الإثنين, مارس 9, 2026
الإثنين, مارس 9, 2026
Home » بمشاعر تتأرجح بين الارتياح والتوتر: كنديون يغادرون لبنان تحت وطأة القصف

بمشاعر تتأرجح بين الارتياح والتوتر: كنديون يغادرون لبنان تحت وطأة القصف

by admin

 

RCI  راديو كندا الدولي

نشرت مراسلة هيئة الإذاعة الكندية في بيروت رانيا مسعود تقريرا صباح اليوم السبت، يصف الأجواء التي تواكب مغادرة الرعايا الكنديين من مطار رفيق الحريري الدولي في وسط العاصمة اللبنانية.

التناقض صارخ: في الطابق الأول من مطار بيروت، صالة الوصول شبه خالية؛ أما في الطابق الثاني، فصالة المغادرة تعجّ بالمسافرين، معظمهم قلقون.

وصل بعضهم قبل ست ساعات من موعد رحلاتهم، بينما يخطط آخرون لقضاء الليلة هناك، خشية ألا يتمكنوا من الوصول في اليوم التالي.

ولهم كل الحق في ذلك، إذ إن مطار بيروت، وهو المطار المدني الوحيد العامل في لبنان، يقع على بُعد أمتار قليلة من الضاحية الجنوبية للعاصمة.

هذه المنطقة، التي تُعدّ معقلاً لحزب الله، وهي منطقة سكنية مكتظة بالسكان تضم نحو 700 ألف نسمة، تتعرض باستمرار للغارات الجوية الإسرائيلية، بل وصدر بحقها أمر إخلاء قبل يومين. وفي ليلة الخميس وحدها، نُفّذ ما لا يقل عن 11 غارة جوية هناك.

ومنذ يوم الاثنين، كثّفت إسرائيل غاراتها على لبنان في أعقاب هجمات شنّها حزب الله على الأراضي الإسرائيلية ردًا على الحرب الإسرائيلية الأمريكية ضد إيران، حليفته.

تدمير عدة مبانٍ جراء قصف إسرائيلي في الضواحي الجنوبية لبيروت، الخميس 6 آذار /مارس 2026.

الصورة: Getty Images / AFP

في غضون خمسة أيام، خلّفت هذه الغارات أكثر من 200 قتيل ونحو 800 جريح في لبنان. واضطر عشرات الآلاف من اللبنانيين إلى النزوح من ديارهم، لا سيما في جنوب البلاد، حيث يشن الجيش الإسرائيلي توغلاً لإنشاء منطقة عازلة.

وصل الشاب جيلبير قزي، المقيم في تورنتو، إلى لبنان قبل نحو عشرة أيام لزيارة عائلته. كان من المفترض أن يمكث ثلاثة أسابيع، لكنه قرر اختصار رحلته خشية تصاعد الصراع وعدم تمكنه من العودة إلى كندا.

يقول جيلبير وهو يدفع عربة الأمتعة: ’’إنه شعور مروع. أشعر بالعجز‘‘.

تعيش عائلته في الرميلة، غير بعيدة عن صيدا، ثالث أكبر مدن لبنان، على بعد نحو 40 كيلومتراً جنوب بيروت. وتُلقّب هذه المدينة الساحلية بعاصمة جنوب لبنان، وقد استُهدفت بعدة غارات جوية إسرائيلية، تزعم أنها تستهدف عناصر من الجماعة الإسلامية، الفرع اللبناني لجماعة الإخوان المسلمين، حليفة حزب الله وحركة حماس الفلسطينية.

عشتُ الأزمات السابقة من بعيد، من كندا. شعرتُ بالحزن. لكنني الآن أشعر بحزنٍ أكبر، لأنني مضطرٌ لترك والديّ. إنه أمرٌ مُقلقٌ للغاية.

نقلا عن جيلبير قزي، مواطن كندي

ماريا خميس وزوجها جورج رشيد قبل مغادرتهما إلى إسطنبول على متن رحلة تابعة لشركة طيران الشرق الأوسط، 6 آذار /مارس 2026.
الصورة: Radio-Canada / Rania Massoud

في انتظار المغادرة إلى إسطنبول

لتسهيل مغادرة مواطنيها في لبنان، حجزت الحكومة الكندية مجموعات من المقاعد على متن عدة رحلات تابعة لشركة طيران الشرق الأوسط، وهي شركة الطيران الوحيدة التي لا تزال تُسيّر رحلاتها إلى بيروت.

يوم أمس الجمعة، حُجز نحو 50 مقعدا على إحدى الرحلات الجوية بين بيروت وإسطنبول. وتمكن جيلبير من الحصول على أحدها مقابل 380 دولارا أميركيا.

وينطبق الأمر ذاته على ماريا خميس، المقيمة في أوتاوا. مع ذلك، بدت هذه السيدة البالغة من العمر 31 عاما أقل توترا. كانت تسير برفقة زوجها، جورج رشيد، وهو مواطن لبناني تم تسريع إجراءات تأشيرته بسبب الأزمة.

ينحدر كلاهما من سهل البقاع، وهي منطقة في شرق لبنان تضررت من الغارات الجوية الإسرائيلية، وهما يغادران لبدء حياة جديدة معا في كندا.

يشعر جورج، البالغ من العمر 45 عاما، بالحماس والقلق في آنٍ واحد بشأن ما ينتظره على الجانب الآخر من المحيط. كان جورج يملك متجرا للأحذية، ولا يزال يجهل خططه في كندا. لكنه يقول إنه مستعد لأي شيء، حتى لبرد الشتاء الكندي القارس، ’’بصراحة، أنا أحب البرد‘‘، على حد تعبيره.

عقد جورج وماريا قرانهما قبل شهرين فقط، علما أنهما يعرفان بعضهما منذ أكثر من 10 سنوات.

صالة المغادرة في مطار بيروت مكتظة بالمسافرين وسط حالة من عدم اليقين التي تخيم على لبنان.
الصورة: Radio-Canada / Rania Massoud

تقول ماريا التي قدمت طلب كفالة لزوجها بعد زفافهما بفترة وجيزة: ’’كنا نظن أننا سنضطر للانتظار عاما على الأقل قبل أن نتمكن من الذهاب إلى كندا، لكن الحمد لله، كانت هناك سهولة في الإجراءات‘‘.

مع ذلك، لم يكتمل شعور الارتياح لدى هذين الزوجين، فهما قلقان بشأن مستقبل لبنان. يتنهد جورج قائلا: ’’أتمنى من أجل الجميع أن يهدأ الوضع قريبا‘‘.

أما جومانا، فهي أكثر تشاؤما. تحاول هذه المقيمة في مونتريال إخفاء قلقها.

وافقت على التحدث إلى راديو كندا، لكن وهي تمشي بخطى سريعة. تريد الوصول إلى بوابة رحلتها إلى إسطنبول بأسرع وقت ممكن. هذه السيدة في الستينيات من عمرها جاءت إلى لبنان قبل أسبوعين لزيارة والدتها المسنة. تقول إنها تغادر بقلب مثقل، لكنها تضيف أنها لا تستطيع تحمل البقاء عالقة في لبنان. ’’ماذا أفعل إذا قررت إسرائيل قصف المطار‘‘؟ تتساءل. “لا أستطيع البقاء بعيدةً عن زوجي وأولادي، عليّ العودة إلى المنزل‘‘.

المدير العام للطيران المدني اللبناني محمد عزيز، جالساً في مكتبه، 6 آذار /مارس 2026.
الصورة: Radio-Canada / Rania Massoud

’’نحن معتادون على هذا‘‘

في حرب تموز /يوليو 2006، بين حزب الله وإسرائيل، شنّ الجيش الإسرائيلي غارات جوية على مطار بيروت عدة مرات، ما أدى إلى شلّ حركة الطيران لعدة أسابيع.

يؤكد مدير عام الطيران المدني اللبناني، النقيب محمد عزيز، أن التهديد حتى الآن يتركز حول المطار، لكن المطار نفسه ليس مُهدداً.

وأضاف أن الطريق إلى المطار لا يزال مفتوحاً رغم أننا محاطون بمناطق مُهددة، في إشارة إلى الضواحي الجنوبية التي صدر بحقها أمر إخلاء يوم الخميس.

كما أشار إلى أن المطار لم يتأثر خلال الهجوم الإسرائيلي الأخير في شهر تشرين الثاني /نوفمبر 2024.

لقد نجونا من الحرب الأهلية من عام 1975 إلى عام 1990، ونجونا من حرب 2006، وحرب 2024؛ نحن معتادون على هذا. نتعامل مع الأزمات كما لو كانت عمليات عادية. 

نقلا عن محمد عزيز، مدير عام الطيران المدني اللبناني

تجدر الإشارة إلى أن هناك أكثر من 23 ألف مواطن كندي مسجلين في لبنان، وقد أكدت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند توفر المزيد من المقاعد على الرحلات المغادرة من بيروت خلال الأيام المقبلة.

وصرحت الوزيرة الكندية في مؤتمر صحفي أمس الجمعة بالقول: ’’نعتزم مواصلة توفير خيارات سفر للكنديين في كافة أنحاء المنطقة، وخاصة في لبنان، وفي دول أخرى أيضاً‘‘.

وماذا لو أُغلق مطار بيروت؟ تدرس الحكومة الكندية بدائل، بما في ذلك النقل البري والبحري.

هذا وتنصح كندا مواطنيها بتجنب السفر إلى البحرين، وإيران، والعراق، وإسرائيل، والأراضي الفلسطينية، والكويت، ولبنان، وقطر، وسوريا، والإمارات العربية المتحدة، واليمن، بالإضافة إلى تجنب السفر غير الضروري إلى الأردن، وعُمان، والمملكة العربية السعودية.

يمكن للكنديين المقيمين في الخارج والذين يحتاجون إلى مساعدة قنصلية طارئة التواصل مع مركز المراقبة والاستجابة للطوارئ  (نافذة جديدة)التابع لوزارة الشؤون العالمية الكندية، والمتاح على مدار الساعة.

(ترجمة حرفية لمقالة الصحافية في هيئة الإذاعة الكندية راينا مسعود، إعداد وترجمة كوليت ضرغام)

روابط ذات صلة:

أوتاوا بدأت أول رحلة جوية لإعادة مواطنيها من الشرق الأوسط

[تقرير] كنديون عالقون في الإمارات العربية المتحدة بسبب الحرب

على الكنديين في الشرق الأوسط إيجاد رحلات عودتهم بأنفسهم

خبير كندي: ’’إعادة المسافرين من الشرق الأوسط إلى أوطانهم مُعضلة حقا‘‘

 

You may also like

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00