بأقلامهمعربي اتفاق الغاز الإماراتي-الإسرائيلي مُنجز (أخيراً) by admin 5 سبتمبر، 2021 written by admin 5 سبتمبر، 2021 313 The Washin gtoninstitute \ سايمون هندرسون سايمون هندرسون هو زميل بيكر في معهد واشنطن ومدير برنامج الخليج وسياسة الطاقة في المعهد، ومتخصص في شؤون الطاقة والدول العربية المحافظة في الخليج الفارسي. متوفر أيضًا باللغات: English يشير إنجاز اتفاق “تمار” المموّل من صندوق الثروة السيادية الإماراتي “مبادلة“، إلى أن أبوظبي لم تعيد النظر بجدية في جهود التطبيع مع إسرائيل التي انطلقت بموجب “اتفاقيات إبراهيم” التي وُقِعت في العام الماضي. ورغم المخاوف البيئية المستمرة بشأن التعاون في مجال الطاقة، إلّا أن فرص تحقيق إسرائيل والإمارات لإمكاناتهما التجارية بصورة كاملة لا تزال قائمة. منذ الإعلان الأوّل عن الاتفاق الإسرائيلي لبيع 22 في المائة من حقل الغاز الطبيعي البحري “تمار” إلى الإمارات العربية المتحدة في نيسان/أبريل، استغرقت الموافقة عليه أربعة أشهر وأسفر عن سعر نهائي قدره 1,025مليار دولار، أو 75 مليون دولار أقل مما كان يؤمل به في الأصل. وتمّت مُطالبة مالكة الحصة السابقة – الشركة الإسرائيلية “ديليك للحفر” – ببيعها بسبب مساعي الحكومة لزيادة المنافسة في قطاع الطاقة. ولا يزال معظم الحقل مملوكاً لشركات إسرائيلية أخرى؛ كما تملك شركة “شيفرون” الأمريكية العملاقة 25٪ من حصة الحقل. وإذ يقع على بعد حوالي 55 ميلاً (88.5 كم) من ساحل حيفا، يتمّ دفق غاز “تمار” عبر خط أنابيب يبلغ طوله أكثر من 100 ميل (160.9 كم) جنوب منصة تبعد 13 ميلاً (20.9 كم) قبالة ساحل عسقلان، حيث تتم معالجته جزئياً قبل ضخه في منشآت برية في أشدود. وبعد خضوعه لمزيد من المعالجة، يدخل إلى شبكة الغاز في إسرائيل. ويُستخدم بعض هذا الغاز لمحطات الطاقة المحلية؛ ويصدّر الباقي للمنشآت الصناعية الأردنية أو إلى مصر. ويشير إنجاز اتفاق “تمار” المموّل من صندوق الثروة السيادية الإماراتي “مبادلة”، إلى أن أبوظبي لم تعيد النظر بجدية في جهود التطبيع التي انطلقت بموجب “اتفاقيات إبراهيم” التي وُقِعت في العام الماضي – الأمر الذي شكَّل مصدر قلق كبير بعد المواجهة بين إسرائيل و«حماس» في أيار/مايو. وخلال القتال، حاولت «حماس» مهاجمة منصة “تمار”، التي تقع على بعد ميل واحد (1.6 كم) أو ميلين (3.2 كم) فقط من المنطقة البحرية لغزة. ومع ذلك، لا تزال المخاوف الإسرائيلية المحلية بشأن روابط الطاقة الإماراتية قائمة. فقد قدّمت وزيرة حماية البيئة تمار زاندبرغ وغيرها احتجاجاً على خطة تقوم بموجبها الإمارات بنقل المنتجات النفطية إلى أوروبا عبر مسار يمرّ في إسرائيل – أي خط الأنابيب الذي يمتد من ميناء “إيلات” على البحر الأحمر إلى عسقلان. وفي تموز/يوليو، رفضت وزارة حماية البيئة الإسرائيلية نتائج استطلاع بشأن المخاطر البيئية، والذي كانت قد طلبته من “شركة آسيا أوروبا لخطوط الأنابيب”، وهي المؤسسة التي تشغّل خط الأنابيب. وبعد شهر من ذلك، في 29 آب/أغسطس، حدث تسرب في الأنبوب بالقرب من عسقلان، مما تطلب من السلطات استبدال جزء يبلغ طوله 40 قدماً وإزالة 800 طن من التربة الملوثة. وزار كبار المسؤولين الإسرائيليين والوزيرة زاندبرغ الموقع في 31 آب/أغسطس، وأعلنت وزارتها لاحقاً عن إجراء تحقيق جنائي في سبب التسريب. وعلى الرغم من هذه المشاكل، لا تزال إسرائيل والإمارات تبدوان كشريكين طبيعيين قادرين على رسم معالم مستقبل طاقوي قابل للتطبيق بالنظر إلى تمتعهما بعدد سكان مماثل وقطاعيْ تكنولوجيا متقدمة متشابهين. فعلى سبيل المثال، وصفت “مبادلة” استثمارها في حقل “تمار” بأنه “يعزز محفظتها القائمة على الغاز بما يتوافق مع أهدافها للتحول في مجال الطاقة”. ومع ذلك، لم تحمِ الإمارات نفسها بعد من الخسائر من خلال سعيها لتنفيذ استراتيجيات موازية مثل زيادة إنتاجها من النفط، مما يؤدي إلى تكهنات بإمكانية خروجها من منظمة “أوبك” لكي لا تتقيّد بحصص الكارتل. سايمون هندرسون هو “زميل بيكر” ومدير “برنامج برنستاين لشؤون الخليج وسياسة الطاقة” في معهد واشنطن. 6 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post فرصة ضائعة لإعادة التمويل الأمريكي لـ «الأونروا» next post وليد الحسيني: طائر الفينيق ..هو الحل!! You may also like حازم صاغية يكتب : … عن «الدولة»و«المقاومة» 18 مايو، 2026 غسان شربل يكتب عن: الحلم الإيراني والعتمة الكوبية 18 مايو، 2026 زياد ماجد يكتب عن: من غزّة إلى جنوب... 16 مايو، 2026 غيث العمري يكتب عن: “حركة فتح” تجتمع في... 15 مايو، 2026 مايكل جيكوبسون يكتب عن: استراتيجية مكافحة الإرهاب المنفصلة... 15 مايو، 2026 هولي داغريس تكنب عن: لكي ينتفض الإيرانيون، ثمة... 15 مايو، 2026 Fatah Meets in Ramallah ..by Ghaith al-Omari 15 مايو، 2026 “تنافس منظم” أم “صدام مؤجل”… ما مستقبل علاقات... 15 مايو، 2026 رضوان السيد يكتب عن: زحام الأولويات وضيق الخيارات! 15 مايو، 2026 عباس بيضون في دمى نهاية الكون.. إلى وضاح... 14 مايو، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ