يعد زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي من أبرز المتهمين في ملفّ الجهاز السري (رويترز) عرب وعالم “الجهاز السري” للإخوان بتونس: تساؤل مشروع ومصير غامض by admin 11 يناير، 2026 written by admin 11 يناير، 2026 74 مراقبون رأوا أن فتح هذه الملفات من شأنه تنقية الأجواء داخل الدولة وإنهاء الجدل حول نشاط “النهضة” اندبندنت عربية / صغير الحيدري صحافي تونسي @HidriSghaier فتح القضاء في تونس مجدداً ملف الجهاز السري لحركة النهضة، الذراع الرئيسة لتنظيم الإخوان في البلاد، وهو ملف يشمل 35 متهماً، في خطوة أثارت تساؤلات حول قدرة البلاد على تفكيك هذه القضية التي لطالما أثارت جدالاً سياسياً كبيراً. وأجل القضاء النظر في هذا الملف إلى مارس (آذار) المقبل، لكنه أصدر أحكاماً باتة في قضية “الغرفة السوداء” في وزارة الداخلية المرتبط به حيث أيدت محكمة الاستئناف بالعاصمة تونس أحكاماً بالسجن لـ8 سنوات في حق 8 متهمين من أبرزهم القيادي بالنهضة مصطفى خذر وقيادات أمنية سابقة بارزة. ولم تعلق “النهضة” بعد على هذه الأحكام وتطورات الملفات التي تواجهها الحركة، لكن مصدراً منها قال لـ”اندبندنت عربية” إن “القضية مسيسة وتستهدف إقصاء الحزب من المشهد السياسي”. وتابع المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته كونه غير مخول له بالتصريح لوسائل الإعلام أن “الحركة اعترضت على المحاكمات في شأن هذه القضية بسبب محاولات فرضها من بعد، أي من دون حضور المتهمين بصورة رسمية مباشرة، وهو أمر نرفضه”. أخطر قضية منذ حدوث اغتيالات سياسية في عام 2013 وشملت قيادات من اليسار والتيار القومي في تونس وأساساً شكري بلعيد ومحمد البراهمي، باتت حركة النهضة التي كانت تحكم البلاد آنذاك في مرمى اتهامات بإنشاء جهاز أمن مُوازٍ. وعد الباحث السياسي التونسي بوبكر الصغير أن “قضية الجهاز السري للإخوان هي من أخطر القضايا التي عرفتها تونس منذ الاستقلال، فهي ترتقي إلى درجة الانقلاب وإنكار الدولة ومؤسساتها ومختلف الأطراف التي تمثلها”. وأوضح الصغير في تصريح خاص أن “تأسيس النهضة لجهاز أمن سري قد يكون أمراً مفهوماً خلال نشاطها بصورة سرية، لكن عندما عادت إلى المشهد السياسي في تونس بصورة علنية بعد 2011 ووصولها إلى السلطة فإن الأمر لم يعد له أي مبرر وليس هناك أي تفسير لهذا العمل إلا غياب الثقة في مؤسسات الدولة”. ملف الجهاز السري للإخوان من أخطر الملفات التي تواجهها تونس (أ ف ب) وتابع، “في اعتقادي الغرفة السوداء التي تتهم النهضة بإنشائها في وزارة الداخلية خلال توليها الحكم بين 2011 و2013 هي ثمرة هذا الجهاز السري، لذلك فتح هذه الملفات الآن من شأنه أن يؤدي إلى تنقية الأجواء داخل الدولة وإنهاء جدل لطالما عرفته البلاد في شأن نشاط حركة النهضة”. رهن مصير تأتي هذه التطورات في وقت تسود فيه قطيعة العلاقة بين حركة النهضة والسلطات التونسية منذ إطاحة الرئيس قيس سعيد للبرلمان والحكومة المدعومين من النهضة في الـ25 من يوليو (تموز) 2021. وتواجه “النهضة” عديداً من الملفات القضائية التي تؤرقها على غرار الغرفة السوداء و”أنستالينغو”، وهو ملف يتعلق باستخدام شركات للدعاية ضد السلطات، لكن يبقى ملف الجهاز السري أبرزها باعتبار أن المتهمين جلهم قيادات بالحركة من أبرزهم رئيسها، راشد الغنوشي المحبوس منذ سنوات ونائبه علي العريض الذي سبق أن شغل منصب وزير الداخلية (2012 – 2013)، وكذلك فتحي البلدي وآخرون. واعتبر الباحث بوبكر الصغير أن “عقيدة تنظيم الإخوان لا تعترف بالدولة وأجهزتها، لذلك تلجأ لمثل هذه الأساليب داخل الدولة من أجل التمكن من نفوذ ما، وهو أمر خطر على الدولة الوطنية”. وأشار إلى أن “مصير حركة النهضة الإخوانية مرتبط بمصير ملف الجهاز السري لاسيما في ظل التغيرات الإقليمية والدولية التي لا ترى أي مستقبل للإسلام السياسي وفروعه”. ترهق “النهضة” وتخامر الدوائر السياسية والمراقبين للمشهد في تونس تساؤلات في شأن تداعيات فتح مثل هذه الملفات على مستقبل حركة النهضة في تونس، لا سيما في ظل صدامها مع السلطات حيث تتهم الرئيس قيس سعيد بقيادة “انقلاب”، وهو ما ينفيه الرجل. وكانت “النهضة” الطرف السياسي الأبرز في تونس منذ الانتفاضة الشعبية التي أطاحت نظام الرئيس الراحل زين العابدين بن علي في عام 2011، لكن الحركة باتت تواجه اتهامات غير مسبوقة وملاحقات تضع مصيرها على محك حقيقي. ويرى الباحث السياسي التونسي هشام الحاجي أنه “لا شك في أن هذه المحاكمات ترهق حركة النهضة على مستويين: الأول أنها تحرمها من إطارات ومن ناشطين وضعت سنوات في تكوينهم وفي تمكينهم من أدوات العمل السياسي وحتى العمل السري”. وأردف الحاجي في تصريح خاص أن “المستوى الثاني هو صدقية الحركة التي تتضرر من هذه المحاكمات، بخاصة أن موضوعها لا يرتبط بالحريات والمجال السياسي”. ويرى المتحدث أنه “من السابق لأوانه القول إن تونس قد اقتربت من حسم ملف الجهاز السري لحركة النهضة، خصوصاً في ظل التقييمات المتباينة لوضع القضاء حالياً في البلاد وغالب الملاحظين يرون أنه لم يصل بعد إلى مرحلة التعافي”. وفي ظل هذه الملاحقات القضائية فإن الغموض أضحى يخيم بصورة غير مسبوقة على مستقبل حركة النهضة التي أغلق مقرها المركزي بالعاصمة تونس منذ سنوات، وأيضاً تم اعتقال جل قياداتها. المزيد عن: تونس الجهاز السري للإخوان حركة النهضة راشد الغنوشي قيس سعيد زين العابدين بن علي تنظيم الإخوان 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post مسيرة القصة الأردنية في كتاب “جدل الذات والموضوع” next post بريطانيا تبدأ إخلاء فنادق اللاجئين في الربيع المقبل You may also like كيف تحولت “مدن الصواريخ” إلى عبء عسكري على... 5 مارس، 2026 ترامب: ندعم شن الأكراد هجوما على إيران 5 مارس، 2026 ليبيا.. كشف خيوط اغتيال سيف الإسلام القذافي 5 مارس، 2026 تقرير: طهران تلوّح بتفاوض استخباراتي لإنهاء الحرب 5 مارس، 2026 بهلوي ضحية مقلب لمحتالين ادعوا أن ألمانيا ستتدخل لإيصاله... 5 مارس، 2026 استهداف الخليج… خطة أعدها خامنئي مسبقا 5 مارس، 2026 الحرب باسم العقيدة والدين: كيف تحشد إيران “وحدة... 5 مارس، 2026 إيران بين “التفكيك” و”حرب الاستنزاف”.. قراءة في سيناريوهات... 5 مارس، 2026 وثيقة أميركية: نجل خامنئي عولج من العقم في... 5 مارس، 2026 حصري اندبندنت عربية… إنزال جوي لقوات أجنبية في... 5 مارس، 2026