ لا يَعْفِينَا مِنْ الإمْعَانِ فِي رِطَانَةٍ قَدْ لا تُضِيفُ شِيْئاَ ذَا شَأْنٍ إلى مَا قَدْ اسْتَخْلَصْناهُ لِلتَّوِّ، فَحَسبُ، وَإنِّمَا يُؤَهِّلُنَا لِتَأْكِيدِ خُلَاصَة أُخْرى مُؤَدَّاها أنَّهُ لَا يُمْكِنُ حَمْلُ مِثْلُ هَذَا النَّقْدِ، وهَذَا الرَّفْضِ، وَهَذِهِ الإِدَانَةِ، عَلَى أَيِّ قَدْرٍ مِنَ تَقَصُّدٍ يَتَوخَّى تعْريضَ المَقْصُودِينَ بِأَيٍّ مِنْ ذَلكَ إلى التَّشْوِيهِ، أَوْ التَّبْخِيْسِ، أَوْ الْقَسْوَةِ، أَوْ التَّحَامُلِ المُتَعَسِّفِ، نَاهِيْكَ عَنْ انْعَدِامِ إِمكانِيَّةِ حَمْلِ مُسَبِّبَاتِ ثَالُوثِ “النَّقْدِ وَالرَّفْضِ وَالْإِدَانَةِ” هَذَا عَلَى دَوَافِعِ تَعودُ إلى الثَّالُوثِ النَّفْسِيِّ، أوْ الاجْتِمَاعِيِّ، الْمُتَجَلِّي فِي “الْغِيْرَةِ وَالْحَسَدِ وَالْحِقْدِ”، وَلَا سِيَّمَا إِنْ تَمَلَّكَتْ، وَأَنَّى لَهَا أَنْ تَفْعَلَ، غَرائِزُ هَذَا الثَّالُوثِ وَانْفِعَالَاتُهُ نُفُوسَ أَحْرَارِ النَّاسِ وَعُقَلائِهِمْ إِزَاءَ هَؤُلَاءِ الْمُتَاجِرينَ بِالدِّينِ؛ الْمُشْتَغِلِينَ فِي أَسْوَاقِهِ، وَالزَّاعِمِينَ لِأَنْفُسِهِمْ سِمَاتَ “الدُّعَاةِ”، وَ”عُلَماءِ الدِّينِ”، وَالْمُنْتَحِلِينَ أوْصَافَهُمْ، وَأَلْقَابَهُمْ، فِيْمَا هُمْ، مْنْ مَنظُورِ الْوَعيِّ الإنْسَانِيِّ الْحَقِيقيِّ السَّلِيْمِ، وَفِي حَقِيْقَةِ حَقِيَقَتِهِمْ الْمُحَدِّدَةِ طِبِيعَةَ وَعْيِهِمْ الْمُنْعَكِسِ في أنْمَاطِ سُلُوكِهِمْ، وَأَقْوَالِهِمْ، وَمُمَارَسَاتِهِمْ، وَتَصَرُّفَاتِهِمْ، واسْتناداً إلى ما يُفْرِزهُ تَضَافُرُ ذلكَ كُلِّه من سُمُومٍ، ومَضَارٍّ، وجَراثِيمَ، وَأَمْراضٍ عَقْلِيَّة ونَفْسِيَّة واجتماعِيَّةٍ فَاتِكةٍ تَتجسَّدُ نَتَائجُ الإِصَابَةِ بِهَا في أَعْراضٍ مُبَاشِرِةٍ، وعَقَابِيلَ بِعيدةِ الْمَدى، وَمصَائرَ ومآلاتٍ مأسَاوِيَّةِ لا تُرْتَجى، لَا يَعْدُوْنَ أَنْ يَكُونُوا، بِأَيِّ تَصَوُّرٍ إِنْسَانيٍّ أَو حَالٍ، إِلَّا “دُعَاةَ عَتَمٍ”، وَ”مُرَوِّجي جَهْلٍ”، وَ”عُدَمَاءَ دِينْ”! فَعَلى مُسْتَوى طَبِيْعةِ الْوَعْيِّ، يُغَيَّبُ الْعَقْلُ الإنْسَانيُّ السَّويُّ، الْمحْكُومُ بإعِمَالِ الْمنْطْقِ وآلِيَّاتِ الاسْتِدْلَالِ، وبِوصْفِهِ “الْمَصْدَرَ الأَسَاسَ”، و”المْجَالَ الحيَويَّ: بأَلِفْ لَامْ التَّعْريف، لإنْتاجِ الْوَعيِّ الإنْسَانيِّ الْحقيقيِّ، لِصَالحِ الانْهِمَاكِ فِي تَخْريجِ كُلِّ مَا يُناقِضُ هَذا الْعَقْلَ مِنْ خُرَافَةٍ وَوَهْمٍ وَتَخْييلٍ وَكَذِبٍ وَتَضْلِيل، وكُلِّ ما سِوَى ذَلِكَ ممَّا يَتأسَّسُ عَلَى إِعْمالِ الْعَقْلِ النَّقِيضِ؛ أَيْ الْعَقْلَ اللَّاإنْسَانيَّ غيرَ السَّويِّ، الَّذي يَتَكَفَّلُ بإنْتاجِ كُلِّ مَا لا يُمْكِنُ لِلْعَقْلِ الإنْسَانيِّ السَّويِّ أَنْ يُقِرِّهُ، إِنْ مُرِّرَ عَلَيْه، مِنْ تَصَوُّراتٍ تَخْييليَّة، وَخُزَعْبلاتٍ، وتَخَرُّصُّاتٍ، وهَرْطَقَاتٍ، وَهّذَيَانَاتٍ، وَتَهَيُّئاتٍ، وغَيْبِيَّاتٍ، وَأَوهَامٍ، ثُمَّ مُعْجِزاتٍ سَيَدْعُونَ النَّاسِ إلى الْأَخْذِ بِها، وآعْتِنَاقِهَا، بِوَصْفِها حَقِائِقَ يُوجِبُهَا الإيمانُ، وَيُسَوِّغِهَا عَقْلُ الْمُؤْمِنُ إِنْ آمَن، ولَا يَسْتَقِيمُ لَهُ إِيْمَانُ مِنْ دُوْنِهَا إنْ أَرَادَ لإيْمَانِهِ أَنْ يَمْلَأَ وُجْدَانَهُ الْفَارِغَ أَو الْغَافِي، وَيَرْسَخُ فِيه! وَبِطَبيعةِ الْحَال، ليسَ لِهَذَا الإبْدالِ أَنْ يُنُتِجَ شَيْئَاً سِوى الْوَعْيِّ الزَّائِفِ، الَّذي هُوَ وَعْيٌ بَشَريٌّ، وَلَكِنَّهُ، ليْسَ وَعْيَاً إنْسَانيَّاً بأيِّ صِفَةٍ أَوْ حَالٍ، وذَلك بالْمَعْنى الَّذي يِتأسَّسُ فِيه مَعْنَى “الْكَائِنِ الْبَشَرِيِّ” عَلَى كَوْنِهِ وَضْعِيَّةً انتقالِيَّةً تَنْطَوِي على إِمْكَانيَّة أنْ يَصِيرَ، بإعَمالِ الْعَقلِ الْوَضَّاءِ والاسْتِهْدَاءِ بِبَصِيرَتِه، إنْسَاناً يَسْعَى إلى إِدْرَاكِ كَمالٍ إنْسَانيٍّ مُحْتَمَلِ الإِدْرَاك، أَو أَنْ يُوْغِلَ، عَبرَ مُتابَعتِهِ الْأَخْذَ بالغَرائِزِ الْحَيَوانيَّةِ والانْقِيَادِ الْأعْمى لإمْلاءَتِها الْمنْفَلِتَةِ، فِي عَتَمِ التَّوَحُّشِ الَّذي يُصَيِّرهُ وَحْشَاً يَفْتِكُ بِإمِكانيَّةِ مِيْلادِ الْإِنْسَانِ الْحَقِّ مِنْ رَحْمِ الكائن الْبَشَريِّ السَّاعِي، أوْ المُرَشَّحِ للسَّعْيِّ، لإدْرَاكِ إنْسَانِيَّتِهِ، مِثْلَما يَفْتِكُ بالإنْسَانِ المُتَحَقِّقِ وُجُوْدَاً حَيَويَّاً في الْوُجُودِ، وَبِالْحَيَوانِ غَيرِ الْبَشَرِيِّ، وَبِالْكَائِنَاتِ الْبشَرِيَّةِ الَّتي لَمْ تُدْرِكْ إِنْسَانِيَّتَهَا بَعْدُ، وَبِأَشْيَاءِ الطَّبيعَةِ، وَكَائِنَاتِهَا، وَشَتَّى مَوجُودَاتِهَا، وَذَلِكَ بِقَدْرِ فَتْكِهِ بإِمْكَانِيَّةِ عَوْدَتِهِ إلى بَشَريِّتِهِ الْأُولى التي أَغْلَقَ إيْغَالُهُ في عَتَمِ الْجَهْلِ وَالتَّوحُشِ والْجَشَعِ كُلَّ مَنْفَذٍ قَدْ يُفُضِي إِليْهَا! وَلَئِنْ كانَ للِوعيِّ الإنْسَانيِّ الْحَقِيقيِّ السَّويِّ أَنْ يُؤَثِّرَ في الْوَاقِعِ القَائِمِ مَهْمَا كانتْ الشُّروط الَّتي تَحْكُمُهُ، وَأَنْ يُسْهِمَ في تَغْيِيرِه وُصُولاً إلى واقِعٍ أَفْضَلَ، وأَجْمَلَ، وَأَكْثَرَ مُلَائَمَةً لِطَبِيْعَةِ الإنْسَانِ الإنْسَانِ، وَتَلْبِيَةً لِحَاجَاتهِ، وَاسْتِجَابةً لأَشْوَاقِهِ، فَإنَّ لِلْوعيِّ الزَّائِفِ الَّذي يتَولَّى الْمشْتَغِلِونِ بِالدِّينِ إِنْتَاجَهُ عَبْرَ إِعْمَالِ كُلِّ ما يُنَاقِضُ الْعَقلَ الإنْسَانيَّ السَّويَّ؛ إنِّما يَتَوَخَّى تَكْريسَ الْوَاقِعِ الْقائمِ، بَلْ والسَّعْيَ، بِكُلِّ جَشَعٍ وعُنْفٍ وتَوحُّشٍ، وَبِكُلِّ وَعِيْدٍ وتَهْدِيدٍ دُنْيَوِيَّين وَأُخْرَويِيَّن، وَبِكُلِّ سَطْوةِ تَرْهِيبٍ وإِرْهَابٍ، إلى تَأْبِيدِ وُجُودهِ، تَأْبِيدَاً لِوجُودِ سُلْطَتِهِم الدِّيْنِيَّةِ الْفَاحِشَةِ، الْمُتَلَازمِ وُجُودُهَا مَعِ وجُودِ سُلْطَتَيِّ الْمَالِ الْحَرَامِ، وَالسِّيَاسَةِ الْمُسْتَبِدَّةِ، الْمهَيْمِنَتَينِ، مَعْهَا، عَلَى هّذا الْواقِعِ، عَبْر تَشَابُكِ أَدْوَارِ مُكَوِّنَاتِ ثَالُوثِ تَحَالفٍ مَصْلَحيٍّ يَتَعّزَّزُ كُلُّ قُطْبٍ فِيهِ، وَيَترسَّخُ وُجُودُهُ، وَيَقْوَىَ اسْتِبْدَادهُ، ويَتَفَاقَمُ جَشَعُهُ وتَوحُّشُهُ، بِرُسُوخِ وُجودِ آخَرَيْهِ، وَتَضَخُّمِ قُوَّةِ اسْتِبْدَادِهِمَا، وَتَفَاقُمِ جَشَعِهِمَا، وَاسْتِفْحَالِ تَوحُّشِهِمَا الْبَشَرِيِّ الْمُهْلكْ. إنَّهُم، إِّذَنْ، مُشْتَغِلِونَ بِالدِّينِ يُوظِّفُونَ الْعَقْلَ تَوظِيْفَاً شِرِّيراً يِتَنَاظَرُ مَعْ سَعْيِهم الْمَحْمُومِ إِلى تَوظِيْفه تَوظِيفَاً شِرِّيراً، بَلْ عَلَى نَحْوٍ أَوْغَلَ مِنْهُ فِي الشَّرِّ، وَالتَّوحُّشِ، وَالْجَشَعِ، لِكَوْنِ تَوظيفِ الْعَقلِ الشِّرير هُوَ مَا يُؤُسِّسُ وُجُوُدَ الدِّينِ الشَّرْيْرِ، وهُوَ مَا يُحَفِّزُ تَوظِيْفَهُ، وَيُتَابِعُ إِنْتَاجَ آلِيَّاتِ تَرْسيْخِ فَاعِلِيَّتهِ في وَعْيِّ ضَحَايَاهُم مِنْ جُهَلاءِ النَّاسِ، وَيَتَولَّى إِظْهَارِ تَجلِّيَاتِهِ الْمُتَغَايِرةِ فِي الْوَاقِع الْمجْتَمعيِّ الاسْتِبْدَاديِّ الُمرَادِ تَأْبِيدَ وُجُودِهْ! فَهُنَا، وبِسَطْوةِ الْجَشَعِ الْلَهُومِ إلى امْتِلاكِ مَنابِعِ الثَّروةِ، وتَعْظيمِ مَصَادرِ الْقُوَّة، وَالإمْسَاكِ الْحَازِم بِمَقالِيدِ السُّلْطَة، يَجْري إِعْمَالُ التَّخْيِيلِ، ويُحَفَزُ الْعَقْلُ الشِّرِّيْرُ، لِتَخْريجِ الأسَاطِيرِ والْخُرَافَاتِ، والتَّوَهُّمَاتِ والأَوْهَامِ، وَالتَّخَيُّلاتِ وَالْخُزَعْبَلاتِ، وأَضْرَابِهَا، تَخريْجَاَ إِيْمَانِيَّاً جَزْمِيَّاً مُؤَدْلَجَاً عَبْرَ إِكْسَابهَا صَبْغةَ الْحَقِائِقِ الْمُؤكَّدَةِ، أَو الْوَقَائِعِ الْقَائِمَةِ في واقِعٍ مَوْهُومٍ لا يَعْلَمُهُ، بِأَمْرِ اللَّهِ، إِلَّا هُمُ واللَّهْ، أَوْ حَتَّى عَبْرَ إِكْسَابهَا، وَلَا سِيَّما إِنْ عَجِزَ التَّخْيِيلُ وَالْعَقلُ الشِّرِّيْرُ عَنْ طِلَائِهَا بصَبْغَةِ الْحَقِيْقَةِ القَائِمةِ في التَّصَوُّر أَوْ عَنْ تَخْضيْبِها بِدَمِ الْوَاقِعَةِ الْقَابِلةِ لِلتَّخَيُّلِ، صِبْغَةَ الْمُعْجِزَاتِ الَّتي يُوْجِبُ الْإيْمَانُ الصَّادِقُ، أوْ صِدْقُ الإيْمانِ، تَصْدِيقَهَا تَصْديْقاً كُلِّيَّاً مُطْلَقَاً، ومنْ دُونِ أَدْنى حَاجَةٍ إِلى إِعْمالِ الْعَقْلِ السَّويِّ، أَو إرْهَاقِهِ فِي الْقِرَاءة، والتَّأمُّلِ، والتَّفَكُّرِ، والتَّدّبُّرِ، وَالتَّبَصُّرِ، والتَّحْلِيلِ النَّقْدِيِّ، وَالاسْتِدْلَالِ، وُصُولاً إلى الْإِدْرَاكِ الْمَعْرِفيِّ الْعَقْلِي الْمَنْطِقِيِّ الْعِلْمِيِّ الرَّصِينْ! وَإِلَى ذَلِكَ، فَإنَّ الْعَقْلَ الْإنْسَانَيَّ الْحَصَيفَ لِيَعْجَزُ عِنْ إدْراكِ سَبَبٍ جَذْريٍّ لِتَغَّوُّلِ الْوعيِّ الزَّائِفِ، وَشَرَاسَتِهِ، وتفَاقُمِ انْغِلاقِهِ عَلَى نَفْسِهِ، وَانْفِلاتِ تَطَرُّفِه،سِوَى تَغْيِيبِ هَذَا الْعَقْلِ الَّذي مَا أَنْ يَشْرَعَ فِي تأمُّلِ مُكوِّنَاتِ الْوَعيِّ الْمَعْروضِ عَلَى شَاشَاتهِ حَتَّى يكْتَشِفَ غِيَابَهُ المُطْلَقِ عَنْهُ، فَلَا يعُثُرُ فيِه عَلَى مَصْدَرٍ، أَوْ آليَّة، لإنْتَاجِ تِلكَ الْمُكَوِّنَاتِ سِوَى ذَلِك الْعَقلِ الشَّريِرِ الَّذِي يُنَاقِضِهُ، والَّذِي يَفْتَقِرُ الحَصَافَةِ والسَّواءِ بإطْلَاقٍ، وَسِوى تِلكَ الْآليَّاتِ التِّي لَا تَصْدْرُ عَنْ عَقْلٍ لَيْسَ مَسكُونَاً بِدَوافِعِ الْجَشَعِ، والشَّراهَةِ، وَالشَّرِّ، وَبِشَتَّى مُحَفِّزَاتِهَا، سَواء الْكَامِنَةِ، أوْ الْمُغَطَّاةِ، أَوْ الِّتي تَتَراءَى، عَلَى نَحوٍ شَبَحيٍّ، فِي أَغْرَاضِ، وَأَعْراضِ، وتَجَلِّيَاتِ، تِلكَ الْمُكوِّناتِ الزَّائِفَةِ، عَلَى تَنَوُّعِ أَهْدافِهَا الصُّغْرَى وغَايَاتِهَا التَّمْكِينِيَّة، وَتَغَايَرُ أَشْكَالِ تَشَابُكِهَا الْبُنْيَويِّ في نِطَاقِ ذَلِكَ الْوعيِّ الزَّائِفِ، وَعَلَى تَعَدُّدِ مَدَاخِلِ تَشْكِيْلِهَا وتَرْكِيْبِها، وَتَبَايُنِ أَسَالِيبِ تَرْوِيجِهَا وَإِدْخَالِها، طَوْعَاً أَو قَسْراً، فِي وَعْيِّ مَنْ لا يَمْتَلِكُ وعْيَاً حَقِيْقِيَّاً مِنَ عَامَّةِ النَّاسِ الْمُهَيَّئنَ، لِسَببٍ أَوْ لآخَرَ، لِأَنْ يَعَتَنِقوا، بِلَا عَقْلٍ، عَقيْدَةً مُغْلَقَةً عَلَى وَهْمِهَا، أَو دِيْنَاً لَا عَقْلَ لَهْ! حِيْنَ يُصْهَرُ الدِّينُ فِي بَوتَقَةِ الْعَقلِ الْبَشَرِيِّ الشِّرْيْرِ، ويُصَفَّى مِنْ شُبهَةِ وُجودِ الْعَقْلَ الْإنْسَانيَّ السَّويَّ، فَإِنَّهُ يُقلَّصُ إِلَى مَحْضِ خُرَافَاتٍ وأَسَاطِيرَ لاشَيءَ فِيْهَا سِوَى الْخِدَاعِ وَالزِّيْفِ؛ وحيْنَ يتَأسَّسُ ابْتِكَارُهُ، أوْ تَأْوِيلُهُ، أَوْ إِعَادَةُ إِنْتَاجِهِ فِي زَمَنٍ تَجَاوَزَهُ ويَتَاَبَّى عَلَيْه، أَوْ تَجْرِي أَدْلَجَتُهُ بُغْيَةَ تَوْظِيفِهِ تَوظيِفَاً سِيَاسِيَّاً وَاجْتِمَاعِيَّاً واقْتِصَادِيَّاً وَمَاليَّاً مُتَدَاخِلَاً، وَبِغَرَضِ آيْديُولُوجيٍّ لا يَتَوخَّى شَيْئَاَ سِوَى تَأْدِيَةِ أَغْراضٍ دُنْيَويَّةٍ سُلْطَوِيَّةٍ لا تَخْدِمُ إِلَّا تَرْسِيخَ تَحَكُّمِ ثَالُوثِ الْجَشَعِ الْبَشَرِيِّ الدُّنْيَويِّ المُتَعَالِقِ بِإحْكَام: الدِّينُ الْمُؤَدْلَجُ، والسِّيَاسَةُ الْمُسْتَبِدَّةُ، والْمَالُ الْحَرَام، في مَقَادِيْرِ الْحَيَاةِ وَمَصَائرِ النَّاسِ، فَإنَّهُ يَتَغَوَّلُ، فِيْمَا تَتَبدَّى أَعْرَاضُ تَوحُّشِهِ في انْقِضَاضِ صُنَّاعِهِ، وحُمَاتِهِ، ومُروِّجيِهِ، مِنْ الْبَشَرِ الْوحُوشِ؛ “دُعاةِ الْعتْمَةِ وعُدَمَاء الدِّين”، انقِضَاضَاً بَالغِ الشَّرَاسَة والتَّوحُّشِ والْفُحْشِ، عَلَى اللَّهِ، والإنْسَانِ، وَالْحَيَاة، وعَلَى مَعْنى الْوجودِ الإنسَانيِّ فِي الْوُجُود! (ولِلْقَولِ صِلَةٌ) 4 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post واشنطن تغير مقاربتها للبنان… ضغط إضافي على حزب الله وحلفائه next post إيران… المحافظون والإصلاحيون يتحدون لمواجهة الحراك الشعبي You may also like عبد الرحمن الراشد في “الشرق الأوسط”: في ذكرى... 4 أغسطس، 2026 غسان شربل في “الشرق الأوسط”: إيران والنَّار وحُسن... 4 أغسطس، 2026 عبد الرحمن الراشد في “الشرق الاوسط”: جبهة إيران... 31 يوليو، 2026 رضوان السيد في “الشرق الاوسط”: العالم سفينةٌ معرَّضة... 31 يوليو، 2026 دلال البزري من تورنتو : التماسيح لحراسة الأسرى... 31 يوليو، 2026 حازم صاغية في “الشرق الاوسط”: طريقتان في إدانة... 30 يوليو، 2026 دلال البزري من تورنتو : لبنان الجنّة لبنان... 30 يوليو، 2026 روبرت ساتلوف في Washington institute: لقاء ترامب وعون..... 28 يوليو، 2026 فرزين نديمي في washington institute: تغيير الحسابات القسرية... 28 يوليو، 2026 جون هالتوانغر في “المجلة”: كيف يمكن أن تسير... 28 يوليو، 2026 4 comments Lamborghini Huracán EVO 22 يونيو، 2024 - 11:26 م Your perspective on this topic is very interesting. Thanks for the detailed explanation. Reply online casino 6 يونيو، 2025 - 3:36 ص 694937 122090There is noticeably plenty of money to comprehend this. I suppose you created particular good points in functions also. 699508 Reply ทดลองเล่นสล็อต PG SLOT 20 يوليو، 2025 - 7:16 ص 423174 494838I want to admit that that is 1 fantastic insight. It surely gives a company the opportunity to have in around the ground floor and truly take part in generating a thing special and tailored to their needs. 436884 Reply Jammin Jars offizielle Website 27 سبتمبر، 2025 - 4:27 م 731725 14969Outstanding read, I just passed this onto a colleague who was doing slightly research on that. And he truly bought me lunch as I located it for him smile So let me rephrase that: Thank you for lunch! 636431 Reply Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment.