القيادي المنشق عن حزب المحافظين روبرت جينريك مع زعيم "ريفورم" نايجل فاراج (غيتي) عرب وعالم أفول أقدم وأقوى أحزاب بريطانيا by admin 17 يناير، 2026 written by admin 17 يناير، 2026 65 18 نائباً سابقاً في “المحافظين” تحولوا إلى “ريفورم” منذ 2024 آخرهم روبرت جينريك اندبندنت عربية / بهاء العوام محرر في اندبندنت عربية @Bahaaalawam لم يتوقف نزف حزب المحافظين البريطاني منذ خسارته الانتخابات العامة الأخيرة قبل عام ونصف العام، تنحسر شعبيته في الشارع تدريجياً، ويتسرب نوابه وقادته وساسته الواحد تلو الآخر إلى “ريفورم” الذي يتزعمه الشعبوي نايجل فاراج، وقد اتسعت قاعدته الجماهيرية في غضون أقل من عامين إلى نحو 270 ألف عضو في عام 2025. تقول تقارير إن “ريفورم” بات الحزب الأكبر في المملكة المتحدة بعد تراجع أعضاء “العمال” إلى 250 ألفاً، وبغض النظر عن دقة أرقام المقارنة مع الحزب الحاكم، من المؤكد أن أنصار فاراج اليوم هم حتماً أكثر من مؤيدي “المحافظين” وبقية أحزاب البرلمان، وكل استطلاعات الرأي تبشر بالسياسي الشعبوي رئيساً للوزراء بعد سنوات. بعيداً من القاعدة الشعبية، استقطب “ريفورم” حتى اليوم 18 قيادياً من حزب المحافظين أحدثهم روبرت جينريك، الذي كان حتى الأمس يجلس إلى جانب كيمي بادينوك في الصف الأول المخصص للمعارضة في البرلمان البريطاني. كان جينريك وزيراً للعدل في حكومة الظل، كما يسمونها، وقد حل ثانياً بعد بادينوك في انتخابات قيادة الحزب خلال نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 لاختيار خليفة لريشي سوناك الذي قد يصبح آخر رئيس حكومة يقود المملكة المتحدة من حزب المحافظين الذي تأسس عام 1830. اكتشفت بادينوك نيات جينريك للانشقاق، فخرجت ببث مباشر عبر منصة “إكس” لتعلن طرد وزير العدل من حكومة الظل و”المحافظين”، قائلة إن “جينريك بات مشكلة فاراج ولم يعد مشكلتها”، ولم يمضِ وقت طويل حتى ظهر السياسي المطرود إلى جانب فاراج في مؤتمر صحافي يرحب من خلاله بالقيادي الجديد في حزب “ريفورم”. في المؤتمر الصحافي قال جينريك البالغ من العمر 44 سنة إن “الحزبين الرئيسين في بريطانيا فاسدان، ولم يعودا مناسبين للغرض الذي صُمما من أجله، فكلاهما قد تسبب في انهيار بريطانيا، ولا يستطيع أي منهما إصلاحها”، وقد اعتبرت تصريحاته دعوة مبطنة إلى ساسة وأعضاء “المحافظين” و”العمال” للتخلي عن الحزبين. تثق بادينوك بنسبة مطلقة في أنه لا أحد في حكومة الظل سيغادر إلى “ريفورم” بعد الآن، لكن ما الذي يمنع ذلك إن كان المحافظون لا يلتفون أصلاً خلف زعيمتهم، وهي لا تحظى بالإجماع منذ أن تولت الرئاسة؟ وبعد هذا وذاك، ما الذي قد يتسبب فيه رحيل شخصية مثل روبرت جينريك تحظى بشعبية واسعة في أوساط اليمين البريطاني؟ يقول تقرير لوكالة “رويترز” إن انضمام سياسي مثل جينريك إلى “ريفورم” يعزز صدقية الحزب أمام الناخبين، خصوصاً الذين يشعرون بعدم رضا عن المحافظين التقليديين أو عن العمال، وخطوته قد تقود إلى مزيد من الانشقاقات، أو تشجع ناخبين محافظين على الانتقال إلى “ريفورم” والتصويت له في أي استحقاق مقبل. يبدو الاستنتاج منطقياً بالرجوع إلى قائمة الشخصيات التي انشقت عن “المحافظين” منذ نحو عامين، فقد بدأت القصة في مارس (آذار) 2024 عندما طرد النائب لي أندرسون من الحزب لعنصريته، والتحق مباشرة بفاراج ليخوض إلى جانبه انتخابات البرلمان البريطاني في يوليو من العام ذاته ويفوز بمقعد منطقته ممثلاً عن “ريفورم”. بعد الخسارة القاسية التي مُني بها “المحافظون” في تلك الانتخابات، بدأ النواب المهزومون التفكير في مغادرة الحزب باتجاه “ريفورم” الذي حصد كثيراً من الأصوات في مناطق اليمين التقليدية، فانتقل إليه روس طومسون في أغسطس 2024، ثم أندريا جينكيز بعده بثلاثة أشهر، وفي يناير 2025 التحق بهما ماركو لونغي وديفيد جونز. زعيمة المحافظين واثقة من تمسك وزراء الظل بحزبهم (غيتي) خلال العام الماضي ضمت قائمة المنسحبين من “المحافظين” إلى “ريفورم” كلاً من آن ماري موريس، وجيك بيري، ولورا آن جونز، وآدم هولواي، وغراهام سيمبسون، وداني كروجر، وماريا كولفيلد، وكريس غرين، وجوناثان جوليس، وليا نيسي، وبن برادلي، إضافة إلى نادين دوريس التي تبوأت مناصب عدة خلال رحلتها مع “المحافظين”. في العام الجديد افتتح موسم التحولات إلى “ريفورم” وزير الخزانة السابق ناظم الزهاوي، سياسي من أصول عراقية كردية، بقي عضواً في البرلمان البريطاني من عام 2010 ولغاية 2024، وُلد في بغداد يوم الثاني من يونيو (حزيران) 1967، وهاجر طفلاً مع عائلته إلى بريطانيا هرباً من حكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين. يعد الزهاوي النائب السابق الوحيد الذي تحول إلى “ريفورم” من مسلمي بريطانيا، ولكن هناك أيضاً أسماء بارزة من الجالية في الحزب الشعبوي مثل ضياء يوسف الذي كان رئيس الحزب بين يوليو 2024 حتى يونيو 2025، وليلى كونينغهام التي رشحت أخيراً لخوض انتخابات عمدة لندن المقبلة أمام العمالي صادق خان. يمكن إلى حد كبير تتبع عدد الذين انتقلوا إلى “ريفورم” بين النواب السابقين والساسة الذين كانوا في الصفوف الأولى لـ”المحافظين”، ولكن يصعب تقدير أرقام الأعضاء العاديين الذين تخلوا عن الحزب الأزرق الذي حكم بريطانيا أكثر من 63 عاماً خلال الـ100 سنة الأخيرة، وقاده شخصيات مثل ونستون تشرشل ومارجريت تاتشر. القول الفصل في مستقبل “المحافظين” ستكتبه صناديق الاقتراع في استحقاق البرلمان المقبل، يتوقع استطلاع للرأي جرى في سبتمبر (أيلول) الماضي، أن يحجب أكثر من 60 في المئة من ناخبي الحزب أصواتهم عنه ويعطونها لـ”ريفورم” في عام 2029، مما يعني أن المقاعد الـ117 التي يملكها الحزب اليوم في مجلس العموم ستتقلص إلى حدود يخرج فيها الـ”توري” من السلطة والمعارضة لأول مرة في تاريخه. المزيد عن: حزب المحافظين حزب ريفورم نايجل فاراج بريطانيا كيمي بادينوك 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post أغاثا كريستي رائدة الأدب البوليسي بعد 50 عاما على رحيلها next post طارق الشامي يكتب عن: مكاسب أميركا من فنزويلا أبعد من السيطرة على النفط You may also like الأكراد في إيران: تنظيماتهم وحراكهم السياسي والعسكري 6 مارس، 2026 التنوع القاتل… خريطة المكونات القومية في إيران 6 مارس، 2026 نعيم قاسم… أمين الصدفة 6 مارس، 2026 إسرائيل في جنوب لبنان توسع الوجود وبنك الأهداف 6 مارس، 2026 منطقة عازلة في جنوب لبنان: ماذا نعرف عنها؟ 6 مارس، 2026 ثري إيراني متهم ببناء إمبراطورية عقارية في لندن... 6 مارس، 2026 الأكراد… شتات الأرض وتيه الحقوق 6 مارس، 2026 الرهان على الأكراد الإيرانيين مغر لأميركا وإسرائيل 6 مارس، 2026 خاص: لهذا السبب فرض لبنان تأشيرة على دخول... 6 مارس، 2026 تشرذم المعارضة يصعب تغيير الحكم في إيران 6 مارس، 2026