ثقافة و فنونعربي الانتخابات الأميركية في 3 أفلام تكشف كواليس اللاعبين by admin 12 نوفمبر، 2020 written by admin 12 نوفمبر، 2020 124 عندما تخوض السينما معركة البيت الأبيض مع المخرجين كابرا وشافنر ونيكولز اندبندنت عربية / هوفيك حبشيان في حين أن نتائج الانتخابات الأميركية حسمت مبدئياً لمصلحة المرشح الديمقراطي جو بايدن ليصبح النزيل 46 للبيت الأبيض خلفاً لدونالد ترمب، نقدم جولة على أهم ثلاثة أفلام أميركية تناولت السباق الرئاسي في واحدة من أعرق الديمقراطيات على مستوى العالم. “ولاية الاتحاد” لفرانك كابرا كل هاوي سينما جاد لا بد أنه يعرف نزعة المخرج الكبير فرانك كابرا إلى الأفلام الجماهيرية التي تترك طعماً حلواً في الفم وتصور أميركا كأرض الأحلام الأبدية، حيث كل شيء ممكن. أسلوب وصل إلى ذروته في رائعته “إنها حياة جميلة” بطولة جيمس ستيوارت. في “ولاية الاتحاد” الأقل شهرةً من أعماله الأخرى، يقدم هجاءً سياسياً من خلال شخصية مرشح لمنصب الرئيس (سبانسر ترايسي) تدعمه ناشرة (أنجيلا لانسبري) صحيفة ذات توجه جمهوري. المرشح الذي هو عشيقها رجل ثري بنى نفسه بنفسه، والأهم أنه مثالي. الناشرة تطمح إلى توظيف شبكة العلاقات التي كونتها من خلال عملها الصحافي لتحدث انشقاقاً في صفوف المشاركين في المؤتمر الجمهوري الذي انعقد عام 1948، وبالتالي إقناع أفراده بالتصويت لعشيقها كمرشح توافقي بدلاً من مرشحين آخرين. والحقيقة أن هدفها من هذا كله هو الانتقام لوالدها الذي تخلى عنه الجمهوريون. المرشح يعبر عن تردد في خوض هذه المغامرة، لكن في النهاية يقنعه المحيطون به، ولهذا الغرض عليه أن يعود إلى زوجته (كاثرين هايبرن) التي كان انفصل عنها. من فيلم المخرج فرانك كابرا (موقع الفيلم، الصورة خاضعة لحقوق الملكية الفكرية) الأخيرة على علم بعلاقته بالناشرة وعلى الرغم من أنها تعرف جيداً أنها تستغله، فتوافق على المشاركة في اللعبة، وتؤدي دور الزوجة المخلصة واللطيفة. المرشح هنا رجل نزيه ساذج لا يملك أي خبرة في السياسة. شيئاً فشيئاً يتحول خطابه وإطلالته إلى تصريحات مكرورة ومتملقة لا طعم لها ولا لون، حد أن الزوجة لا تعود تتحمل هذا الواقع المستجد. يقدم فرانك كابرا كعادته نقداً لاذعاً لجانب من جوانب المجتمع الأميركي، مع خطاب تصعيدي شديد اللهجة يرينا كيف يمكن تحويل رجل ذي كف نظيف إلى شخص بات يبحث عن طريق الخلاص وسط وحول السياسة. الفيلم من نوع الكوميديا السوداء، يتطرق إلى المعضلة التي قد يواجهها أي شخص بين أن يخسر نفسه أو يخسر العالم الذي يحيط به، من خلال السباق الانتخابي. السيناريو مملوء بالتفاصيل التي ترمز إلى السياسة الأميركية في الأربعينيات. هناك إشارات للرئيسين ترومان وروزفلت، حد أن المشاهد غير الأميركي وغير المطلع على الشؤون الداخلية قد يتوه قليلاً، ولكن هذا لن يمنعه من فهم الحكاية التي تتخطى حدود أميركا. الخاتمة كابراوية جداً، بمعنى أننا نكتشف الناس على حقيقتهم. في سينما كابرا لا يصح إلا الصحيح، وهناك رد اعتبار دائماً إلى أميركا كـ”أمة عظيمة”. “أفضل الرجال” لفرنكلين ج. شافنر من الفيلم الرئاسي “أفضل الرجال” (موقع الفيلم، الصورة خاضعة لحقوق الملكية الفكرية) هذا الفيلم المقتبس من مسرحية لغور فيدال يروي التجاذبات السياسية بين مرشحين للرئاسة الأميركية. يبدأ عند اللحظات الأخيرة لـ”صراع الديوك” بين شخصين متناقضين، كما لو تعلق الأمر بمواجهة ترمب – بايدن، ومن يقنع الشعب يدخل البيت الأبيض. أحد المرشحين شخص لا غبار عليه، أما الثاني، فمستعد للقيام بأي شيء للوصول. سنتابع الصراع الذي يدور بينهما والذي سيصل إلى درجات عالية من العنف والخصومة. الفيلم من بطولة هنري فوندا في دور الرجل الآدمي والمتعلم، وكليف روبرتسون في دور الشرير النتن. الظريف في الموضوع أن رونالد ريغن كان مرشحاً للدور، لكنه لم يفز به لأن المنتجين لم يقتنعوا بأنه يصلح لتجسيد شخصية رئيس جمهورية (لاحقاً أصبح رئيساً حقيقياً). نص شافنر شديد اللؤم ولكنه أيضاً يبسط الحكاية عبر اختزال الأمور إلى ثنائية الخير والشر. جاء المخرج برؤية تقدمية للسياسة والاجتماع (يقال إنه أول فيلم أميركي تلفظ فيه كلمة “مثلي”)، داعماً أطروحته بمواد وثائقية، أي أن السياق من قلب الواقع. مشاهد المؤتمر تشبه ريبورتاجات الـ”أن بي سي”، أما الحوارات فكما لو كانت سحبت من فم أحد أعضاء الحزب الديموقراطي. إحدى جمل الفيلم التي تعلق في الذهن “السلطة ليست لعبة نعطيها للأطفال، إنها سلاح يستعمله الرجل القوي”. استطاع شافنر إنقاذ الفيلم من براثن المسرح المصور الذي كان من الممكن أن يقع فيها. وفعل هذا عبر تنوع أماكن التصوير واستخدام المونتاج السريع. الفيلم ينتمي إلى السينما الهوليوودية الكلاسيكية، لا بل يعد إحدى ذرواتها في قدرته على اقتحام عالم السياسة لتقديم رؤية نقدية ودراسة آلياتها. نحن حيال عمل سابق لزمنه نسمع فيه الرئيس الذي على وشك مغادرة البيت الأبيض (يلعب دوره لي ترايس) يقول “في السابق، ما كان في وسعنا انتخاب رئيس كاثوليكي أو يهودي أو أسود. الكاثوليكي بات اليوم في إمكانه أن يصبح رئيساً، وسيأتي اليوم الذي سيكون لدينا رئيس يهودي، أسود أو رئيسة”. “ألوان أولية” لمايك نيكولز واحد من أبرز الأفلام عن الانتخابات الأميركية. ضربة معلم ختم بها المخرج الكبير مايك نيكولز التسعينيات. هذا العمل الذي يحمله جون ترافولتا على ظهره مقتبس من رواية استوحيت من انتخابات 1992 التي شهدت وصول الرئيس بيل كلينتون إلى البيت الأبيض، مستلهماً من قضية الخيانة الزوجية التي كشفت علاقة كلينتون بجنيفر فلاورز. والفيلم الذي يعد من روائع السينما السياسية الأميركية أحدث كثيراً من الجدل، لا سيما أنه خرج إلى الصالات في خضم فضيحة مونيكا لوينسكي في عام 1998 التي هزت أميركا. لا يمكن قول كثير عن الحبكة القصصية التي لا تروي شيئاً سوى التحضيرات للحملة الانتخابية لمرشح الحزب الديمقراطي الأميركي. مرة أخرى، لم يرحم نيكولز الشخصية التي يقدمها، مصوراً إياها بمظهر الانتهازية التي لا يهمها سوى الوصول. في أي حال، لم يكن يوماً تلميذاً مطيعاً في صف هوليوود. بعض السينمائيين يتراجع حسهم النقدي كلما تقدموا في السن. نيكولز ظل ملتزماً بذاته المشاغبة، وفياً لها، لم يفوت فرصة لمحاكمة السياسة الأميركية الرعناء، محولاً كواليس الحملة إلى ساحة نقاش وأرض معركة تقول كثيراً عن العقليات التي ستكون مسؤولة عن قيادة العالم، عقليات يسلم لها الناس مصائرهم. وهكذا ندخل إلى المطبخ المدهش حيث الطعام يستوي على نار هادئة. هذا فيلم لا مثيل له عن كواليس السياسة، كما وحدهم الأميركيون يعرفون إنتاجه. المزيد عن: الإنتخابات الأميركية/افلام أميكية/السينما في الإنتخابات/فرانك كابرا/جون بايدن/دونالد ترامب 9 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post رواية “الجنقو” السودانية من المنع إلى جائزة الأدب العربي المترجم next post عين إفريقيا.. “مملكة الجن” التي تخفي الكنوز في موريتانيا You may also like موسيقى كَناوة تواصل اكتساح الحياة الفنية في المغرب 2 أغسطس، 2026 كارين اليان ضاهر في “اندبندنت عربية”: الدبكة اللبنانية…... 2 أغسطس، 2026 محمد غندور في “اندبندنت عربية”: “ملكة القطن”… حقل... 2 أغسطس، 2026 إبراهيم العريس في “اندبندنت عربية”: “يوبيك” رواية فيليب... 2 أغسطس، 2026 محمد غندور في “اندبندنت عربية”: أبرز مسلسلات أغسطس…... 2 أغسطس، 2026 موسى برهومة في “اندبندنت عربية”: جورج وسوف يتمرد... 2 أغسطس، 2026 “بوبية” فيلم جزائري يستلهم العشرية في كوميديا سوداء 1 أغسطس، 2026 إبراهيم العريس في “اندبندنت عربية”: آين راند من... 1 أغسطس، 2026 جمال نعيم في “اندبندنت عربية”: هل تستطيع الحضارات... 1 أغسطس، 2026 مارلين كنعان في “اندبندنت عربية”: السجال المستعاد حول... 1 أغسطس، 2026 9 comments imp source 1 يوليو، 2025 - 5:09 م 471224 505841Lovely sharp post. Never considered that it was that simple. Praises to you! 921393 Reply Le Bandit Slot 5 يوليو، 2025 - 8:33 م 595135 580325Im agitated all these article directories. It certain would be good to have every write-up directory that instantly accepts articles. 736520 Reply Razor Returns 7 أغسطس، 2025 - 7:19 م 264890 855826Greetings! This is my first comment here so I just wanted to give a quick shout out and tell you I genuinely enjoy reading through your weblog posts. Can you recommend any other blogs/websites/forums that deal with exactly the same topics? Thank you so a lot! 414421 Reply บาคาร่าเกาหลี 19 سبتمبر، 2025 - 9:49 م 992694 168253An incredibly fascinating examine, I may possibly not concur entirely, but you do make some quite valid points. 111031 Reply Police Man Badges 23 أكتوبر، 2025 - 7:24 م This was a really insightful post, thank you for sharing! Reply Detective Badges 24 أكتوبر، 2025 - 8:32 م Great read! I appreciate the effort you put into researching this. Reply บาคาร่าเกาหลี 25 أكتوبر، 2025 - 9:17 ص 535763 295008I will tell your buddies to visit this site. .Thanks for the article. 971596 Reply รับจำนำรถ 27 أكتوبر، 2025 - 2:00 م 979804 667844But wanna comment which you have a extremely nice internet internet site , I love the style and style it actually stands out. 191407 Reply ปั้มไลค์ 4 ديسمبر، 2025 - 12:06 م 939552 191935Aw, this was a really good post. In idea I would like to put in writing like this furthermore – taking time and actual effort to make a really excellent article but what can I say I procrastinate alot and by no indicates seem to get something done. 741144 Reply Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment.