انتقام طهران التزم العبارة الذهبية: مضبوط ومنضبط – CANADA VOICE
الجمعة, سبتمبر 4, 2026
الجمعة, سبتمبر 4, 2026
Home عربيبأقلامهم انتقام طهران التزم العبارة الذهبية: مضبوط ومنضبط

انتقام طهران التزم العبارة الذهبية: مضبوط ومنضبط

by admin

مسؤول عربي نقل الرسالة الأميركية: سنرد في الداخل الإيراني

اندبندنت عربية / وليد شقير كاتب صحافي @ChoucairWalid

أوحى كلام وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عن الضربة الإيرانية على قاعدة عين الأسد في الأنبار وقاعدة الحرير في أربيل على الأراضي العراقية ليل الثلاثاء- الأربعاء بأن الرد الإيراني على اغتيال الولايات المتحدة الأميركية قائد فيلق القدس اللواء قاسم سليماني، “انتهى”، لكن قول المرشد الأعلى علي خامنئي إن الضربة هذه “غير كافية” ترك غموضاً في شأن ما إذا كانت طهران توقفت عند هذا الحد.

زاد على الغموض، إعلان قائد عصائب أهل الحق في الحشد الشعبي العراقي قيس الخزعلي أن الرد الإيراني “حصل والآن جاء دور الرد العراقي”.

على الرغم من أن نتائج الضربة لم تؤدِ إلى إصابة جنود أميركيين، وأن بعض الصواريخ التي أطلقتها طهران سقط بعيداً من القاعدتين العراقيتين حيث يتمركز العسكريون الأميركيون، وتسبّب أحدها بمقتل جندي عراقي وجرح آخرين، فإنّ الإعلان الإيراني الاحتفالي عن الضربة يشي بأن طهران أرادت منها استعادة بعض المعنويات في مواجهة الخسارة التي تعرضت لها. لكن ذلك لا يستثني أن الخطة الإيرانية تفترض مواصلة العمليات ضد الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، عبر حلفائها من الميليشيات التي تدين لها بالولاء. فالتحذيرات الدولية والإقليمية للقيادة الإيرانية من إشعال ردة فعلها الغاضبة والمباشرة حرباً واسعة، تعاظمت بين يوم مقتل سليماني الجمعة 3 يناير (كانون الثاني)، ويوم الثلاثاء في شكل تصاعدي. وهذا ما دفع مراقبين إلى توقع رد مضبوط ومنضبط من جانب طهران، تسترد عبره معنويات شعبها وجمهورها الذي خرج بالملايين يتضامن مع القيادة في تشييع سليماني، من جهة ويحفظ لها كبرياءها الذي نشأ من إنجازاتها التوسعية خلال السنوات الماضية التي أسهمت قيادة سليماني في نجاحها بفعل تدخله في عدد من دول المنطقة، من جهة ثانية.

الرسالة الأميركية: الرد في الداخل الإيراني

وتفيد تقارير دبلوماسية أجنبية اطّلع عليها بعض الشخصيات السياسية العربية التي تحدثت لـ”اندبندت عربية” بأن مسؤولاً في دولة عربية على علاقة بالمسؤلين الإيرانيين نقل إليهم غداة مقتل سليماني رسالة من المسؤولين الأميركيين بأن استهداف الجنود الأميركيين في أي مكان سيكون الرد عليه في الداخل الإيراني وليس خارجه، وأن هذا الرد سيكون متنامياً ومتصاعداً.

وتستنتج الشخصيات نفسها أن التحذير الأميركي توخّى إبلاغ القيادة الإيرانية بأن الرد على الرد لن يكون مجرد عمل عسكري ضد عمل عسكري، بل سيُحدَّد له هدف سياسي، إذا كان العمل العسكري الإيراني سيستهدف جنوداً أميركيين ويتسبب بمقتلهم، ويطلق حرباً ولو محدودة. وهذا الهدف إرغام طهران على تقديم تنازلات في إطار المطالب الأميركية منها.

فالجانب الأميركي يدرك أن طهران تحرص على إبقاء المواجهات خارج أراضيها، كما عبّر عن ذلك أكثر من مسؤول وكذلك الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله حين دعا فصائل محور الممانعة إلى إعادة الجنود الأميركيين إلى بلادهم في النعوش، حيث هناك وجود عسكري للولايات المتحدة. فهذا كان نهج سليماني بشكل أساسي وفكرته من توسيع نفوذ الحرس الثوري في دول المنطقة. لذلك، فإن واشنطن هدّدت بنقلها إلى الداخل الإيراني. وفي تفسير الشخصيات السياسية التي تلقت هذه المعلومات أن الآلة العسكرية الأميركية قد تستهدف في إيران، في هذه الحالة، ليس مواقع عسكرية فحسب، بل البنية التحتية الإيرانية أيضاً بشكل مؤذٍ. وتستند في ذلك إلى ما صدر عن الجانب الأميركي من أن هناك 52 هدفاً لأي عمل عسكري ضد إيران.

روسيا والصين

وتشير التقديرات إلى أن تشابك خطوط التواصل بين عواصم عدّة في العالم مع القيادة الإيرانية رمت إلى دعوتها إلى التروي في ردة فعلها، بحيث تأتي “مضبوطة ومنضبطة”. ويبدو أن هذه العبارة باتت كلمة السر في فهم طبيعة المواجهة الأميركية الإيرانية في الآونة الأخيرة.

ويشير محللون إلى أن الدول الكبرى، لا سيما الصديقة لإيران مارست دورها هي الأخرى في دعوتها إلى ضبط رد فعلها، تجنباً لانفلات الأمور نحو حرب شاملة، إضافةً إلى أن بعض هذه الدول تعاطى مع الموقف الأميركي على أنه يُبقي باب التفاوض قائماً، فإن موسكو بذلت جهوداً من أجل الحؤول دون أي خطأ في الحسابات. ومن صالح إيران أن تأخذ في الاعتبار الموقف الروسي الذي له مصالحه في المنطقة وأهدافه هو أيضاً.

بوتين يحيّد سوريا؟

ويلفت مراقبون إلى رمزية زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى دمشق الثلاثاء، مشدّدين على أن من دلالاتها أن موسكو تريد إبقاء سوريا تحت جناح نفوذها، ولا ترغب في استخدام أراضيها منطلقاً للرد على الجانب الأميركي أو لشن هجمات على إسرائيل التي ما زالت تحصل من القيادة الروسية على امتيازات القدرة على استهداف الوجود الإيراني وسلاحه سواء لتركيزه على الأرض السورية أو لنقله إلى حزب الله. وقد نفذت إسرائيل في اليومين السابقين لزيارة بوتين غارتين على مواقع إيرانية. وهو أمر يحصل في إطار تفاهم مثلث الأضلاع روسي أميركي إسرائيلي. وبهذا المعنى، فإن زيارة بوتين هي لطمأنة إسرائيل بأن بلاد الشام لن تُستخدم للانتقام من الولايات المتحدة بضرب إسرائيل، فضلاً عن أنه أراد التأكيد أنه مقابل استهداف النفوذ الإيراني فيها، يتمسك بدوره في القرار السوري.

ومع أن زيارة بوتين إلى سوريا تبعتها زيارته إلى تركيا من أجل الاحتفال بتدشين أنبوب “ترك ستريم” لنقل الغاز، فإن هؤلاء المراقبين لا يستثنون سعي موسكو الحثيث إلى إقامة توازن بين النفوذين الإيراني والتركي في سوريا، لتقليص الأول.

وثمة من يعتقد أنه حتى الصين، ربما تكون لعبت دوراً في تهدئة رد الفعل الإيراني، نظراً إلى أن استهداف إيران للقواعد الأميركية الموجودة في أذربيجان وأفغانستان تقع على مقربة من حدودها وهي لا ترغب بانفلات الأمور هناك في حال استُهدف الأميركيون في هذه الدول، إذ يكفي أنها تخوض مواجهة مع الولايات المتحدة على المستوى الاقتصادي، وعلى مستوى التوازن العسكري في بحر الصين الجنوبي.

العمليات في الظل والضباب؟   

هل تعني محدودية الرد الإيراني المباشر على القاعدتين في العراق التي أدت إلى تجنب إنزال خسائر بالجنود الأميركيين، أنه جاء الآن دور العمليات العسكرية التي تُنفّذ في ظل الضباب، أو عبر أطراف بعيدة من إيران؟

على الأقل، هذا ما يشي به كلام الخزعلي في العراق ونصر الله في لبنان مع الفارق بين البلدين. ففي بغداد، لم تحصل الغارة الصاروخية الإيرانية على التغطية السياسية، بل قوبلت بردود فعل تعتبرها انتهاكاً للسيادة، وسط انقسام شعبي وسياسي حول الدور الإيراني في بلاد الرافدين، لم يخمد بفعل التطورات الدراماتيكية إذ استمر المحتجون على هذا الدور في التظاهر بمواجهة حلفاء إيران. واعتبر مقتدى الصدر مثلاً، أن المواجهة الإيرانية الأميركية انطوت، فيما رأى رئيس الجمهورية برهم صالح أن إيران انتهكت السيادة العراقية.

أما في لبنان، فمثل العراق، يستمر التخبط في تشكيل حكومة جديدة بين السعي لإبعاد التمثيل الحزبي عنها وبين جهود السيطرة السياسية عليها مجدداً، تحت عنوان التكنوقراط، بحجة مواجهة التطورات الإقليمية. لكن الوضع الاقتصادي الضاغط يحول دون قيام حزب الله بأي مغامرة للرد على أميركا انطلاقاً من لبنان، لأن ذلك يعني فتح الجبهة الجنوبية، في وقت أنّ لسان حال كثيرين من الفرقاء اللبنانيين حتى الأصدقاء للحزب، وجوب تحييد البلد عن أي مواجهة بين واشنطن وطهران.

المزيد عن: قاسم سليماني/فيلق القدس/فلاديمير بوتين/برهم صالح/محمد جواد ظريف/الحشد الشعبي العراقي/قيس الخزعلي

 

 

You may also like

11 comments

UOD 1 مارس، 2025 - 3:32 ص

253257 211377Visiting begin a business venture about the internet typically means exposing your products or services moreover provider not only to some individuals inside your town, but yet to a great deal of future prospects who may possibly be over the web numerous times. straightforward internet business 966418

Reply
pg slot 18 مارس، 2025 - 3:51 م

5340 903546bathroom towels ought to be maintained with a excellent fabric conditioner so that they will last longer:: 221268

Reply
lucky jet 28 مارس، 2025 - 10:47 م

300859 366086my English teacher hate me cause i maintain writing about somebody from The WANTED called Jay, she gives me evils and low 913726

Reply
Matthew 31 مارس، 2025 - 4:10 م

994841 189169Which is some inspirational stuff. Never knew that opinions might be this varied. Thank you for all the enthusiasm to offer such useful data here. 138124

Reply
pg168 20 أبريل، 2025 - 1:29 ص

894135 397025I like this web site because so considerably utile stuff on here : D. 572327

Reply
ufabet789 29 يونيو، 2025 - 5:04 ص

826275 14125If you happen to significant fortunate men and women forms, referring by natural indicates, in addition you catch the attention of some sort of envy in consideration of those types the other campers surrounding you which have tough times about this topic. awnings 313825

Reply
電子煙 11 أغسطس، 2025 - 6:13 م

196681 15214Your post is truly informative. Far more than that, it??s engaging, compelling and well-written. I would desire to see even far more of these types of fantastic writing. 392838

Reply
Go X VIP 26 سبتمبر، 2025 - 11:25 ص

45575 963040Hi. Thank you for generating this internet site . I m working on betting online niche and have discovered this site using search on bing . Is going to be certain to look much more of your content . Gracias , see ya. :S 878480

Reply
try this 8 أكتوبر، 2025 - 4:32 م

258924 502459Very instructive and very good bodily structure of subject matter, now thats user pleasant (:. 219935

Reply
บาคาร่าเกาหลี 24 يناير، 2026 - 6:58 ص

106736 367949This is how to get your foot in the door. 905660

Reply
purchase psilocybin Bristol 28 يوليو، 2026 - 11:51 ص

196731 55351There exist a couple of several different distinct levels among the California Weight loss program and each and every a person is pretty essential. Youre procedure stands out as the the actual giving up with all of the power. weight loss 805841

Reply

Leave a Comment

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA'S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE EPUBLISHING NEWS - MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS - Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

TOP NEWS

الإعلام الإسرائيلي يكشف ملامح صفقة الأسرى والهدنة

by admin

توصية أميركية بحصول كبار السن على جرعة أخرى من لقاحات كورونا

by admin

اتفاق محتمل للأطراف الليبية يهدد مصير حكومة الدبيبة

by admin

زاو ووكي فنان التجليات البصرية الروحية

by admin

لماذا لا تدرّس الجامعات العربية علم الجمال؟

by admin

حملة لـ”كسر الصمت” حيال التحرش داخل أماكن العمل في الأردن

by admin

الجراحة الروبوتية ثورة في عالم الطب تبشر ببزوغ عصر جديد

by admin

عودة ثنائية “دي بروين – هالاند” الأكثر رعبا في أوروبا

by admin

زيدان على رأس أهداف مالك مانشستر يونايتد الجديد لخلافة تن هاغ

by admin

Retour du visa pour les visiteurs mexicains au Canada

by admin
Facebook Twitter Youtube
Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili