يتخوف المدعى عليهم من حضور جلسات الاستجواب تحسبًا لإصدار مذكرات توقيف وجاهية بحقهم. (علي علوش) عرب وعالم “عاصفة” البيطار: ملاحقة وتحقيقات ومذكرات توقيف by admin 25 يناير، 2025 written by admin 25 يناير، 2025 136 جريدة المدن الالكترونية / فرح منصور بهدوءٍ وتريّث، يُحرّك المحقق العدلي في تفجير المرفأ، القاضي طارق البيطار ملفّه. بداية شباط المقبل، هو التاريخ المُحدد لبدء جلسات الاستجواب مع المدعى عليهم. وفي طليعتهم، صاحب شركة سافارو، “Vladymyr Verbonol”، إذ قرّر البيطار إبلاغه لصقًا على إيوان دائرة المحقق العدلي، بموعد استجوابه يوم الجمعة في السابع من شباط المقبل، عند العاشرة صباحًا، وهي الجلسة الأولى للمدعى عليهم. ملاحقة صاحب الشحنة ادعى البيطار سابقًا على صاحب شركة “سافارو ليمتد، Savaro”، وهي الشركة صاحبة شحنة نيترات الأمونيوم، بتهمة ارتكاب جرائم “القتل والإيذاء والإحراق والتخريب”، وهي المرة الأولى التي تُحدد له جلسات استجواب. وحسب معلومات “المدن” فإن صاحب الشركة متوارٍ عن الأنظار منذ الرابع من آب، وما من معلومات مفصلّة أو دقيقة حوله، وهو الشخصية المجهولة التي أدخلت نيترات الأمونيوم إلى مرفأ بيروت. وعلى الرغم من إبلاغه لصقًا إلا أنه من المتوقع بحسب معلومات “المدن” عدم مثوله أمام البيطار في الموعد المحدد لكونه يتواجد خارج الأراضي اللبنانيّة، وبالتالي يرجح إصدار مذكرة توقيف غيابية بحقه. وحظيت شحنة نيترات الأمونيوم باهتمامٍ قضائي وأمنيّ منذ الرابع من آب العام 2020، وتبيّن أن الشركة مسجلة تحت عنوان في لندن. وجرى التداول آنذاك بأن رجال أعمال على صلة بالأسد مرتبطون بالشحنة التي أدت إلى انفجار المرفأ. إدانة وتحميل المسؤولية وكانت محكمة العدل العليا البريطانية قد أصدرت حكمًا قضائيًا في شباط العام 2023، حمّلت فيه شركة “سافارو ليمتد” المسؤولية تجاه ضحايا تفجير المرفأ، وذلك بعد أن تقدّم مكتب الادعاء في نقابة المحامين في بيروت بدعوى مدنية في بريطانيا ضد سافارو، لتحميلها المسؤوليّة وإدانتها بتحميل وإدخال مادة نيترات الأمونيوم المتفجيرة إلى مرفأ العاصمة بيروت. جلسات الاستجواب والحال، فإن شباط المقبل سيكون مرحلة استكمال تحقيقات المرفأ تمهيدًا لإصدار القرار الظنيّ. كُل المؤشرات توحي بأن البيطار عازم على إنهاء هذا الملف متخطيًا كل العراقيل التي من الممكن أن تواجهه، بما فيها الدعاوى التي من الممكن أن ترفع ضده خلال الأيام المقبلة من المدعى عليهم، والتي لن تكون عائقًا أمامه، لكون المحقق العدلي “لا يُردّ”. ووفقًا لمصادر “المدن” فإن البيطار حدد 14 جلسة استجواب في شهر شباط المقبل، على أن تعقد جلستان كل أسبوع. المباشرون المدنيون تمكنوا من تبليغ 3 من المدعى عليهم بمواعيد جلسات استجوابهم، وهناك عدد من المدعى عليهم تعذّر تبليغهم بسبب عدم تواجدهم في منازلهم. المثول أمام البيطار وتشير معلومات “المدن” إلى أن عدداً من المدعى عليهم قرر المثول أمام البيطار في الموعد المحدد لجلستهم، لأسباب عديدة ومن ضمنها: “كي لا يظهر تهربهم من التحقيق وكأنه دلالة على تورطهم في قضية المرفأ، بينما هم يملكون أدلة تثبت براءتهم من تفجير المرفأ يريدون عرضها أمام البيطار، تجنبًا لإصدار مذكرة توقيف غيابية بحقهم في حال تغيبوا عن حضور جلسة الاستجواب”. في السياق نفسه، يحاول بعض المدعى عليهم في القضية إقناع المطلوبين إلى التحقيق التغيب عن حضور جلسات استجوابهم، لعدم الاعتراف بـ”شرعية البيطار”. ويتخوف هؤلاء من المرحلة المقبلة على اعتبار أنه في حال وافق أي مدعى عليه المثول أمام البيطار، فهذا سيؤثر سلبًا على باقي المدعى عليهم وسيثبت تورطهم بالقضية وسيدفع البيطار إلى اتخاذ إجراءات قضائية بحقهم. تسطير مذكرات توقيف؟ ووفقًا للمعلومات فإن البيطار لا يزال متمسكًا بملفه حتى اللحظة الأخيرة. سيناريوهان متوقعان لشباط المقبل: الأول هو التأنيّ وعدم اتخاذ أي إجراء قضائيّ بحق المدعى عليهم في حال مثولهم أمام البيطار بانتظار استكمال باقي جلسات الاستجواب. ومن الممكن أن يحتاج المحقق العدلي لاستجواب المدعى عليهم أكثر من مرة. أما السيناريو الثاني والمتوقع، فهو إصدار مذكرات توقيف غيابية بحق كل من سيتهرّب من جلسات الاستجواب في حال تبيّن للبيطار أن المتغيب عن التحقيق تسبّب ولو “بنسبة قليلة” في انفجار المرفأ. وللإشارة، فإن النيابة العامة التمييزية ترفض التعاون مع البيطار في هذه المرحلة. وعلمت “المدن” أن الحجار تعرّض للكثير من الضغوط بعد عودة المحقق العدلي لمتابعة ملفه، وضعته في موقع محرج. وعدم تعاون النيابة العامة التمييزية يعني عدم تنفيذ مذكرات التوقيف الغيابيّة بحق المدعى عليهم، ولكنه لا يعني أبدًا أن الإجراءت القضائية التي من الممكن أن تصدر عن البيطار ستكون من دون أي جدوى، لأن مذكرات التوقيف لا تُمحى ولا تُلغى ولوبمرور الزمن، وستبقى قائمة إلى حين تعيين مدعي عام تمييزي خلفاً للقاضي الحجار، بما يؤمن معاودة التعاون بين البيطار والنيابة العامة التمييزية. 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post وقف إطلاق النار في لبنان: تطور الوضع وآفاق الهدنة بين إسرائيل وحزب الله next post اللبنانيون يتخوفون من الخيبات: رهان على الخارج لإنجاز الحكومة You may also like الجنيه المصري في 2027: توقعات بالتراجع وسط تباطؤ... 27 أبريل، 2026 زيت الطعام… حضور باهظ الكلفة على موائد الإيرانيين 27 أبريل، 2026 ليلة “عشاء الفوضى” لمراسلي البيت الأبيض… القصة الكاملة... 27 أبريل، 2026 سكان طهران يشتكون من انتشار “الحشد الشعبي” عند... 27 أبريل، 2026 أناقة تحت الطاولات… عشاء “هوليوودي” لمراسلي البيت الأبيض 26 أبريل، 2026 “معلم الشهر” يتحول إلى متهم… قصة منفذ محاولة... 26 أبريل، 2026 ورقة في السماء… قنبلة استخبارية فوق بيروت 17 مارس، 2026 لبنان كان أكثر أهمية من الجولان لدى الأسد... 17 مارس، 2026 علي لاريجاني: مسيرة سياسية في قلب النظام الإيراني 17 مارس، 2026 إسرائيل تعلن مقتل علي لاريجاني 17 مارس، 2026