الثلاثاء, مارس 10, 2026
الثلاثاء, مارس 10, 2026
Home » زيارة سامح شكري: مصر تفتح باب العرب إلى لبنان

زيارة سامح شكري: مصر تفتح باب العرب إلى لبنان

by admin

سبقت شكوك كثيرة زيارة وزير خارجية مصر ورافقتها وتلتها، ولكنّ كل هذه الشكوك لم تقدم جواباً عن السؤال: لماذا قرّرت القاهرة الحضور إلى بيروت مع معرفتها المسبقة بحجم الصعوبات التي تقف في وجه أيّ مسعى للحلّ في لبنان؟

اساس ميديا /  احمد عياش

تكتسب زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري بيروت أهميةً شكلاً ومضموناً. فهو أرفع شخصية عربية تزور لبنان الذي يعاني أقسى الأزمات. وهو بهذه الصفة العربية، قرّر أن يستثني من يمثّل نفوذ إيران في لبنان، أبرزهم حزب الله وجبران باسيل ورئيس حكومة تصريف الأعمال حسّان دياب. فلذلك الزيارة استثنائية بكل المقاييس.

وصل الوزير المصري البارز إلى العاصمة اللبنانية بعد زيارة له لفرنسا، حيث كان الملفّ اللبناني في صدارة المحادثات بين الجانبين. والرسالة غير المكتوبة، التي حملها الوزير شكري إلى بيروت بعد باريس، تفيد عن وجود غطاء عربيّ للجهد الدولي كي يمضي لبنان على طريق الخروج من نفق أزماته. لذا أتت ملاحظة رئيس حزب الكتائب سامي الجميل، بعد لقائه المسؤول المصري، في سياق ما انتهت إليه المحادثات المصرية – الفرنسية، إذ قال إنّ “المصريين والفرنسيين متخوّفون من انهيار البلد، ويريدون تشكيل حكومة قابلة للحياة”.

وتكشف هذه الأوساط عن قرار مصري اتخذه الرئيس عبد الفتاح السيسي، يتضمّن وجوب أن يحظى لبنان بحاضنة عربية مهما بدت ظروف هذا البلد محبطة. ولفتت إلى أنّ الجانب الفرنسي بعد كل المحاولات، التي بذلها لتشكيل الحكومة المنشودة في لبنان، قد وصل تقريباً إلى الحائط المسدود. ولم تكن القاهرة بعيدة عن المعطيات التي أدّت إلى فشل المبادرة الفرنسية، وأبرزها قرار إيراني بعدم السماح لأي جهد خارجي يؤدي الى تراجع نفوذ طهران في لبنان. وقد أتى قرار القاهرة، باستبعاد “حزب الله” من جدول لقاءات الوزير شكري في لبنان، ردّاً على السعي الإيراني إلى الاستفراد بالقرار اللبناني. ولم يكن استبعاد رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل من هذه اللقاءات بأهمية استبعاد “حزب الله”. فرئيس “التيار” هو، حسب توصيف الأوساط الديبلوماسية، “أداة” بيد الذراع الإيرانية. وما عرقلة باسيل لجهود تشكيل الحكومة سوى تجسيد لتبعيّته لـ”حزب الله”.

تكشف هذه الأوساط عن قرار مصري اتخذه الرئيس عبد الفتاح السيسي، يتضمّن وجوب أن يحظى لبنان بحاضنة عربية مهما بدت ظروف هذا البلد محبطة

سبقت شكوك كثيرة زيارة وزير خارجية مصر ورافقتها وتلتها، ولكنّ كل هذه الشكوك لم تقدم جواباً عن السؤال: لماذا قرّرت القاهرة الحضور إلى بيروت مع معرفتها المسبقة بحجم الصعوبات التي تقف في وجه أيّ مسعى للحلّ في لبنان؟

تجيب الأوساط الديبلوماسية أنّ مصر شرعت في تثبيت الحضور العربي في لبنان بعد غياب طويل لأسباب شتّى. وهذا الحضور ليس شرطاً لتغيير المعادلات القائمة الراجحة لصالح النفوذ الإيراني. لكنّه حضور يؤسّس لتغيير المعادلات في المرحلة المقبلة. وشرحت الأوساط ما تعنيه بالتأسيس، فقالت إنّ حضور مصر يعني أيضاً أنّ العودة الكاملة للبنان إلى الكنف العربي ليست إلا مسألة وقت. وهذا تحديداً ما ينفع لبنان الذي يحتاج إلى نور عربي في نهاية هذا النفق المظلم.

ولم يفُت الأوساط الديبلوماسية الإشارة إلى الانفتاح الذي قام به أخيراً رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي نحو الخليج العربي، وفي مقدم أقطاره المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، والذي يبيّن أهمية الحضور العربي. فلا خلاص للعراق إلا بالخروج من التبعية لطهران، التي يجسّد نفوذها الفقر حيثما حلّ في المنطقة. وفي العراق اليوم جيل توّاق إلى عودة الرخاء إلى بلاد ما بين النهرين. وما الأعوام، التي تلت الغزو الأميركي للعراق عام 2003، سوى تجربة مرّة نتيجة التغلغل الإيراني.

وفي الصورة الشاملة، التي يحتلّ لبنان جزءاً منها، يأتي الحوار الأميركي – الإيراني الذي انطلق في فيينا. وتعتبر هذه الأوساط أنّ نفوذ المحافظين في إيران إلى تصاعد، وهم يتّجهون إلى إحراز الفوز في الانتخابات الرئاسية التي ستجري في حزيران المقبل. وأشارت إلى أنّ الإدارة الأميركية قد تكون تسرّعت في قبول العودة إلى الاتفاق النووي الذي خرجت منه الإدارة السابقة عام 2018. إذ كان من الأفضل لواشنطن التريّث لمعرفة ما التنازلات التي سيقدّمها المتشدّدون في طهران كي يحدّدوا على أساسها سُبُلَ العودة الى هذا الاتفاق. أمّا الآن فكلّ ما يريده هؤلاء هو الحصول على هذه الورقة من الولايات المتحدة كي يمضوا في روزنامة عملهم القائمة حالياً على تركيز سيطرتهم في داخل إيران وخارجها ضمن مناطق نفوذهم.

عادت مصر إلى لبنان… لا بل فتحت الباب لعودة العرب.

كان هذا الكلام سارياً حتى ليل أمس حين سرّبت رويترز خبراً عن مقترحات فرنسية – أوروبية لفرض عقوبات على ساسة لبنانيين، وهو ما يؤكّد أنّ المشهد سيزداد تعقيداً فوق تعقيداته.

 

 

 

You may also like

Leave a Comment

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00