بأقلامهمعربي شركاء السلطة في لبنان يستنفرون مذهبيا… وطرابلس تنقذ الانتفاضة by admin 5 نوفمبر، 2019 written by admin 5 نوفمبر، 2019 285 الحريري لم يرضخ لضغط حزب الله وحليفه الأبرز ميشال عون اندبندنت عربية / طوني فرنسيس – إعلامي وكاتب ومحلل سياسي لبناني أقال سعد الحريري في لحظة استقالته من رئاسة الحكومة اللبنانية كل القوى السياسية المشاركة في التشكيلة التي كان يترأسها. وتلك القوى تعتبر رسمياً الأوسع نفوذاً على المستوى الشعبي حتى لحظة اندلاع الانتفاضة الشعبية في السابع عشر من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وقد قامت الانتفاضة المستمرة ضد هذه القوى بالذات، هي التي توافقت على حكم لبنان في صيغة تطورت من حكومة “إلى العمل” إلى حكومة “استعادة الثقة” وبالعكس، فكان أنها لم تستعد ثقة ولم تعمل لمصلحة المواطن. والحريري إذ استشعر حجم الاحتجاج الشعبي فضل أن يستقيل، إلا أن الشركاء الآخرين وفي مقدمهم حزب الله كانوا يرفضون الاستقالة، وهم عبروا عن رفضهم هذا تهديداً وترغيباً. فاستقالة رئيس الهرم تضعهم خارج سلطة رسمية يعتمدون عليها لتغطية حضورهم السياسي في زمن الضغط المتزايد على إيران وأذرعها في المنطقة، أو من يسميهم العراقيون، في كفاحهم المستمر “الذيول”. على أن الحريري لم يرضخ لضغط حزب الله وحليفه الأبرز تيار رئيس الجمهورية ميشال عون، وفضل الاستجابة لنداء الانتفاضة الشعبية، فاستقال وأقال شركاءه جميعاً، واضعاً نفسه والجميع في دائرة المحاسبة، وواضعاً الانتفاضة نفسها أمام امتحان مفصلي. خاض شركاء الحكم معركة ما بعد الاستقالة بمثل ما بدأوه قبلها. تحدثوا عن أحقية المطالَب الشعبية، لكنهم شككوا في المطالبين بها. ذهب حزب الله إلى تكرار النظرية الإيرانية عن تمويل السفارات الغربية والعربية للتظاهرات، وأصر على تخوين قادتها، وحاول جهده قمعها، خصوصاً في النبطية وصور وبنت جبيل (الجنوب) وأرسل عناصره لتعتدي على المعتصمين في وسط بيروت. رموز التيار العوني وإعلامه بدورهم اجتهدوا في تشويه صورة المشاركين في الاحتجاجات، فأضافوا إلى رواية حزب الله عن تمويلهم من السفارات، رواياتهم اللا “أخلاقية” عن سلوكهم، وناقضوا في ذلك الخطاب الرسمي لرئيس الجمهورية الذي اعتبر أن التظاهرات تدعم سعيه إلى الإصلاح ومكافحة الفساد. الطرف الثالث في السلطة، نبيه بري رئيس مجلس النواب، لم يكلف نفسه عناء التفاعل مع مطالبات الناس، جلس في موقع الإرشاد والتوجيه، وحرص على حماية شخصه وموقعه، مجتمعاً في هذه الحالة إلى قيادة شريكه حزب الله، وبحجة الرد على “الشتائم” تحرك أنصار الثنائي “الشيعي” لتوجيه ضربات إلى المحتجين السلميين في العاصمة والمناطق ذات الأغلبية الشيعية. هذه السياسة تجاه الانتفاضة استمرت قبل استقالة الحريري وبعدها، إلا أنها اتخذت ابعاداً أوضح بعد الاستقالة. لقد تحول التجييش المذهبي لمصلحة أطراف السلطة إلى بند أول على جدول الأعمال. فإزاء خوف أركان الحكم على مصالحهم طوروا خطاب الانكفاء والتهويل. حزب الله هدد الناس بالمجاعة وأبلغهم أن معيشته ومعاشات عناصره مؤمنة وأنه لم يستعمل إمكاناته كاملة “في الرد عليهم”! والتيار العوني ذهب إلى حشد أنصاره في مسيرات تأييد لرئيسه، رئيس الدولة، أما نبيه بري فقد استحضر العشرات من مسلحيه الذين هددوا “حرفياً” بقتل مسيرة لم تحصل في اتجاه مقره الرسمي. كان يمكن هذه التطورات لو احتلت كامل مساحة المشهد اللبناني أن تسمح بالقول إن الانتفاضة قد انتهت، هذا ما أرادته قوى السلطة رداً على استقالة الحريري، وبدا من سلوكها السابق واللاحق أنها ليست في وارد الانتقال إلى تحقيق مطالب الناس، بل هي تعمل من أجل تقاسم جديد للمنافع والمكاسب، وفي لحظة إعلان الحريري استقالته ونزول عدد من مناصريه إلى الشارع دفاعاً عن زعيمهم “السني” انتعشت آمال الزعامات الطائفية الأخرى باستعادة الأزمة السياسية إلى ملعب المناكفات المذهبية التقليدية، إلا أن مسارعة الحريري إلى سحب أنصاره من الشارع، بدد آمال المذهبيين العاملين على إحياء التناقضات المذهبية ودفعها إلى الواجهة. وانتهت ساعات الارتباك والتراخي في الساحات سريعاً، وقادت طرابلس المدينة “السنية” الفصل الجديد من الانتفاضة، تحت العناوين إياها: إسقاط الحكومة ورموز الفساد وقيام حكومة جديدة تتبنى هذه العناوين. لقد كسرت طرابلس المنحى المذهبي الذي حاول حزب الله وحلفاؤه جرّ البلد إليه بهدف إنهاء الانتفاضة، وأعادت إلى الحركة الوطنية الشعبية زخمها وتحولت من دون ادعاء إلى عاصمة الثورة اللبنانية. وفي هذا الوقت، ثبت لدى شركاء هذه الثورة أنه من دون استمرارهم في حركتهم الضاغطة فإن شيئاً لن يتغير إلى الأفضل، وأن خروجهم من الساحات سيحول الشعب اللبناني إلى متهم مطارد من جانب سلطة القمع وميليشياتها. المزيد عن: لبنان ينتفض/حزب الله/سعد الحريري/ميشال عون/نبيه بري 6 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post المشير حفتر لـ “اندبندنت عربية”: سندخل طرابلس عاجلا وليس آجلا next post أحداث لبنان والدولة الوطنية العربية You may also like عبد الرحمن الراشد في “الشرق الأوسط”: في ذكرى... 4 أغسطس، 2026 غسان شربل في “الشرق الأوسط”: إيران والنَّار وحُسن... 4 أغسطس، 2026 عبد الرحمن الراشد في “الشرق الاوسط”: جبهة إيران... 31 يوليو، 2026 رضوان السيد في “الشرق الاوسط”: العالم سفينةٌ معرَّضة... 31 يوليو، 2026 دلال البزري من تورنتو : التماسيح لحراسة الأسرى... 31 يوليو، 2026 حازم صاغية في “الشرق الاوسط”: طريقتان في إدانة... 30 يوليو، 2026 دلال البزري من تورنتو : لبنان الجنّة لبنان... 30 يوليو، 2026 روبرت ساتلوف في Washington institute: لقاء ترامب وعون..... 28 يوليو، 2026 فرزين نديمي في washington institute: تغيير الحسابات القسرية... 28 يوليو، 2026 جون هالتوانغر في “المجلة”: كيف يمكن أن تسير... 28 يوليو، 2026 6 comments danica patrick 19 فبراير، 2022 - 10:34 ص kemoterapiiyortular bol paçaya gölleşmememişler gamlılıkabilirsin falakasızacaklar gök eksenimemişler gagalanmakabilirsin açık bölgete kristal camacaktım el altındanacaklar Reply เว็บปั้มไลค์ 5 أبريل، 2025 - 12:53 ص 822978 615505Some actually good articles on this internet site , thankyou for contribution. 494480 Reply สล็อตpg 17 مايو، 2025 - 11:43 م 521484 769033Hi my friend! I want to say that this post is incredible, good written and incorporate approximately all significant infos. Id like to see much more posts like this . 968136 Reply ดูหนังใหม่ 2 يوليو، 2025 - 5:22 م 136932 642085Hello! I just now would like to supply a massive thumbs up for any fantastic information you can have here within this post. We are coming back to your blog post for further soon. 582112 Reply สินค้ากิฟฟารีน 2 أكتوبر، 2025 - 4:44 م 3416 468781Woh I enjoy your articles , saved to favorites ! . 739959 Reply ป้องกันปลอมแปลงเอกสาร 19 أغسطس، 2026 - 11:52 م 874827 243888Was koche ich heute – diese Frage stellen sich tag fuer tag viele Menschen. Und wir haben tag fuer tag die perfeckte Antwort darauf! Besuchen Sie uns auf unserer Webseite und lassen Sie sich von uns beraten . Wir freuen uns auf Sie! 122292 Reply Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment.