ثقافة و فنونعربي السوريالية تحدث صدمة في الفن التشكيلي الأميركي الحديث by admin 15 مايو، 2021 written by admin 15 مايو، 2021 137 معرض فرنسي يكشف ثمار إقامة أندريه بروتون ورفاقه في أميركا خلال الأربعينيات اندبندنت عربية / انطوان جوكي فريد قدر السوريالية مقارنة بسائر الحركات الطلائعية الفنية والأدبية. فبينما بقي انتشار هذه الحركات محصوراً بعدد محدود من الدول، تمددت السوريالية بسرعة فائقة في مختلف أنحاء أوروبا، ثم بلغت دول البلقان واليابان بعد سنوات قليلة من ولادتها في باريس عام 1924، قبل أن تحط رحالها في القارة الأميركية مع اندلاع الحرب العالمية الثانية. وإلى مغامرة السورياليين في بلاد العم سام، يدعونا معرض “السوريالية في الفن الأميركي” الذي تنظمه “جمعية المتاحف الفرنسية الوطنية” في “مركز الإحسان القديم” الفني في مرسيليا. معرض يتألف من 180 لوحة وعملاً فنياً مختلفاً، ويشكل بمضمونه وطريقة ترتيبه فرصة فريدة لاستكشاف الفورة الفنية التي شهدتها الولايات المتحدة على مدى ثلاثة عقود إثر استقرار أندريه بروتون ومجموعة من رفاقه في نيويورك عام 1941، والتنوع الذي طبع هذه الحقبة الفنية، والوجوه والتوجهات الجمالية العديدة التي عبرتها، كالتعبيرية المجردة والآلية والرسم الحركي والـ”بوب أرت”، كي لا نسمي غيرها. ولفهم هذه المغامرة، لا بد من العودة إلى أكتوبر 1940، وإلى مرسيليا تحديداً، حيث استقر بروتون وطائفة من الفنانين (فيكتور برونر، وماكس أرنست، وجاك هيرولد، وجاكلين لامبا، وأندريه ماسون، ويلفريدو لام…)، بعد سقوط باريس بيد النازيين، في الفيلا التي استأجرها فاريان فراي، المسؤول عن “مركز الإغاثة الأميركي” الذي كانت مهمته مساعدة الأشخاص الذين تتهددهم النازية على الفرار من أوروبا إلى أميركا. ففي هذا المكان، وبانتظار حصولهم على تأشيرة السفر، انغمسوا في ألعابهم المفضلة: “الجثة اللذيذة” والملصقات الجماعية، وابتكروا لعبة “تارو” جديدة سموها “لعبة مرسيليا”. وعلى الرغم من خفتها الظاهرة، ارتكزت هذه الألعاب على المبادئ السوريالية التي ستعرف في أميركا حيوية جديدة، أي استثمار الآلية لا لكتابة نصوص فقط، بل لخلق صور وأشكال، وابتكار ميثولوجيا جديدة تجسد وجوهها رهانات زمنهم الذي طبعته الكارثة والمأساة. لوحة للرسام الأميركي بيتر سول (الخدمة الإعلامية) وحين عبر معظمهم تدريجياً إلى بلاد العم سام واستقروا فيها، شكلوا مع فنانين آخرين قدموا من أوروبا، مثل روبرتو ماتا وغوردون أونسلو وإيف تانغي، ومع الفنانين الأميركيين مان راي وشارل هُوارد، مجموعة سوريالية في المنفى انفتحت على فنانين أميركيين شبان، مثل ويليام بازيوتس ودايفيد هير وروبرت مازرويل، كما يتجلى ذلك في المعرض السوريالي الأول الذي نظمه بروتون ومارسيل دوشان في نيويورك. صدمة فنية نقاد كثر كتبوا عن الصدمة التي تلقاها الفنانون الأميركيون الشبان لدى اكتشافهم آنذاك عمل هؤلاء السورياليين، كما لو أن الأمر يتعلق بكشف مفاجئ. لكن الحقيقة هي أن عدداً كبيراً منهم لم ينتظر وصول بروتون ورفاقه إلى نيويورك للتحمس للسوريالية. فمنذ 1926، عرضت أعمال لهانز آرب وجورجيو دو كيريكو وماكس أرنست وخوان ميرو في “المعرض الدولي للفن الحديث” في متحف بروكلين. وانطلاقاً من عام 1931، شهدت أميركا موجة كبيرة من المعارض السوريالية الفردية والجماعية أثارت ردود فعل إيجابية قوية في الصحف وبين الفنانين الشبان، خصوصاً معارض دالي وماغريت وميرو. وما فتن الأميركيين بالسوريالية آنذاك هو صورية فنانيها التي يطغى عليها الحلم واللغز وتجاوز الواقع، بينما بقيت التزاماتها السياسية في الظل. لوحة للأميركي جاكسون بوللوك (الخدمة الإعلامية) وفور دخول السوريالية إلى أميركا، مارست تأثيراً عميقاً على الفنانين المحليين، كما يتجلى ذلك في اللوحات المشهدية غير الواقعية التي يتحكم بها منطق الحلم، التي أنجزها في نيويورك بيتر بلوم وأو لويس غوغليلمي وجايمش غي ووالتر كيرت، وفي لوس أنجليس لورسر فيتيلسون، وفيليب غوستون، وهارولد ليمان، وإيلين لونديبرغ. بعض هؤلاء الفنانين حاول إنكار تأثره بالفن السوريالي، مثل فيتيلسون ولونديبرغ اللذين أعلنا منذ 1934 أنهما من مرحلة “ما بعد السوريالية” ورفضا اللاوعي والآلية لصالح تداعي صور مرصودة لخلق تشكيلات متناغمة. وكذلك الأمر بالنسبة إلى الفنانين النيويوركيين الذين عرفوا بـ”السورياليين الاجتماعيين”، إذ حاولوا أخذ مسافة من حركة بروتون لاعتبارهم إياهاــ على خطأــ غير مسيسة كفاية! وفي السنوات التي سبقت اندلاع الحرب مباشرة، انضم إلى هؤلاء السورياليين، خصوصاً على الساحل الشرقي، فنانون فقد التمييز بين تصوير وتجريد في نظرهم كل معناه، وهو ما سمح به رواج التشكيل القائم على أشكال عضوية في نيويورك في منتصف الثلاثينيات، ومرجعه داخل السوريالية لوحات إيف تانغي. إنه حال بوريس مارغو وجيروم كامروسكي اللذين تشاركا طموح ابتكار كوزمولوجيات ضخمة، وأرشيل غوركي المتأثر بأعمال ميرو ومبادئ السوريالية. مبادئ بدأت في الانتشار داخل المحيط الفني الأميركي نحو عام 1937 وأفضت أحياناً إلى اختبارات فنية جماعية. تصوير وتجريد وخلال سنوات الحرب وما بعدها، شكل هؤلاء الفنانون مع السورياليين الأوروبيين سوريالية أميركية مجردة من أي عقيدة، يعبرها تياران سيتباعدان تدريجياً: تيار تصويري، وآخر تجريدي. الأول، تمثل في دالي وكورنويل وأرنست وتانغي ومان راي وكاي سايج والسينمائية مايا ديرين، وتميز ببعد حلمي عميق، ما سمح بضم إليه دعاة “الرومنطيقية الجديدة” و”الواقعية السحرية”، مثل بافيل تشيليتشيو وجاريد فرينش وجون أثيرتون. والتيار التجريدي قاده روبرتو ماتا وغوركي، وضم دعاة التعبيرية المجردة، مثل مازرويل وجاكسون بولوك وبارنت نيومان ومارك روتكو ودايفيد سميث وكليفورد ستيل. لكن جميع هؤلاء الفنانين، وأيضاً لويز بورجوا وويليام بوزيوتيس وألفونسو أوسوريو وتيودور روزاك الذين تميز رسمهم بصورية ذات طابع ميثولوجي، وفناني مجموعة “ديناتون” في كاليفورنيا، مثل لي موليكان وولفغانغ بالن وأنسلو فورد، اعتبروا سورياليين في المجلات الأميركية التي كتبت عنهم والمعارض التي شاركوا فيها. لوحة لسلفادور دالي (الخدمة الإعلامية) ويجب انتظار عودة السورياليين الأوروبيين إلى ديارهم خلال عامي 1948 و1949 كي تنحل السوريالية الأميركية وتأخذ التعبيرية المجردة استقلاليتها. أما تخلص هذه الأخيرة من إرثها السوريالي فحصل على يد الناقد كليمنت غرينبرغ الذي شكل أحد أبرز المدافعين عنها وتمكن في نيويورك، من مطلع الخمسينيات وحتى منتصف الستينيات، من فرض قراءته الشوفينية للفن الأميركي الحديث. قراءة عمد فيها هذا الناقد المناهض للسوريالية بشكل شرس من “تطهير” فن الرسم الأميركي من أي علاقة بحركة بروتون. ولهذا السبب، حين عاد بعض فناني التعبيرية المجردة في الخمسينيات إلى صورية سوريالية نابعة من استخدام واضح للآلية، مثل بولوك في “اللوحات السوداء” أو مازرويل في سلسلة “رثائيات للجمهورية الإسبانية”، لم تُفسر هذه العودة كإعادة إحياء لإرثهم السوريالي، بل كمنعطف مستقل، وهو إنكار جائر لمسألة بديهية يمكن استنتاجها أيضاً داخل أعمال الجيل الثاني من الحركة المذكورة. سورياليو شيكاغو لكن بينما باتت السوريالية شتيمة على الساحل الشرقي بسبب غرينبرغ وأتباعه، حافظت على سطوتها وفتنتها في مناطق أخرى من أميركا. ففي شيكاغو مثلاً، حيث تأسست “مجموعة شيكاغو السوريالية” تحت إشراف بروتون، ابتكر ويسترمان منحوتات ذات طابع سردي ملغز تشكل امتداداً للقطع السوريالية. وفي سان فرانسيسكو ولوس أنجليس، جمع والاس بيرمان حوله طائفة من الفنانين أسهموا في مجلته “سيمينا” وأسّسوا لجمالية سوريالية جديدة، مثل بروس كونر وجس الذي ارتكزت أعماله على تقنيتي الملصق وتنضيد الصور والأشكال، وامتلأت بالاستعارات والمجازات المرسلة ذات الإيحاءات الجنسية. عمل لروبيرتو موريس (الخدمة الإعلامية) وسواء في شيكاغو أو في سان فرانسيسكو، اتخذت هذه السوريالية الباطنية في منتصف الستينيات منعطفاً أكثر عدوانية لا يرتبط بعالم الأحلام والكوابيس بقدر ما يرتبط بإرادة نقل مكتسبات وجماليات الثقافة الشعبية إلى داخل الفنون الجميلة. ومن هذا المنطلق جاء رد فنانين، مثل بيتر سول وجيم نات وسويلين روكا ومجموعة “هيري هو؟”، على تداعيات حركة الـ”بوب أرت”، بابتكارهم رسماً تصويرياً يمزج بنشوة ظاهرة صوراً غريبة متنافرة. وعلى الساحل الشرقي، شكلت “العلاقة الجديدة بين الشيء والانفعال الناتج منه” مركز اهتمام فنانين مهمين، مثل جاسبر جونس وراي جونسون وروبرت موريس وكلايس أولدنبورغ، سجلوا قطيعة مع التعبيرية المجردة بعودتهم إلى رسم تصويري، غالباً مشفر. ومع أنهم سمّوا بـ”الدادائيين الجدد”، لكنهم في الواقع سورياليون لأن استراتيجياتهم التي تقوم على استخدام أشياء الحياة اليومية، بوحدها أو ضمن تنضيدات مبتكرة، لتسيير أحاسيس ودلالات واستعارات معقدة، مدينة للسوريالية التي جسدها دوشان وكورنويل. وفي هذا السياق يأتي لجوؤهم إلى شكل العلبة أو الصندوق الذي أشاعه هذان الفنانان في الثلاثينيات، وعرف رواجاً كبيراً في أميركا خلال الخمسينيات والستينيات، يعكسه معرض “صناديق” الذي نظمته غاليري “فيرجينا دوان” عام 1964، وجمع حول بعض أعمال دوشان وكورنويل أعمالاً لأولدنبورغ وويسترمان وروشنبرغ، وأيضاً لجورج بريخت ولوكاس ساماراس وأندي وارهول. فنانون نعرف أن بعضهم أسهم في تأسيس حركة “بوب أرت” التي روجت لصورية مبتذلة كرد فعل على التعبيرية المجردة، وضمت رسامين مختلفين على مستوى الأسلوب، أفضلهم جايمس روزنكويست وجون ويسلي اللذان استقيا من السوريالية، وتحديداً من لوحات ماغريت، ذلك التشكيل الذي يقوم على رصف أو مراكمة عناصر متنافرة صورياً، أو على عزل تفصيل غريب من سياقه. وبينما حظيت السوريالية في أميركا خلال الستينيات بمعارض تاريخية ومنشورات مهمة، وشهدت عودة قوية لشعبيتها واهتماماً بموضوعاتها وتقنياتها، كما يتجلى ذلك في ملصقات فرق الروك “الهلسي” (psychedelic) الكاليفورنية، خصوصاً تلك التي أنجزها لي كونكلين وبوني ماكلين وويس ويلسون، أثرت بشكل باطني على فنانين فجروا الحدود بين تجريد وتصوير وشحنوا أعمالهم بطاقة إروسية عبر ابتكارهم أشكالاً رخوة أو مثيرة للبلبلة أو الاشمئزاز، كتلك الحاضرة في أعمال جياكوميتي وتانغي. إنه حال بول ثيك في “ذخائر اللحم”، ونانسي غروسمان في رؤوسها السادية ــ المازوخية، وكلايس أولدنبورغ في منحوتاته الرخوة، ولي بونتيكو في منحوتاته ذات النتوءات العدائية، من دون أن ننسى ريتشارد سيرا في أعماله الأولى. المزيد عن: فن تشكيلي/رسامون اميركيون/السوريالية/الفن الفرنسي/أندريه بروتون/نيويورك/واندي هارول 18 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post “أنطونيو الجميل” يخفي وراء عجزه الجنسي غرور الفاشية next post جهود دبلوماسية لوضع حد للمواجهات الفلسطينية – الإسرائيلية You may also like الرحالة فولني جاب المشرق العربي ودوّن انطباعاته 4 أغسطس، 2026 بطلة رواية “عام اللؤلؤ” تفضل مارلين مونرو على... 4 أغسطس، 2026 إبراهيم العريس في”اندبندنت عربية”: سيلين المتأرجح في بلده:... 4 أغسطس، 2026 مارلين كنعان في” اندبندنت عربية”: استعادة ليون الأفريقي... 3 أغسطس، 2026 محمد غندور في” اندبندنت عربية”: “عصافير الحرب”… قصة... 3 أغسطس، 2026 إبراهيم العريس في” اندبندنت عربية”: غوته مفكر الشعر... 3 أغسطس، 2026 محمد خان… مخرج الأمكنة الذي لا يصرخ إنما... 3 أغسطس، 2026 الشعر والسينما… العالم كقصيدة تتحرك 3 أغسطس، 2026 موسيقى كَناوة تواصل اكتساح الحياة الفنية في المغرب 2 أغسطس، 2026 كارين اليان ضاهر في “اندبندنت عربية”: الدبكة اللبنانية…... 2 أغسطس، 2026 18 comments the web hosting 28 أغسطس، 2021 - 4:02 م Hi there, I enjoy reading all of your article. I wanted to write a little comment to support you. Reply j.mp 29 أغسطس، 2021 - 8:43 م I really like your blog.. very nice colors & theme. Did you create this website yourself or did you hire someone to do it for you? Plz respond as I’m looking to create my own blog and would like to know where u got this from. thanks Reply j.mp 31 أغسطس، 2021 - 3:02 م Wow that was unusual. I just wrote an very long comment but after I clicked submit my comment didn’t appear. Grrrr… well I’m not writing all that over again. Anyhow, just wanted to say superb blog! Reply j.mp 2 سبتمبر، 2021 - 7:55 م Ridiculous story there. What happened after? Thanks! Reply j.mp 5 سبتمبر، 2021 - 3:13 ص Nice post. I learn something new and challenging on websites I stumbleupon on a daily basis. It’s always exciting to read content from other authors and use a little something from other websites. Reply เน็ต บ้าน ais 4 مارس، 2025 - 9:13 ص 389650 457743bmmzyfixtirh cheapest phentermine zero health specialist prescribed qrdzoumve buy phentermine diet pill iixqnjouukkebr 487141 Reply empresa serviços informática lisboa 8 مارس، 2025 - 2:47 ص 261776 753602Hi there, just became aware of your blog via Google, and discovered that its truly informative. Im gonna watch out for brussels. I will appreciate in case you continue this in future. Lots of individuals is going to be benefited from your writing. Cheers! 234726 Reply หวยรวยทรัพย์ 10 مارس، 2025 - 12:39 ص 465002 789513Informative Site Hello guys here are some links that contains data which you may discover useful yourselves. It is Worth Checking out. 936968 Reply George 31 مارس، 2025 - 2:06 م 604844 626515Yay google is my king assisted me to uncover this outstanding website ! . 200898 Reply How to claim casino bonuses 5 أبريل، 2025 - 8:30 م 232569 818287hi!,I like your writing so significantly! share we communicate a lot more about your post on AOL? I demand an expert on this area to solve my dilemma. Perhaps thats you! Searching forward to see you. 104546 Reply indoor spielplatz holland 22 مايو، 2025 - 9:25 م 32613 899820After study some of the websites along with your internet site now, i genuinely as if your way of blogging. I bookmarked it to my bookmark site list and will be checking back soon. Pls appear at my website likewise and figure out what you believe. 474971 Reply read on 21 يونيو، 2025 - 1:08 م 128916 539299Thanks for the auspicious writeup. It really used to be a leisure account it. Glance complicated to more delivered agreeable from you! Even so, how can we be in contact? 416032 Reply How to get ozempic for weight loss usa 25 يونيو، 2025 - 8:29 م 221826 138344I believe other web site proprietors should take this internet site as an model, really clean and great user friendly style and design, as nicely as the content. You are an expert in this topic! 722972 Reply Visit this site 3 أغسطس، 2025 - 2:41 م 926391 509484This internet site could be a walk-through its the data you wanted in regards to this and didnt know who must. Glimpse here, and you will totally discover it. 280023 Reply essentials fear of god 28 سبتمبر، 2025 - 3:36 ص 675676 212456I believe you did an awesome job explaining it. Positive beats having to research it on my own. Thanks 381388 Reply Book of Ra 10 أكتوبر، 2025 - 3:56 م 536380 370368I will correct away grasp your rss as I can not in discovering your e-mail subscription hyperlink or e-newsletter service. Do youve any? Kindly permit me realize so that I could subscribe. Thanks. 795771 Reply Military Police Badges 23 أكتوبر، 2025 - 2:52 م I found this very helpful and will be sharing it with my friends. Reply บาคาร่าเกาหลี 1 أغسطس، 2026 - 9:17 ص 449265 592524I always was interested in this topic and still am, thankyou for posting . 282139 Reply Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment.