بأقلامهمعربي “دعوة إلى الحقيقة” بقلم وليد الحسيني : لبنان السياسي… مدينة ملاهي by admin 4 أغسطس، 2019 written by admin 4 أغسطس، 2019 163 ومن نكد الدنيا على الصحفي أن يسمع خطباً وتصريحات ما من الكتابة عنها بدُّ. وهكذا يفرض جبران باسيل نفسه خبراً ومقالاً وتحليلاً… فلعاجق لبنان “في كل عرس قرص”. في آخر أعراسه الطائفية تناول “قرص” الدستور، ونزل في بنوده تفسيراً تفوّق فيه على مفسري الأحلام. لقد رأى في منامه، أن المادة 95 من الدستور، تعطيه حق المناصفة في الوظائف بين المسلمين والمسيحيين. ولا ندري إذا كانت هذه المناصفة ستطمع يوماً ما بوظائف دار الفتوى والمحاكم الشرعية. من تصريحاته المتدفقة، يمكن التأكيد على أنه ضليع في اللغة العربية… قراءة وفهماً. ومن المعروف أن الدستور كُتب بها. وأنه لم يُكتب بلغات متعددة المذاهب. ولم تشر المصادر إلى وجود دستور كتب “باللغة” الإسلامية وآخر “باللغة” المسيحية. وعلى هذا، فمن المستغرب أن تتحول المادة 95 إلى كرة قدم في “مونديال” بعبدا. فنصها ورد بكلمات لا تحتمل التبديل ولا التأويل. يقول المشرع بحروف محترفة: أنه في “المرحلة الإنتقالية”، (أي المرحلة التي تسبق إلغاء الطائفية السياسية)، تلغى قاعدة التمثيل الطائفي، ويعتمد الإختصاص والكفاءة في الوظائف العامة… باستثناء وظائف الفئة الأولى التي تكون مناصفة بين المسلمين والمسيحيين. هذا هو النص… فهل يعي الباسيليون معنى “المرحلة الإنتقالية”؟. وهل يعون أنها تعني أن ما قبل إلغاء الطائفية لا مناصفة إلا في الفئة الأولى؟. وأن ما بعد إلغاء الطائفية، تلغى المناصفة من فوق إلى تحت. يبدو أن باسيل، ومن وراءه أو أمامه، يقرأون في دستور ما قبل الطائف. مثلهم مثل من يشتري أوراق اليانصيب القديمة، طامحاً في كسب الجائزة الكبرى. من المؤسف والمحزن أن يصبح لبنان “مدينة ملاهي” سياسية، تضم ألعاباً خطرة ومحظورة. ومن الطبيعي أن تكون شيمة الشعب اللبناني الرقص على حبال الخطر… ما دام رب البيت بالدف ضارباً. ومما يدعو إلى أسف أكبر وأكثر حزناً، أن “الباش مهندس” باسيل لم يستفد من دراسته الهندسية في حياته السياسية، سوى من مادة “الهندسة الفراغية”. ففي منهجه لا يمكن نيل المطالب بالتمني، ولكن تؤخذ المناصب بفرض الفراغ. والفراغ منهج أثبت فاعليته: من نيل مطلبه بكرسي الوزارة، إلى نيل عمه منصب الرئاسة، إلى تعديل قانون الإنتخابات، الذي ضمن له الخروج من قائمة مرشح راسب، إلى نائب ناجح بنسبة لا تنتسب إلى الديمقراطية. ولأن “الجرة لا تسلم كما في كل مرة”، فإن اللجوء إلى الفراغ في تعطيل الحكومة، تلبية لتعليمات تستهدف زعامات تاريخية، وصلاحيات رئاسية، هو ليس هدراً للوقت إنه هدير يتجدد لبوسطة عين الرمانة… في وطن يمنع “مشروع ليلى” على المسرح، ويطلق “مشاريع مجنون ليلى” في طول البلاد وعرضها. مجلة الكفاح العربي / وليد الحسيني 240 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post Ignore Kushner, but not this US plan from 100 years ago next post السودان.. الفساد أبرز سمات قادة “كتائب الموت” الإخوانية You may also like ميغافون : زياد ماجد يكتب عن الاتفاق الإيراني... 18 يونيو، 2026 حازم صاغية يكتب عن: أسئلة وتكهّنات في البُعد... 17 يونيو، 2026 حازم صاغية يكتب عن: إيران ولبنان في لحظة... 17 يونيو، 2026 عبد الرحمن الراشد يكتب عن: أخطر بند في... 14 يونيو، 2026 رضوان السيد يكتب عن: كراهية الحرب… وكراهية الغرب! 12 يونيو، 2026 عبد الرحمن الراشد يكتب في الشرق الاوسط عن:... 10 يونيو، 2026 حازم صاغية يكتب … عن استضافة اللبنانيّين إلى... 10 يونيو، 2026 عباس بيضون – الصفحة الشعريّة: ( صور2) _الحياة... 7 يونيو، 2026 حازم صاغية يكتب عن: هل يستطيع اللبناني الجنوبي... 7 يونيو، 2026 ساطع نورالدين يكتب عن: الانقلاب الإيراني الفاشل..على لبنان... 7 يونيو، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ