العراق… من سيمسك بعصا السلطة بعد عبد المهدي؟ – CANADA VOICE
الجمعة, سبتمبر 4, 2026
الجمعة, سبتمبر 4, 2026
Home عربيبأقلامهم العراق… من سيمسك بعصا السلطة بعد عبد المهدي؟

العراق… من سيمسك بعصا السلطة بعد عبد المهدي؟

by admin

وضعت الأحزاب رئيس الحكومة العراقي في فوهة المدفع

اندبندنت عربية / صباح ناهي باحث وكاتب عراقي

ساحات الاعتصام في بغداد والمحافظات لم تسبّب ارتباكاً وهزاً للبنية المجتمعية في العراق فحسب، بل تعدّت ذلك إلى تقاذف التهم بين الفرقاء السياسيين الذين أضحوا يذكّروننا برواية “الأخوة الأعداء”.

اللافت أنه عند إثارة أي مشاكل تمس كرسيَيْ السلطة والحكم اللّذين تديرهما الرئاسات الثلاث، يتوجه ساسة المكون الشيعي الممسكين بالسلطة التنفيذية، إلى النجف للشكوى عند المرجع الأعلى علي السيستاني، الذي كان واضحاً في توجيهاته المتكررة بوقف الفساد وإدارة أمور الناس بالحسنى، كما يعلن ممثلوه كل يوم جمعة من منبرَيْ النجف وكربلاء.

عبد المهدي

لكن الواقع مختلف، فقد تنفلت الأمور بين الفينة والأخرى، ليتطور المشهد إلى غضب شعبي عارم كما في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وهو لا يزال متواصلاً وتتسع دائرته لتهدد بنية النظام السياسي برمته.

عادل عبد المهدي، رئيس الحكومة المختنق بالأحزاب التي تضغط عليه وتجعله في فوهة مدفع أمام الشعب المتظاهر المحتج، كان أول من ذهب إلى النجف حاملاً رسالتين. الأولى إلى السيستاني، يشرح فيها وضعه ويكشف عمّن كان سبباً في أزمة العراق الحالية وكيف أن قراره مُصادَر ويعرض عليه مخرجه، في حين أنه لخّص فحوى رسالته إلى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر “اتّفق أنت وهادي العامري على الحكومة المقبلة”، ملوحاً باستقالته المتوقعة. ولكنه استدرك قائلاً إن استقالته لا بد من أن تخضع للضوابط الدستورية التي تحددها المادة 64، إذ تُسحب الثقة من رئيس الوزراء بعد جلسة استجواب، وفق الآليات الدستورية التالية: تقديم طلب من قبل رئيس الجمهورية بهذا الخصوص إلى رئاسة مجلس النواب أو تقديم طلب من خمسة أعضاء في المجلس إلى رئاسة المجلس بسحب الثقة، بشرط أن يكون تقديم الطلب للاستجواب. وبعد سبعة أيام من ذلك، يكون التصويت بالغالبية المطلقة البالغة 165 عضواً في المجلس.

عندها، تُسحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء وتُعتبر حكومته مستقيلة ويكلّف الوزراء تصريف أعمال لمدة لا تزيد على 30 يوماً، إلى حين تشكيل مجلس وزراء جديد وفقاً لنص المادة 76 من الدستور من خلال تكليف رئيس الجمهورية، مرشح الكتلة النيابية الأكثر تمثيلاً.

سحب الثقة ليس حلاً

من هنا، يدرك المتظاهرون المحتجون بأن سحب الثقة لا يُعدّ حلاً جذرياً لأزمة البلاد ما دام النظام البرلماني باقياً. لهذا، يطالب المتظاهرون بنظام رئاسي يغير جذرياً رئاسة الحكومة والبرلمان معاً، ويُصار إلى التخلص من هذه المجموعات التي تحكم البلاد حالياً، وتتوارث المقاعد والكراسي في السلطتين التنفيذية والتشريعية.

وإذا تحقق ذلك، وهذا مرجح، فإن التكليف بتشكيل الحكومة سيؤول إلى كتلة “سائرون” بزعامة الصدر ذات الغالبية البرلمانية (55 عضواً)، حين تتفق مع كتلة الفتح التي تليها بالتسلسل. لكن عبد المهدي الذي يظن بأنه أُخرج من جنة الحكم قسراً بخيانة الشركاء الذين انفضوا عنه سريعاً، تحت ضغط الاحتجاجات وضحاياها الذين وصلوا إلى 300 قتيل وأكثر من تسعة آلاف جريح في مجزرة غير مسبوقة، قُلبت الطاولة عليه وعلى حكومته قبل أن يحتفل بعام على وجوده في السلطة، وعلى تحالفاته التي سعى إليها لاسترضاء الكرد، وبعض الأحزاب الدينية، التي وجدت نفسها مضطرة للتعامل مع واقع جديد يُفترض تغييره. وبات عبد الهادي يلوّح بآخر أوراقه، أي كشف المستور من خلال جلسة علنية يطرح فيها حجم الفساد الذي أحاط بحكومته، ومَن الأطراف التي عرقلت مهمته.

كما فعل حيدر العبادي، الذي طالب بالعودة إلى الحكم، مستنداً إلى إنجازات حققها خلال تولّيه السلطة، ووجّه نقداً مريراً لإخفاقات عبد المهدي، ودعا القضاء إلى أن يكون حيادياً في موقفه من الاحتجاجات والحكومة معاً، ما أثار حفيظة القضاء، فدخل في سجال معه. وتالياً، ظهر حجم الصراع داخل الحكم في العراق، الذي يتداعى وينهار وتتساقط أوراقه، كما يرى مراقبون.

ولعل عودة مقتدى الصدر الأخيرة من إيران ودورانه بسيارة خاصة وهو يتولى قيادتها، في ساحة الصدرين في النجف، قد تمنحه الأمل في أن يتفق مع هادي العامري، زعيم منظمة فيلق بدر، ليشي بأن هناك تحالفات جديدة ستنفذ مثلما خُطّط لها، بعيداً من رئيس الوزراء الذي ينتقده موظفو حكومته بأنه تأخر كثيراً عن مواجهة جمهوره.

بينما يرجح متخصصون بأننا إزاء مرحلة سباق بين التيار الصدري ومنافسيه من الأحزاب الشيعية، قد تربك المشهد المقبل برمته وتقود إلى مواجهة. ويستندون في هذا الاحتمال، إلى تاريخ من المواجهات بين التيار الصدري وجيش المهدي، جناحه العسكري الذي استبدله بسرايا السلام، مع فصائل شيعية خرجت من ردائه، على مناطق السلطة والنفوذ السياسي في بغداد والنفوذ المالي في البصرة، حيث تتوزع مصالحهما على 13 رصيفاً لتصدير النفط، تشكّل المنافذ الرئيسة لتصدير النفط العراقي لما يزيد على ثلاثة ونصف مليون برميل يومياً.

هذا المشهد أثار حفيظة المكون السني الذي يمسك برئاسة البرلمان، الذي وجد نفسه في قلب عاصفة التظاهرات، التي يتعاطف معها قلباً وقالباً، لما تمثله من انقلاب على ديكتاتورية الغالبية الحاكمة التي قادت البلاد إلى الهاوية.

ويؤكد كثيرون من المتابعين للشأن العراقي أن المشكلة ليست بالحكومة فحسب، بل في منتجها الذي وضعها على سكة المحاصصة، التي أنتجت كل هذا الخراب الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.

المزيد عن: العراق/عادل عبد المهدي/علي السيستاني/احتجاجات العراق

 

 

You may also like

6 comments

fun88 8 مارس، 2025 - 6:35 م

410172 898069Hi there! I could have sworn Ive been to this website before but soon after reading via some of the post I realized it is new to me. Anyhow, Im certainly glad I discovered it and Ill be book-marking and checking back often! 198995

Reply
Aviator Game 11 أبريل، 2025 - 8:20 م

548377 96932I like this weblog really much, Its a rattling nice billet to read and find information . 990871

Reply
BAUC 13 أبريل، 2025 - 4:46 ص

608361 243888Hmm is anyone else having troubles with the images on this blog loading? Im trying to figure out if its a difficulty on my end or if it is the blog. Any responses would be greatly appreciated. 931473

Reply
mostbet aplikace 30 مايو، 2025 - 2:25 م

425872 213707I extremely pleased to find this website on bing, just what I was searching for : D too bookmarked . 363729

Reply
ดูแลผู้สูงอายุ 1 يونيو، 2025 - 7:33 ص

446470 711336I think this is finest for you: Soccer, Football, Highlight, Live Streaming 702350

Reply
casinozeusonline ruleta en vivo 1 سبتمبر، 2025 - 10:33 ص

233641 926100Some truly exceptional articles on this internet website , regards for contribution. 186423

Reply

Leave a Comment

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA'S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE EPUBLISHING NEWS - MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS - Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

TOP NEWS

الإعلام الإسرائيلي يكشف ملامح صفقة الأسرى والهدنة

by admin

توصية أميركية بحصول كبار السن على جرعة أخرى من لقاحات كورونا

by admin

اتفاق محتمل للأطراف الليبية يهدد مصير حكومة الدبيبة

by admin

زاو ووكي فنان التجليات البصرية الروحية

by admin

لماذا لا تدرّس الجامعات العربية علم الجمال؟

by admin

حملة لـ”كسر الصمت” حيال التحرش داخل أماكن العمل في الأردن

by admin

الجراحة الروبوتية ثورة في عالم الطب تبشر ببزوغ عصر جديد

by admin

عودة ثنائية “دي بروين – هالاند” الأكثر رعبا في أوروبا

by admin

زيدان على رأس أهداف مالك مانشستر يونايتد الجديد لخلافة تن هاغ

by admin

Retour du visa pour les visiteurs mexicains au Canada

by admin
Facebook Twitter Youtube
Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili