الجمعة, مارس 6, 2026
الجمعة, مارس 6, 2026
Home » الأسطول الأميركي من القاذفات الإستراتيجية يعود إلى الواجهة

الأسطول الأميركي من القاذفات الإستراتيجية يعود إلى الواجهة

by admin

 

دأبت الولايات المتحدة على نشرها داخل دول حليفة وإجراء دوريات مستمرة أو إبقائها في حال تأهب

اندبندنت عربية / سامي خليفة صحافي متخصص في العلوم والتكنولوجيا

مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في الشرق الأوسط تعود للواجهة القاذفات الإستراتيجية كسلاح حاسم قد تلجأ إليه واشنطن لحسم المعركة مع طهران، إذ تمتلك واشنطن اليوم أكبر عدد من القاذفات في العالم بمعدل 141، وينشر سلاح الجو الأميركي ثلاث قاذفات إستراتيجية وهي “بي-2 سبيريت” و”بي-52 ستراتوفورتريس” و “بي-1 لانسر” لحمل القنابل أو صواريخ “جو-أرض” في مهمات تقليدية ونووية، وتحمل هذه القاذفات حمولات ثقيلة من الذخائر لمسافات طويلة وفترات زمنية ممتدة، لضرب أهداف معادية ذات أهمية تكتيكية وإستراتيجية.

كذلك يعمل سلاح الجو الأميركي على تطوير قاذفة إستراتيجية جديدة من طراز “بي-21 رايدر” لتنفيذ مهمات نووية، وكجزء من منظومة تقليدية تشمل أنظمة الهجوم الإلكتروني والاتصالات وغيرها، ويخصص الكونغرس الأموال اللازمة ويشرف على تطوير واقتناء وصيانة أسطول القاذفات الأميركية والأسلحة النووية التي تحملها.

المهمات التقليدية والنووية للقاذفات الأميركية

طورت الولايات المتحدة خلال الحرب العالمية الثانية أنواعاً جديدة من القاذفات وأنتجت عشرات الآلاف منها، وشنت هجوماً مشتركاً بالقاذفات التقليدية مع المملكة المتحدة بين عامي 1942 و1945 بهدف تدمير النظام العسكري والصناعي والاقتصادي الألماني، وفي أغسطس (آب) 1945 وبأمر من الرئيس هاري ترومان، ألقت قاذفات “بي-29” الأميركية الثقيلة “الأسلحة النووية الوحيدة التي اُستخدمت في القتال” على أهداف في اليابان، وبعدها خلال الحرب الباردة دفعت التقارير الواردة عن براعة القاذفات السوفياتية الولايات المتحدة إلى زيادة الإنفاق الدفاعي وتعزيز أسطولها من القاذفات.

وتعد القاذفات اليوم عنصراً أساساً في الوظائف التقليدية الرئيسة للقوات الجوية الأميركية، وهي تسهم في مهمة التفوق الجوي من خلال توفير القدرة على تنفيذ ضربات دقيقة بعيدة المدى، وأكدت مراجعة الوضع النووي الأميركي الدورية لعام 2022، والتي تجريها السلطة التنفيذية للسياسات النووية الأميركية، أهمية القاذفات كجزء لا يتجزأ من الثالوث النووي الأميركي الذي يشمل أيضاً الصواريخ الباليستية العابرة للقارات بعيدة المدى التي تُطلق من الأرض، والصواريخ الباليستية بعيدة المدى التي تُطلق من الغواصات.

ودأبت الولايات المتحدة على نشر قاذفات في دول حليفة وإجراء دوريات مستمرة أو إبقاء قاذفاتها في حال تأهب، وفي عام 2018 بدأت قيادة “الضربات العالمية” التابعة للقوات الجوية الأميركية عمليات نشر فرق عمل القاذفات، والتي تتضمن رحلات جوية للقاذفات إلى الدول الحليفة حول العالم للمشاركة في دوريات وتدريبات “لطمأنة الحلفاء وردع الخصوم”، ومنذ عام 2020 قامت القيادة ذاتها بتحسين استخدام التوظيف القتالي المرن للقاذفات لتوسيع عدد القواعد التي يمكن للقاذفات العمل منها، بما في ذلك إظهار القدرة على الهبوط في المطارات المدنية.

طائرة قاذفة من طراز بي 2 تحلق فوق البيت الأبيض خلال نزهة العائلات العسكرية في الحديقة الجنوبية في واشنطن العاصمة، في 4 يوليو 2025 (أ ف ب)

 

قاذفة “بي-52 ستراتوفورتريس”

دخلت هذه القاذفة الخدمة عام 1955، وهي قاذفة ثقيلة وبعيدة المدى قادرة على الطيران لمسافة 14162 كيلومتراً من دون الحاجة إلى التزود بالوقود، وتستطيع تنفيذ مهمات قصف تقليدية ونووية أو ما يعرف بالقدرة المزدوجة، إضافة إلى عمليات الهجوم الجوي وعمليات المراقبة البحرية وزرع الألغام، وتخطط القوات الجوية الأميركية لتمديد عمر القاذفات الـ 74 الباقية منها حتى أربعينيات القرن الحالي.

ووفقاً لوزارة الدفاع الأميركية فإن 46 قاذفة من هذا الطراز قادرة على حمل أسلحة نووية، ويُجري سلاح الجو الأميركي حالياً مشروعين لتحديث قاذفات “بي-52 ستراتوفورتريس” ويهدف برنامج استبدال المحركات التجارية لهذه القاذفات إلى إنتاج نسخة جديدة منها وهي قاذفة “بي-52 جي” المزودة بثمانية محركات من طراز “رولز رويس أف 130″، ويتوقع سلاح الجو تحديث 51 قاذفة منها بحلول السنة المالية 2032، والقاذفات الـ 23 الباقية بحلول السنة المالية 2033.

قاذفة “بي-1 لانسر”

صممت هذه القاذفة لتكون قاذفة متعددة المهمات وكخليفة لـ “بي-52 ستراتوفورتريس”، ووصلت إلى الجاهزية التشغيلية الأولية عام 1986، وخلال تسعينيات القرن الماضي وبموجب “معاهدة الحد من الأسلحة الإستراتيجية” بين الولايات المتحدة وروسيا، حوّلت الولايات المتحدة القاذفة إلى مهمات تقليدية، إذ تستطيع حمل 34 طناً من المتفجرات، وهي أكبر حمولة أسلحة تقليدية في ترسانة القوات الجوية الأميركية.

ويُشغل “الجناح السابع للقاذفات” المتمركز في قاعدة “دايس الجوية” بولاية تكساس، و”الجناح الـ 28 للقاذفات” المتمركز في قاعدة “إلسورث الجوية” بولاية ساوث داكوتا هذه القاذفات، وأفادت التقارير عام 2024 بأن القوات الجوية الأميركية تمتلك 45 قاذفة منها بعد أن كان أسطولها الأصلي يضم 100 من هذا الطراز، وقد سنّ الكونغرس أحكاماً للحد من إخراج هذه القاذفات من الخدمة والتي تتولى شركة “بوينغ” صيانتها، إذ ينص البند (146) من “قانون تفويض الدفاع الوطني” للسنة المالية 2026 على تمديد الحظر السابق على تقليص أسطول قاذفات “بي-1 لانسر” حتى عام 2030.

قاذفة “بي-2 سبيريت”

هي عبارة عن قاذفة قنابل ثقيلة متعددة المهمات وذات قدرات مزدوجة، فهي تعمل بأربعة محركات فضلاً عن كونها طائرة خفية أو منخفضة الرصد، ويحد تصميمها وموادها من القدرة على رصدها بواسطة رادارات العدو، إذ يقلل تصميم الجناح الطائر أو شكله المثلث والمواد المركبة والطلاء المستخدم في القاذفة من مقطعها الراداري مما يسمح لها باختراق الدفاعات الجوية، ويمكنها حمل 18 طناً من المتفجرات، وأجرت هذه القاذفة أول رحلة لها عام 1989 وبدأت عملياتها التشغيلية الأولية عام 1997، ويمتلك سلاح الجو الأميركي 20 قاذفة منها متمركزة في قاعدة “وايتمان الجوية” بولاية ميسوري.
وجميع القاذفات من هذا الطراز قادرة على حمل أسلحة نووية ويمكنها حمل قنبلتي الجاذبية النووية “بي-61” و”بي-83″، وهي معتمدة لحمل ذخائر تقليدية بما في ذلك قنبلة “جي بي يو-57” الخارقة للدروع والمصممة لتدمير الأهداف المحصنة والمدفونة في أعماق الأرض.

ويواصل سلاح الجو الأميركي تحديث هذه القاذفات، وقد فازت شركة “نورثروب غرومان” عام 2024 بعقد يمتد حتى عام 2029 وتصل قيمته إلى 7 مليارات دولار لصيانة وتحسين قدرات التخفي والاتصالات والمحركات وشاشات العرض في قاذفة “بي-2 سبيريت”.

 

قاذفة “بي-21 رايدر”

تعتبر هذه القاذفة الأحدث في الأسطول الأميركي ولا تزال قيد التطوير، وتتميز بكونها قاذفة شبحية ذات قدرات مزدوجة وقادرة على اختراق الأهداف الأرضية وشن هجمات جوية، وهي تشبه قاذفة “بي-2 سبيريت” لكنها أصغر حجماً قليلاً، وتتميز بقبة مركزية مميزة على شكل منقار وبنية أنظمة مفتوحة لتسهيل دمج البرامج الجديدة بسرعة، وتؤكد القوات الجوية الأميركية أن هذه القاذفة ستكون قادرة على استخدام تشكيلة واسعة من الذخائر بعيدة المدى والذخائر الموجهة للهجوم المباشر، وهي قادرة على الطيران من دون طاقم بشري، وتخطط القوات الجوية الأميركية لشراء ما لا يقل عن 100 قاذفة منها على أن تبدأ بالانضمام إلى الخدمة منتصف العقد الحالي، وتبلغ كلفة الواحدة منها 550 مليون دولار. وأجرت هذه القاذفة أكثر من 200 طلعة جوية على متن “منصة اختبار طيران”، وفي سبتمبر (أيلول) 2025 تسلمت القوات الجوية الأميركية قاذفة اختبار طيران ثانية، وعن السنة المالية 2026 طلبت القوات الجوية الأميركية تمويلاً تقديرياً بقيمة 5.8 مليار دولار، واعتمدت تمويلاً إلزامياً بقيمة 4.5 مليار دولار متاحاً حتى السنة المالية 2029.


أفادت تقارير العام الماضي بأن بعض المسؤولين في القوات الجوية الأميركية قد أثاروا إمكان تحصين قواعد القاذفات لتعزيز الحماية ضد أنظمة الطائرات المسيرة أو الهجمات الصاروخية المحتملة​​​​​​​ (أ ف ب)

توصيات حول العدد والتحصين

وأوصى التقرير النهائي لعام 2023 للجنة الكونغرس المعنية بالوضع الإستراتيجي للولايات المتحدة بشراء قاذفات “بي-21 رايدر” إضافية وطائرات تزويد بالوقود، وفي مارس (آذار) 2025 أدلى قائد القيادة الإستراتيجية الأميركية (ستراتكوم) بشهادته أمام الكونغرس في شأن الحاجة المحتملة إلى 145 قاذفة من طراز “بي-21 رايدر”، ويرى بعض الخبراء أن القوات الجوية الأميركية بحاجة إلى 200 قاذفة شبحية في الأقل، مشيرين إلى وتيرة العمليات السريعة لفرق مهمات القاذفات، ولا سيما مع أسطول القاذفات المتقادم كسبب لزيادة اقتنائها في المستقبل.

وأفادت تقارير العام الماضي بأن بعض المسؤولين في القوات الجوية الأميركية قد أثاروا إمكان تحصين قواعد القاذفات لتعزيز الحماية ضد أنظمة الطائرات المسيرة أو الهجمات الصاروخية المحتملة، وذلك من خلال تحسين الخدمات اللوجستية وتعزيز الملاجئ، ودعا بعض أعضاء الكونغرس إلى هذا التحصين والدفاعات السلبية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

المزيد عن: الولايات المتحدة القاذفات الاستراتيجية قاذفة بي 52 القاذفات النووية الترسانة الأميركية

 

 

 

You may also like

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00