ثقافة و فنونعربي ذكريات مسحراتي المصريين سيد مكاوي ترويها ابنته by admin 22 أبريل، 2021 written by admin 22 أبريل، 2021 189 طقوس رمضان النموذجية التي عاشها في طفولته لم تفارقه يوماً ولم تكن لديه ليلة كبيرة واحدة اندبندنت عربية / حميدة أبو هميلة كاتبة ذكرى طفولية تكبر مع الأيام ويزداد التمسك بها، بطلها هو ذلك الرجل صاحب النظارة السوداء الذي يسير بطبلته وجلبابه ليعلن أن صنعته “مسحراتي في البلد جوال”، ثم يدعو النائمين بصوته العذب والقريب للغاية، مثل صوت الآباء الذين يوقظون أطفالهم إلى أن يوحّدوا “الدايم، رمضاااان كريم”. هكذا يخلق سيد مكاوي بكلمات فؤاد حداد الرابط الأول مع رمضان بالنسبة إلى الصغار، إذ يشبّون وتصبح فقرة السحور بصوته الآتي من الإذاعات والشاشات طقساً أساسياً محبباً لا يفرّق بين الأجيال، فالكل يعرف جيداً أن رمضان هلّ حينما نسمع صوت الشيخ سيد في الليلة الأخيرة من شعبان. رمضان في بيت سيد مكاوي تمرّ هذه الأيام ذكرى وفاة الملحن والمطرب المسحراتي المصري الأشهر الموسيقار سيد مكاوي (8 مايو/ أيار 1928 – 21 أبريل/ نيسان 1997)، فتتكاتف الصدف لتصنع مناسبة متعددة الأوجه للاحتفال بموهبة حاضرة ومتّقدة وبريقها يلمع على الرغم من رحيل صاحبها منذ ربع قرن تقريباً. من إذاً يمكنه أن يسرد لمحات غير معتادة عن حياة الفنان الذي لم يحدّ موهبته سقف؟ إنها الفتاة المخلصة وابنة أبيها الكاتبة الصحافية أميرة سيد مكاوي، التي استعادت مع “اندبندنت عربية” ذكرياتها مع الأب الاستثنائي، في حين أن سيرته ولفتاته لم تغِب يوماً عنها، لكنها فرصة لأن تتشاركها بالتزامن مع ذكرى وفاته، فكيف كانت ترى الصبية المحبة “مسحراتي الوطن”، وهو واحد من ألقاب كثيرة منحها الجمهور للموسيقار سيد مكاوي عن طيب خاطر؟ تبدأ الكاتبة أميرة مكاوي بالحديث عن طقوس رمضان التي حافظ عليها أبوها، ابن منطقة السيدة زينب في القاهرة، حيث يبدو أنه كان يحضر هذا الحي المصري تماماً، الذي يحوي كل مظاهر احتفالات رمضان المصرية بشكل نموذجي إلى منزلهم في منطقة المهندسين. تقول “كنا نجتمع على السفرة كل رمضان، فهذا أمر لا جدال فيه، حتى بعد زواج شقيقتي الكبرى إيناس أيضاً كانت تحرص أن تأتي مع أسرتها في رمضان، ومنذ طفولتنا وإلى أن كبرنا، كان يجب أن يجلب لنا فوانيس تقليدية تضاء بالشموع على الرغم من انتشار نظيرتها الكهربائية حينها، وطبعاً كان شيئاً أساسياً أن تكون المخللات آتية من السيدة زينب بشكلها المعروف في الكيس الشفاف، والراديو بالطبع صوته لا يتوقف، نسمع الابتهالات ثم الأذان، وحتى موعد السحور نستيقظ على صوت المسحراتي من الراديو، فالمسحراتي كان مرادفاً رئيساً لرمضان في بيتنا”. يومياته في المكتب أميرة مكاوي تتابع كيف كان والدها يحب جمهوره، ويقدّر كثيراً اهتمامهم بالتواصل معه حتى لو من وراء زجاج السيارة، تضيف: “كنت أرافقه إلى مشاويره منذ أن كنت في الـ18 من عمري، فرافقته منذ أوائل التسعينيات إلى المكتب بشكل دائم، ولم يكُن يكلّ من الإشارة بيديه مردداً: (أهلاً حبيبي)، مجيباً بودّ وإشراق عن كل عبارات السلام والمحبة التي تأتيه في الشارع، حيث كان يسعد بفكرة قربه من الناس، باعتبار أن جمهور الشارع هو رأس مال الفنان الحقيقي، وأن الفنان صنيعتهم بشكل أو بآخر”. لا تنسى أميرة أن والدها كان يترك يدها حينما تهمّ بإيصاله إلى داخل مكتبه فور سماع صوت “عم إدريس” الحارس، ويفضل أن يسير حتى باب المكتب معه، وفسر لها الأمر لاحقاً بأن العم إدريس “يشعر بسعادة وغبطة حينما يقوم بهذا الدور، وهو لا يريد أن يحرمه أبداً منه”. وعلى ذكر المكتب، تحكي نجلة المسحراتي “أبي كان مثل غالبية أبناء جيله، لديه فصل تام بين أمور البيت والعمل، حيث يقابل الفنانين في المكتب، وينهي كل الأمور هناك، ولكن البيت لا يدخله سوى قلة فقط من هؤلاء المشاهير، وهم المقربون منه وبينهم مثلاً صلاح جاهين وفؤاد حداد ورحمي، مع حفظ الألقاب، كما كانت لديه جلسات موسيقية مع الموسيقار عمار الشريعي أيضاً، فيغنيان سوياً لساعات ومعهما العود بالطبع”. وكان لصاحب الليلة الكبيرة ليلته أيضاً، إذ تتذكر أميرة سيد مكاوي سهرة عيد ميلاده في الثامن من مايو، واصفة الأمر بأنه مثل احتفال الموالد بالنسبة إليها، “نبدأ الاحتفال منذ الثامنة مساءً ولا ينتهي إلا في الثامنة صباحاً، كنا نسهر لنتابع كل ما يجري بحضور عدد كبير من النجوم، بينهم مثلاً عادل إمام وأحمد زكي وسعيد صالح وأمين الهنيدي وفريد شوقي وأحمد عدوية ونيللي ونادية لطفي ومحمود السعدني ومحمود عبد العزيز وفاروق الفيشاوي”. تختتم أميرة مكاوي حديثها بتأكيد أنها تحب كل أعمال والدها سواء بصوته أو بأصوات كبار نجوم الطرب، مثل أم كلثوم وشادية ووردة ونجاة وصباح، لكن مفضلاتها الشخصية قد تكون غير رائجة كثيراً، بينها أغنيته “إنت واحشني” ولليلى مراد “حكايتنا إحنا الاتنين”، و”اسأل مرة عليّ” لعبد المطلب، و”قلبي سعيد” لوردة، لكن القمة بالنسبة إليها حينما كانت تسمع أباها الشيخ سيد مكاوي وهو يغني لشيخ وسيد آخر هو الموسيقار سيد درويش. المزيد عن: مصر/سيد مكاوي/المسحراتي في مصر/المسحراتي المصري 5 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post خاص / محمد كريم ــ بابل : قيامة أكتوبر (2) / الراب والأغاني والهتافات next post التماثيل في الخليج… هدايا الأسلاف “المحجوبة” You may also like د. رشيد العناني في “الشرق الأوسط”: جنسنا البشري... 5 أغسطس، 2026 محمود الزيباوي في “الشرق الأوسط”: بهلوان قصر هشام 5 أغسطس، 2026 إبراهيم العريس في”اندبندنت عربية”: كليوباترا… كما نعرفها ولا... 5 أغسطس، 2026 أنطوان أبو زيد في”اندبندنت عربية”: حازم صاغية يستعيد... 5 أغسطس، 2026 مئة عام على ميلاد البياتي… و27 سنة على... 4 أغسطس، 2026 قصيدة «أتذكر السياب»… بين درويش والنقاد 4 أغسطس، 2026 الرحالة فولني جاب المشرق العربي ودوّن انطباعاته 4 أغسطس، 2026 بطلة رواية “عام اللؤلؤ” تفضل مارلين مونرو على... 4 أغسطس، 2026 إبراهيم العريس في”اندبندنت عربية”: سيلين المتأرجح في بلده:... 4 أغسطس، 2026 مارلين كنعان في” اندبندنت عربية”: استعادة ليون الأفريقي... 3 أغسطس، 2026 5 comments 1st Private University in diyala 13 أبريل، 2025 - 2:46 م 882091 671911I conceive this website has very great indited content material material posts . 212713 Reply zoloft vs prozac 23 يوليو، 2025 - 10:06 ص 371169 879544You must be a part of a contest first with the most effective blogs online. Let me suggest this blog! 110281 Reply online game 13 أغسطس، 2025 - 5:34 م 36355 430318Im having a small issue. Im unable to subscribe to your rss feed for some reason. Im making use of google reader by the way. 71405 Reply Casinò online Winita ben recensito 19 أغسطس، 2025 - 6:31 ص 690292 53519I believe so. I think your write-up will give those people a excellent reminding. And they will express thanks to you later 140078 Reply ข่าวขนส่ง 17 أكتوبر، 2025 - 1:57 ص 661524 421697Spot on with this write-up, I truly assume this internet site wants a lot much more consideration. probably be once again to read considerably far more, thanks for that information. 353083 Reply Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment.