الجمعة, مارس 6, 2026
الجمعة, مارس 6, 2026
Home » إسرائيل تطور قدراتها التجسسية بـ”استخبارات المركبات”

إسرائيل تطور قدراتها التجسسية بـ”استخبارات المركبات”

by admin

تل أبيب لديها 3 شركات متخصصة في برمجيات “السايبر” واختراق السيارات بأجهزة تنصت عالية الدقة

اندبندنت عربية / خليل موسى مراسل @KalilissaMousa‏

لم تعُد المركبات مجرد أربع عجلات تحركها بصورة ميكانيكية، لكنها تحولت منذ أعوام إلى أجهزة حاسوب تتحرك على الأرض ومرتبطة عبر المجسّات وشبكة الإنترنت بالعالم الخارجي، مما أسهم في سهولة اختراق منظومتها التقنية وتعقبها والتنصت على راكبيها.

ولأن المركبات الحديثة تحوي عشرات القطع المحوسبة التي تتصل ببعضها ثم مع منتج المركبة عبر الإنترنت بهدف إقامة اتصال مع أنظمة الملاحقة، تسمح لمنتجي تلك المركبات بالتعرف إلى مشكلاتها والعثور عليها في حال سرقتها.

وبسبب تلك الطبيعة المحوسبة لتلك المركبات واتصالها بالإنترنت، فإنها أصبحت عرضة لإمكان اختراقها عبر برمجيات خاصة لذلك.

ولأن إسرائيل تُعد من الدول الرائدة في صناعة “السايبر” الدفاعي منه وحتى الهجومي، فإن شركاتها المتخصصة في التكنولوجيا الفائقة دخلت على خط اختراق منظومة المركبات الحديثة والتجسس عليها.

وخلال الأعوام الماضية عملت ثلاث شركات إسرائيلية على تطوير برامج متخصصة في ذلك وباعتها إلى جهات حول العالم.

وتتيح تلك البرامج لمشغلها جمع معلومات حول مالك المركبات والاستماع إلى الأحاديث داخلها والتعرف إلى مكانها بين عدد كبير من المركبات في الشارع.

وأصبحت تلك البرمجيات تسمى “استخبارات المركبات”، إذ باتت معلوماتها أداة رئيسة في عمل أجهزة الاستخبارات وإنفاذ القانون حول العالم.

وحذر خبراء في مجال التكنولوجيا الفائقة من وجود خطر أمني على أصحاب المركبات بسبب اختراق خصوصيتهم عبر تلك البرمجيات.

وتشبه تلك البرمجيات برنامج “بيغاسوس” الذي طورته شركة “أن أس أو” (NSO) الإسرائيلية لاختراق وجمع بيانات واسعة من الهواتف الذكية قبل أعوام.

لكن أنظمة الحماية من الاختراق السيبراني أقل في المركبات منها في الهواتف الذكية على رغم وجود شرائح اتصال عدة في تلك المركبات، وفق خبراء في ذلك القطاع.

وبحسب هؤلاء الخبراء فإن أجهزة الهواتف مصممة مع دفاعات سيبرانية بسبب احتوائها معلومات شخصية حساسة، لكن مصممي المركبات لا يخشون من ذلك حالياً.

وتعمل ثلاث شركات إسرائيلية في الأقل في “استخبارات المركبات”، بينها شركة أسسها رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك بالتعاون مع رئيس “هيئة السايبر” السابق في الجيش الإسرائيلي يارون روزين، وفق وسائل إعلام إسرائيلية.

وباعت تلك الشركة “برمجيات سيبرانية هجومية قادرة على أنظمة الوسائط المتعددة للمركبات ورصد مكانها وتتبع تنقلها وكذلك تشغيل كاميرا المركبة وميكروفون جهاز التحدث المرتبط بالهاتف النقال، والتنصت على سائق المركبة من دون علمه”.

وجاء ذلك بعد مصادقة السلطات الإسرائيلية المتخصصة على تسويق وبيع الشركة منتجاتها، فيما أشارت الشركة إلى توقفها عن بيع المنظومة خلال العام الحالي.

وبدأت شركة “رايزون” السيبرانية الاستخباراتية تسويق برمجيات تتيح تتبع المركبات وجمع معلومات من خلال كاميرات وإشارات ضوئية في الشوارع وهواتف ذكية.

وهناك شركة إسرائيلية ثالثة تعمل أيضاً على تطوير برمجيات تستطيع الاتصال مع أنظمة تتعرف إلى لوحات أرقام مركبات، ودمجها من معلومات تستخرج من مجسات واتصالات خليوية وأنظمة معلومات حكومية.

ويرى المستشار لتطوير الأعمال والمشاريع الناشئة والرقمية هانس شقور أن المركبات “لم تعُد قطعة ميكانيكية لكنها أصبحت منظومة محوسبة متصلة بشبكة الإنترنت، وفيها صندوق أسود مثل الطائرات”، وأوضح أن “تلك التقنيات الجديدة تتحكم في كل مكونات المركبات وتتصل بالشركة المصنعة لها”.

لكنه شرح أن “المميزات والرفاهية في تلك المركبات تأتي على حساب خصوصية المستخدمين”، وبحسب شقور فإن إسرائيل “ليست رائدة في تطوير تقنيات السايبر الدفاعي فقط لكنها أصبحت متفوقة في السايبر الهجومي”.

وأردف أن شركات التكنولوجيات الفائقة في إسرائيل التي يأتي خبراؤها من المنظومة الأمنية الإسرائيلية “سباقة في قطاع التجسس سواء لتوفيره إلى السلطات الإسرائيلية أو إلى جهات خارجية”.

وقال شقور “لا يستخدم جميع الأطراف تلك التقنيات والبرمجيات بصورة قانونية، فيما تحصل أطراف أمنية عالمية على تلك البرمجيات”.

واعتبر أستاذ هندسة الاتصالات في جامعة بوليتكنيك فلسطين مراد أبو صبيح أن أي جهاز مرتبط بأية طريقة بشبكة الاتصالات يمكن اختراقه بغض النظر عما إذا كان ذلك الاختراق سهلاً أو صعباً”.

وأشار إلى أن “تركيب شرائح اتصال داخل المركبات الحديثة يربطها بشبكة الاتصالات يتيح اختراقها إن توافرت الرغبة في ذلك والبرامج اللازمة”.

وكشف مدير شركة “السلام للمركبات” في الخليل عبد النتشة عن أن بعض المركبات الحديثة تزرع شركاتها المُصنعة فيها شرائح اتصال تتيح الاتصال التلقائي بمركبات الإسعاف في حال وقوع حادثة مرورية لها”، لافتاً إلى أن تلك الشريحة تعمل على تحديد موقع المركبة وتتبعها عبر اتصالها بالأقمار الاصطناعية.

وبحسب مهندس المركبات بشار قطينة فإن كل قطعة من المركبات الحديثة وأجهزتها لها حاسوب خاص بها مرتبط بالشركة المصنعة، ولا يمكن تغييرها إلا بموافقة من شركتها بعد برمجة القطع الجديدة على المركبة”.

وأوضح أن “محرك المركبة وناقل السرعات والكوابح وحتى أجهزة تحديد المواقع والخرائط كلها مرتبطة بالشركة الأم، مع إمكان إضافة شريحة للاتصال لتوفير مميزات أفضل لتلك المركبات”.

والصيف الماضي تسربت معلومات شخصية حول مئات آلاف المركبات من طراز “فولكسفاغن” والمواقع التي كانت موجودة فيها.

وعملت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إثر هحوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023 بالتعاون مع شركات متخصصة في التكنولوجيا الفائقة على تطوير برمجيات تتيح العثور على مركبات نقلها عناصر حركة “حماس” من “غلاف غزة” إلى القطاع.

وخلال الأشهر الماضية سحب الجيش الإسرائيلي مركبات صينية الصنع من ضباطه بسبب الخشية من التجسس عليهم.

وخلصت تحقيقات للسلطات الإسرائيلية إلى إمكان تسريب بيانات المواقع الجغرافية والأصوات، وصور القواعد العسكرية الإسرائيلية من خلال التقنيات الموجودة في المركبات الصينية التي لا تختلف عن بقية المركبات الحديثة.

وتأتي الخشية الإسرائيلية والأميركية من إلزام بعض بنود قانون الأمن القومي الصيني لعام 2017 الشركات الصينية التعاون مع أجهزة الدولة وتوفير بيانات مركباتها عند الطلب.

المزيد عن: إسرائيل التجسس الإنترنت أجهزة تنصت حماس غزة

You may also like

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00