بيبي “نتنياهو” يلعب دور الشرطي السيئ في مواجهة إيران – CANADA VOICE
الجمعة, سبتمبر 4, 2026
الجمعة, سبتمبر 4, 2026
Home عربيبأقلامهم بيبي “نتنياهو” يلعب دور الشرطي السيئ في مواجهة إيران

بيبي “نتنياهو” يلعب دور الشرطي السيئ في مواجهة إيران

by admin


THE washington institute / ديفيد بولوك

ديفيد بولوك زميل أقدم في معهد واشنطن يركز على الحراك السياسي في بلدان الشرق الأوسط.

متوفر أيضًا باللغات: English

Also published in “نيوزلوكس”

تشير عملية التخريب الأخيرة في منشأة نطنز النووية في إيران إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تطبقان اليوم بنجاح نهجالشرطي الصالح/الشرطي السيئفي المواجهة مع الجمهورية الإسلامية. ولا شك أن صمت واشنطن الواضح إزاء هذا التخريب النووي ينبع من واقع كسب إسرائيل المزيد من الوقت للمفاوضات.

شهد هذا الأسبوع ثلاث مفاجآت كبيرة في الحرب المستمرة – التي يصعب وصفها بحرب الظل – بين إسرائيل وإيران. المفاجأة الأولى هي النجاح التقني اللافت للنظر الذي حققته عملية تخريب نظّمتها إسرائيل بشكل شبه مؤكد ضد منشأة تخصيب اليورانيوم الإيرانية الخاضعة لحراسة مشددة في نطنز. أما المفاجأة الثانية فتثير الدهشة أكثر من الأولى، وهي الموافقة الأمريكية الظاهرية على هذه العملية، حتى مع إعلان الولايات المتحدة أن “المفاوضات هي السبيل الوحيد للمضي قدماً”. غير أن المفاجأة الثالثة هي الأكثر إثارة للدهشة بينها، وهي رد إيران المتحفظ نسبياً على المفاجأتين الأولى والثانية – على الأقل حتى كتابة هذه السطور.

وتشير هذه التقلبات الثلاثة الرئيسية الجديدة مجتمعةً إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تطبقان اليوم بنجاح نهج “الشرطي الصالح/الشرطي السيئ” في المواجهة مع إيران. ويقيناً، قد نرى بعض التقلبات الأخرى، وربما الأقل استساغة في الأشهر المقبلة. لكن في الوقت الحالي، مالت الاحتمالات فجأة ضد طهران، كما ستُظهر نظرة سريعة على كلٍّ من هذه التطورات الثلاثة الجديدة.

وفيما يتعلق بالعملية التخريبية في نطنز، بينما تظل العديد من التفاصيل غامضة، يكفي هنا اقتباس أقوال بعض المسؤولين الإيرانيين المعنيين. فقد أقر رئيس لجنة الطاقة في “المجلس” (البرلمان) الإيراني فريدون عباسي دواني بصورة علنية بأنه “من الناحية الفنية، كانت خطة العدو جميلة نوعاً ما”. وقال المتحدث باسم “منظمة الطاقة الذرية الإيرانية” بهروز كمالوندي، إن “الانفجار داخل المستودع أزال الغطاء عن كوة كبيرة لدرجة أنه سقط فيها فيما كان يحاول معاينة الأضرار، فأصيب بجروح في رأسه وظهره وساقه وذراعه” – وبعث صورة من سريره في المستشفى لإثبات ذلك. وكذلك أكد رئيس مركز البحوث في “المجلس” علي رضا زكاني على المحطة التلفزيونية الرسمية في إيران أن “عدة آلاف من أجهزة الطرد المركزي تضررت أو دُمّرت” في هذه العملية التي حمّل مسؤوليتها على إسرائيل.

وحدث الأمر نفسه على الجانب الإسرائيلي. فبينما لم يتبنَّ أحد رسمياً المسؤولية عن هذا الحادث، إلا أن كبار الخبراء غير الرسميين (والمسؤولين سابقاً) مذهولون به بشكل عام. وحتى الصحفي البارز في الشؤون الأمنية عاموس هارئيل الذي لا يزال ينتقد نتنياهو بلا هوادة، أقرّ في مقال نشرته صحيفة “هآرتس” في 14 نيسان/أبريل بأن العمل السري الإسرائيلي ضد برنامج إيران النووي كان “فعالاً”. كما أن مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق غيورا آيلاند صرح لقناة تلفزيونية محلية هذا الأسبوع أن إسرائيل قدّرت قبل عقدين من الزمن بأن إيران ستكون قد امتلكت أسلحة نووية بحلول عام 2005 تقريباً، ولكنها اليوم لا تزال تفتقر إلى هذه القدرة – “وليس لأن إيران لم تحاول”.

وهذا يقودنا إلى المفاجأة الثانية وهي رد الفعل الأمريكي على هذه الحادثة، أو غيابه الملفت. وحتى هذه اللحظة، بينما كان من الواضح أن الولايات المتحدة وإسرائيل منخرطتان في مشاورات وثيقة بشأن إيران، كان من الواضح أيضاً بنفس القدر أنهما بقيتا مختلفتين بشأن الرغبة الواضحة لإدارة بايدن في العودة إلى الاتفاق النووي المعروف بـ «خطة العمل الشاملة المشتركة». فقد سارعت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين بساكي إلى الإعلان بأن الولايات المتحدة “ليست متورطة” في عملية نطنز الأخيرة. ونتيجة لذلك، افترض البعض أن الولايات المتحدة ستتبنى موقفاً سلبياً تجاهها، وربما حتى تجاه السياسة الإسرائيلية ككل.

لكن هذا ما لم يحدث على وجه التحديد. ففي اليوم التالي لحادثة نطنز، عقد مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان اجتماعاً آخر عبر الإنترنت مع نظيره الإسرائيلي، ثم أصدر بياناً جاء فيه: “أعاد السيد سوليفان التأكيد على التزام إدارة بايدن-هاريس الثابت بأمن إسرائيل وضمان عدم امتلاك إيران أبداً سلاحاً نووياً”. علاوة على ذلك، وفي عبارة ختامية انطوت على طابع شخصي ومجامِل بشكل غير اعتيادي، ذكر البيان أن “السيد سوليفان دعا بحرارة نظيره الإسرائيلي مائير بن شبات لزيارة واشنطن قبل نهاية هذا الشهر لإجراء مشاورات متابعة”. وكان ملفتاً بشكل بالغ غياب كلمة نطنز أو ما شابهها عن هذا الإعلان.

فما الذي يفسّر هذا الرضوخ الأمريكي لعملية إسرائيل السرية الأخيرة ضد إيران؟ تعيدنا الإجابة إلى الوراء قرابة عقد من الزمن إلى التخريب الإلكتروني بواسطة “ستوكسنت” الذي تعرضت له منشأة نطنز، والذي أفادت بعض التقارير أن إدارة أوباما لم توافق عليه فحسب، بل شاركت فيه بالفعل، إلى جانب إسرائيل. وكانت الفكرة آنذاك، كما هو الحال اليوم، هي تعزيز سلطة الولايات المتحدة في المفاوضات النووية مع طهران، وفي الوقت نفسه تجنب حملة عسكرية كاملة علنية وخطيرة ضدها. لكن هذه المرة، يبدو حتى الآن أن الولايات المتحدة وإسرائيل قد تعلمتا درساً بأنه من الأفضل لكلتيهما تجنب الشجار العلني حول شروط أي اتفاق نووي جديد مع إيران.

وهذا يقودنا أخيراً إلى المفاجأة الثالثة في هذه السلسلة السريعة من المفاجآت: وهي الرد الإيراني الاستفزازي، بل المحدود، على حادثة نطنز، مما يشير إلى إمكانية التوصل إلى صفقة من نوع ما، والتي لا تزال مطروحة. فقد أعلنت إيران أولاً عن بعض الشروط الجديدة للمفاوضات – لكن ليس رفضها للتفاوض. ثم أعلنت عن زيادة تخصيب اليورانيوم من 20 إلى 60 في المائة متذرعة بالاحتياجات الطبية – لكن ليس انتقاماً عسكرياً. وحتى هذه الزيادة، على الرغم من الانبهار الذي تحمله لبعض المراقبين الأجانب، فإنها لن تفعل الكثير في تقصير المدة اللازمة لتنفيذ تفجير اختباري، ولن تسهم بأي شكل تقريباً في تقصير المدة اللازمة لحصول إيران على سلاح نووي قابل للاستخدام، مع الإشارة إلى أن العملية الجديدة في نطنز أدت بشكل شبه مؤكد إلى إطالة هذه المدة إلى حد كبير.

باختصار، نجحت إسرائيل للتو في منح الولايات المتحدة والأطراف الأخرى مزيداً من الوقت للتفاوض حول اتفاق نووي مقبول مع إيران، وتحت ضغط أقل. لكن هذا كله يترك المعالم النهائية لمثل هذا الاتفاق مفتوحة على الاحتمالات، شأنها شأن التحدي الخطير والمستمر للتهديدات الإيرانية الأخرى غير النووية على المنطقة وخارجها. وقد يكون لدى إيران بعض المفاجآت الخاصة بها. لكن المفاجآت الثلاث هذا الأسبوع تشير إلى أن المصالح المشتركة للولايات المتحدة وإسرائيل والدول العربية المجاورة لإيران قد يكون لديها فرص أفضل إلى حد ما من ذي قبل لتنتصر في النهاية.

ديفيد بولوك هو “زميل برنشتاين” في معهد واشنطن ومؤلف مشارك لتقريرها الأخير “اختبار الأصول لعام 2021: كيف يمكن للولايات المتحدة أن تستمر في الاستفادة من تحالفها مع إسرائيل”. وتم نشر هذه المقالة في الأصل على موقع “نيوزلوكس” (Newslooks).

 

 

You may also like

6 comments

Aviator 12 أبريل، 2025 - 11:04 ص

690664 8485I think this really is finest for you: Soccer, Football, Highlight, Live Streaming 535464

Reply
พลาสติกปูพื้นก่อนเทคอนกรีต 8 يوليو، 2025 - 11:48 م

864362 573213Visit our web site for information about securities based lending and a lot more. There is data about stock and equity loans as effectively as application forms. 676966

Reply
Official Website 18 يوليو، 2025 - 10:52 م

745091 979809This internet web site is my inspiration , really exceptional layout and perfect topic matter. 370301

Reply
電子煙 31 يوليو، 2025 - 12:59 ص

234204 694455I believe this internet site has some rattling great info for every person : D. 678196

Reply
Gates of Olympus 31 يوليو، 2025 - 4:39 ص

951619 241003cleaning supplies need to have earth friendly organic ingredients so that they do not harm the environment 399050

Reply
บาคาร่าเกาหลี 25 أكتوبر، 2025 - 6:11 م

883964 83880Precisely what I was looking for, thankyou for putting up. 814640

Reply

Leave a Comment

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA'S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE EPUBLISHING NEWS - MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS - Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

TOP NEWS

الإعلام الإسرائيلي يكشف ملامح صفقة الأسرى والهدنة

by admin

توصية أميركية بحصول كبار السن على جرعة أخرى من لقاحات كورونا

by admin

اتفاق محتمل للأطراف الليبية يهدد مصير حكومة الدبيبة

by admin

زاو ووكي فنان التجليات البصرية الروحية

by admin

لماذا لا تدرّس الجامعات العربية علم الجمال؟

by admin

حملة لـ”كسر الصمت” حيال التحرش داخل أماكن العمل في الأردن

by admin

الجراحة الروبوتية ثورة في عالم الطب تبشر ببزوغ عصر جديد

by admin

عودة ثنائية “دي بروين – هالاند” الأكثر رعبا في أوروبا

by admin

زيدان على رأس أهداف مالك مانشستر يونايتد الجديد لخلافة تن هاغ

by admin

Retour du visa pour les visiteurs mexicains au Canada

by admin
Facebook Twitter Youtube
Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili