الأحد, أغسطس 2, 2026
الأحد, أغسطس 2, 2026
Home » جون لينون الفنان الذي اعتبر فرقته أشهر من المسيح

جون لينون الفنان الذي اعتبر فرقته أشهر من المسيح

by admin

عاش نجم البيتلز طفولة كان التمرد عنوانها ولم يخل شبابه من كسر الحواجز

اندبندنت عربية / عيسى نهاري صحافي @ES_Nahari

استذكر العالم، الجمعة 9 أكتوبر (تشرين الأول)، أسطورة الغناء الإنجليزي، جون لينون، في عيد ميلاده الثمانين، بعد مرور قرابة 40 عاماً على مقتله، إثر طلق ناري من أحد معجبيه، في ضواحي مانهاتن في مدينة نيويورك الأميركية.

ومثل رحيله الصادم، كانت حياته خارجة عن المألوف في كل شيء، في موسيقاه، وأسلوبه، وتجاربه التي صقلت شخصيته وأسهمت في تشكيل ملامح فرقة البيتلز البريطانية، ليحسب له تغيير وجه الموسيقى الشعبية في العالم بشكل عام، وفي بريطانيا والولايات المتحدة على وجه الخصوص.

طفولته

وُلد لينون في التاسع من أكتوبر عام 1940، في المملكة المتحدة، لوالدين من الطبقة العاملة، وبعد انفصالهما وهو في سن الخامسة، ترعرع في إحدى ضواحي ليفربول عند خالته ميمي سميث، ولم ينهِ تخلي والديه عنه العلاقة بالكامل، إذ بقيت أمه تراه بانتظام، فهي من اشترت له غيثاره الأول وعلمته العزف على بعض الآلات الموسيقية.

عاش أسطورة البيتلز رفقة خمس نساء اعتبرهنّ عائلته، خمس سيدات “قويات وذكيات وجميلات، خمس أخوات”، على حد وصفه، وأصغرهنّ كانت والدته، وهي التي دفعها كل من أعباء الحياة، وهروب زوجها إلى البحر، واستمرار الحرب، إلى ترك طفلها بين أحضان شقيقتها الكبرى.

جون لينون (غيتي)

وقبل أشهر قليلة من وفاته، وصف لينون طفولته وطبيعته المتمردة، قائلاً، “جزء مني يرغب في أن أكون مقبولاً من جميع جوانب المجتمع وأن لا أكون هذا الشاعر أو الموسيقي المجنون الصاخب، لكنني لا أستطيع أن أكون ما لست عليه، كنت الشخص الذي ينصح الآباء أطفالهم بالبقاء بعيدين عنه، بمن فيهم والد بول (مكارتني).”

لكن لينون لم يكترث لذلك، ولم يمنعه إدراك محيطه أنه طفل مسبب للمشاكل، من أن يتسلل إلى عقول أقرانه باعثاً فيهم صرخة الطفولة القاسية، بقوله “الآباء ليسوا أرباباً، أنا أعرف ذلك لأنني لا أعيش مع والديّ”، ويقول أيضاً “لقد بذلت قصارى جهدي لإيقاع الفوضى في بيت كل صديق، جزئياً بسبب الحسد، إذ لم يكن لدي هذا البيت المزعوم.”

البيتلز وذكرياتها

أسس لينون وعمره 16 سنة فرقة الكواريمين ” “The Quarrymenعام 1957، وبعدما لاحظ تطابق الاسم مع مجموعة أخرى، غيّر الاسم إلى البيتلز، ودعا كلاً من بول مكارتني وجورج هاريسون للانضمام إليها، واكتمل عقدها بالتحاق رينغو ستار وأصبحت أهم فرقة موسيقية في النصف الثاني من القرن العشرين.

ربما لم يكن في بال مؤسس البيتلز أن مصادفةً في الكنيسة عام 1957، ستكون الشرارة لصداقة حافلة مع رفيقه بول مكارتني، لتكوين أحد أشهر الشراكات الموسيقية في تاريخ العالم. مكارتني أحد أعضاء البيتلز الأحياء، استذكر صديقه الراحل في عيد ميلاده الثمانين، بمشاركة صورة على حسابه في تويتر، قال إنه يحبها لكونها تذكره بالعلاقة التي جمعتهما.

حساب الفنان الراحل جورج هاريسون لم يغب عن الحدث، وغرد بأغنية “Oh My Love”، من ألبوم لينون “تخيل”، وهي واحدة من خمس أغانٍ عزفها جورج”، وصاحبت هذه التغريدة صورة يظهر فيها الفنانان الراحلان، أحدهما يعزف على البيانو والآخر على الغيتار.

كما شارك المغني البريطاني وقارع الطبول الشهير رينغو ستار بتغريدة وصورة عفوية، لاستذكار زميله الراحل، كتب فيها “دعونا نحتفل بعيد ميلاد جون الثمانين، ما زلت أفتقدك يا رجل، السلام والحب لـ يوكو، شون وجوليان.”

تأثيره وآراؤه

لتستوعب كيف استحوذت الفرقة الإنجليزية على قلوب أبناء جيلها، وامتداد تأثيرها إلى الأجيال المتعاقبة، كل ما عليك هو أن تبحث عن العدد الهائل للأغاني الحديثة المستوحاة من البيتلز، أو أن تستقل قطاراً أو تزور مقهى أو مطعماً أميركياً، لتجد أن الموسيقى الصادحة من إنتاج الرباعي الشهير.

لكن تأثير لينون لم يكن على الدوام مرتبطاً بالفرقة، فقد انفصل عنها عام 1970، ليشق طريقه كفنان منفرد، برفقة زوجته الفنانة اليابانية يوكو أونو. مع ذلك، فإن سطوة البيتلز ظلت تلازم الفنان الراحل، إلى درجة أنه اعتاد على حقيقة أن كل ما سيفعله سيقارن بأعمالها، حتى لو اتجه إلى رقص الباليه، على حد وصفه وسخريته.

وكما عُرف لينون بموسيقاه وقصائده ورسوماته وتمرده في المقابلات والمناسبات، اشتهر بآرائه السياسية الداعية إلى السلام، التي كانت محور انتقاداته حرب فيتنام، التي اعتبرها السبب وراء محاولة إدارة ريتشارد نيكسون، ترحيله من الولايات المتحدة، وليس إدانته بحيازة الماريجوانا. وأثبتت الوثائق في وقت لاحق أن مزاعم الفنان باستهدافه كانت صحيحة، وبعد عامين من استقالة الرئيس الأميركي إثر فضيحة ووترغيت، مُنح لينون إقامة دائمة في البلد التي صارع من أجل البقاء فيها.

من مقولاته

تصريحات أسطورة الغناء الإنجليزي منها الملهم والمثير للجدل. في عام 1966، أطل قائلاً إن فرقته كانت “أكثر شعبية من يسوع”، لكنه يقول أيضاً “أعتقد أن يسوع كان على حق، وبوذا، وكل هؤلاء الأشخاص على حق. جميعهم يقولون الشيء نفسه، وأنا أؤمن به… أؤمن بما قاله يسوع، التعاليم الأساسية التي وضعها عن الحب والخير، وليس ما يقوله الناس”.

“أنا ساخر من المجتمع والسياسة والصحف والحكومة، لكنني لست ساخراً من الحياة والحب والخير والموت. لهذا السبب لا أريد حقاً أن أسمى ساخراً.”

“من الممكن تحقيق أي شي، لكن لا تضعه على كاهل القادة وعدادات مواقف السيارات. لا تتوقع أن يأتي جيمي كارتر أو رونالد ريغان أو جون لينون أو يوكو أونو أو بوب ديلان أو المسيح، ليفعلوا ذلك من أجلك، يجب أن تسعى بنفسك.”

شهرة واسعة اكتسبها لينون ورفاقه في الستينيات الميلادية.(غيتي).

“ما نقوله هو أن تمنحوا السلام فرصة.”

عن صعود البيتلز عالمياً، “لقد كنا محترفين حقاً بحلول الوقت الذي وصلنا فيه إلى الولايات المتحدة؛ تعلمنا اللعبة بأكملها. عندما وصلنا إلى هنا عرفنا كيف نتعامل مع الصحافة، كانت الصحافة البريطانية هي الأصعب في العالم ويمكننا التعامل مع أي شيء”.

ويبدو أن لينون لم يكن على وفاق مع الصحافة في بلاده، إذ يقول “لقد حاولوا الإطاحة بنا منذ أن بدأنا، وخصوصاً الصحافة البريطانية، يقولون دائماً، “ماذا ستفعل عندما تنفجر الفقاعة؟” كانت تلك هي نكتة الحشد. كنا نذهب عندما قررنا، وليس عندما قرر بعض الجمهور المتقلب، لأننا لم نكن مجموعة مصنّعة، كنا نعرف ما نفعله.”

وعن البدايات، واتفاقه مع مكارتني، “اتفقنا أنا وبول عندما كنا في الخامسة عشرة من العمر، لم يكن هناك أمر قانوني بيننا، فقط اتفاق قمنا به عندما قررنا أن نكتب معاً، أننا نضع اسمينا عليها (القصائد)”. وعندما طُلب ليروي ذكريات انفصاله عن الفرقة، قال “إنه مثل القول، كما تعلم، هل تذكر الوقوع في الحب؟”.

“لماذا يجب أن تقدم البيتلز مزيداً؟ ألم يقدموا كل شيء على أرض الله طيلة عشر سنوات؟ ألم يقدموا أنفسهم؟”.

وفي كواليس كتابة القصائد جنون ومغامرات، “كنت أحاول الكتابة عن علاقة غرامية من دون السماح لزوجتي بمعرفة ذلك، لذا كان الأمر مبتذلاً للغاية. كنت أكتب مستلهماً تجاربي، من شقق الفتيات، وأشياء من هذا القبيل.”

ويقول عن علاقته بزوجته الفنانة أونو، “لقد ألهمت كل هذا الإبداع بداخلي، لم يكن الأمر أنها ألهمت الأغاني، لقد ألهمتني أنا… إنها علاقة بين مدرس وتلميذ. هذا ما لا يفهمه الناس، إنها المعلمة وأنا التلميذ”.

“إذا كنت تعرف تاريخك، فقد استغرق الأمر (هو وأونو) وقتاً طويلاً لإنجاب طفل حيّ. وأردت أن أمنح شون خمس سنوات مستقرة. لم أرَ ابني الأول جوليان (من زوجته السابقة سينثيا)، لقد كبرا، والآن هناك رجل يبلغ من العمر 17 يتحدث على الهاتف عن الدراجات النارية”.

في عام 1980، رحل أسطورة البيتلز عن عالمنا عن عمر ناهز 40، بعدما أطلق عليه مارك تشابمان، أحد معجبيه النار، في ممر مبنى داكوتا في مدينة نيويورك.

وللاحتفال بعيد ميلاد الفنان الراحل، أُضيء، الجمعة، مبنى إمباير ستيت في نيويورك باللون الأزرق، وكان نجله شون، البالغ من العمر 45، حاضراً لتشغيل الأضواء.

المزيد عن: فرقة البيتلز/بريطانيا/الموسيقى/جون لينون/الموسيقى الشعبية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

You may also like

12 comments

drain cleaning chicago 9 مارس، 2025 - 5:09 م

906601 149596Hmm is anyone else having troubles with the images on this blog loading? Im trying to figure out if its a difficulty on my end or if its the weblog. Any responses would be greatly appreciated. 834415

Reply
фальшиві відгуки 31 مارس، 2025 - 7:47 م

436481 824570Audio began playing when I opened this blog, so annoying! 848245

Reply
เว็บปั้มไลค์ 22 أبريل، 2025 - 11:15 م

756715 698261Excellently written write-up, doubts all bloggers offered the same content because you, the internet is really a greater location. Please maintain it up! 899112

Reply
1xbet chile 14 يونيو، 2025 - 12:18 ص

430173 854582I like this weblog so much, saved to fav. 596445

Reply
Magic Mushrooms for Sale in Oregon USA 26 يونيو، 2025 - 11:34 م

831474 551284I just now discovered your blog post and now Im remember to start with followers. 43368

Reply
situs toto 13 يوليو، 2025 - 12:11 م

155144 914597I likewise conceive so , perfectly written post! . 552343

Reply
click link 14 أغسطس، 2025 - 2:41 ص

754644 618526Thank you, Ive just been searching for data about this topic for a even though and yours could be the greatest Ive discovered till now. But, what in regards towards the conclusion? Are you positive concerning the supply? 651018

Reply
online game 20 أغسطس، 2025 - 10:05 ص

66665 666203woah i like yur web site. It genuinely helped me with the details i wus searching for. thank you, will save. 435283

Reply
Visit Your URL 5 سبتمبر، 2025 - 3:21 ص

311465 540226This design is spectacular! You clearly know how to maintain a reader amused. Between your wit and your videos, I was almost moved to start my own blog (nicely, almostHaHa!) Amazing job. I genuinely enjoyed what you had to say, and a lot more than that, how you presented it. Too cool! 998317

Reply
เครื่องออกกำลังกายกลางแจ้ง 27 سبتمبر، 2025 - 11:11 ص

998364 574850There is noticeably a lot to know about this. I believe you produced some good points in attributes also. 271047

Reply
Ulthera 3 نوفمبر، 2025 - 9:06 ص

463201 441225Some truly nice stuff on this internet web site , I like it. 624577

Reply
VG98 29 نوفمبر، 2025 - 10:09 م

339480 231547A quite exciting go through, I might not agree completely, but you do make some actually legitimate factors. 460290

Reply

Leave a Comment

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili